رواية سِليمة الفصل الحادى عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

بريئة مشروع ايه بقى يا سلوان ، هتفتحى فرن
سلوان ضاحكة طب و الله فكرة ، سِليمة تعجن ، و انا اخبز العيش 
ناهد بسرعة و انا هقعد على الكيس
لتعلو ضحكاتهم المرحة و وقتها سمعوا صوت رحيم و هو جاى عليهم بابتسامة و بيقول ما تضحكونى معاكم .. و بعدين قرب على سِليمة و باس رأسها من غير خجل من اللى حواليه بس ما كانش شاف سهير اللى قاعدة جنب الترابيزة 
سلوان بمرح يا زيدى على الحب يا زيدى ، فينك يا سى رامى تشوف
ناهد باعتراض ماتبقيش ناكرة للجميل ، ده انتى بالذات ماحدش جوزها مدلعها زيك
سلوان بكيد مرح ربنا ما يجعللناش جار و له عينين
ليشعر رحيم بحركة من خلفه و عند التفاته وجد سهير تنهض من مجلسها بنوع من الاحراج و هى تتجه الى الخارج ، فيقول باستغراب و دى من امتى بتقعد وسطيكم كده ، لا و فى المطبخ كمان
سِليمة بطيبة دى غلبانة يا رحيم ، و جت قعدت معانا تتونس وسطينا 
ليضمها رحيم بحب و يقول ده انتى اللى غلبانة يا بنت عمتى 
ناهد ااه يا ريت تفهمها و توعيها يا رحيم ، احسن المشرحة مش ناقصة قتلى الله يباركلك
سلوان بتردد مش يمكن اتغيرت يا جماعة
ناهد بغيظ واضح ان القتلى هيبقوا اتنين ، بالله عليكى يا سلوان ما ناقصاكى ، اشحال ان ما كنتيش اكتر واحدة اتأذيتى منها
سلوان بحزن ربنا يسامحها 
لتقترب منها ناهد مربتة على كتفيها قائلة باعتذار انا اسفة يا سلوان مش قصدى ابدا انى افكرك 
سلوان ابتسمت و هى بتفتكر ان فى بداية جوازها من رامى كانت سهير بتدس لها فى الاكل و العصاير حبوب منع الحمل كل ما تصادف و تبات فى بيت عبد العزيز ، لحد ما مسعدة شافتها بالصدفة و راحت قالت لعبد العزيز اللى قوم الدنيا على سهير وقتها و كان رحيم هيطلقها بسبب الحكاية دى ، سلوان قالت بهدوء عادى يا ناهد ، دى حكاية قديمة و اتنست خلاص ، و بعدين بصت لرحيم اللى كان بيدوق من الاكل اللي عملوه هو رامى لسه ما جاش يا رحيم و اللا ما تعرفش
رحيم لا وصل ، بس قاعد برة مع ربيع
ناهد باستغراب هو ربيع و ليلى وصلوا
رحيم بايجاب ااه يا حبيبتى ، قاعدين كلهم مع الحاج بيتكلموا سوا
ناهد طب و نبيلة ما اتصلتش و لا حد كلمها
رحيم على وصول ، انتو مش خلصتوا و اللا ايه
سِليمة ااه خلصنا ، كله تمام ، الاكل على الغرف 
رحيم طب ياللا تعالوا بقى اقعدوا برة ، و سيبوا الحاجات الباقية دى لمسعدة و هنية 
و عند اتجاههم الى الخارج و جدوا نبيلة و سليم و ابنائهم يدخلون من الباب ، لتتجه اليهم ناهد بفرحة و ترتمى باحضان نبيلة قائلة يعنى لو ما كانش بابا يقول لكم تيجوا ما اشوفكيش يا نبيلة 
نبيلة و هى بتبادلها الاحضان ما انتى عارفة بقى يا ناهد شغل سليم و الولاد و البيت 
سليم بابتسامة ازيك يا ناهد ، عاملة ايه وحشتينا 
ناهد بود و هى يارا و ادهم ولاد نبيلة ازيك انت يا سليم ، و الله انتو كلكم وحشتونى ، و بعدين زقت يارا و ادهم ناحية سلوان بعد ما هى كمان سلمت على نبيلة وسليم و قالت خديهم بقى يا سلوان وديهم لولاد خالهم و خالتهم يلعبوا سوا 
و بعد ما الكل اتبادل السلام و التحية ، قالت ناهد لربيع بعتاب هو مافيش مرة تيجى و تسال عليا ، لازم انا اللى اسال عليك 
ربيع معلش يا ناهد ، ما انتى عارفة برجع من الشغل مهدود 
ناهد و هى بتتلفت حواليها اومال معتز و يمنى فين
عبد العزيز ببعض الحزن ماجوش معاهم
ناهد ليه ، ده كل فين و فين على ما الولاد بيتجمعوا سوا ، و كمان ولاد نادية مش دايما هنا عشان مدرسة فاطمة مش هنا
ليلى باستعلاء الولاد متعودين على مواعيد نوم ماينفعش يتأخروا عنها
ليتبادل الجميع النظرات ما بين امتعاض و سخرية و حزن ، و شماته من سامى الذى كان ينظر للجميع بازدراء و لكن عبد العزيز قطع كل النظرات بقوله سِليمة
سِليمة بانتباه نعم يا خال
عبد العزيز أؤمريلنا بالعشا يا بنتى 
سِليمة و هى تتجه الى المطبخ بسرعة حاضر يا خال من عينيا
و أثناء تناولهم للطعام تشير ليلى برأسها لربيع تدفعه للحديث فقال انما العزومة الحلوة دى بمناسبة ايه يا بابا
عبد العزيز بعد العشا ان شاء الله كلكم هتعرفوا 
سلوان و هى تضع بعض الطعام لرامى بفمه دوق يا حبيبى و قول لى رأيك 
سامى بمكر و هو فى اتنين يختلفوا على طعم الاكل بتاع سِليمة برضة يا سلوان 
سلوان بابتسامة و هى تنظر لرامى سِليمة سابتنى اساعدها ، ها ايه رأيك يا حبيبى
رامى و هو يقبل يد سلوان تسلم ايديكم يا حبيبتى ، طعمه حلو اوى 
سهير و هى تحاول المشاركة فى الحديث الحقيقة رجوع سِليمة وسطينا خلى حاجات كتير بقت حلوة 
ليلى بغطرسة زى ايه بقى يا سهير
ناهد زى لمتنا دى ليلى ، و صحة بابا اللى ردت الحمدلله من يوم وجودها وسطينا 
رحيم بفخر و هو بيبتسم لسِليمة فعلا و الله يا ناهد
ناهد و هى بتأكل فهمى فى بقه و هى مقعداه على رجلها زى عادتها من ساعة ما وصلوا لهم مع بداية اجازة نص السنة ده غير تحفيظ القرآن اللى كلنا بقينا نحفظ معاها 
سلوان بفرحة و انا كمان بحفظ معاهم
عبد الهادى بامتنان و الله الحاجة اللى مضايقانى من بعد الست سِليمة عن ميت كنعان ، ان فهمى مش قادر يواظب على الحفظ زى ما كان مواظب معاها 
ناهد و هى تضم فهمى و تقبله بحنان ما تقلقش ، اهو سِليمة اليومين دول بتراجع معاه كل اللى حفظه ، و كلها كام شهر و يبقوا معانا على طول و يحفظوا معاها من تانى ، عقبال ما يختم القرآن كله يارب هو و فاطمة 
عبد العزيز بحب الحقيقة سِليمة نورت حياتنا كلنا 
سليمة بخجل و حب تسلملى يا خالى ، ربنا يديمك نعمة لينا كلنا
كان سامى طوال الوقت نظره مصوب الى سِليمة بابتسامة خبيثة لم ينتبه اليها احد سوى سهير . و ليلى ، و التى كانت تجلس و عينيها تدور وسط الجميع كالصقر الذى يترصد لفريسته 
اما نبيلة و سليم فكانوا يتبادلون الحديث فى هدوء عن حياتهم الخاصة و وقت عودتهم 
حتى انفض الجميع من حول الطعام و تحلقوا لاحتساء المشروبات الساخنة ، فقال عبد العزيز انا جمعتكم النهاردة عشان تباركوا لناهد اختكم 
الكل بص لناهد باستغراب ، فهى كمان بصت لابوها بدهشة و قالت يباركولى انا يا بابا
عبد العزيز بابتسامة ايوة انتى يا حبيبتى ، تعالى اقعدى جنبى 
ناهد راحت ناحية ابوها بتوجس ، و هى معتقدة انه هيرجعها من تانى لسامى ، فبصت لابوها بتوتر و قالت ايه الحكاية يا بابا 
ليبتسم عبد العزيز على توترها ، بعد
ما فهم فورا اللى بيدور فى بالها ، فضمها ليه و باس رأسها و قال آن الاوان يا بنتى ان انتى كمان يبقى لك مستقبلك زى اخواتك
ناهد بفضول مش فاهمة يا بابا ، حضرتك تقصد ايه
فجه رحيم و حط على الترابيزة الصغيرة اللى قدام ابوه تورتة كبيرة بالكريمة و الشيكولاتة و مكتوب عليها بالكريمة .. ماركيت الهادى و قال عبد الهادى اشترى مجموعة محلات فتحهم على بعض و هيعملهم هايبر ماركيت و الحاج قرر ان ناهد تبقى شريكة معاه ، و كتبنا العقود و سجلناها النهاردة الصبح
لتعلو اصوات التهنئة من البعض ، بينما يرتسم الوجوم على وجوه البعض الاخر ، و لكن كان اكثرهم فرحة لناهد .. سِليمة و سلوان و رامى و سليم ، اما نبيلة فكان موقفها محايدا للغاية و هى تقدم التهنئة لشقيقتها ، بينما سامى فقد كان يتميز من الغيظ و لكنه كتم غضبه بداخله ، بينما قدمت سهير التهنئة لناهد و هى تشعر بغيرة قاتلة لمشاركتها عبد الهادى ، فلو كانت شاركت شخص اخر ما كان فرق لديها شيئا 
اما ربيع و ليلى فتبادلوا نظرات الغضب فى صمت و كان ربيع بينفس عن غضبه بحركة قوية فى رجله و هو بيهزها بعنف و عصبية زايدة لاحظها ابوه اللى قال له بهدوء ايه يا ربيع ، شايفك عصبى اوى ، يا ترى ايه السبب
ربيع بغضب فشل انه يتحكم فيه يعنى يا بابا اصريت تجيبه و تقعده وسطينا وساقيتهولنا زى الشاربة و وافقنا عشان خاطر حضرتك ماتضايقش و لاتزعل ، لكن التصرف ده ليه ، ليه بتحط النار جنب البنزين ، و اللا احنا ما بنتعلمش من غلطنا ، و اللا تكونش من البداية ما عندكش مانع انك تديله ناهد هى كمان ، ده انت كمان بتديله مكافأة على انه هرب ببنتك و خلى سمعتنا فى الطين
رحيم بغضب ربيع ، خد بالك من كلامك
ربيع و مازال على غضبه انت اخر واحد تتكلم ، انت السبب من البداية ، انت اللى رحت حطيت ايدك فى ايده من ورانا كلنا 
عبد العزيز بحدة بس .. مش عاوز اسمع كلمة واحدة زيادة 
ربيع و هو مازال على غضبه يا بابا اللى بيحصل ده غلط
ليقف عبد العزيز امام ربيع و يقول له بحدة مماثلة و انت بقى اللى هتعلمنى الصح من الغلط على اخر الزمن يا ربيع 
ربيع العفو يا بابا ، بس برضة 
عبد العزيز ما بسش ، اوعى تفكر انك مهما عليت هتعلى عليا 
ليلى بخبث و هى تمسك ربيع من ذراعه و هى تسحبه للخلف ما عاش و لا كان اللى يقول كده يا عمى ، بس هو يمكن يكون ربيع خايف ان نبيلة تاخد على خاطرها انك ميزت عنها ناهد
سليم ببعض الغضب بعد اذنك يا مدام ليلى ، ياريت تبعدوا تماما بغضبكم ده عن مراتى و ما تدخلوهاش طرف ابدا فى خلافاتكم ، نبيلة عمر ما هييجى فى بالها حاجة ابدا زى دى 
رحيم و هو ينظر لليلى بكيد و رغم اننا متأكدين من ده يا سليم ، الا ان الحاج عمل وديعة لنبيلة بنفس المبغ اللى حطه لناهد فى المشروع
لتلتفت ليلى بغل لربيع و تقول بغيظ يبقى خلاص يا ربيع ، عمى اكيد عمره ما هيميز حد فيكم عن التانى ، و هيراعى حقوق كل واحد فيكم
رحيم حقوق ايه يا مدام اللى بتتكلمى عنها ، انا ابويا ربنا يديله الصحة و طولة العمر و عايش على وش الارض ، ثم المبالغ اللى حطها للبنات دى ، كل واحد مننا واخد اضعافها فى بداية حياتنا كلنا ، و كلنا عارفين الكلام ده كويس اوى و اولهم جوزك 
عبد الهادى وقف بهدوء و قال بعد اذنك يا حاج انا مضطر امشى ، اظن كفاية كده 
عبد العزيز بحزم اقعد يا هادى انا لسه ما خلصتش كلامى 
رحيم طبطب على كتف عبد الهادى و بص له باعتذار و قال له معلش يا هادى ، و امسحها فيا 
ربيع بغيظ لاااا .. كده كتير 
رامى ما تسكت بقى يا ربيع و تسمع بابا و تشوف عاوز يقول ايه
ربيع قعد من تانى جنب ليلى اللى كانت ماسكة ايده جامد و بتحاول تخليه تحت سيطرتها ، فعبد العزيز بص لعبد الهادى و قال له بنبرة اعتذار ما تآخذناش يا ابنى 
عبد الهادى بخفوت و لا يهمك يا حاج
و لما حاول ربيع انه يتنرفز تانى ليلى منعته ، فعبد العزيز بص له بغضب و قال لازم الكل يفهم ان طول ما انا عايش و نفسى على وش الدنيا ، انا بس اللى اقول و انا بس اللى اقرر 
اختكم هتبقى شريكة لعبد الهادى بالربع ، و الورق كله مع رحيم اخوكى يا ناهد ، و اتفقت مع عبد الهادى ان حسابات الهايبر هتبقى مسئولية المكتب بتاع رامى ، و الوديعة اللى باسمك يا نبيلة فى الفرع بتاع بنى سويف ، و الورق بتاعها مع رحيم اخوكى
رحيم مد ايده بظرف فيه ورق و اداه لنبيلة و قال لها بابتسامة ربنا يباركلك يا حبيبتى 
نبيلة بامتنان و يباركلك يا حبيبى ، و راحت ناحية ابوها باست ايده و رأسه و قالت ربنا ما يحرمناش منك يا بابا
عبد العزيز المحامى حصر الورث بتاع رقية الله يرحمها ، و سِليمة قررت انه يتوزع بالشرع 
هنا سامى لقى انها فرصته فقال باعتراض و بنبرة مليانة مكر و ليه يا عمى ، ده احنا ماصدقنا لقيناها ، انا عن نفسى مش عاوز حاجة ، و بعدين بص لسِليمة و قال لها خلى ورثك معاكى يا سِليمة ، يقويكى و يبقى سند ليكى ، هو احنا لقيناكى عشان نستولى على ورثك و اللا ايه
سِليمة نطقت لاول مرة من ساعة ما عبد العزيز ابتدى يتكلم عشان ترد على سامى اللى ما كانتش بترتاح ابدا لنظراته ليها فقالت لا يا ابن خالى ، ورث امى الله يرحمها هيتوزع بشرع ربنا ، على الاقل ارواح امواتنا يبقوا مستريحين ، و كمان ماحدش يبقى له جميلة فى رقبتى فى اى يوم من الايام 
رحيم بص لها بفخر و عبد العزيز قال بحزم لكن هيتوزع على ما كان عليه يوم وفاة امك الله يرحمها يا سِليمة ، اما بقى فوايد السنين اللى فاتت دى كلها ، فده حقك لوحدك يا بنتى

تم نسخ الرابط