رواية سِليمة الفصل السابع بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
و تضحك معاه ، و فهمى كان متتاخد من المكان و خصوصا انه لوحده من غير ابوه و اخته ، بصوا لقوا عبد العزيز قام و قف و فتح دراعاته الاتنين لفهمى بتهليل و فرحة و هو بيقول اهلا بيك يا حبيب جدك ، نورت بيت جدك و الفيوم كلها
فهمى جرى على حضن عبد العزيز بفرحة و قال له ازيك يا جدو
عبد العزيز قعد و اخده على رجله و قال له انا كويس يا قلب جدو ، و هبقى كويس اكتر و انت هنا فى حضنى ، و بعدين بص لرحيم و فال له باستغراب الله ، اومال ماجيبتوش فاطمة كمان معاكم ليه
ناهد بسعادة هنجيبها معانا و احنا راجعين بالعروسة يوم الخميس ان شاء الله
عبد العزيز طب ما كانت جت مع فهمى
رحيم ده هادى ساب لنا فهمى بالعافية
عبد العزيز و ليه بقى ، هو ناسى انهم من حقنا زيه بالظبط و اللا ايه
ناهد بهدوء له حق يقلق عليهم يا بابا ، ده لولا عارف ان حضرتك هتحمى فهمى بقلبك و روحك ، ما كانش اتطمن عليه معانا ابدا
رحيم بص لناهد بابتسامة و انبسط انها بتحنن قلب عبد العزيز على عبد الهادى
عبد العزيز طب هو انا يعنى هعرف احمى فهمى و مش هعرف احمى فاطمة
ناهد لا مش كده ، انا اللى قلت اسيب فاطمة المرة دى عشان ما اغيبهاش من المدرسة كتير و كفاية عليها غياب الاسبوع اللى جاى
عبد العزيز بفرحة هى هتفضل معانا الاسبوع اللى جاى كله هنا
رحيم بسعادة على سعادة ابوه ايوة يا حاج أن شاء الله ، و كمان اول ما هفوق من حكاية الجواز دى ، هبتدى اوضب لهادى فى البيت بتاعه ، عشان احفزه انه ييجى هنا على طول
عبد العزيز و هو بيحضن فهمى بمرح انا النهاردة عازمكم كلكم على العشا على كنتاكى ، احتفالا بالاستاذ فهمى اللى نورنا و هينام فى حضن جدو الليلة دى
ناهد باعتراض و هى باصة لفهمى بحب لا ، مافيناش من كده ، فهمى مش هيفارق حضنى ، انا خلاص حجزت الاول
عبد العزيز بص لبنته بحزن و قال لها بتنهيدة سامى بعتلك ورقتك النهاردة يا ناهد
ناهد بصت لابوها بابتسامة حزن و قالت له الحمدلله ، بالله عليك تطلع لى صدقة يا بابا
عبد العزيز باستغراب من غير ما تقولى يا بنتى ، ربى العالم على طول بطلع باسمك و اسم اخواتك كلهم ، حتى نادية الله يرحمها
ناهد انا عارفة يا بابا ، بس عاوزاك تطلع صدقى باسمى و على نية الندر بتاعى
عبد العزيز بفضول و كنتى نادرة ايه يا بنتى
ناهد ان ربنا يفك كربى مع سامى ، و انا شايفة ان الطلاق ده كان ساعة استجابة من ربنا ، و بعدين بصت لابوها بحزن و قالت له . ماحدش فيكم يعرف سامى كان بيعمل معايا ايه و لا بيعاملنى ازاى ، انا عيشت معاه سبع سنين من اسوأ سنين حياتى كلها
عبد العزيز بغضب كان بيعمل فيكى ايه .. كان بيضربك ، مد ايده عليكى
ناهد بحزن يا بابا احيانا الكلام بيأذى اكتر من الضرب بمراحل
و بعدين ضحكت و قالت و سيبوكم بقى من الكلام ده ، احنا عاوزبن نحتفل بفهمى ، انده للبنات بسرعة يا رحيم عشان يتعرفوا على ابن عمتهم
يوم الاربع عند سِليمة ، البيت كان خلية نحل ، و ماكانش مكفى الناس اللى جواه ، بيت مدبولى ما كانش كبير ، لكن كل ستات و بنات البلد كانوا بيجاملوا سِليمة ، كان فيهم كتير اوى فرحان لها من قلبه و بيتمنى لها الخير و السعادة ، و بطبيعة الحال كان فى اللى مستكتر عليها الخير اللى ربنا بعتهولها من اوسع ابوابه ، لكن كانت السمة السايدة هى الفرحة ، و ماكانتش بتعدى دقيقة من غير الزغاريد ما ترن فى الجو
بعد اذان الضهر وصلت عربية رحيم و عربية سلوان قدام بيت عبد الهادى اللى استقبلهم بترحاب شديد جدا
رحيم كان فى عربيته مع عبد العزيز و سلوان كانت معاها ناهد ، و واحدة ست و مريم و نورا و كمان فهمى اللى كان طول الطريق قاعد فى حضن ناهد ، و اول ما نزل من العربية جرى على ابوه بسعادة و فرحة ، عبد الهادى لقى فهمى لابس هدوم جديدة و حالق شعره و حاطط برفيوم و شكله جميل جدا ، فعبد الهادى قال له بمرح اش اش ، ايه الحلاوة دى كلها
فهمى بفخر و هو بيلف حوالين روحه بسعادة خالتو ناهد هى عملتلى كل ده
عبد الهادى بص لناهد بامتنان و قال لها كتر خيرك ، انا متشكر اوى على كل اللى عملتيه مع فهمى
ناهد بابتسامة رقيقة انا ما لحقتش اعمل حاجة ، كان نفسى تبقى الفترة اطول من كده
رحيم بحمحمة و هو بيشاور على سلوان دى بقى تبقى سلوان مراة رامى اخويا يا هادى
عبد الهادى اهلا يا مدام سلوان .. نورتينا و نورتى البلد كلها
سلوان بود ده نورك ، و البلد منورة باهلها
رحيم بص لناهد و قال لها طب ياللا بينا و اللا ايه
عبد الهادى باستغراب على فين
رحبم شاور على الست اللى فى عربية سلوان و قال هنروح لسِليمة نوصل لها الناس و الحاجة و هنرجع تانى
عبد الهادى تمام ، و الجزارين ابتدوا من بدرى ورا البيت ، و الطباخ بينصب الحاجة بتاعته اهو هو والمساعدين بتوعه
رحيم بص مطرح ما عبد الهادى شاور له لقى حاجة زى خيمة كبيرة ، و فيها ناس كتير شغالة بتعمل اكل فقال لعبد الهادى و هو بيطبطب على كتفه بحب تعيش يا هادى
عبد الهادى طب ياللا اتوكل على الله و انا فى انتظاركم
رحيم بص لعبد العزيز و قال له ها يا حاج هتيجى معانا و اللا هتفضل هنا
عبد العزيز هاجى اسلم على سِليمة و ارجع معاك
و ركبوا كلهم العربيات من تانى ، و عبد الهادى لقى فهمى جرى على ناهد ركب من تانى على رجلها و هى حضنته بفرحه ، و راحوا على بيت سِليمة
طول الطريق كانت سلوان و ناهد عمالين يضربوا كلاكسات و يهيصوا و ناهد بتزغرد هى و الست اللى معاهم ، لحد ما وصلوا لبيت سِليمة
رحيم وقف من برة و قال بصوت عالى السلام عليكم ، يا شبخ مدبولى
جت نبوية من جوة على صوته و اول ما شافت عبد العزيز و رحيم ، قعدت تزغرد و رحبت بيهم و دخلتهم هم و كل اللى معاهم ، فعبد العزيز سأل على سِليمة لقاها جاية عليهم و هى لابسة عباية من اللى رحيم جابهم لها و اترمت فى حضنه
عبد العزيز اهلا بعروستنا الحلوة ، الف مبروك يا بنتى
سِليمة بحب تسلم يا خال ، الله يبارك فيك
ناهد سلمت على سِليمة و عرفتها على سلوان اللى سلمت
عليها بحرارة ، و بعدين ناهد قالت لسِليمة بشقاوة مش هتسلمى على رحيم يا سِليمة و اللا ايه
سِليمة هزت راسها لرحيم بخجل و قالت له ازيك يا سى رحيم ، و اخدت بالها من فهمى و معاه بنتين شكلهم قريب اوى من بعض ، ففتحت دراعاتها لفهمى و قالت له بفرحة فهمى .. وحشتنى يا فهمى ، و بعد ما سلمت عليه بصت لنورا و مريم و قالت بابتسامة و مين القمرتين دول
رحيم بابتسامة و هو بيشاور على كل بنت باسمها دول بناتى يا سِليمة ، دى نورا و دى مربم
سِليمة بحب يا حبايبى ، ربنا يخليهم لك يا سى رحيم ، و عقبال ما تفرح بيهم
عبد العزيز قوليلى يا سِليمة ، مش محتاجة اى حاجة يا بنتى
سِليمة تسلملى يا خال ، خيرك مغرقنى
عبد العزيز وقف و قال طب احنا هنسيبك بقى تفرحى و تزقططى مع الستات و البنات و نشوفك بكرة على خير ، و شاورعلى سلوان و ناهد و كمل كلامه و قال .. و هنسيب معاكى اخواتك البنات ، و بعدين بص لناهد و قال و اى حاجة تحتاجوها كلمينى على طول يا ناهد
ناهد حاضر يا بابا
رحيم كان هياخد معاه الولاد الصغيرين ، بس سِليمة قالت له سيبهم و ما تقلقش عليهم ، هينبسطوا اوى معانا
رحيم انبسط انها طلبت منه كده ، و قال لها ماشى ، خلوهم معاكم
ناهد و خلى فهمى كمان ، و اول ما فاطمة ترجع من المدرسة ابعتهالنا على هنا على طول
البلد كلها كانت هايصة بسبب ان عبد العزيز قرر انه يعزم الكل على الاكل ، و بعد صلاة العشاء ، كان معظم رجالة البلد عند دار عبد الهادى و الستات عند دار مدبولى ، و الطباخين عمالين يطلعوا اكل للرجالة و يبعتوا اكل للستات ، و عند سِليمة ، الست اللى كانت مع ناهد و سلوان كانت كوافيرة ، ناهد و سلوان اتفقوا معاها انها تفضل مع سِليمة لحد ما يرجعوا الفيوم ، و انها برضة هتبقى معاها قبل الفرح التانى اللى هيبقى هناك
يوم الخميس عند تفيدة ، كان مسعود اخو ثريا ، اخد الحجة بتاعة الدار و الارض ، و عمل عقود جديدة باسم السيد و اخواته ، و برضة قدر بمعارفة فى الشهر العقارى انه يسجل كل حاجة بسرعة
و تفيدة صممت انها تتقسم فى المعايش عن السيد و ثريا ، يعنى تاكل و تشرب و تعمل كل حاجة بعيد عن السيد و مراته ، و ما بتتكلمش معاهم ، و لا بيتكلموا معاها رغم انهم عايشين مع بعض تحت سقف بيت واحد ، يا دوب السيد لما بيشوفها بيرمى السلام ، بس هى ما بتردش عليه
و فى يوم فرح سِليمة ، ثريا لبست عباية ملونة و حطت طرحتها على راسها ، و قالت للسيد انها هتروح تبارك لسِليمة
و خرجت من الدار و هى بتبص لتفيدة بكيد و راحت تحضر الفرح اللى ما اتعملش زيه ابدا فى البلد قبل كده ، عبد الهادى كان معلق كهارب من مدخل البلد لحد بيت مدبولى ، و رحيم كان جايب فرقة مزمار عشان تزفه مع سِليمة من بيت مدبولى لحد بيت عبد الهادى اللى العربيات كانت راكنة عنده
و اول ما كتبوا الكتاب بعد العصر ، ابتدا المزمار يشتغل و الرجالة ترقص و تهيص ، لحد ما الزفة ابتدت قبل المغرب بحوالى ساعتين
خرجت سِليمة بفستانها و مكياجها الرقيق جدا و اللى اول ما رحيم شافها قام باس راسها و مسك ايدها و ابتدت الزفة اللى كل البلد كانت بتتفرج عليها و هم بيهيصوا و بيغنوا ، لحد ما وصلوا للعربيات ، و ركبت سِليمة فى الكرسى اللى جنب رحيم بعد ما سلمت على مدبولى و نبوية اللى وصوا عليها رحيم و ودعوها بدموعهم ، و ركبت معاهم سلوان و ولاد رحيم ، و ركب عبد العزيز فى عربية سلوان و ساقها هو ، و ركب معاه عبد الهادى و ولاده و ناهد و الكوافيرة ، و مشيوا على الفيوم عشان يستعدوا للفرح الكبير تانى يوم
و زى ما وعدتكم هنزل لكم فصل كمان بعد دقيقتين بالظبط ان شاء الله