رواية سِليمة الفصل الرابع بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
و لازم نحبك زيه تمام عشان انت كمان بتحبنا
عبد العزيز ابتسم بفرحة و قال لهم طبعا بحبكم اوى كمان ، و كمان جايبلكم معايا حاجات حلوة كتير اوى
رحيم وقف و قال ده انا سيبت الحاجة كلها فى العربية ، هروح اجيبها
فهمى اجى معاك يا خالو
فاطمة و انا كمان
رحيم تعالو ياللا
و خرج بيهم و فضل عبد الهادى مع عبد العزيز، فعبد الهادى راح قعد جنب عبد العزيز و قال له بحزن لو طلبت منك تاخدنى اشم فيك ريحة الغالية توافق و اللا تردنى خايب الرجا
عبد العزيز بص له لقى عيونه مليانة بالدموع شاف وجعه على موت بنته ، ففتح دراعاته لعبد الهادى اللى قعد على ركبه قدامه و عيط بصوت عالى و هو عمال يشمشم فى هدوم عبد العزيز
عبد العزيز قلبه رق لعبد الهادى فطبطب على كتفه و قال بوجع الله يرحمها ، راحت و خدت قلوبنا معاها
عبد الهادى ابوس ايدك اوعى تكون لسه زعلان منها ، و الله ما عدى عليها يوم واحد من غير ما تشتاق لك انت و الحاجة ، بس اللى كان مهون عليها ان الحاجة الله يرحمها كانت بتتصل بيها و بتراضيها
عبد العزيز ايوة ، ماقدرتش تزعل منها و لا تشيل من ناحيتها ، ما صدقت عرفت ان جوازها كان على ايد اخوها ، و رمت كل حاجة ورا ضهرها ، ياريتنى كنت كلمتها انا راخر و ما كانتش رجعت لربها و هى فاكرة انى لسه زعلان منها
عبد الهادى و هو بيمسح وشه من اثر الدموع يعنى سامحتها بصحيح
عبد العزيز انا يا ابنى اللى مزعلنى انها اندفنت بعيد عننا ، لكن يعلم ربنا ان من يوم موتها و انا بدعيلها يوماتى ، و خصوصا من ساعة ما زارتنى فى المنام و وصيتنى عليكم
عبد الهادى و وصيتنى انى ارجع بولادها يتربوا فى بلدنا ، و كنت فعلا ناوى ارجع على الفيوم ، بس رحيم منعنى
عبد العزيز انا اللى قلت لرحيم يبعدكم دلوقتى عن البلد ، لحد ما ربنا يهدى النفوس يا ابنى
رحيم دخل من تانى مع الولاد و هم شايلين شنط كتيرة ، مليانة لعب و حلويات و فاكهة و شيكولاتة ، و الولاد كانوا فرحانين بيهم جدا
شوية و سمعوا قرآن الجمعة ابتدى يشتغل ، فعبد العزيز قال الجامع قريب و اللا بعيد
رحيم لا مش بعيد
عبد الهادى نجهز و نروح نصلى ، و على ما نرجع يكون الغدا وصل
و فعلا ، راحوا صلوا الجمعة مع بعض ، و هناك قابلوا الشيخ مدبولى ، و سلموا عليه ، و عزم عليهم يروحوا عنده يتغدوا ، فرحيم شكره و طلب منه انهم يروحوا يشربوا معاه الشاى بعد صلاة العصر ، فمدبولى رحب بيهم جدا
و بعد الصلاة ، ايوب راح جاب الاكل من عند سِليمة زى ما كان متفق معاه ، و لما ابتدى عبد الهادى يحضر الاكل ، لقى سِليمة عملالهم محشى و رز معمر و عملالهم خضار مع البط و كمان عملت لهم سلطة و بعتت لهم كمان رز بلبن
عبد الهادى بقى مبسوط جدا ، بس رحيم اللى كان مبسوط اكتر و بقى عمال يقول لابوه انا عاوزك تدوق كل الاكل ده و تقول لى رأيك
عبد الهادى يا اخى الله يسامحك ، انا و العيال اللى هنتحرم من الحاجات الحلوة دى
رحيم بمرح ربنا ما بجعلناش جار و له عينين
عبد العزيز كان قاعد وسط فاطمة و فهمى بياكل و يأكلهم و هو مبسوط و بعد الاكل قال و الله عفارم عليها ، و يسلموا ايديها ، الاكل زى الشهد ، و بعدين كمل بضحك و قال .. اتضح ان مسعدة كانت بتجرب فينا
رحيم بزهو عشان تعرف بس ان ابنك لما بيقع بيقع واقف
عبد الهادى لا و لسه الحلو ، دى عملالكم كمان رز بلبن
عبد العزيز لا ، انا مش قادر بقى ، خليه لما نرجع من عند العروسة
عبد الهادى انا مجهزلكم كام ازازة شربات ، على شوية حاجات لزوم الزيارة عشان ناخدهم معانا
رحيم ميل على كتف عبد الهادى باسه و قال تسلملى يا غالى ، و انا كمان جايب معايا هدية حلوة
عبد الهادى جايب ايه اشجينى
رحيم هرش راسه بكسوف و قال شفت عقد دهب حلو اوى عجبنى فجبتهولها
عبد الهادى بمرح هو ده الكلام ، مبارك يا عمنا
عبد العزيز انا عاوز اشرب شاى يا اولاد بعد الاكلة المتينة دى
عبد الهادى حالا يا حاج
بعد صلاة العصر ، راحوا كلهم على البيت الشيخ مدبولى و اخدوا معاهم فاطمة و فهمى و اللى سِليمة فرحت بيهم جدا
مدبولى رحب بيهم و دخلهم اوضة فيها كنب بلدى و قعدوا مع بعض بعد ما طلب من سِليمة تعمل لهم شاى
عبد العزيز زى ما عرفت يا شيخ مدبولى ، انى ابقى حما عبد الهادى و جد ولاده ، و رحيم ابنى كان متجوز و عنده بنتين توأم هيكملوا سبع سنين بعد كام شهر ، و الحقيقة احنا جايين طالبين ايد بنتك لابنى رحيم
مدبولى بفرحة ده احنا يزيدنا شرف يا حاج ، بس انتو اغراب عن البلد و عشان كده لازم تعرفوا حكاية سِليمة بالتفصيل ، و بعد كده الكلمة كلمتكم ، و ابتدى يحكيلهم حكاية سِليمة من البداية خالص
عبد العزيز كان بيسمعه و هو شارد ، رحيم قال له على ظروف جوازها و طلاقها ، لكن ما قاللوش على ظروفها كلها ، و اول ما الشيخ مدبولى خلص كلامه ، باب الاوضة خبط و دخلت سِليمة حطت صينية الشاى و لما جت تخرج عبد العزيز ندهها و قال لها تعالى يا سِليمة يا بنتى اقعدى جارى
سِليمة بصت للشيخ مدبولى فشاور لها براسه انها تسمع الكلام ، فراحت فعدت جنب عبد العزيز بعد ما سابت مسافة بينهم و قالت له اؤمرنى يا ابة الحاج
عبد العزيز كان بيبص لها اوى و بيدقق فى ملامحها و بعدين قال انتى اسمك ايه يا بنتى
سِليمة باستغراب اسمى سِليمة
عبد العزيز ايوة ما انا عارف ، لكن انا اقصد اسمك بالكامل ايه
سِليمة بصت فى الارض و قالت بحزن سِليمة عبد الحليم الريس ، لكن انا طول عمرى ما اعرفليش اب غير ابويا الشيخ مدبولى
عبد العزيز حط كف ايده على بوقه و بص للشيخ مدبولى و قال له و انتو عرفتوا اسم ابوها منين يا شيخنا
مدبولى باستغراب بطاقته كانت فى هدومه لما مات الله يرحمه
عبد العزيز و يا ترى البطاقة دى لسه عندك
مدبولى ايوة
عبد العزيز ممكن اشوفها
مدبولى قام و خرج من الاوضة و رجع بالبطاقة اداها لعبد العزيز اللى عينه طول الوقت ما نزلتش من على سِليمة ، و لما اخد البطاقة بص عليها بصدمة و بعدين قال طب و ما حاولتوش تسالوا على امها
سِليمة انا امى ماتت من قبل ابويا يمكن بسنة
عبد العزيز بصلها
بلهفة و قال لها انت توعى على امك
سِليمة لا ، بس فاكرة ابويا اللى يرحمه ، و يوم ما مات كان بيحكيلى على امى عشان افضل فاكراها
عبد العزيز بلهفة امك كان اسمها ايه با سِليمة
سِليمة و هى مش فاهمة حاجة كان اسمها رقية
عبد العزيز قام وقف مرة واحدة و شد سليمة و قال بصوت عالى رحمتك يارب ، تجمع شملى بعيال بنتى و بنت اختى فى يوم واحد ، اه يا بنت الغالية
سِليمة شدت نفسها و قالت بالراحة يا ابة الحاج ، ما يصحش كده ، فهمنى طيب ايه الحكاية
عبد العزيز مسك ايدها قعدها جنبه و هو بينهج من الانفعال و قال الحكاية انك بنت اختى الله يرحمها ، و اللى ما كنتش اعرف انها ماتت من اصله غير النهاردة
عبد الهادى بص لرحيم باستغراب ، لقى رحيم بيبص لسِليمة بفرحة شديدة جدا ، و سِليمة بتبص للشيخ مدبولى بتستنجد بيه ، فالشيخ مدبولى فال طب بعد اذنك يا حاج ، ممكن بس تفهمنا بالراحة ايه الحكاية بالظبط ، و واحدة واحدة عشان نفهم
عبد العزيز بتنهيدة من حوالى تلاتين سنة ، كان عندى اخت عروسة زى البدر ، كانت اصغر منى بييجى عشر سنين ، و كانت اصغر اخواتى ، و عشان كده كانت متدلعة دلع السنين ، و ما كانش بيعدى اسبوع من غير ما كان يدق على بابنا عريس و اكتر ، لكن هى ما كانتش بتوافق على اى عريس ، لحد ما فى يوم دق على بابنا عبد الحليم و خطبها ، و بعدين بص لسِليمة باسف و قال ما تزعليش منى يا بنتى ، بس عبد الحليم كان بالنسبة لجدك نكرة ، كان بياع سريح ، بيسرح بمخلته يبيع جهاز البنات ، فجدك رفضه زى غيره بس من غير ما ياخد رايها ، و ما كناش نعرف انها متعلقة بيه و بتحبه و بيحبها
جدك اتجنن لما عرف ، و هددها انه يجوزها لاول واحد يتقدم لها ، تانى يوم صحينا من النوم مالقينهاش ، و لما دورنا على عبد الحليم راخر مالقيناهوش ، و ما كانلوش قرايب نسالهم عنه ، قلبنا الدنيا عليهم ، بس كانوا فص ملح و داب
سِليمة بدموع و عرفتوا طريقى ازاى بعد العمر ده كله يا خال
عبد العزيز بدموع عرفته لما سمعت حكايتك من الشيخ مدبولى دلوقتى يا قلب خالك
سليمة باستغراب يعنى انت لما جيت دلوقتى ، ما كنتش تعرف انى بنت اختك
عبد العزيز و هو متأثر من اللى حصل انا النهاردة ، كنت جاى اخطب بنت الشيخ مدبولى لابنى رحيم ، لكن دلوقتى ، انا جاى اخطب بنت اختى لابنى ، قلتى ايه يا بنت اختى
سِليمة باستغراب تخطبنى انى .. لابنك
عبد العزيز ايوة يا بنتى ، رحيم من يوم ما شافك المرة اللى فاتت ، طلب منى انى اخطبك ليه
سِليمة يعنى انت كنت جاى تخطبنى من غير ما تعرف انى بنت اختك
عبد العزيز ايوة يا سِليمة
سِليمة بحزن و ياترى كمان تعرف ان جوزى طلقنى عشان مابخلفش
رحيم بحزم اللى كان جوزك يا سِليمة و خلاص النصيب بينكم اتقطع ، و ايوة انا جاى اتقدم لك و انا عارف عنك كل الكلام ده قلتى ايه