كانت بتطلع تربي بنت جارها الأرمل في السر

لمحة نيوز

ومعاه بنت ومين ترضى بواحد في ظروفه، وكمان كبرياؤه كان مانعه، كان بيقول لنفسه انا هبقى بظلمها لو اتقدمتلها، الناس هتقول اتجوز العيلة الصغيرة اللي ربت بنته، وهي تستاهل واحد من سنها معهوش هم.
عدى اسبوعين وشهد خسّت ووشها اصفر، لا بتاكل ولا بتشرب، وامها فريال قلبها وجعها عليها، راحت قعدت جنبها وقالت لها يا بنتي انا مش بكرهك انا خايفة عليكي، انتي لسه قدامك الدنيا، ليه عايزة تدفني نفسك بالحيا، شهد قالتلها يا ماما انا مش بدفن نفسي انا لقيت نفسي مع ليلى، انا بحب البنت دي من كل قلبي وبحب ابوها، ايوه يا ماما انا بحب صابر، بحبه من وانا عيلة صغيرة وبحبه دلوقتي اكتر وهو شايل الهم لوحده، الراجل ده عمره ما اشتكى ولا مد ايده لحد، بيشتغل ليل نهار عشان بنته.
فريال سكتت ودموعها نزلت، اول مرة تسمع بنتها بتقول بحب، راحت لجوزها حمدي وحكتله، حمدي قعد يفكر وقالها الواد صابر ده انا مربيه وعارفه كويس، راجل جدع وابن حلال، بس فرق السن والناس، فريال قالتله الناس كده كده بتتكلم يا حمدي، احنا يهمنا سعادة بنتنا ولا كلام الناس.
حمدي بليل نزل قعد على القهوة لقى صابر قاعد لوحده سرحان، راح قعد جنبه وقاله مالك يا صابر شايل الدنيا فوق دماغك ليه، صابر قاله مفيش يا عم حمدي شوية تعب في الشغل، حمدي قاله لا انت مش بتاع شغل، انت شايل هم البت ليلى، صابر عينه دمعت وقال ايوه يا عم حمدي البت تعبانة من غير ام ومش عارف اعملها ايه، شهد كانت رحمة من ربنا وبعدت، حمدي قاله وشهد بعدت ليه، صابر سكت، حمدي قاله بص يا ابني انا هكلمك كأب، انت راجل وانا عارفك، لو انت شاري شهد انا معنديش مانع، بس تيجي البيت من بابه، صابر اتصدم
وقاله يا عم حمدي انت بتقول ايه، انا اكبر منها بتسع سنين وارمل ومعايا بنت، مينفعش اظلمها، حمدي قاله اللي بيحب حد مبيظلموش، اللي بيظلم بجد اللي يسيب بنت بتحبه وبنت صغيرة متعلقة بيها عشان كلام فارغ وكبرياء فاضي.
الكلام ده هز صابر من جوه، روح البيت وهو بيفكر طول الليل، تاني يوم الصبح خد ليلى ولبسها فستان جديد كانت شهد جايباهولها، وراح خبط على بيت حمدي، فريال فتحت واتفاجئت، دخلته وقعدت تنده لحمدي وشهد وهنا.
شهد اول ما شافت ليلى جريت عليها وحضنتها وقعدت تبوس فيها وليلى تقولها ماما ماما، الكل عيط، صابر قعد قدام حمدي وقاله يا عم حمدي انا جاي اطلب ايد شهد، انا عارف اني مش قد المقام واني اكبر منها ومعايا بنت بس والله العظيم هحطها في عنيا هي وليلى، انا عمري ما حبيت حد قد ما حبيت شهد، كنت ببعد عشان خايف اكون بظلمها بس اكتشفت ان الظلم الحقيقي اني اسيبها تضيع من ايدي.
شهد كانت واقفة ودموعها نازلة وبتضحك في نفس الوقت، حمدي بص لفريال وفريال بصت لهنا اللي كانت مبتسمة، حمدي قاله يا ابني احنا موافقين بس بشرط، ليلى تفضل بنتنا زي ما شهد بنتكم، وعمرك ما تحسس شهد انها بتربي بنت مش بنتها، صابر قالها في عنيا الاتنين دي بنتها قبل ما تكون بنتي.
بعدها بشهر عملوا خطوبة صغيرة على الضيق في البيت، ليلى كانت لابسة فستان ابيض صغير وقاعدة في حجر شهد طول الفرح، والناس اللي كانت بتتكلم سكتت لما شافت حب شهد لليلى وحنية صابر عليها، ممدوح خطيب هنا قال لصابر انت راجل محترم وشهد بنت اصول وانتو تستاهلوا بعض، وهنا حضرت شهد وقالت لها انا كنت خايفة عليكي بس دلوقتي عرفت انك اختارتي صح.
واتجوزوا بعد ما شهد خلصت كليتها، وعاشوا في شقتهم اللي فوق شقة اهل شهد، فريال كانت كل يوم تطلع تساعدها في ليلى، وحمدي بقى ياخد ليلى معاه البلكونة يشربها لبن ويحكيلها حواديت، وشهد بقت ام بجد لليلى وصابر بقى يرجع من شغله يلاقي بيته دافي ومليان حب، وعرف ان فرق التسع سنين ده كان مجرد رقم، وان الكبرياء ساعات بيضيع من ايدينا اغلى حاجة بنحبها لو مسمعناش لقلبنا.
تمت

تم نسخ الرابط