قلبي عدوك... الفصل الأول بقلم الكاتبة / رباب حسين
المحتويات
الذي خاف الوحدة بعد أن كبرت أنين وأصبحت في سن الزواج، بل ويتهافت عليها الخطاب.
التفت إلى سلوى وقال معلش كان لازم أرد.
سلوى بدلال دايمًا حاجة كده وخداك مني.
عادل وبعدين معاكي بقى يا سلوى!
سلوى ما أنا زعلانة منك، كل مرة توعدني هتقولها، ومجرد بس ما اسمها بيجي على التليفون بتقلق ووشك يتغير، هو أنا وحشة أوي كده عشان تخاف الناس تعرف اللي بينا.
عادل الموضوع ملوش علاقة بإنتي وحشة ولا حلوة، الفكرة إني خايف أجرحها.
سلوى بس أنين مبقتش صغيرة، وأكيد مستوعبة إنك حرمت نفسك من كل حاجة بعد وفاة والدتها عشانها، وإنك ضيعت سنين من عمرك لوحدك عشان بس متجيبش مرات أب تأذيها، بس أنا غير أي حد، أنين عرفاني كويس وإنت متأكد إنها زي بنتي، وكمان ابني هيبقى أخوها يعني مش هتفضل لوحدها ولا تخاف عليها بعد كده، إيه بقى اللي يمنع جوازنا دلوقتي؟!
تنهد عادل ولم يجيب، فقد نفد لديه الأعذار، ويرَ أن سلوى محقة بكل ما تقوله، ولا ينكر أن الوحدة قد أهلكته، وأصبحت الليالي طويلة وحزينة، فمهما يظل خارج المنزل ليؤدي عمله إلا أنه أصبح يكره العودة إلى منزله.
فأردفت سلوى بضيق خلاص يا عادل، متضغطش على نفسك أكتر من كده، أنا عرفت جوابك على الموضوع كله.
كادت تذهب فأمسك يدها وقال استني بس رايحة فين؟!
سلوى ماشية، ومش هتشوف وشي تاني، عشان كرامتي اللي عمال تدوس عليها ديه، خلاص مبقتش قادرة استحمل.
عادل ليه بس؟ أنا دوست على كرامتك؟!
سلوى اه، ما لما أقعد أتحايل عليك عشان نبقى مع بعض ونتجوز وإنت مش موافق يبقى دوست على كرامتي، وجدًا كمان.
عادل إنتي عارفة إني بحبك يا سلوى، واللي مخليني خايف من الجواز هو أنين وبس.
سلوى أنين ذات نفسها محتاجة أم يا عادل، محتاجة أسرة حواليها تدعمها وتقف جنبها، السن ده خطر وأنا خايفة حد من صاحبتها يضحك عليها بكلمتين وهي مفيش حد يوجهها، ده غير إن أنين طيبة وممكن يضحك عليها بسهولة، وبعدين أنا مش هديك فرص أكتر من كده، يا نكتب الكتاب النهاردة يا تقبل استقالتي النهاردة، ها... قلت إيه؟
عادل إنتي بتلوي دراعي يعني؟!
سلوى مقدرش حبيبي، بس فكر فيا شوية زي ما بتفكر فيها، أنا كمان محتاجة أبقى معاك، كل يوم ببقى عايزة أرجع البيت معاك إنت، مش أقعد لوحدي وشي في وش الحيط، كفاية بعد بقى يا عادل، واسمع كلامي ويلا نتجوز، يا إما همشي بجد وعمرك ما هتشوفني تاني.
تنهد عادل، وضعته سلوى بين اختيارين هما الأصعب، فهل سيرضخ أم لا؟
حل الليل، داخل منزل صافي، تقف أنين أمامها وتتحدث بحدة إنتي عايزاني ألبس البتاع ده؟!
صافي ده دريس حلو أوي يا بنتي، وهيبقى عليكي قمر.
أنين لا لا، أنا مش هلبس ده أبدًا، ده هيكشف جسمي كله، أنا مش هلبس كده، أنا هروح زي ما أنا بلبسي ده.
صافي مش هينفع، لازم تلبس سواريه، اسمعي الكلام بقى.
أنين طيب هاتي دريس مقفول شوية عن ده.
صافي استني عندي واحد بكم شكله شيك.
أنين أيوة كده.
التفت صافي ودخلت غرفة الملابس، ثم عادت تحمل ثوب آخر، فتحت أنين عينيها بصدمة وقالت ده مقفول؟!
صافي بكم أهو.
أنين وفوق الركبة يا صافي!
صافي كده بقى تلبسي الملبص ده، ده اللي ناقص.
أنين اسمه ملص يا حبيبتي.
صافي وات أيفر، خلصي هنتأخر، وبعدين إنتي أقصر مني شوية، فا ممكن يجي على ركبتك بالظبط.
أنين بتهكم يا فرحتي، يا هنايا، يعني ركبتي بس اللي هتبان؟!
صافي على فكرة هنتأخر وترجعي تقوليلي بابا هيزعق، فا خلصي وأدخلي غيري هدومك ديه، بسرعة.
زفرت أنين بضيق، وأخذت الثوب من يدها وبدلت ثيابها، ثم اقتربت منها صافي لتضع على وجهها بعض مساحيق التجميل فقالت أنين بحدة لا... كله إلا ده، بقولك إيه كفاية أوي كده، ولا مش هيرضو يدخلوني غير وأنا حاطة ميك أب؟!
زفرت صافي وقالت حاضر، بلاش، اتفضلي قدامي.
صعدت داخل سيارتها، وقادتها صافي سريعًا، بعد وقت، صفت السيارة أمام الملهى، ثم ترجلا منها وأنين تحدق بكل مكان بذعر، تسمع صوت الضحكات المرتفعة، الشباب يتوافدون أمامها وهي ترتعش من الداخل، عقلها يرفض ما تفعله ولكن عليها أن تراه وتجعله يراها، حتى تُسقط ذلك القناع الذي يرتديه أمام الجميع.
جذبتها صافي من يدها وقالت يلا بسرعة عشان نلحق نرجع وتغيري هدومك.
أومأت لها والخوف جالي على ملامحها، فأردفت متخافيش، أنا معاكي مش هيحصل حاجة.
دخلا معًا، وبدأت أنين تبحث عن زياد بكل مكان، وصافي تنظر بالأركان وساحة الرقص ولكن لم يجداه.
التفتت أنين وقالت مش موجود، يلا نمشي.
امسكت صافي يدها لتجذبها وقالت اصبري هيجي دلوقتي، تعالي بس نقف في حتة بعيد كده عشان محدش يضايقك.
تمسكت أنين بذراعها بقوة، وذهبت خلفها إلى أحدى الطاولات، وما أن وقفت حتى اقترب منهما شاب وقال بابتسامة صافي! إيه القمر ده، شكلك عسل بجد.
صافحته صافي بابتسامة وقالت حازم! إنت فين مختفي يعني؟
حازم موجود، بس كان عندنا إمتحانات وآسر إنتي عارفة بقى.
صافي أيوة طبعًا لازم يطلع الأول من غير نقاش، هو فين صحيح؟
أشار حازم بيده عليه وقال أهوة واقف هناك، استني هقوله يجي هنا.
ذهب حازم وجذبت أنين يدها على الفور وقالت أنا مش عايزة أقف مع حد.
صافي ولا أنا، بس هعمل إيه يعني؟ معلش شوية وهنمشي.
أنين
متابعة القراءة