رواية سِليمة الفصل التاسع بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

فى حاجة قلقاهم و قلقهم ده واضح على معالم وشهم ، فسِليمة ابتسمت و راحت فعدت قدامهم و قالت لهم بابتسامة هادية ها يا حلوين ، مين اللى هتسمع الاول 
نورا بصت لمريم بقلق و رجعت بصت من تانى لسِليمة و قالت لها شوفى انتى يا سولى عاوزة تسمعى لمين الاول ، المهم تسمعيلنا بسرعة عشان عاوزبن نقول لك على حاجة سر 
سِليمة طب ايه رايكم ابتدى انتى الاول يا نورا ، و لو غلطتى مريم ترفع ايدها بالراحة عشان تصححلك ، و نشوف هتعرف و اللا لا
البنات بحماس ماشى ، و ابتدت كل واحدة تسمع و اختها ساعات تصحح لها و ساعات ما تعرفش فسليمة هى اللى تصحح لها و لما خلصوا سِليمة قالت لهم هو انتو كده تعتبروا حفظتم ، بس مش هنحفظ حاجة جديدة الا لما نحفظ الجزء ده مظبوط بالتشكيل بتاعه عشان ده كلام ربنا ما ينفعش اننا ننطقه غلط طالما نعرف نصححه .. اتفقنا 
البنات هزوا راسهم بالموافقة و بعدين سليمة قامت بسرعة قفلت الباب و رجعتلهم بسرعة و قعدت قدامهم على السرير و ربعت رجليها و قالت لهم بمرح ها .. قولولى بقى ايه السر 
مريم بهمس و هى بتقرب وشها من سِليمة بصراحة يا سولى ، فى حاجة ماما قالتها هى و خالو ، بس احنا خفنا نقولها قدام بابا و جدو احسن يزعلوا
سِليمة بهدوء و ايه اللى خوفكم ، هم قالوا ايه
نورا بزعل قالوا انهم هيهدوا البيت على اللى فيه
سِليمة بعدم فهم و ايه اللى خلاهم يقولوا كده
مريم ما نعرفش ، و بصراحة انا خايفة اروح معاهم فى اى حتة ، و عاوزة افضل هنا معاكم
سِليمة بفضول هى ماما ماوحشتكمش
مريم بعدم اهتمام انا كنت نسيت شكلها اصلا ، لولا خالو سامى ما كنتش افتكرتها
سِليمة بتنهيدة يعنى لو جت تاخدكم الصبح زى ما قالت لكم ، هتقولوا لها انكم مش عاوزين تروحوا معاها
نورا و هى بتنفخ بزهق بصى يا سولى علشان انا حاولت افهم مريم ستين مرة و هى برضة مش عاوزة تفهم ، و انا مارضيتش اتكلم قدام بابا و جدو 
سِليمة بصبر طب فهمينى انا يمكن افهم 
نورا ماما مش هتيجى تاخدنا ماما هتيجى تقعد هنا 
مريم و هى بتخبط على راسها صح صح .. انا نسيت 
سِليمة هى قالت لكم ايه بالظبط
نورا بامتعاض هى ماقالتلناش حاجة ، احنا سمعناها بتقول لخالو سامى .. انا هروح اقعد على قلبهم لحد ما اهد البيت على اللى فيه
سِليمة بتفكير طب مش يمكن كانت بتتتكلم على حاجة تانية 
نورا بنفى لا .. لان خالو قال لها .. ده لو رحيم و العروسة سابوكى تعملى اللى انتى عاوزاه ، و رحيم ده يبقى بابا و انتى العروسة ، يبقى اكيد بتقصد البيت بتاعنا ده ، و انا خايفة تعرف تهده بجد و حد فينا يتعور 
سِليمة ضحكت على عقلية نورا و قالت لها ما تخافيش ، انا هاخد بالى و مش هخليها تعمل كده
نورا بلهفة اوعى تقولى لبابا يا سولى 
سِليمة ما تخافوش من حاجة ، ياللا بقى ناموا عشان انتم صاحيين من بدرى اوى 
مريم سولى ، هو انتى ممكن تعمليلى فطير زى اللى عملتيه قبل كده 
سِليمة وطت عليها باستها من خدها و قالت لها طبعا ممكن ، من عينيا حاضر 
عند رحيم و عبد العزيز .. بعد ما سِليمة سابتهم و طلعت للبنات ، عبد العزيز قال لرحيم ايه اللى فى دماغك 
رحيم بتنهيدة و الله ما انا عارف يا حاج ، بس الحنية المفاجئة دى قلقتنى بزيادة 
عبد العزيز ايوة ، انا كمان مش عاجبنى 
رحيم طب و الحل ، سِليمة كلامها مظبوط ، لو منعتها عنهم ممكن تستغل النقطة دى و تكره البنات فيا
عبد العزيز باعجاب و الله و طلعت دماغك عالية يا سِليمة
رحيم بابتسامة عمرى ما كنت اتصور انى الاقى بنى ادمة تفهمنى زى ما سِليمة بتفهمنى ، بجد يا بابا سِليمة دى هدية من عند ربنا 
عبد العزيز برضا كل ما بصطبح بوشها ، بحمد ربنا انه لم شملنا عليها 
رحيم الحمدلله ، و البنات كمان حبوها و اتعلقوا بيها ، و ناهد ، زى ما تكون تعرفها و مصاحباها من سنين 
و بعد شوية سِليمة دخلت عليهم و قفلت الباب وراها و قعدت جنب رحيم و قالت لهم و هى بتنقل عيونها بينهم عاوزة اقول لكم على سر ، بس توعدونى ان العيال ما يعرفوش انى قلت لكم حاجة ، عشان ما يخبوش عليا حاجة بعد كده 
عبد العزيز بضحك مش قلنا اسمهم البنات مش العيال
سِليمة بخجل معلش يا خال ، واحدة واحدة عليا ، احنا كنا فين و بقينا فين
رحيم بابتسامة صافية سيبها براحتها يا حاج ، و هى شوية بشوية هتتعلم كل حاجة لوحدها ، و بعدين بص لسِليمة و قال ها .. ايه بقى السر اللى هتفتنى لنا عليه
سِليمة بزعل بقى انا فتانة يا رحيم ، ده انا بس عاوزة انبهكم و تعرفوا اللى هيحصل عشان تعملوا حسابكم
عبد العزيز بانتباه و ايه اللى هيحصل ده و عاوزة تنبهينا ليه يا سِليمة
سِليمة ما هو ده السر اللى البنات قالوهولى و نبهوا عليا ان ما حدش يعرف ، خايفين عليكم لا تزعلوا منهم
رحيم قالوا لك ايه بالظبط
سِليمة حكتلهم كل اللى البنات قالوهولها و فى الاخر قالت لهم بالله عليكوا اوعوا تجيبوا سيرة انى قلتلكم حاجة 
رحيم طبطب على كف ايدها و قال لها ما تقلقيش يا سِليمة ، مش هيعرفوا حاجة ، بس يعنى هى هتيجى تقعد هنا بانهى عين و اللا بانهى حجة 
عبد العزيز بزعل ياريتها كانت جاية بنية صافية ، كنا شيلناها من على الارض شيل
رحيم طب و العمل يا حاج ، هنعمل ايه ، هنقفل الباب فى وشها
عبد العزيز بشرود هتبقى عيبة كبيرة فى حقى يا ابنى 
رحيم بس برضة ما يصحش تقعد معانا فى البيت بعد ما اتطلقت 
سِليمة طول ما خالى حسه فى الدنيا ، و البيت مفتوح بحسه ، ماحدش يستجرى يقول كلمة واحدة 
رحيم باستغراب انتى مش هتضايقى لو جت قعدت وسطنا
عبد العزيز سِليمة معاها حق يا رحيم ، مراتك عاقلة و دماغها كبيرة
سِليمة قامت وقفت و هى محرجة و قالت لهم بعد اذنك يا خال ، انا هطلع انام ، تؤمرنى بحاجة 
عبد العزيز لا يا بنتى روحى انتى تصبحى على خير
سِليمة التفتت لرحيم و قالت له عاوز منى حاجة يا رحيم قبل ما اطلع
رحيم ااه يا سِليمة ، ياريت تعمليلى كوباية ينسون و خوديها معاكى و انا هطلع اشربها فوق قبل ما انام
سِليمة و هى خارجة من الاوضة على عينى حاضر
و بعد ما خرجت عبد العزيز قام وقف و قال انا كمان هطلع انام و الصباح رباح ، و انت ما تفكرش كتير ، سيبها على الله
رحيم حاضر يا حاج ، تصبح
على خير ، تحب اوصلك لاوضتك
عبد العزيز لا يا ابنى ، روح انت لمراتك ، و صالحها ، احسن شكلها كده زعلت من كلامك 
عبد العزيز طلع على اوضته ، و رحيم راح على المطبخ لقى سِليمة بتحضر الينسون ، فسند بكتفه على باب المطبخ و فال هى مسعدة نامت 
سِليمة بانتباه شكلها كده ، انا نزلت من عند العيال لقيتها لمت السفرة و ماشفتهاش بعدها 
بعد ما صبت الينسون ، شاورت لرحيم على برة و قالت ياللا انا خلصت ، و اللا هتشربه هنا
رحيم مد ايده اخد منها الكوباية و قال لها هاتيها انا هطلعها ، ياللا اطلعى ، و بعد ما وصلوا اوضتهم رحيم قعد يبص لسِليمة و هو بيدور فى ملامحها على اى تعبير يدل على انها زعلانة زى ما ابوه قال له ، بس بالعكس مالقاش غير ابتسامة على وشها ، فقال لها بهزار الحاج قاللى اصالحك عشان زعلتك ، بس انا مش شايف انك زعلانة و لا حاجة ، اعمل ايه بقى دلوقتى 
سِليمة باستغراب تعمل ايه فى ايه ، و بعدين مين قال انك زعلتنى
رحيم و هو بيمثل الجدية انا كلمة الحاج سيف على رقبى ، و طالما قال انى زعلتك ابقى زعلتك ، و طالما امرنى اصالحك يبقى لازما و لابد انى اصالحك 
سِليمة بابتسامة رضا انا من يوم ما دخلت البيت ده ، و انا ماشفتش فيه غير كل طيب ، اقوم اتبطر على النعمة و اقول انى زعلانة بالكدب ، ده حتى ربنا يعاقبنى 
رحيم ضمها لحضنه و قال لها بحب انتى ازاى كده 
سِليمة بفضول كده اللى هو ازاى
رحيم كده اللى هو دايما راضية و دايما مبسوطة ، من يوم ما عرفتك ما شفتكيش مرة اشتكيتى و لا كليتى 
سِليمة بضحك و انا بقى هنا هشتكى من ايه يا سى رحيم ، ده انا كل ما اجى اعمل حاجة الاقى ستين ايد معايا و سابقانى كمان ، و انا لا يمكن اتبطر على نعمة ربنا ، ده البطر اخرته عجر 
رحيم ضحك جامد و قال لها اخرته ايه
سِليمة عجر .. ايه ماتعرفش العجر
رحيم لا ما اعرفوش ، يعنى ايه بقى العجر ده
سِليمة يعنى كل حاجة وحشة و مش كاملة و حتى مالهاش لا طعم و لا لون ، هم علموهالنا كده و احنا صغيرين ، و كانت دايما امى نبوية تقولهالى عشان افضل دايما حامدة ربنا على حالى 
رحيم كنتى بتحبيهم
سِليمة بابتسامة حنين ماعرفتليش اهل غيرهم ، حافظوا عليا و اكرمونى ، صمموا يدخلونى المدارس و يعلمونى على اد مقدرتهم
رحيم انا كمان حبيتهم اوى لنفس الاسباب دى ، غيرهم كتير كان ممكن يستغلوكى او يستعبدوكى مثلا ، لكن واضح ان عمتى و جوز عمتى الله يرحمهم كانوا طيبين اوى ، و عشان كده عملهم قعد لهم فيكى 
سِليمة طب انت كده هتسافر ازاى بكرة وسط الليلة دى 
رحيم اتعدل بخضة و هو بيقول يا خبر ابيض ، ده اللى حصل خلانى نسيت خالص حكاية السفر دى 
سِليمة طب و العمل ، و انا كمان كده ما ينفعش برضة اسافر معاك
رحيم المشكلة انى ماينفعش اسيب البيت ابدا بكرة
سِليمة طب ما ينفعش تبعتلهم العربية و تكلم ابو فاطمة و تفهمه ، و متهيألى هو مش هيمانع
رحيم بعدم اقتناع مش هيآمن على الولاد ييجوا لوحدهم مع حد غريب 
سِليمة طب ما ينفعش تقنعه يبجى معاهم بكرة ، حتى لو السواق يبقى يرجعه تانى لو عاوز 
رحيم بص فى الساعة لقى الساعة عشرة و نص فقام جاب الموبايل بتاعه و اتصل على عبد الهادى و هو بيقول على الله يوافق على الكلام ده ، انا اصلا ماعنديش حل تانى 
عبد الهادى رد و قال السلام عليكم ، ازيك يا عريس 
رحيم بضحك انت هتفضل تقول لى يا عريس لحد امتى
عبد الهادى بضحك طول ما انت بتضحك كده هتفضل عريس
رحيم يا اخى ربنا ما يجعللناش جار و له عينين
عبد الهادى بضحك اوعى تفهمنى صح ، المهم ، هتيجى على امتى ان شاء الله
رحيم ما انا مكلمك عشان كده ، انا واقع فى مشكلة و كنت محتاجلك فيها
عبد الهادى بقلق خير يا رحيم فى ايه
رحيم حكاله باختصار اللى حصل و بعدين قال له و عشان كده يا هادى مش هينفع ابدا اسيب البيت بكرة بالذات انا ما اضمنش هم ايه اللى فى دماغهم
عبد الهادى و لا يهمك ، ان شاء الله خير ، و وقت ما الدنيا تروق كلمنى و انا هجيبلكم الولاد لحد البيت
رحيم ما هو ده اللى هيحصل ، بس بكرة مش بعد كده
عبد الهادى مش فاهم
رحيم هبعتلك العربية بكرة مع سواق ، و يجيبك انت و الولاد ، لانى محتاجلك جنبى على ما الحكاية دى تخلص ، و ياريت تعمل حسابك انك تقضى الاجازة هنا مع الولاد 
عبد الهادى ازاى يعنى يا رحيم ما انت عارف ان ورايا هنا حاجات و مشاغل كتير
رحيم معلش يا هادى ، عاوزك معايا الايام دى ، ما تخلاش بيا
عبد الهادى بتنهيدة حاضر يا رحيم ، تلاقينى عندك بكرة
رحيم بارتياح ربنا ما يحرمنيش منك ، طول عمرك اخويا يا هادى ، انا عشان كلمتك فجأة و انت ما كنتش عامل حسابك ، السواق هيبقى عندك بعد الضهر ان شاء الله ، تكون قدرت تظبط امورك
عبد الهادى ماشى يا سيدى ، و انا فى انتظاره ان شاء الله

تم نسخ الرابط