الدلوعه والجزار الفصل التاسع بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
الدلوعه والجزار الفصل التاسع بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
رمى قدام ابوه ورق اشعه وهو بيقول : ابنك بيحـتضر وانت عايز تجوزه بالغصب و ترمل مراته !
ابوه بصله بعدم تصديق ، قام وقف وهو مش مستوعب : انت بتقول إيه ؟
قيس : ايوه أنا عندى كانسر فى المخ ، و كنت مخبى عليك بقالى سنه ونص !
علشان يفوق قيس بعد جملته الاخيره التى لم يتفوه بها قد ، على صراخ ابوه .. ليدرك أن هذا الحوار كان قد دار فى عقله فقط .. لا يوجد ورق اشاعات ملقى على الأرض ، حتى نظرة الخوف والاهتمام التى رآها فى اعين والده لأول مرة كانت من صنع خياله !
قال يوسف و هو يخبط عصاه فى الارض بقوة : انت بتهلفت تقول إيه عن قدرك و دماغك هتنفـ'جر إيه ؟!
قيس ابتسم بمرارة ، و بص بعيد وهو بيزيح دمعه على طرف عينه .. و قال : ولا حاجة .. دماغى مصدعة أنا هطلع ارتاح .
يوسف : أنا لسة مخلصتش كلامى معاااك ..تعاالى هنا
قيس شاورله بإيده وطلع لغرفته .. و اول ما قفل الباب ، حط ايده على رأسه و توجه بخطوات ثقيلة لدرج الكومود .. طلع علبة حبوب مسكنه ..خد اخر حبايتين
و بكل قوته رمى العلبة الفارغة فى المرايا بغضب و مرارة ..
المسكنات دواه و سمـ'ـه فى نفس الوقت ، اكتر حاجة بيكره وجودها و الحاجة الوحيدة إلى مخلياه عايش لحد دلوقتى
اتهبد على السرير و هو بيبص للسقف بتعب و قال : من سنه، كان المفروض امـو'ت من سنه .. كل الدكاترة لما اكتشفت المرض من سنه ونص قالولى قدامك ٦ شهور
بيقولوا كل بنى آدم بيتولد برسالة يأديها ..أنا حاسس انى محققتش حاجة منها .. ، حاسس أن النفس إلى خارج منى دلوقتى لأن رسالتى لسة مكملتش و ارادة ربنا فى وجودى لسه محصلتش .. بس إيه هيا !
وضع يده على وجهه و قال وهو يدعو كثيرا أن يرحمه الله ، و يخفف عنه بلاء لا يعرفه سواه وسط دنيا فيها ٨ مليارات انسان ..
نهض من السرير و اخذ يخلع ملابسه.. ليفاجأ بقطعة الحرير الوردية و عليها قطرات من دمـ'ـه و قد وقعت .. كان قد خلعها من كفه و احتفظ بها فى أحد جيوبه ، تناولها مرة أخرى فى يده ..وقال وهو يبتسم دون أن يشعر : الحلوة سابت دى معايا..
******************
بعد مرور فترة
إيلاف .. : طالعة زى القمر يا حبيبتى
ريناد بخجل ..: بجد؟ شكلى عروسة و كده ..؟
ايلاف بتريقة : لا بصراحة الفستان الابيض و الطرحة البيضة و بوكيه الورد و جوابات الفرح و المعازيم و كل حاجة متوحيش إنك عروسة خالص !
ريناد خبطتها بالبوكيه وهما بيضحكوا .. وقالت : وانا برمى البوكيه خليكى واقفة قريب منى على ناحية اليمين متطرفة ماشى ؟ .. علشان بإذن الله انتى العروسة الجاية.
إيلاف : لسة بدرى أنا لسة صغننه ..
ريناد مسكتها من دقنها وقالت وهى بتهز وشها بمداعبة : بقى القمر ده صغير .. اصبرى بس لما الفرح يخلص و بابا مش هيسلم من السؤال عليكى
ابتسمت ايلاف بخجل .. ليطرق الباب و تدخل والدتهم .. : بسم الله ما شاء الله قمر يا حبيبتى .. ربنا يحرسك من العين يارب
عيونها دمعت ، و ريناد كمان كانت هتعيط.. إيلاف قالت علشان تتوه و متقلبش مناحة : العريس هيوصل امتى احنا جاهزين ؟
والدتهم مسحت دمعتها وقالت : كنت جاية اقول العربية تحت ، عريسك وصل يا ريناد .. بالراحة ، ارفعى فستان اختك من ورا يا ايلاف علشان ميتبهدلش .
طلع ايمن .. و ايلاف صورت الفيرست لوك ، اللمعة إلى فى عيون ايمن لما ابصر عروسته لاول مرة متتوصفش .. إيلاف كانت مبسوطة و بتحمد ربنا الف مرة أن كل مشاعرها فى اليوم ده هى الفرحة لأختها .. كإن اسم ايمن فى قلبها كان مكتوب على شاطىء و اول ما الموجة طالته ، اختفى كإنه مكانش .. ساب آثار يمكن ، بس آثاره خلتها انضج .. وجـ'عتها بس خلتها مبسوطة من قلبها لاختها النهاردة .. و كل خطوط النضج دى مش بتبدأ فى ذاكرتها غير فى ليلة الخطوبة ، ليلة ما قابلت الشاب إلى مبطلش يقولها يا حلوة !
****************
فى الفرح