رواية قلوب تلوذ بالكتمان الفصل الثاني بقلم ساره علي حصريه وجديده
المحتويات
قبلما تمنحه تارا بسمة هادئة وهي تربت فوق ذراعه تشكره على عمله كعادتها
تشنجت ملامحه بينما يرى الشاب يخرج هاتفه ليلتقط صورة معها وجسده شبه ملامس لجسدها فتحرك بعصبية بعيدا عن المكان وقد بدت الأجواء غير مناسبة له بتاتا
عاد بعد دقائق ليجدها انتهت من التصوير وتقف تتحدث مع المخرج ومساعده وبسمة واسعة تزين ثغرها
انتبه المخرج لعودته فسارع يلتفت نحوه فتقدم خالد بدوره يمنحه التحية ليقابله الرجل بترحيب حار ثم تبادل التحية مع مساعده وأخيرا جاء دورها ليمنحها تحية هادئة بادلتها إياه بتحية مقتضبة قبلما تشير لهم عن قصد
عن إذنكم عليّ الذهاب سنلتقي غدا بالتأكيد
همت بالتحرك عندما وجدته يشير لها
هل يمكننا التحدث ؟! لن آخذ من وقتك كثيرا
تحركت معه جانبا قبلما تقف قباله وجها لوجه ليخبرها بنبرة رخيمة
سأنتظرك مساءا لنتناول عشائنا سويا
طالعته بدهشة قبلما تقول بضحكة غير مصدقة
كأنك تتحدث عن قرار مسبق دون أن تأخذ رأيي حتى
هتف ببرود
أنا أدعوك على العشاء ولا أعتقد إنك ستمانعين فلا يوجد سبب يجعلك ترفضين دعوتك
تمتمت ببرود مماثل
ربما لدي موعد آخر
قال بجدية
لقد سألت مساعدتك وأكدت لي فراغ جدولك الليلة .
إحتقنت ملامحها بقوة بينما وجدته يضيف بملامح ماكرة
سأنتظرك مساءا يا تارا . في التاسعة لا تتأخري فأنا أحب الالتزام بالمواعيد
ثم تحرك مغادرا لكن صوتها الذي هتف فجأة جعله يتوقف مكانه
لماذا تفعل هذا ؟!
إستدار نحوها يتأمل ملامحها الثابتة بينما تسأله مضيفة
لماذا تحاول التقرب مني ؟!
تقدم نحوها بهدوء ثم وقف قبالها مرددا بثقة
لأنني معجب بك .
اضطربت دواخلها كليا وصراحته وترتها بشكل مضاعف لتسأل مجددا وقد شعرت ببداية فقدانها لثباتها وتماسكها
لماذا ؟!
لماذا ؟!
رددها بدهشة قبلما يضيف
هل تسألين حقا عن سبب إعجابي بك ؟!
أليس سؤالي منطقيا ..؟!
سألته بوجوم ليتمتم بعد لحظات
لا أعلم أنا فقط معجب بك
فهمت إنك معجب بي لكن مالذي يعجبك بي بالضبط ؟!
سألت بنفاذ صبر ليبتسم بهدوء
كل شيء بك يعجبني يا تارا
شعرت بثباتها المصطنع ينهار كليا أمام صراحته المفاجئه لتأخذ نفسا عميقا ثم تهتف ببسمة مرتبكة
أنت جريء جدا
قاطعها
بل صريح .
تنهدت بعمق ثم قالت بصدق
أنت لا تعرفني بعد يا خالد
لهذا أريد التعرف عليك
قالها بجدية لتخبره بخفوت
عندما تتعرف عليّ عن قرب سيختفي إعجابك
هتف ببساطة
سنرى حينها .
أنت مصر إذا
سألت بوجوم ليخبرها بصدق
لم آتِ إلى لندن لأعود خاليا الوفاض يا تارا أحتاج لمعرفتك عن قرب على الأقل
ابتسمت بعدم تصديق وفكرة قدومه إلى لندن خصيصا لأجلها أعجبتها وإن كان العقل والمنطق يرفضانها
بادلها بسمتها وهو يخبرها بجدية
سأنتظرك مساءا . اتفقنا
أومأت برأسها مرغمة قبلما تراقب رحيله بقلب مضطرب وكل جزء منها يخشى ما هو قادم لكنه يرغب بمعايشته رغم هذا
أخذت لميس تتأمل الصور بإعجاب فقد أدهشها ذلك المدعو ثائر بتصويره ليتبين لها إنه مبدع بحق عكس ما تصورت
كانت منهمكة في تأمل الصور ولم تنتبه لوصوله ووقوفه جانبا يتفحصها بعينيه مفكرا إنها تحمل جاذبية خاصة وإطلالة مميزة لفتت إنتباهه منذ النظرة الأولى
لطالما كان ضعيفا أمام الجنس الناعم وهذا ليس بجديد عليه .. ابتسم بتهكم مفكرا إن وضعه الحالي لا يتحمل مغامرات نسائية جديدة ..
تقدم نحوها على مهل بينما وجدها تلتفت هي نحوه وعلى ما يبدو إنها شعرت بخطواته ليمنحها تحية عابرة بينما يشير إلى بعض العاملين لضرورة إعداد المكان وتهيئته لإكمال جلسة التصوير المحددة ..
وضعت الصور جانبا ثم تعمدت البقاء في المكان تتابع عمله وهو يتحرك بثقة وخيلاء وسط العاملين يمنح أوامره لهم ثم يتحدث مع بعض العارضات بحميمية أثارت إستهجانها
الغريب إنه تحول لشخص مختلف تماما حالما بدأ التصوير فانهمك في عمله وغابت ابتسامته الجذابة التي يغدق بها على العارضات وغابت روح الفكاهة عنه فتحول لآخر هادئ جدي يعمل بحزم وصرامة بل إنه أظهر غضبه من إحدى العارضات اللتي حاولت التدلل عليه قليلا أثناء إحدى اللقطات ففوجئت بطريقته الصارمة معها والتي أحرجت الفتاة وجعلتها تتجنبه بحذر بقية الجلسة
أكمل عمله وتقدم نحوها يتأملها وهي تجلس على احد الكراسي تتابع الجلسة باهتمام ليسأل ببرود متعمد
أين سليم ؟!
لم يأتِ بعد
تمتمت بها وهي تنهض من مكانها تضيف عن قصد
كما إنك لن تحتاجه فأنا المشرفة عن هذا العمل ..
جيد
غمغم بها بخفوت وهم بالتحرك مغادرا لكنه وجدها تنادي عليه فإستدار مجددا نحوها يرمقها بصمت لتتقدم نحوه تخبره بجدية
أريد أن أحييك على عملك .. في الحقيقة فاجئتني أنت مبدع حقا
لم تغب الدهشة عنه فقال بتروي
غريب ما أسمعه
سألت بتعجب
ما الغريب فيما قلته ؟!
مال نحوها قليلا يسألها ببسمة متلاعبة
هل أعتبره إعتذار عن حديثك السابق
وجمت ملامحها وهي تردد
عم سأعتذر بالضبط ؟! لم أقل شيئا خاطئا في المرة السابقة أنا فقط كنت حذرة بشأنك لأنني لا أعرفك ولم أسمع عنك في هذا المجال من قبل
تراجع إلى الخلف قليلا وهو يسأل بخفة
والآن ما رأيك ؟! غيرتِ رأيك تماما كما قلت سابقا
قالت ببساطة
أنت مبدع حقا
أضافت بصدق
أنا أقدر الإبداع تأكد من هذا
ابتسم مرددا بخفة
جيد
أضاف مازحا
لكن لا تطلبي مني العمل معكم مجددا لأنني لن أقبل
سألت بإهتمام
لماذا ؟! هل لديك عملك الخاص ؟!
تنهد ثم قال
أنا لا أعمل في مجال التصوير التصوير مجرد هواية . لكنني أعمل في شركات العائلة ولأجل سليم فقط قمت بتصوير هذه الدعاية
تمتمت بأسف
لكنك موهوب حقا خسارة ألا تعمل في هذا المجال
تنهد بضيق خفي وكلماتها عادت تؤجج الحسرة داخله لتضيف بصدق
اتمنى أن تراجع نفسك وتتخذ التصوير كعمل إضافي لك
الأمر ليس بهذه السهولة
قالها وهو يتذكر جده و تحكماته التي لا تنتهي ورفضه لهذا العمل رفضا قاطعا ليجدها تخبره بجدية
لا يوجد شيء سهل لكنه في ذات الوقت لا يوجد شيء مستحيل
معك حق
تمتم بها وهو يبتسم مجاملة لتبتسم له بدورها قبلما تستأذنه للمغادرة ليتابعها هو بعينيه حتى رحلت قبلما يجمع أغراضه هو الآخر ويغادر بدوره ..
وقفت كارلا جانبا تتأملها وهي تستعد للمغادرة ببسمة شقية انتبهت لها تارا التي سألت بملامح متغضنة
ما سبب هذه الابتسامة ..؟!
ردت كارلا وهي ما زالت محتفظة بذات الابتسامة
أبدا ، أنا فقط منبهرة بجمالك
رفعت تارا حاجبها وملامحها تدل على عدم التصديق فتضيف كارلا عن قصد
أنا فقط ظننت إنك مجبرة على قبول الدعوة لكن
متابعة القراءة