رواية سِليمة الفصل الثانى عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

، و لولا اننا كنا هنغصبها على ابن عمك و كمان لولا مساعدة اخوك على جوازها ما كانش عبد الهادى وافق ابدا على كده 
و بعدين عبد العزيز بص لسامى و قال له ما تآخذنيش يا سامى ، بس انا عارف و متأكد انك ما كنتش هتعمل مع نادية ربع اللى عبد الهادى عمله ، و لا كنت هتستحملها و لا تشيلها فى مرضها زى ما هو استحملها و شالها ، اللى خلاك ماصنتش اللى صانتك و استحملتك طول السنين دى ، فاكر انك كنت هتصبر على المريضة العيانة
سامى كان بيسمع و هو بيجز على اسنانه من الغضب بس ما ردش على عمه
رامى باستغراب مرض ايه يا بابا ، هى نادية كانت عيانة 
عبد العزيز بحزن ايوة يا ابنى ، بس للاسف ما اكتشفوش غير بعد ما عرفوا انها حامل فى فهمى ، جالها المرض الوحش و اللى كان عبد الهادى بيشيلها شيل و هو موديها للدكاترة ، و كان بيقعد تحت رجليها اكنها امه مش مراته ، يا ترى اللى كرم بنتى يستاهل منى انى ما اكرموش زى ما كرمها 
ربيع باعتراض و انت ايش عرفك ان الكلام ده حقيقى ، ما يمكن بس بيستعطفك عشان يوصل للى وصل له دلوقتى و يقعد فى بيتنا و يربع
عبد العزيز مد ايده طلع محفظته و طلع منها جواب اداه لرامى اللى كان قاعد قريب منه و قال ده جواب من اختك ، كانت كتباه و فايتاه مع جوزها قبل ما تموت ، و طلبت منه انه يديهولى اول ما يحس انى قبلت عيالها 
و الجواب ده لسه عبد الهادى مسلمهولى يوم ما جه هنا من اسبوعين بس
ربيع بسخرية جرى ايه يا حاج .. و انت برضة هيخيل عليك الكلام ده ، ما تلاقيه هو اللى كاتبه 
رامى و صوته مخنوق بالعياط لا يا ربيع ، نادية هى اللى كاتباه ، خطها و اسلوبها ، و قرب الجواب من وشه و قال .. حتى ريحتها فى الجواب رغم السنين اللى عدت عليه 
ربيع بجمود و فيه ايه بقى الجواب ده 
رامى قام من مكانه و راح وقف قدامه و ناوله الجواب ، و رجع قعد تانى جنب سلوان 
ربيع قرى الجواب اللى نادية كانت موجهاه لابوها و هى بتترجاه يسامحها ، و انها لولا غصبهم عليها انها تتجوز سامى ، كان عمرها ما فكرت ابدا تعمل اللى عملته ، و حكتله ع تفاصيل حياتها مع عبد الهادى و اللى عمله معاها ، و انها سعيدة من جواها ان اختيارها لهادى كان اختيار صح و انها عمرها ما ندمت لحظة واحدة على اختيارها ده ، و وصته على ولادها 
و فى اخر جوابها بستحلفك بالله يا بابا ، حب ولادى ، و وصى اخواتى عليهم ، بلاش تشيلوهم ذنبى و تحاسبوهم عليه ، بلاش يبقوا يتامى و كمان مضطهدين من اللى حواليهم 
لكن لو ماقدرتوش تحبوهم ، سيبوا هادى يرجع بيهم تانى مكان ما ربنا يكتب له ، هادى كفيل انه يراعيهم و يخليهم يحبوا الدنيا كلها باللى فيها
ربيع كانت عينه بتجرى على حروف الكلام بسرعة ، ركز شوية مع وصفها لمرضها و تعبها و رجع قرا الباقى بسرعة ، بس كان متاكد ان فعلا الكلام ده كلام نادية اخته
بعد ما قرا الجواب و اللى كانت ليلى عينيها معاه فى كل كلمة بيقراها و هى راسمة على وشها ابتسامة سخرية ، رجع طبق الجواب و قام رجعه لابوه من تانى و هو بيقول بس ما توصلش برضة انك تسلمه ميراثها من ماما الله يرحمها 
عبد العزيز بذهول انت بتراقبنى و اللا ايه
ربيع بلجلجة العفو يا بابا ، بس حضرتك ناسى ان الفلوس كانت فى البنك اللى بشتغل فيه 
عبد العزيز بسخرية و هو حضرتك بقى متابع كل حسابات العملاء اللى عندك 
ربيع بتردد و هو بيبص لليلى لا طبعا .. بس .. بالصدفة الورق وقع تحت ايد ليلى و هى بتراجع الداتا على السيستم 
عبد العزيز بص لليلى بسخرية و قال ااه طبعا ، صدفة ، بس انت يعنى كنت عاوزنى اعمل ايه يا استاذ ربيع ، ااكل حق اليتامى ، ااكل ورث اختكم فى بطنى ، و اللا كان المفروض اعمل ايه يعنى 
ربيع كان ممكن نعمل اى حاجة ، بس ما ياخدش قرش واحد من فلوسها حتى لو كان بعد ما ماتت
رحيم و هو رفض ياخد اصلا يا ربيع 
ربيع رفض ازاى بقى و ابوك سلموا الفلوس كلها 
رحيم بتريقة و هو بيبص لليلى ما الظاهر ان مدام ليلى الصدفة ماخلتهاش شافت اللى حصل بعد كده
ربيع بحدة مالكش دعوة بليلى و كلمنى انا يا رحيم 
رحيم ماشى يا ربيع ، الفلوس اصلا ماطلعتش من البنك ، كل اللى حصل ان هادى قسم الفلوس بين فهمي و فاطمة و عمل لهم وديعة بأسمائهم لحد ما كل واحد فيهم يوصل لواحد و عشرين سنة 
ليلى بسخرية طب ماهو ممكن يكسرها فى اى لحظة و ياخد الفلوس بما ان هو الواصى عليهم ، ماهم لسه قصر و لسه بدرى اوى عليهم على مايوصلوا لسن الرشد
عبد العزيز بحدة ليلى ، ماتتدخليش فى الحكاية دى ابدا .. مفهوم 
ليلى بلجلجة انا ماقصديش يا عمى ، انا بس بفكر معاكم
عبد العزيز وفرى التفكير لروحك ، و انت يا ربيع .. انا مش ملزم ابدا اقعد احكى معاكم كل الكلام ده ، انا بس غرضى انى اغسل الحتة السودة اللى جواكم من ناحية ولاد اختكم و جوزها
رامى خلاص يا بابا ، انا عن نفسى تأكد انى من جوايا نسيت تماما اى حاجة ، و خصوصا انى لما اتعاملت مع عبد الهادى حسيت انه فعلا بنى ادم يستاهل الاحترام و التقدير
نبيلة بهدوء الحقيقة يا بابا انا نادية الله يرحمها كانت بتكلمنى دايما 
الكل بص لنبيلة اللى اول مرة تقول حاجة زى كده
نبيلة الصراحة فى الاول كنت بصدها ، لانى كنت بخاف ان حضرتك تعرف و تزعل منى ، لكن سليم اقنعنى وقتها انها هناك لوحدها ، و انها ماعدلهاش حد ، فبقيت ارد عليها و اسمعها كل ما كان بيبقى عندى وقت ، و للامانة عمرها ماجابت سيرة جوزها غير بكل خير ، و كانت مبسوطة جدا معاه ، ما كانش فيه حاجة مضايقاها الا زعل حضرتك منها 
عبد العزيز بتنهيدة الله يرحمها و يسامحها ، المهم اديكم عرفتم انا جمعتكم النهاردة ليه ، و بتمنى انكم دايما تبقوا ايد واحدة فى حياتى و بعد مماتى 
لتختلط اصوات كل اللى موجودبن و هم بيدعوله بالصحة و طولة العمر 
عبد العزيز قال المحامى هيقسم ورث رقية بالشرع زى ما اتفقنا ، و اول الكلام ده ما هيخلص ، لازم كلكم تبقوا حاضرين 
سليم اتنحنح و قال بعد اذنك يا خالى ، و بعد اذن
تم نسخ الرابط