رواية سِليمة الفصل الثانى عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
سِليمة أنا عن نفسى عمرى ما فكرت فى الورث ده و كان برة حساباتى تماما و ما زال ، و عشان كده .. بعد اذن سِليمة بنت خالتى طبعا ، أنا هشارك بيها فى دار تحفيظ القرآن اللى ناوية تعمله بكل نصيبى ، صغر أو كبر و ربنا يجعل لنا فيه البركة باذن الله و يجعله فى ميزان حسناتنا جميعا
سِليمة بامتنان و فرحة بس ده كتير اوى كده يا ابن خالتى
سليم مش كتيرعلى حاجة هتزود لنا بركة ربنا ، ثم انا قلت لكم ، انى ماكنتش عامل حسابى اصلا على الورث ده ، فزى ما جه من عند ربنا ، انا حابب انه يتوجه فى رضا ربنا
عبد العزيز ربنا يباركلك فى ولادك يا ابنى ، طول عمرك و انت واخد طبع امك الله يرحمها بالمللى
و بعدين عبد العزيز التفت لسِليمة و قال لها تعرفى ان امك كانت دايما تقول ان نفسها انها اما تتجوز ربنا يرزقها بعيل و تسمى سليم على اسم سليم ابن خالتك
سِليمة بانتباه ازاى يا خال .. احكيلى
عبد العزيز خالتك زينات كانت هى و امك قريبين اوى من بعضيهم ، و زينات كانت اسم على مسمى ، كانت زينة البنات عن حق ، كانت جميلة اوى ، و لما اتجوزت و خلفت سليم ، كانت رقية الله يرحمها روحها فيه و هى اللى كانت على طول واخداه فى حضها ، ما كانتش بتسيبه لامه غير بس عشان ترضعه
سليم بحنين و انا كمان عمرى مانسيتها يا خالى الله يرحمها ، و عمرى ما هنسى حزن امى و وجعها لما خالتى اختفت ، و لا جملتها اللى كانت دايما تقولهالى و الحزن طالل من عينيها كل ما اسألها عنها و كانت تقوللى امك التانية راحت يا سليم
رحيم بص لسِليمة و قال يبقى عشان كده كان نفسها تسمى سليم ، و التفت و قال بتوضيح للكل اصل الشيخ مدبولى قال ان جوز عمتى رقية قال له .. ان عمتى لما كانت حامل كان نفسها تجيب ولد و تسميه سليم ، فلما جت بنت .. جوز عمتى سماها سِليمة عشان مايزعلهاش
سِليمة بتنهيدة الله يرحمه و يرحمها
سليم قام من مكانه و قال احنا هنمشى بقى يا خالى ، يادوب عشان الطريق
عبد العزيز ماتخليكم معانا يا ابنى الليلة دى
سليم معلش يا خالى ، انت عارف الشغل ما بيرحمش
بعد ما سليم و نبيلة مشيوا ، ربيع و ليلى كمان مشيوا ، و عبد العزيز و رحيم و رامى دخلوا اوضة المكتب ، و ابتدت سِليمة و ناهد و سلوان يساعدوا الشغالات انهم يروقوا المكان زى ما كان
ناهد خدت سلوان فى ايدها و هى رايحة ناحية المطبخ ، فسامى غمز لسهير و شاور لها بعينه على سِليمة و سابهم و خرج فسهير قربت من سِليمة و قالت لها بود مصطنع كنت عاوزة اقول لك على حاجة كده يا سِليمة
سِليمة بفضول حاجة ايه يا سهير ، قولى اللى انتى عاوزاه
يهير و هى بتتصنع الزعل انا لما عمى جوزنى لرحيم ، كان معايا ورث ابويا و امى كله ، فلوس كتير اوى ما تتعدش ، و ادينى اهوه ما احتكمش على مليم واحد ، لولا سامى الله يكرمه ، كان زمانى موتت من الجوع ، لكن برضة صممت انى اتطلق ، كرامتى ماجابتنيش انى افضل على زمته و هو طمعان فيا و سارق مالى كله
سِليمة بذهول انتى تقصدى ايه بكلامك ده
سهير اقصد ان مهما ان كان اللى اتحكالك عنى فهو مش صحيح ، انا ميراثى كله ضاع و انا فى قلب البيت ده و اتاخد منى غدر ، و لما سامى حاول يقف جنبى و يردلى حقى من اللى استولوا عليه كانت النتيجة انهم طلقوه من مراته ، و رغم كل ده ما رضيناش نعمل مشاكل عشان مهما ان كان ده عمنا و كمان عشان مايحرمونيش من ولادى ، و اديكى شايفة انا ازاى فارضة نفسى عليهم لمجرد انى ابقى جنب ولادى كام يوم ، و عشان كده سامى عمال يلمحلك فى كلامه انك تاخدى بالك من فلوسك و تحرصى عليها ، لانه خايف عليكى لا يحصل لك زى ماحصل معايا ، بس اكيد طبعا انتى مافهمتيش تلميحه ده و عشان كده عاوزاكى تحرصى على مالك ، و ماتسلميش دقنك لحد ابدا ، عشان ماتغلطيش غلطتى
انا اول ما شفتك كنت كارهة وجودك لانى كنت خايفة منك على البنات ، بس لما البنات حكولى عنك و اد ايه انتى بتحبيهم و بتعامليهم كويس ، حبيت اتاكد بنفسى فجيت عشان اتطمن ، و اتفاجئت باللى عمى عمله مع ورث عمتى و ساعتها بس فهمت ايه سر السرعة فى جوازك من رحيم .. اصل الطمع يعمل اكتر من كده .. حرصى على نفسك و مالك يا سِليمة ، و اوعى تسلمى دقنك لحد فيهم لا يحصل لك زى ما حصل لى
انا طبعا بقول الكلام ده لسِليمة بنت عمتى ، مش لسِليمة مراة ابو ولادى ، و عارفة ان الكلام ده هيفضل بينى و بينك عشان ماياخدوهوش حجة و يحرمونى من ولادى من تانى
سهير خلصت كلامها و طبطبيت على كتف سِليمة بحنية مصطنعة و راحت على اوضتها و هى على وشها ابتسامة شيطانية ، و سابت سِليمة و هى متلخبطة و مش مصدقة و لا كلمة من اللى سمعتهم عن رحيم و خالها
فى المطبخ ناهد قالت لسلوان و هى بتبصلها بفضول انتى كنتى قاعدة معانا كويسة و عمالين نهزر و نضحك ، و فجأة اتقلب حالك ، ايه اللى حصل ، ليلى عملت لك حاجة ، لاحظتك بتبصيلها بزعل .. فى ايه
سلوان بزعل و انا بقدم لهم التورتة سمعتها بتقول لربيع .. حتى رامى طلع من طوعك و بقى ماشى فى طوع مراته
ناهد نفخت بغيظ و قالت مافيش فايدة ، انا ما اعرفش ربنا هيهديهم امتى
سلوان ماتزعليش منى يا ناهد ، ربيع اخوكى هو اللى غلطان ، ازاى يسمح لمراته انها تتكلم معاه كده عن اهله
ناهد بحب و مانقدرش ننكر ان رامى كان من نفس طبع ربيع ، بس انتى اللى قدرتى تغيريه و توجهيه للصح
سلوان حد يبقى عنده اخوات و عزوة زى كده و يضيعها على الخناق و المنازعات
ناهد صوابعك مش زى بعضها ، و ياللا بقى احسن احنا سيبنا سِليمة لوحدها برة مع جناح الميسرة بتاع جيش العدو
سلوان صحكت على تعبير ناهد و قالت الله عليكى ، انتى كنتى فين من زمان
ناهد بسخرية كنت أسيرة فى بيت العدو ياختى
ناهد و سلوان خرجوا من المطبخ و راحوا لسِليمة لقوها قاعدة مسهمة و سرحانة و باين عليها اللخبطة فسلوان قالت لها و هى بتلعب فى خدودها بمرح الجميل ماله سرحان فى
ايه ، اوعى تكونى بتخططى لمشاريعك من غيرى
سِليمة بصت لسلوان بانتباه و قالت لها سلوان .. عاوزاكى تحكيلى عن رحيم و سهير و هم مع بعض و ليه اتطلقوا
ناهد باستغراب و ايه اللى فكرك بالحكاية دى دلوقتى يا سِليمة ، ثم يعنى ما اكيد رحيم حكالك كل حاجة
سِليمة ايوة طبعا حكالى ، بس انا نفسى اعرف الحكاية من وجهة نظر محايدة و عشان كده اخترت سلوان هى اللى تحكيلى
ناهد ماشى ، بس تعالوا نطلع فوق عشان نلم العيال معانا وتشوفهم الاول هيناموا و اللا ايه ، و نقعد نحكى مع بعض فى اوضتى
و فعلا بعد ما نيموا الولاد اتجمعوا التلاتة فى اوضة ناهد و ابتدت سلوان تحكى فقالت بصى يا سِليمة ، انا برضة ما عاصرتش جوازهم من الاول ، لانهم اتجوزوا قبلى بكذا سنة ، بس اللى فكراه ان كان دايما رحيم عامل لها مشاكل بسبب خروجها المستمر و مرواحها النادى كل يوم و كانت بتسيب البنات مع مسعدة ، و كانت مسعدة بتحتاس مابين طلبات البيت و طلبات البنات خصوصا إن كان سنهم صغير اوى و ماينفعش يتسابوا لوحدهم
لحد ما فى يوم كنا فى شم النسيم و كنا متجمين كلنا هنا على الغدا ، و يومها سهير كانت مصممة تتغدا فى النادى مع اصحابها ، و وقتها نورا كانت سخنة و رحيم كان قاعد جنبها طول الليل يعمل لها كمادات على ما ابتدت تفوق شوية ، و كان رحيم عمال يقنعها بالراحة انها تفضل معانا و مع البنات ، و قال لها وسط كلامه انتى ناسية انك ام و مسئولة عن ولادك اللى انتى رامياهم كل يوم للشغالة دول ، و ما تعرفيش عنهم اى حاجة
ساعتها سهير اتنرفزت و قالت انها مش مبسوطة بالعيشة اللى هى عايشاها دى ، و انها مخنوقة ، و عاوزة تعيش حياتها و سنها زى اصحابها ، و طلبت منه انه يطلقها و يسيبها تعيش بحريتها
سِليمة بانتباه و بعدين
سلوان ابدا ، رحيم اصلا تحسيه كان زهق ، فطلقها
سِليمة بفضول و ورثها
سلوان بعدم فهم ورث ايه مش فاهمة
سِليمة يعنى اكيد سهير ليها ورث زينا كلنا ، لما اتطلقت اخدته و اللا سابته
سلوان باستغراب اخدت ايه و سابت ايه يا بنتى ، سهير اصلا من ساعة موت باباها و هى ورثها مع سامى اخوها ، تبقى هتاخده من مين بقى
سِليمة باستفهام مع سامى ازاى ، اومال كانت عايشة ازاى الفترة دى كلها
سلوان بتوضيح يا بنتى ما هى طول ماكانت متجوزة رحيم ، كانت متنعمة فى خيره و خير بابا عبد العزيز ، لكن بعد ما اتطلقت اللى عرفناه بعد كده انها لما اخدت ورثها من اخوها ضيعته كله على طريقة الهبل اللى كانت عايشة بيها
سِليمة لناهد و هى كانت عايشة معاكم انتى و سامى بعد ما اتطلقت يا ناهد و اللا عاشت فين
ناهد بسخرية مايغركيش الطريقة اللى بيتعاملوا بيها مع بعض قدامنا ، دول اصلا ما بيتفقوش مع بعض غير فى المصايب و بس ، صممت تعيش فى بيت عمى الله يرحمه لوحدها ، و بعدين لما فلوسها قربت تخلص ، جت قعدت مع اخوها و قعدت تزن عليه عشان يبيع الارض اللى فاضلة و يديها نصيبها ، بس اخوها ما رضيش ، و قاللها دى الحاجة العدلة الوحيدة اللى باقيالنا ، عاوزة تبعيها هى راخرة و تخلصيها على الهبل بتاعك ، و مارضيش ابدا يعمل لها اللى هى عاوزاه
بعد ماناهد سكتت ، سلوان بصت لسِليمة باستغراب و قالت لها انما انتى حكايتك ايه النهاردة ، ايه اللى فكرك بالموضوع ده بالذات دلوقتى
سِليمة هقول لكم . و حكيتلهم كل اللى سهير قالته بالحرف الواحد
ناهد بعتاب و انتى صدقتيها يا سِليمة
سِليمة و لا حرف يا ناهد
ناهد اومال ايه لزمته كل الأسئلة دى دلوقتى
سِليمة رغم انى ماصدقتش و لا حرف من اللى قالته ، لكن حبيت اسمع من طرف محايد ، و كمان نفسى افهم هى تقصد ايه من ورا كل الكلام اللى قالتهولى ده
سلوان بتنهيدة تقصد الخراب طبعا ، غيرانة منك اكيد
سِليمة برفض الكلام ده لو كانت بتحب رحيم او حطاه لسه فى دماغها
ناهد و ليه ماتقوليش انه حلى فى عينيها بعد ما اتجوز
سلوان بتفكير لا يا ناهد ، ثم انا ملاحظة انها بتقعد تتودود هى و اخوها فى الخباثة كده كتير ، و شكلهم كده بيتفقوا على حاجة
ناهد ربنا يستر منهم .. عقربة متلفعة بتعبان
سلوان بتحذير لسِليمة خدى بالك منها يا سِليمة و من اخوها الناعم ده كمان ، انا اصلا مستغرباه و مش مستريحاله و هو عمال يعرض عليكى انه يساعدك فى حكاية دار التحفيظ ، من امتى و هو اصلا بيفكر بالطريقة دى ، .. حاولى على اد ما تقدرى ما تتكلميش معاهم من اصله