الوجه الآخر للرحمة البارت الاول بقلم عبير ادريس حصريه وجديده

لمحة نيوز

يكول عليج منع سفر وختم على جوازي ليش هيج واني عندي جنسية وهذا جوازي بريطاني على شنو المنع اريد افهم
كام يحجي وياية حتى اهدأ بعدها تقدم لضابط الجوازات سحب منه الجواز ولف الحاسبة بأتجاها باوع ورجع باوعلي كال ...
_فعلاً عليج منع شنو ما تدرين ؟
ريحانة لا ما ادري وشنو سبب المنع ؟ غير تفهموني
_ احنا نريد نفهم منج ونحتاج تفاصيل اكثر تفضلي ويانا
ريحانة وين اتفضل موعد سفرتي قرب والطيارة تروح علية
_هي هيج هيج راحت عليج تفضلي ويانا
ريحانة زين دقيقة ممكن اسوي اتصال
_ بسرعة
اتصلت على اختي اللي ساكنة ببريطانيا وحجيتلها الموضوع صدمتني من كالت
رانيا هاي شبيج ريحانة ؟ وين تجين نسيتي اللي صار ؟
سكتت وانقاديت خلفهم بدون ارادة ......
بيت حجي يعقوب
سمر 
اعرف موعد جيته اليوم لهذا من الصبح طلعت للبستان اريد الوقت يمشي حتى بس اشوفه قبل لا اروح نظرة اخيرة ، اخ شكد احبه بس اخ ياعناده اللي وصلنا لهذا الحال ...
مشيت بالبستان واخ يا هالبستان ممدود مثل امي وحنانها ، النخل واكف بوقاره ، والسعف متشابك ، والفي ينساب بين جذوع النخل ، المكان قديم بس يعرف قصص اصحابه كلش زين وجان شاهد حي على كل موقف وهمسة شاهد على محبتنا وعلى فراقنا...
مشيت اكثر كفخت بخشمي ريحة المي ممزوجة بالطين ، روحي تعرفها كبل لا اتنفسها
مشيت جنب الساگية اللي تمر بين البساتين امواجها تصفك صفك بالحافة ، وكأنها تهمس سرنا للتراب ..
اما العصافير تحوم فوك راسي وصوتها يختلط بصوت الأشجار ما تسمع شي هنا غير هذا الضجيج الحلوو... ضجيج الحياة بهذا المكان
مشيت لآخر البستان اكو دجة من طين وباب من الخشب القديم متآكل من الشمس والمطر واكو حصيرة مفروشة وجاي يغلي على المنقلة ودخان الحطب يطلع مستقيم للسماء ...
بقيت امشي الى ان صار العصر ، الشمس مائلة ، لونها ذهبي يزهو على النخل ، والظل يتمدد مثل جفوف تحاول تلملم التعب ، كلشي هنا بطيء مطمن حتى الوقت يمشي على مزاجه مو مزاجنا ، ما مستعجل على احد ، مثل استعجالي على شوفته الأخيرة ، يا ترى هل لي منه أخير ....
هذا مو مجرد بستان ...هذا مكان اذا دخلته تحس روحك نزلت بموطن راحة خفي يزيح عن كاهلك كل التعب ...
لهناك واسمع صوت هورن سيارته فز گلبي وتذكرت مشهد أليم اول مشهد افصح بيه عن حبي أله
ما جان يحس بية ما جان شايفني ماعندي حل غير الأنتحار حتى يشوفني موجودة بيومها صعدت للسطح حتى بس ألفت نظره
وكفت على حافة الستارة الهاوية واباوعلهم واكفين جواية محد يعرف حجم المعاناة اللي عايشتها غير هالبستان والشجر اللي بيه
صوت امي وتوسلاتها وبجي اخواتي وتهديد ابوية حتى بس انزل وما نزلت
ركضوا جابوا بطانيات وفرش فرشوهن بالكاع حتى ما اتأذى ، بهاي الاثناء سمعت هورن سيارته عيوني سافرت وتركت المكان واللي بيه وضلت تلاحكه دخل بيها ونزل بعجلة يريد يفهم منهم ليش متجمعين ، رفع راسه باوعلي عكد حاجبه مستغرب سمر الهادئة الحبابة شنو اللي وصلها لهذا الحال .. تركهم ودخل للبيت تصورته تجاهلني وما اهتم بس اللي صار صعدلي للسطح ، قدمت رجل حتى اشمر روحي صوته اوقفني من كال
شهم سمر لا لا اوكفي ليش هيج تسوين بروحج ؟
ألتفتت عليه نصف ألتفاته حتى اودعه وتكون النظرة النهائية ردت آخر وجه اشوفه وجهه
سمر مودع بالله شهم
شهم لحظة لحظة بس كوليلي منو وياج ؟
اخ لو تدري محد وياي محد مأذيني غير اهمالك لمشاعري طول عمرك ما تشوفني ولا تحس بية ..
سمر عوفني اريد اموت
شهم منو مأذيج اكص راسه
همست ..
سمر انت
شهم والله احاسبه بس لا تسوين بنفسج شي
هزيت راسي بلا
رجع كرر كلامه بجيت بحركة آخرها كال
شهم ليش هيج تسوين حبيبتي بعدج صغيرة وحلوة والحياة كدامج
نترت بيه
سمر هاي الحياة ما اريدها تعبتني
شهم ولج كولي منو وياج اذا عرفت واحد بيهم ماسج بكلمة لو جايس شعره منج اضيعه والله اضيعه
من كال هيج ألتفتت شفت الخوف بعيونه رجعت خطوة ركض لزمني من خصري وسحبني ومن بعدها بدت عندي الحياة ...
فزيت على اصواتهم رجعت للواقع نزلوا من السيارات تسالموا جنت واكفة ورا النخل اشوفهم ما يشوفوني تحاضنوا يوسف ابتسمله و كال
يوسف ولك شهم وتنذب برگبتي وتصير ذمة 
واضيع بدرب وانه بعيني لمّة 
احسب خطاي خطوة خطوة 
وادري الجرح ما ينسى ذمة
شهم اذا انذبت برگبتي خلها خلها 
يامحلاة الخل من ايطيح اعله خله
يوسف ولك مشتاقلك هيج صارت ماتجاوب على اتصالاتي ؟
شهم مشغول اطلب السموحة
يوسف يا شغل هذا اللي ياخذك من الدنيا كلها ومني
جر نفس وزفره بحسرة وكال
شهم تهون يخوي تهون ماضل شي
اخ لو تدري بحبيبتك راح تروح من ايدك بسبب اعنادك دخلوا للبيت وانه رجعت لبيتنا
طيبة 
جنا كاعدين انه وامي وابوي دخلوا يوسف وشهم من بعد غياب جانوا مسافرين لبغداد دوامهم هناك شافني يوسف ضحك فتحلي ايده دخلت 
يوسف ولج مشتاقلچ بكد رحمة الله
شهم لك لك هاي طماطة تعاي 
ركضت وبعدها سلموا على ابوي وامي وكعدنا 
سالفة منا وسالفة منا اندك الباب دخلت مرت عمي الكبير راضي
حنة ها يوسف جيت
يوسف ابتسم وكاملها سلم عليها باس راسها وكال
يوسف هله بعمتي شلونج
حنة يمة انه زينة فد رفل مو زينة ترفس ماعرف شبيها
يوسف خير ان شاءالله وينها هسه ؟
راضي بالبيت تعبانة
يوسف شنو صاير وياها ؟
حنة يمة يوسف ما تشوفها جنها ممسوسة والعياذ بالله فد تزاكط
باوعلها يوسف بنفاذ صبر وكال
يوسف ودوها لغرفة العيادة شوي واجي
طلعوا رحت وراهم اخذناها لغرفة بنهاية البستان ، بيها ادوات تضميد وغيرها مثل الصيدلية بس صغيرة في حال واحد منا تعب نعالجه بيها اذا ما جان وضعه يحتاج مستشفى يعني للحالات الأضطرارية ، باوعتلها تزاكط وترفس بيدهم رحت اساعد تعبتنا يلا وصلناها مددناها ..اجه يوسف تقرب منها باوعلها تنهد وكال
يوسف الكل يطلع برا وشما سمعتوا ممنوع واحد يتدخل
حنة صار صار فد طيبها يايمة
يوسف ان شاءالله
طيبة ياخوية شناوي تسوي ؟
يوسف انتِ بالذات ما توصلين افتهمتي ارجعي للبيت
طيبة فهمت ياخوي فهمت طالعين لا تشيل هم
رجع دخل وانه اراقب بيهم بدون ما يحس علية شاف العجوز حاضنه بنتها وتبجي عليها طلب منها تطلع وتتركهم وحدهم ..
يوسف حجية شنو كلت انه ؟
حنة ما هاين علية اعوفنها وامشي
يوسف اخذي الحجي وروحي مجرد ترتاح انه اجيبها
حنة شلون يمة خافن تتعب ؟
يوسف انه يمها ما يكفي ؟
رفل همست
رفل يكفي ونص
باوعلها خزرها وكال
يوسف سدي حلكج
حنة يمة اضربها ابرة داويها
يوسف اي حجية صار
حنة جدام عيني خافن تخاف خلافي
يوسف يلا صار
سحب واير صغير ورفع ردن دشداشتها شده على زندها باوعتله وابتسمت
رفل شنو راح تسحب دمي ؟
يوسف اسحب روحج
جاب ابرة بالكذب بس حتى امها تسكت وترجع للبيت
يوسف هذا هو خلصت اخذي شايبج وارجعي للبيت
حنة يايايا
يوسف خير ؟
حنة ما حطيتلها هذا المقذي مادري شسمه ؟
يوسف حجية ضربتها مباشر بالوريد ما تشوفين ؟
رفل ضحكت خزرها وصعد صوته حتى تسمع الحجية
يوسف حجية ارجعي للبيت وانه اجيب رفل واذا ما رجعتي ما الي غرض
تم نسخ الرابط