الدلوعه والجزار الفصل الرابع عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
إيلاف لفت وشها ليه .. واختارت تقطع صفو اللحظة بأبشع طريقة وهى تقول : ينفع تبقى دى اخر مقابلة لينا ؟
قيس ملامحة قلبت للصدمة..
إيلاف خدت خطوه ناحيته .. : شكرا على كل حاجة ، على انقاذك ليا من الشباب .. على الجزمة ، على سترك ليا يوم الفرح .. على وجودك جنبى فى اكتر لحظة كنت مكسورة فيها فى حياتى .. كنت دايما مُحسنى .. و هتفضل دايما كبير فى نظرى ، بس كفاية لحد هنا .
قيس كان بيسمع كلامها و كل حرف بيغرز فى قلبه زى الخـ'نجر... قرب منها و مسكها من دراعتها و قال بخوف : إيلاف أنتى بتقولى إيه ؟! .. أنا عملت حاجة ضايقتك؟!
ايلاف شالت ايده و هزت راسها يمين و شمال...: تؤ ، بس أنا وأنت الفرق بينا كبير .. مهما حاولت تثبت العكس دى هتفضل حقيقة ، و الدليل جوازك من فرح ..
قيس بصلها بعدم فهم .. : ايوه مال فرح بموضوعنا دلوقتى .. إيلاف أنا مش فاهم حاجة ، بصى أنا مش عارفة أنا غلطت فيه، أنا يكن الموضوع أنا آسف ماشى .. أنا متأسف جدا .. آسف مش هكررها تانى !
إيلاف عيونها دمعت .. و ابتدى قناع الرضا الزائف إلى كان لابساه يقع ، و قالت بانهيار بيزيد مع كل كلمه : مش انت إلى غلطت .. الغلط منى أنا ، قولتلك إنك كبير فى نظرى .. و أنا مش عايزة اصغر فى نظر نفسى ، مش عايزة افضل افكر فيك وانت نصيب حد تانى .. مش عايزة اغير عليك بدون وجه حق ، مش عايزة فى لحظة ضعف اسرح فى عينيك و اتمنى انك تبقى اكتر من مجرد صديق .. مش عايزة اعيش الوهم ده ارجوك، قلبى مش حمل كل ده !
قيس عيونه دمعت .. سأل بصوت بيرتعش : لـيه .. ليه خايفة تحسى بكده !
إيلاف كانت وصلت لقمة تماسكها ، و سؤاله خلاها تنفجـ'ر .. بدأت تضر'ب صدره وهو بيرجع لورا .. : ليه ؟!.. بتسألنى ليه ! .. علشان بحبك يا غبى ، بحبك !
قيس وقف سيل ضرباتها بـسحبها لحضنه.. علشان تخور قواها ، و تبدأ بالبكاء كالطفلة الصغيرة ، مسح على رأسها .. و بدأ يقول : أنا فعلا غبى .. غبى و استاهل منك أى عقاب تقوليه .. بس ارجوكى متاخديش عقابى بجدية كده و تعيطى ، انتى مش عارفة دموعك غالية عندى اد إيه .. !
كلماته الحنونة .. بدل ما تطبطب كانت بتجر'ح .. طلعت من حضنه و قالت وسط ماهو بيمسح دموعها.. : دموعى غالية عندك .. " تابعت بشهقات متقطعة " و انت .. و وانت هتروح تتجوز فرح مش كده ، لـ لو اتجوزتها أنا مش هيبقالى مكان فى حياتك يا قيس.. أنا مش هقدر اعيش نفس الوجع و اشوف حبى بيبعد عنى .. انت فاهم ؟!
قيس كان سامع كلامها و ساكت .. قلبه بيتقطع على منظرها .
إيلاف بعدت عنه و بصتله بنظرات اتهام .. : انت ساكت ليه ؟
قيس بلع ريقه و حاول يجمع شتاته و قال .. : ء.. أنا آسف يا إيلاف .. بس جوازى من فرح مش ممكن يتلغى !
إيلاف دموعها موقفتش ، هزت راسها و قالت بابتسامة.. : مـ ماشى.. الف مبروك ، ربنا يتمم لك بخير .
ثم غادرته و ركبت السيارة .. قيس كان واقف حاسس بدموعها على صدره .. و احساس العجز إلى مرضه حسسه بيه ، ميجيش نقطة فى عجزه قدام إيلاف الليلادى .
*****************
قيس وصل إيلاف للبيت ، كانت طول الطريق بتبكى بصمت .. نزلت من العربية و انظار قيس مفارقتهاش .. ، حس أنه مش متمالك نفسه .. نزل وراها بسرعة ومسك أيدها وهو بيقول : مينفعش نبقى أصحاب .. معارف ؟
سحبت ايدها من ايده ببطء ، كان بيحس بصوابعها بتسيب فراغها على كفه ..وقالت بابتسامة أخيرة : معدش ينفع .
وسابته و مشيت .. قيس حس أنه بيفقد توازنه ، وقفته اختلت و سند بإيده على العربية ، وهو متابع ظلها إلى اختفى .. و فكره اختفاءة إلى الأبد مجنناه !
******************
كان سائق العربية بسرعة و كلام إيلاف و نظراتها بيتعادوا فى دماغه زى شريط التسجيل إلى مش راضى يقف .
اول ما وصل البيت ، طلع غرفته و فك زراير قميصه وهو حاسس بخنقه ..
مسك اقرب حاجة لإيده و حدفها فى المرايا .. اتدشدت ميت حته على الأرض و صرخ بعصبية وهو بيفعكش الاثاث .. لحد ما وقع تحت ايده قماشة بينك .
نفس القماشة من فستان إيلاف إلى ضممت بيها جرا'حه فى أول لقاء ..
قربها منه شم فيها ريحة إيلاف .. قبلها هو بيبكى .. " عمرى ما توقعت علاقتنا توصل للمرحلة دى ، وسط اب انانى .. واحدة مهووسة مدمرة حياتى ، مسؤوليات على كتفى من وانا عيل .. و مرض هيجيب اجلى ، كنتى انتى الجزء الحنين فى حياتى ، الى تدريجيا مبقتش اقدر اعدى يوم من غير ما اشوفه ... بس قلبى إلى انتى بتطالبى بيه هديهولك ازاى وهو بيحتضر .. ! "
نام على الأرض و هو حاسس ان قواه بتتسحب منه و أردف " انتى متستاهليش كده يا إيلاف ، علشان احميكى من قدرى مقولتش الحقيقة ، تتأ'لمى يوم ولا تتأ'لمى العمر كله لكن أنا عمرى ما هكون لفرح ولا ابقيها عليكى .. ده أنا عمرى ليكى "
ليغلق عيناه و تظلم الشاشه ، فلا يشعر بشىء بعدها ..
****************
عند إيلاف .. كانت طالعة السلم و بتمسح دموعها بطرف كمها .. علشان تلاقى إلى بيشدها من أيدها مرة واحدة فى الظلمة ..
إيلاف : مـين ؟!
- أيه نسيتينى .. ؟
إيلاف حاولت تبعد عنه .. : هو انت ! لو مبعدتش عنى دلوقتى هصرخ و ألم عليك العمارة كلها !
- تؤ .. لمستى بتكهرب ، و هو لمسه حلوة و بسكر ؟
إيلاف بصعوبة سلكت إيديها من ايده .. قالت وهى بتدلك معصمها من أثر صوابعه.. : هو إيه سكتناله دخل بحماره ؟!
رفعت صباعها فى وشه و قالت بتهديد : اوعى تكون مفكر سكوتى ضعف .. لا فتح ودنك كده معايا و اسمعنى كويس .. أنا ساكتالك يا صايع انت ، علشان محترمة صلة القرابة بينا أننا ولاد عم و علشان مفيش مشاكل تحصل بين العيلتين ، لكن و ربنا لو اتكرر الموضوع ده تانى لهكون قايلة لأبويا و انت حر بقى !
كلام إيلاف شعلل نار الحقد و الغيرة فى قلبه اكتر .. بصلها وهو بيجز على سنانه.. : يعنى ده اخر كلام عندك ؟
إيلاف : مكنش فيه كلام بينا أصلا علشان يبقى آخره ، و وسع من خلقتى بقى ..
كانت لسة هتمشى ، مسك ايديها و قبض على معصمها بقسوة .. و قال : انتى إلى جنيتى على روحك !
شدها وراه على السلم لحد ما طلعوا لشقتها .. رن الجرس بغباوة.
مامتها فتحت الباب وهى بتقول : يا ساتر ..فى إيه ؟!
و اول ما فتحت دخل وهو مجرجر وراه إيلاف ، و رماها على الأرض بقوة لدرجة راسها اتخبطت و جابت د'م ..
ثم زعق بعصبية : عمى فين ؟!
جه ابو ايلاف من جوا .. وهو شايف المنظر ، إيلاف متعو'رة و زوجته مخضوضة ومش فاهمه حاجة ..
قال بقلق .. : فى إيه .. أية يا منصور إلى بيحصل هنا !
منصور بإبتسامة كيد : هتفهم دلوقتى .
طلع تلفونه و حطه قدام عيون ابو ايلاف .. و بقى يقلب قدامه الصور وهو بيقول بغل : اتفرج على عا'رك يا عمى .. اتفرج على بنتك و هى نازلة تقابل الشباب و تتلزق فيهم !
يتبع
بارت تقيل عاطفياً أنا عارفة بس استعدوا علشان الاحداث بعد كده هتبقى تقيله 🌚💗