رواية سِليمة الفصل السابع عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

ما نزلت و هى على اول السلم ، كانت ليلى و سهير لسه قاعدين على السفرة و كانوا لوحدهم و الدنيا هادية جدا حواليهم و كان ضهرهم للسلم ، و ماحسوش بيها و هى نازلة ، فسلوان سمعتهم و هم بيتكلموا و قررت انها تتدارى ورا الستاير و تسجل كلامهم على تليفونها 
سهير كانت بتقول لليلى خدى بالك .. ربيع لا هيعرف يروح و لا ييجى معاهم ، طالما عمى حاطط الحكاية دى فى دماغه و موافق عليها تبقى الحكاية خلصانة
ليلى و انا مش هسمح ابدا ان الموضوع ده يتم ، واحد زى ده يدخل وسطنا و يتنعم بخيرنا ليه و بتاع ايه 
سهير و انتى هتقدرى تعملى ايه و انتى لوحدك
ليلى و لوحدى ليه ، و انتى فين و سامى كمان فين
سهير و انا ايه اللى هيدخلنى فى الحكاية دى بس يا ليلى ، و بعدين احنا مالناش مصلحة و لا لينا حق نتكلم فى حاجة 
ليلى و لما مالكوش مصلحة اخوكى جالى البنك يقوللى الحقى ليه ، جرى ايه يا سهير انتى هتلفى وهتدورى عليا ، احنا مصلحتنا واحدة 
سهير ايوة ، بس احنا مانقدرش حتى نرفض و لا نعترض و لا نقدر نمنع الكلام ده
ليلى لا تقدروا ، سامى لازم يرد ناهد باى طريقة و اعتقد ان هو اولى بخيرها من اللى طلع لنا فى المقدر جديد ده 
سهير من غير تركيز بس سامى مش عاوز ناهد ، سامى عاوز 
و لما سهير لحقت نفسها و سكتت فليلى سالتها بفضول و قالت كملى .. سامى عاوز ايه ، ماهو مجيته عندى دى وراها حاجة ، و انتو عارفين انى معاكم فاتكلمى على طول
سهير بتردد انا ماعرفش سامى بيفكر فى ايه بس كل اللى اعرفه انه لا يمكن هيرجع ناهد ، هو مش عاوزها تتجوز عبد الهادى صحيح ، لكن برضة هو مش عاوز يردها 
ليلى بغضب طالما مش عاوزها يبقى مالوش دعوة بقى تتجوز و لا تولع بجاز حتى 
سهير يعنى ايه ، هتسكتى 
ليلى ماهو ماينفعش انى اعمل كل حاجة لوحدى ، و انا قلت لك طالما مصلحتنا واحدة يبقى ماينفعش نلف و ندور على بعض
سهير ماهو ممكن نشوف اى حل غير موضوع رجوع ناهد لسامى ده ، سامى دماغه فى سكة تانية خالص
ليلى بفضول و ايه بقى السكة التانية دى 
سهير بزهق ما هو مش اى كلام اقدر اتكلمه يا ليلى 
ليلى بمهادنة انتى عارفة و متأكدة كمان ان انا بالذات لا يمكن اخرج سركم برة لان مصلحتنا واحدة
سهير بتحذير و لا سامى يعرف انى جيبت لك سيرة حاجة 
ليلى عيب عليكى
سهير بصراحة كده ، سامى عينه من سِليمة
ليلى بشهقة مكتومة المجنون ، ازاى و هى على ذمة رحيم
سهير ما اعرفش بقى ، نصحته كتير و هو مش عاوز يصرف نظر عن الموضوع
ليلى ليه يعنى ، وقع فى دباديبها مثلا الفلاحة دى يعنى و اللا ايه ، و طبعا انتى الموضوع ممكن يبقى على هواكى ، ايه رحيم حلى فى عينك و عاوزة ترجعيله و اللا ايه
سهير بسخرية لاااا ، رحيم مين ، ما انتى عارفة ، عمرى ما عرفت افهمه ولا هو عرف يفهمنى ، لو عاوزة الحق انا عينى من حد تانى خالص
ليلى و مين بقى اللى عينك عليه ده
سهير بغيظ اللى عينه من ناهد 
ليلى ضحكت اوى و بعدين قالت لها يعنى انتى واخوكى عينكم من مرات رحيم و جوز اخته اللاااااااه ، ده ايه الدماغ دى 
سهير بامتعاض مافرقناش عن دماغك كتير يعنى يا ليلى ، بس الفرق ما بيننا بقى ان انا و سامى كل واحد فينا عاوز يعمل الحاجة اللى هو شايف انها هتريح قلبه ، لكن انتى بقى دماغك فى الحاجة اللى تخليكى تتحكمى فى اللى حواليكى و بس
ليلى بتحذير مش من مصلحتنا ابدا اننا نقلب على بعض يا سهير ، بلاش تزعلينى منك ، انتى عارفة ان مصلحتك و مصلحة اخوكى معايا 
سهير بفضول و مصلحتنا معاكى ازاى بقى 
ليلى على الاقل هدعمكم و اساعدكم 
سهير بلهفة بجد يا ليلى ، انتى ممكن تساعدينى انى اتجوز هادى 
ليلى بضحكة سخرية لا و كمان بتدلعيه زى صاحبه .. ده انتى واقعة بقى 
سهير بامتعاض انتى هتساعدينى و اللا هتتريقى و تتمسخرى بيا 
ليلى ما هو يا غبية طالما مش هنقدر نخلى سامى يرد ناهد ، يبقى مافيش قدامنا غير اننا نخلى عبد الهادى يتجوز ، فلما يتجوزك انتى بالذات نبقى قطعنا خط الرجعة عليه هو و ناهد ، و اهو برضة نبقى فرقنا بينهم و بدل ما هو يكوش على فلوس ناهد .. انتى اللى تكوشى على فلوسه
سهير بابتسامة تمنى ايدى على كتفك ، بس ازاى و هو شكله واقع فى ناهد و شوية شوية عمى هيروح يقول له تعالى اتجوز بنتى 
ليلى بتفكير الموضوع ده محتاج تخطيط و تكتكة ، و لازم اخوكى يبقى معانا عشان نفكر سوا 
سهير خلاص .. خلينا نتقابل فى النادى ، او تعاليلنا البيت عند سامى
ليلى بتفكير خلينا فى البيت احسن ، الحاجات دى مش عاوزة اى طرطشة ، و قومى اما نروح نشوف السهنة اللى فوق دى بتعمل ايه مع العيال ، و هى ساحبة سلوان فى ديلها زى ما تكون ساحرالها و اللا عاملة لها عمل 
سلوان كل ده كانت واقفة بتسمعهم و هى متدارية ورا الستارة اللى حوالين السفرة ، و اول ما سمعت ليلى بتقول كده راحت ناحية السلم بسرعة و عملت انها لسه بتنزل من عليه و علت صوتها و هى بتنده على مسعدة و قالت بصوت عالى دادة مسعدة .. يا دادة مسعدة 
ليلى و هى بتبص لسهير بحذر فى حاجة يا سلوان و اللا ايه
سلوان و هى راسمة عدم الاهتمام على ملامحها كنت عاوزاها تعمل سندوتشات للولاد ، مالحقوش يفطروا كويس
و بعدين بصت على السفرة لقت الاكل لسه ما اتشالش فقالت و انتو كلتوا و اللا لا برضة
سهير الحال من بعضة يا سلوان 
ليلى طب ماتندهيلهم ينزلوا ياكلوا هنا 
سلوان طلعت تليفونها من جيبها و قالت ماشى هكلم سِليمة تجيبهم و ينزلوا 
و لما طلعت التليفون قفلت المسجل اللى كان لسه شغال و اتصلت على سِليمة قالت لها هاتى الولاد و انزلوا كلكم عشان ناكل ، الاكل لسه على السفرة زى ما هو 
و قفلت مع سِليمة و سألت على رامى فسهير قالت لها الرجالة كلهم راحوا يستعدوا لصلاة الجمعة 
بعد الصلاة الرجالة رجعوا على البيت ماعدا رحيم اللى قال لهم ان عنده مشوار و سابهم و راح على الماركيت عند عبد الهادى و ناهد ، و فضل معاهم على ماقفلوا الشغل و رجعوا كلهم سوا على بيت عبد العزيز و لما وصلوا ، كان الكل موجود و منتظرينهم عشان يتغدوا سوا ، و اتجمعوا على الغدا اللى كان تقريبا صامت بشدة
من الكل ، ما كانش حد بيتكلم غير ناهد اللى كانت بتتكلم و بتضحك مع كل الولاد ، لكن طبعا اولهم كان فهمى اللى واخداه و بتأكله بايدها 
بعد الغدا قعدوا الرجالة كلهم يشربوا الشاى و القهوة ، و سامى كمان وصل و سلم عليهم ، فسِليمة و ناهد و سلوان راحوا على المطبخ بحجة انهم هيعملوا مشروبات لروحهم ، وبعد ما سامى قعد شوية صغيرين بص لسهير و قال لها اجهزى ياللا يا سهير عشان نمشى ، فسهير قامت و قالت له ماشى ، هغير هدومى ، فسامى قاللها بايعاز و ظبطى حالك بسرعة 
فسهير بصت له و شاورتله براسها انها فاهمة و سابتهم و راحت تجهز نفسها ، و اول ما قفلت الباب وراها مسكت تليفونها عملت مكالمة ما قالتش فيها غير كلمة واحدة بس دلوقتى ، و رجعت قفلت وابتدت تغير هدومها و بعد خمس دقايق بالظبط سمعوا جرس الباب و لقوا مسعدة جاية و معاها صندوق صغير فى ايدها ناولته لرحيم و قالت له فى واحد جابلك العلبة دى 
رحيم باستفسار واحد مين ده
مسعدة ما اعرفوش يا ابنى ، هو اول ما فتحت ناولنى العلبة و قاللى .. وصلى العلبة دى لسى رحيم و راح راكب العجلة بتاعته و مشى على طول
رحيم فتح الصندوق باستغراب و مد ايده طلع قميص النوم و الروب اللى سهير اخدتهم من الغسيل و كمان الغيارات الداخلية و ومعاهم الايشارب بتاع سِليمة اللى سامى اخده ، و لقى معاهم ورقة مكتوب فيها ياريت تحاول تعرف الهدوم بتاعة الحريم بتوعك كانوا فى بيت عبد الهادى بيعملوا ايه .. لولا انكم تعزوا عليا ، كانت الفضيحة زمانها مالية البلد كلها 
رحيم بقى يبص على الورقة شوية و يبص على الهدوم شوية ، فعبد العزيز قال له فى ايه الصندوق اللى معاك ده يا ابنى .. ايه الحكاية بالظبط 
ربيع قام من مكانه شد الورقة من ايد رحيم و قراها و برق بعنيه و قال ايه الكلام الفارغ ده ، هى الحاجة دى حاجة مراتك 
رحيم كان ساكت مابيتكلمش ، بس كان شكله بيفكر فى حاجة ، فربيع زعق و قال له انت مالك قاعد هادى كده ، ما ترد عليا 
سِليمة و سلوان و ناهد خرجوا على صوت زعيق ربيع ، و لما لقوه ماسك الهدوم فى ايده و بيزعق ، فجأة ناهد راحت مسكت الهدوم من ايده و قالت باستغراب ايه اللى جاب هدومى فى ايدك يا ربيع 
ربيع التفت لها بحدة و هو بيبرق عينيه بغضب اعمى و فجأة رمى الهدوم على الارض و مد ايده الاتنين حاوط بيهم رقبة ناهد و هو بيقول بحدة و كمان ليكى عين تسألى يا فاجرة ، ده انتى موتك النهاردة هيبقى على ايدى

تم نسخ الرابط