كانت بتطلع تربي بنت جارها الأرمل في السر
المحتويات
ومخلف منها بنت زي القمر سماها ليلى، بس مراته تعبت فجأة وجالها مرض وحش وماتت وسابت البنت عندها تلات شهور بس، صابر من ساعتها وهو تايه، امه ست كبيرة مش قادرة تخدم، واخته اتجوزت وسافرت، فبقى لوحده مع بيبي صغيرة مش عارف يعمل معاها ايه.
شهد من وهي صغيرة كانت بتحب صابر زي اخوها الكبير، كان هو اللي بيجيبلها شيكولاتة وهو راجع من الشغل، وهو اللي كان بيزعق لها لما تقف في الشارع، بس لما كبرت شوية بقت بتبصله بصة تانية، بصة فيها حنية غريبة، ولما مراته ماتت قلبها اتوجع عليه اوي.
في يوم كانت واقفة في البلكونة وسمعت صوت عياط جامد من عند صابر، عياط بيبي مش مبطل، وصابر واقف مش عارف يعمل ايه وبيحاول يسكت البنت وهي مش راضية، فمن غير ما تفكر نزلت جري وخبطت عليه، اول ما فتحلها كان شكله مهدود وتحت عينه اسود من قلة النوم، قالها معلش يا شهد ازعجناكم، قالتلو ازعاج ايه بس هات البنت، خدت ليلى منه وكانت مولعة نار وسخنة، قالتله البنت سخنة لازم دكتور حالا، خدها وطلع يجري بيها على المستوصف اللي في اول الشارع وشهد معاه.
من اليوم ده الحكاية بدأت، شهد بقت كل يوم الصبح قبل ما تروح الكلية تعدي على صابر تاخد ليلى تغيرلها وتأكلها وتنيمها، وصابر يروح شغله وهو متطمن، ويرجع يلاقي البيت نضيف والبنت نايمة وشهد قاعدة بتذاكر جنبها، في الاول كان بيقولها كتر خيرك يا شهد مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه، بعد كده بقت بتحس انه بيتكسف منها، يقولها انتي بتعطلي نفسك وانا مش هعرف ارد جميلك ده.
محدش في الشارع كان يعرف ان شهد هي اللي بتربي ليلى، فريال امها كانت فاكرة انها بتروح تذاكر عند هنا صاحبتها اللي ساكنة في نفس الشارع، وحمدي ابوها كان فاكر انها مشغولة في الكلية والمشروع بتاع التخرج، بس هنا اختها كانت لماحة وحست ان في حاجة غريبة، بقت تراقب شهد، لحد ما في يوم مسكتها وهي خارجة من عند صابر وليلى على ايدها.
هنا زعقت فيها وقالت لها انتي بتعملي ايه عند الراجل الارمل ده، عايزة تجيبي لنا كلام الناس، شهد عيطت وقالتلها والله يا هنا البنت صعبانة عليا ده لحم حامي ومش لاقية حد يراعيها وصابر ده راجل غلبان ومش بتاع لف ودوران، هنا قالتلها وانتي مالك، هو مش ليه اهل، انتي مالك انتي بنت بنوت لسه في عز شبابك تروحي تربي بنت مش بنتك ليه، شهد سكتت ومردتش.
من ساعتها هنا بقت كل شوية تلمح لامها فريال، تقولها خلي بالك من شهد اليومين دول سرحانة وبتخرج كتير، فريال قلقت وبدأت تسأل شهد مالك يا بنتي فيكي ايه، انتي مش زي عوايدك، شهد كانت بتتهرب وتقول مفيش يا ماما ضغط الكلية بس. الموضوع كبر لما ممدوح خطيب هنا نزل اجازة من الكويت وجه يزورهم، وسمع من امه كلام ان شهد داخلة طالعة عند صابر جارهم الارمل، فقال لهنا بجملة هزار يا ترى اختك هتتجوز الارمل اللي جنبكم ولا ايه، هنا اتضايقت وراحت حكت لامها كل حاجة، فريال اتصدمت.
فريال ندهت شهد وقالت لها تعالي يا بت بطلي لف ودوران انتي ايه اللي بيوديكي عند صابر كل يوم، شهد معرفتش تكذب اكتر من كده، قالت لها يا ماما انا بربي ليلى بنته، البنت ملهاش حد وانا بحبها كأنها بنتي، وصابر عمره ما بصلي بصة وحشة ولا قال كلمة عيب، ده راجل محترم، فريال صوتها علي وقالت لها يا نهار اسود بتربي بنته، انتي اتجننتي يا بت، انتي عايزة تضيعي عمرك على راجل ارمل ومعاه عيلة، انتي لسه صغيرة و الف من يتمناكي، حمدي ابوها دخل على صوتهم العالي وقال في ايه، فريال حكتله، حمدي اتعصب وقال والله ما انتي معدية
عتبة البيت ده تاني ولا رايحة عند الراجل ده، احنا مش ناقصين كلام الناس. شهد دخلت اوضتها وقعدت تعيط بحرقة، كانت حاسة انها مقطوعة نصين، نصها مع ليلى اللي اتعلقت بيها وبقت بتناديلها يا ماما وهي لسه يدوب بتتعلم الكلام، ونصها التاني مع اهلها اللي خايفين عليها وشايفينها بتضيع مستقبلها. صابر حس بغياب شهد، يوم اتنين تلاتة وليلى عياطها رجع تاني ومش مبطلة زن، واللبن الصناعي تاعبها، فبقى محتاس، امه قالتله ما تشوف البت شهد فين، ده كانت شايلانا شيل، صابر سكت ومرضيش يقول انه مكسوف يروحلها بعد ما حس ان اهلها عرفوا وزمانهم مانعينها في يوم وهو نازل يجيب طلبات للبنت قابل هنا اخت شهد في الشارع، قالها ازيك يا هنا عاملة ايه وازي شهد، هنا بصتله بقرف وقالتله لو سمحت يا استاذ صابر سيب اختي في حالها، اختي صغيرة وانت راجل كبير وارمل ومعاك بنت والناس مبتسكتش، صابر وشه احمر من الكسوف وقالها عندك حق انا عمري ما فكرت فيها كده والله انا كنت شايفها اخت صغيرة بس، هنا قالتله يبقى احسن تبعد.
الكلمتين دول وجعوا صابر اوي، بس فوقوه، هو كان طول الوقت فاكر انه مينفعش يبص لشهد عشان فرق السن اللي بينهم تسع سنين كاملين، وكمان عشان هو ارمل
متابعة القراءة