الدلوعه والجزار الفصل التاسع بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
كانت إيلاف واقفة قدام القاعة بتتكلم فى التلفون و بتوصف مكان القاعة ، مستنية ناس قرايبهم من بعيد .
و هى بتتكلم جت فى انفها ريحة عطر وقف حروفها .. شمته مرة واحدة بس قبل كده ، بس تقدر تميزه من على بعد أميال .. بصت يمين و شمال ملقتش حد .
حست بخيبه أمل و رجعت ركزت تانى فى المكالمة : ايوه .. ايوه تانى شارع ، لا على ايدك اليمين .. كانت مندمجة فى الوصف و بترجع بظهرها لورا
علشان تدوس على رجل حد بكعب جزمتها
قال بضيق وهو بينط فى مكانه : ااخخ مش تحاسبى يا.... انتى ؟
إيلاف عيونها وسعت قفلت المكالمه ، و قالت وهى بتعيدله السؤال : قيس ؟!
قيس اتعدل و بصلها وهى لابسة الفستان ، و افتكر اول مقابلة ما بينهم .. قال بسخرية : خطوبة مين المرادى إلى هربتى منها ؟
ابتسمت ايلاف باستفزاز .. : فرح اختى عقبال عندك .
طلع سجارة و ضغط على زناد الولاعة، لقاها فضيت .. تأفف وهو بيقول : مشوار باين من أوله .. أنا مكنتش عايزة آجى من أصله
إيلاف لمت شعرها ورا ودنها..وقالت بفضول : انت هنا بتعمل إيه ؟
شاور على قاعة قدامهم و قال : صاحبى بيتجوز النهاردة عقبالك و كان عازمنى .. بس أنا جو الافراح ده بيخنقنى .
إيلاف ضحكت : اومال فى فرحك هتعمل إيه !
قيس ابتسامته اختفت .. و الجو تقل فجأة قال بهدوء ظاهرى وهو بيقسم السجارة بين صوابعة.. : مش باين اليوم ده هييجى.
إيلاف حست بغصه فى صوته.. بس محبتش تبقى زى الست الحشرية إلى كل فترة تيجى البيت و تعرف كل اسراره و تمشى .. !
طرقعت صباعها قدام وشه وقالت : طب تعالى .. أنا عازماك على فرح اختى .
رفع حواجبه : كده فجأة .. حد يعزم حد على اخر لحظة كده ؟! مش اصول والله يا حلوة ..
إيلاف غمضت عينها و طبقت شفايفها على بعض و اتكت على الحروف وهى بتقول: إيـلـاف .. و يلا بقى .
شدته من دراعه .. لقته مش بيتحرك ، بصتله بعيون متأملة ييجى معاها .
فتح دراعه و اومأ براسه بمعنى " انكجينى "
إيلاف اتحركت ناحيته بخجل.. و لفت دارعها على دراعه ، قال وهو بيمشى معاها و بيدخل القاعة .. : مينفعش ليدى حلوة تمشى جنب شاب وسيم كده زى العساكر .. دى الأصول .
إيلاف بهمس .. : اصول النسوانجى
قيس : هـا ؟
إيلاف بضحك : ولا حاجة .
اول ما دخلوا القاعة ، صحاب إيلاف عنيهم جت على قيس و كانت بتطلع قلوب .. إيلاف بتلقائية قربت منه اكتر
قيس ابتسم و مبينش .. قال بهدوء : صحابك إلى بيشرولك دول ؟
إيلاف .. : أممم .
قيس ميل عليها وقال : انتى احلى واحدة فيهم .
نبض ، نبض .. مكنتش قادرة تحس بحاجة غير نبضها .. بعدت عنه من خوفها لياخد باله .
علشان ينجدها من قربه ..صوت الدى جى وهو بينبه أن فقرة رمى البوكيه جه وقتها .
إيلاف .. : ليك فى الخناقات العائلية ..؟
قيس : يا سلام .. ده أنا منقوع فيها
إيلاف : طب استعد بقى للمهزلة إلى هتحصل دلوقتى .. استعنى عـالشقا بالله .
قيس ضحك على منظرها .. : المشاركة مش إجبارى على فكرة
ايلاف : تؤ ..اصلك مش فاهم ، أنا لو مخدتوش بقى المشاكل هتترقى من عائلية لأسرية ! .. اختى منبهه عليا محدش غيرى ياخده .
قيس بتريقة .. : ليه هو عليه اقساط و لازم يفضل جوا العيلة ؟
إيلاف نفخت : لا يا ظريف .. و خليك برا انت بس راقبنى وانا باخده بمنتهى السهولة دلوقتى !
After 5 min
البنات كلهم كانوا فوق بعض و هما بيحاولوا ياخدوا البوكيه .. و اول ما اتحدف ، إيلاف لمسته و وقع منها على الأرض ، نزلت بسرعة تاخده وسط التدافع حواليها ..
و اول ما مسكته .. سمعت صوت مزقة فى فستانها من ورا و..
يتبع