رواية سِليمة الفصل السادس بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

حطها على ترابيزة صغيرة و شال فهمى بمرح و هو بيلاعبه و بيضحك معاه ، و بعدين نزله تانى و بعدين شاور له على ناهد و قال له اهو انت دلوقتى عرفت خالتك وشوفتها قبل فاطمة ، مش انا ابقى خالو ، و كمان فى جدو عبد العزيز
فهمى هز راسه بالموافقة ، فرحيم قال و دى كمان خالتو ناهد تبقى اختى و اخت مامتك نادية ، فهمت
فهمى هز راسه بالموافقة فناهد قالت طب ممكن بقى كبير لخالتو ناهد ، زى بتاع خالو رحيم كده
فهمى مد ايده لناهد اللى بكل قوتها و هى بتشمشم فيه بحب ، و دموعها مالية عيونها ، لحد ما سِليمة طبطبت على كتفها و فالت لها بالراحة اقعدى و خديه فى عشان مايكشش منك
ناهد قعدت على الكنبة و هى واخده فهمى و مسحت دموعها بسرعة و قالت له بابتسامة مهزوزة ها ، قولى بقى كنت بتعمل ايه قبل ما نيجى 
فهمى طنط سِليمة جابتلى لبن بالعسل اشربه ، عشان اعرف احفظ القرآن كويس 
ناهد و كنت بتحفظ سورة ايه بقى
فهمى سورة عم
ناهد بفرحة شطور خالص يا فهمى ، عارف لما تيجى عند جدو ، هنخلى طنط سِليمة تحفظنا سوا ، بس عشان انت شاطر كده ، بص .. انا جبت لك ايه معايا
و طلعت من شنطتها شيكولاتاية كبيرة فتحتها و ابتدت تأكله منها و هو طبعا كان مبسوط جدا 
ناهد بصت لسِليمة و قالت لها بمرح معلش بقى يا بنت عمتى ، اصل دى اول مرة اقابل فيها الاستاذ فهمى 
سِليمة بابتسامة لا و لا يهمك ، خدى راحتك ، بس انتى تشبهيله اوى 
رحيم ما هى فيها شبه كبير من اختها الله يرحمها 
مدبولى دخل عليهم و قال لهم ياللا يا ولاد عشان ناكل سوا ، لقمة كده على ما اوسم
رحيم بود لسه بدرى يا شيخنا ، ما تقلقش هناخد واجبنا ، بس كنت عاوز سِليمة تشوف الحاجات دى الاول و تطمننى على المقاسات بتاعتها
سِليمة بفضول حاجات ايه دى 
ناهد قامت من مكانها و قعدت فهمى على الكنبة من تانى ، و اخدت الحاجة من رحيم و قالت ممكن تاخدينى معاكى فى اوضتك و انا هفهمك كل حاجة 
ناهد دخلت مع سِليمة و فرجتها على الحاجات اللى رحيم جابهالها و خلتها تقيسها ، و انبسطت اوى ان الحاجات جت على مقاسها و حلوة عليها ، و قعدت تحكيلها على باقى الحاجات اللى جابوهالها فى الفيوم 
فى بيت تفيدة ، كانت قاعدة زى عادتها لما كان رحيم معدى بالعربية و ناهد عمالة تضرب كلاكسات ، فقالت باستغراب هو فى ايه فى البلد ، و ايه صوت العربيات ده 
ثريا كانت قاعدة عند باب الدار و شافت العربية بتاعة رحيم فقالت بكيد دى عربية الباشمهندس عريس سِليمة ، اما حتة عربية انما ايه ، تقوليش عربية بشوات ، و الله صبرتى و نولتى يا سِليمة و ربنا نصفك و نصرك
تفيدة بغيظ و نصرها على مين بقى ان شاء الله
ثريا بتهكم على اللى عايروها ان مالهاش اهل ، هيكون على مين يعنى 
تفيدة و هو انتى بقى هتتنك قاعدة كده على عتبة الدار لا شغلة و لا مشغلة ، و ما وراكيش اللا الفرجة على اللى رايح و اللى جاى ، ما تقومى تفزى تشوفيلك اى مصلحة تعمليها 
ثريا ماليش كيف يا حماتى ، النهاردة بالذات ماليش كيف اعمل ايتها حاجة 
تفيدة قومى قشرى كام بطاطساية و حمريهم جوزك زماناته جاى 
ثريا لا يا حماتى ، مش هحمر بطاطس ، النهاردة هناكل مش زى عيشتنا اللى معيشاهالنا 
تفيدة يعنى مش ناوية تقومى و تتلمى 
ثريا ببرود لا يا حماتى ، مش هقوم ، و ان كان على الاكل ، خير ربنا مالى الدار 
تفيدة بخناق انهى خير ده اللى بتتكلمى عليه ، قومى انجرى حضرى اكل لجوزك بقول لك ، انتى هتفضلى هاملة كده لحد امتى 
ثريا بصتلها و قامت و راحت ناحية المندرة بتاعتها و دخلت و قفلت الباب عليها 
تفيدة بغيظ ااه يا بنت المركوب ، و راحت قايمة من مكانها بغيظ و راحت فتحت الباب على ثريا بغل و هى بتزعق لها و بتقول يعنى هو انتى ابوكى بلانى بيكى و ماربكيش للدرجة دى ، يا عديمة الرباية يا قليلة الحيا
ثريا ببرود ما قليلة الحيا غير اللى تدخل على الناس من غير اسئذان 
تفيدة لا هو انتى عاوزانى استأذن و انا داخلة عليكى ، لاااا ، ده انتى عيارك فلت على الاخر يا بنت الجابرى ، و شاكلك بتحربى على طلاقك لتانى مرة 
ثريا لمحت السيد من الشباك و هو جاى من بعيد على حماره ، فقالت بخفوت مش جديد عليكى خراب البيوت يا تفيدة ، طول عمرك خرابة بيوت
تفيدة بغل طب انا بقى هوريكى خرابة البيوت دى هتعمل فيكى ايه ، و راحت جايباها من شعرها و هاتك يا ضرب 
و ثريا كل اللى طالع عليها انها تصوت و تقول عيب كده يا امة ، ما يصحش يا امة ، و تفيدة ترد و تقول بغيظ انا هوريكى العيب و اللى مش عيب دلوقتى يا قليلة الرباية 
السيد اول ما قرب من البيت سمع صريخ ثريا ، و هى عمالة تتحايل على امه ، و سمع امه و هى عمالة تشتم فى ثريا ، ساب الحمار و دخل يجرى عليهم فى المندرة بتاعته ، لقى تفيدة منيمة ثريا فى الارض و هاتك يا ضرب بالشبشب 
السيد شد امه شالها و خرجها برة المندرة و هو ثاير و متنرفز و قعد يقول و بعدهالك بقى يا امة ، ناوية على ايه تانى ، خربتى بيتى مرة و ناوية تخربيه التانية و اللا ايه
تفيدة بصدمة انت بتقول ايه يا ولة ، مين دى اللى خربت بيتك
السيد بغضب هيبقى مين يعنى غيرك ، مين اللى سود عيشة سِليمة و مرر ايامها لحد ماخليتينى طلقتها و رميتها و كمان كنتى عاوزة تاكلى حقها لولا الشيخ مدبولى و كبرات البلد ، و قلتى عشان الخلفة ، و انا طاوعتك ، و اتجوزت تانى ، عاوزة ايه بقى منى تانى ، ناوية على الخراب تانى ليه ، حرام عليكى بقى ، هو انتى ما بتتعبيش من اللى بتعمليه كل يوم و التانى ده
تفيدة بغضب طب و رحمة ابوك ما انت بايت فيها لا انت و لا هى ، ايه قولك بقى ، و ابقى خليها تدفيك و تنفعك يا سيد 
السيد بذهول انتى بتطردينى من دار ابويا يا امة
تفيدة بغل دى دارى انى مش دار ابوك
السيد انا و اخواتى اللى كتبنا كل حاجة باسمك عشان تفضلى متعززة و متكرمة طول عمرك ، يبقى جزائى الطرد
تفيدة و الغل ماليها يا تطلق بنت المركوب دى ، يا تطلع برة الدار انت و هى 
ثريا من على باب المندرة
بكيد بس بتمثل المسكنة قدام السيد انتى بتطردينى انا و جوزى من دارى يا امة 
تفيدة بسخرية دارك .. ليه ، كنتى كسبتبها فى البخت اياك 
ثريا راحت وقفت جنب عبد الهادى و حضنت دراعة و قالت لا يا امة ، ما كسبتهاش فى البخت ، بس عرفت من زمان انك ناويالى على كده ، لما لقيتينى بحب السيد و بتمناله الرضا يرضى ، و انتى كرهانى ، زى ما يكون مش عاوزة حد يحب ابنك غيرك و عشان كده عملت حسابى 
تفيدة و عملتى حسابك ازاى بقى 
ثريا بتشفى خليت الدار باسمى يا امة ، عشان ماحدش يقدر يطرد جوزى منها ابدا
السيد بصلها باستغراب و تفيدة بصتلها و هى بتبرق عينيها و قربت منها بترصد و قالت بتقولى عملتى ايه يا بت 
ثريا و هى بتتحامى فى السيد بقول لك الدار بقت باسمى 
تفيدة بشر و ده حصل ازاى بقى فهمينى 
ثريا من ورا ضهر السيد خدت الختم بتاعك من دولاب السيد و ختمت بيه على عقد البيع ، و سجلته كمان فى الشهر العقارى 
السيد التفتلها و بص لها بتأنيب و قال و انتى ازاى تعملى كده يا ثريا ، و من ورايا كمان 
السيد فجأة لقى كفوف تفيدة نازلة على ضهرة بغل و هى بتقول ايوة ايوة ، اعملوهم عليا انتو الجوز ، بقى بتتفق عليا مع مراتك من ورايا يا ابن بطنى ، هى حصلت انك تكوش على الدار و عاوز تطردنى منيها 
ثريا مين دلوقتى اللى طرد التانى يا امة ، بقى احنا برضة اللى طردناكى ، و اللا انتى اللى بتطرى السيد من داره
تفيدة بغيظ داره و اللا دارك با معدلة ، الخايب النايب ، يوم مايفكر يلعب بديله يخلى الدار باسمك 
ثريا يا امة السيد برئ و ما كانش يعرف حاجة ، انا ماقلتلوش ، و ماكانش يعرف غير دلوقتى 
تفيدة الدار ترجعلى يا سيد يا اما هخلى اخواتك يقطعوك بسنانهم نساير نساير ، انت فاهم و اللا لا 
السيد بقى واقف بين امه و مراته و هو زى التايه و عمال يبص لكل واحدة فيهم شوية ، و مش عارف يعمل ايه ، و فى الاخر سابهم و خرج من الدار كلها من غير و لا كلمة و اول ما ثريا اتأكدت انه بعد عن الدار بصت لتفيدة و قالت انا عشان بنت اصول ، مش هطردك من دارى ، بس لو سمعت صوتك ، مانتيش بايتة فيها الليلة دى ، انا هسيبك بس عشان خاطر السيد 
و دخلت المندرة تانى و قفلت عليها الباب من جوة بالترباس و هى بتقول بمكر ، و لسه صبرك عليا يا تفيدة الكلب ، ان ما ربيتك ، ما ابقاش انا ثريا بنت الجابرى 
عند سليمة ، كان رحيم و ناهد قاعدين عند الشيخ مدبولى فى جو مليان حب و مرح ، و بعد ما اكلوا ، قعدوا يشربوا الشاى ، و اتفقوا انهم هيرجعوا تانى يوم الاربع اللى هى ليلة الحنة بتاعة سِليمة ، و رحيم قال انه هيجيب طباخ و هيدبح وهيعزم اهل البلد كلهم ، و قال لهم انه هياكل الرجالة عند بيت عبد الهادى و هيسيب الستات عند بيت الشيخ مدبولى ، بس برضة هيبعت لهم الاكل لحد عندهم و قال لهم انهم فى الكام يوم اللى جايين دول مايعملوش حاجة غير انهم ينبسطوا و بس
سِليمة على قد خجلها ، على قد ما كانت مبسوطة جدا و فرحانة من وجودهم عندهم و من كلام رحيم اللى قاله ، لما حسسها انها حاجة غالية اوى عندهم كلهم 
و شوية و رحيم استأذن و اخد فهمى و ناهد و فاطمة اللى كانت رجعت من المدرسة و فضلت قاعدة معاهم بعد ما اتعرفت على خالتها ناهد و فرحت بيها جدا ، رحيم اخدهم و راح على بيت عبد الهادى عشان يسلموا عليه قبل ما يسافروا 
و لما راحوا لعبد الهادى كان قاعد مستنيهم و محضر لهم برضة واجب الضيافة ، لكن رحيم اعتذر له و قال له انهم اكلوا كتير عند الشيخ مدبولى ، و عبد الهادى بقى مستغرب من تعلق ولادة السريع جدا بناهد و انهم ماسكين فيها و بيتحايلوا عليها انها ماتمشيش ، بس استغرب اكتر لما لقى ناهد بتوجه له الكلام و بتقول له هو انا لو طلبت منك تسيب فهمى ييجى معايا ، لغاية ما نرجع كلنا يوم الاربع ان شاء الله كلنا سوا توافق
فاطمة بزعل و اشمعنى فهمى ، انا كمان عاوزة اروح معاكى لجدو 
ناهد بحنان و هى بتضم فاطمة لولا المدرسة بتاعتك ، كنت قلت اخدك انتى كمان ، بس مش عاوزاكى تغيبى عن المدرسة الاسبوع ده و انتى هتغيبى تانى الاسبوع الجاى لما تيجى معانا الفرح اللى هناك
عبد الهادى بص لرحيم باستغراب ، فرحيم قال ابويا قعد مع اخواتى ، و قال لهم انه مش هيقدر يبعد عن ولاد نادية اكتر من كده
عبد الهادى بتوجس و هم وافقوا كده بسهولة 
رحيم بتنهيدة اكيد مش بسهولة ياصاحبى ، لكن العبرة بالنتيجة 
عبد الهادى و ايه بقى النتيجة 
رحيم ان كلمة الحاج هتتنفذ بالحرف الواحد
ناهد بترجى ها .. قلت ايه يا ابو فاطمة .. هتسيب فهمى ييجى معايا

تم نسخ الرابط