قلبي عدوك... الفصل الأول بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

حتى تهدأ، وبعد أن شربته قالت لازم أمشي، إتأخرت وبابا هيقلق عليا.
صافي ماشي حبيبتي، أجي أوصلك؟
أنين لا هرجع بعربيتي.
ربتت صافي على كتفها وقالت حقك عليا متزعليش.
أنين وإنتي ذنبك إيه؟! إنتي كشفتيه على حقيقته قدامي.
تركتها وذهبت إلى المنزل، صورته وهو غاضب ويتحدث معها بغضب كانت عالقة في ذهنها، وحديث آسر الذي يشعل بقلبها الغضب كلما تذكرته، تزفر بضيق ولا تشعر بأنها على ما يرام، حتى وصلت إلى المنزل وصفت سيارتنا بالحديقة، ثم ترجلت منها واقتربت من الباب لتفتحه، وما أن دخلت ووجدت عادل وسلوى وبعض الرجال، وبالمنتصف يجلس رجل يرتدي جلباب وقفطان يبدو وأنه مأذون، اقتربت بتعجب تنظر لما يحدث، ثم وجدت سلوى تجلس بجوار عادل والابتسامة على وجهها، وعادل يضع يده بيد شاب والمأذون بالمنتصف، ويقوما بمراسم الزواج.
حدث ما توقعته منذ فترة، فهي كانت ترَ محاولات سلوى تجاه عادل، وكم حاولت أن تتقرب منه منذ وفاة والدتها، كان ترَ رفض عادل للأمر ولكن كان هناك يقين بداخلها أنه سيرضخ لها بالأخير، وقد بدا عليه مؤخرًا تعلقه بها، كانت تحاول أن تقنع نفسها بأن هذا حقه، وهي لن تقف في طريق سعادته بعد أن قضى سنوات حزنًا على فراق زوجته، وها قد جاء الوقت الذي كانت تتوقع حدوثه، ولكن ليس بهذا اليوم بالتحديد، فهي تحت تأثير صدمتها في حبها الأول زياد، وها هي الصدمة الثانية.
قاطع شردوها صوت المأذون وهو يقول بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير.
تعالت الأصوات والمباركات، ثم احتضن عادل ذلك الشاب الذي كان يضع يده بيده، يبدو وأنه ابن سلوى الذي لطالما سمعت عنه، ثم انتبه عادل إلى أنين التي تقف عند الباب تشاهد بصمت فقال تعالي يا أنين.
التفت ذلك الشاب سريعًا، وها قد استقبلت الصدمة الثالثة. 
آسر! تفوهت باسمه بصدمة، وهو يحدق بها أيضًا. 
سلوى تعالي يا حبيبتي، تعالي يا أنين في حضني.
اقتربت منها وعينيها متعلقة بآسر، ثم أحتضنها وقالت مفيش مبروك يا نونة. 
أنين مبروك يا طنط، مبروك يا بابا. 
عادل الله يبارك فيكي حبيبتي، معلش الموضوع جيه بسرعة، بس قلت خير البر عاجله. 
أنين لا مش بسرعة ولا حاجة، إنتو باين عليكو من بدري يعني إن فيه إعجاب متبادل. 
سلوى مش قولتلك يا عادل، نونة ذكية وأكيد واخدة بالها. اه صح.... نسيت أعرفك، ابني آسر، من هنا ورايح بقى خلاص اعتبري إن ليكي أخ، وهنعيش كلنا أسرة مع بعض في بيت واحد. 
عادل آسر ده ممتاز، شاب في منتهى الأدب. 
أنين بتهكم اه... طبعًا. 
آسر من بعض ما عندكم يا أنسة.
نظرت له بضيق ثم قال عادل وكمان آسر هيتنقل عندك في الكلية، عشان كمان ياخد باله منك، أنا كان حلمي يبقى ليكي أخ اطمن عليكي معاه.
نظرت له أنين ولم تتحدث، تجمدت الكلمات على شفتيها، سيأتي إلى الجامعة، تحت نظرات زياد؟!
نظرت إليه ولمحت تلك الابتسامة المتهكمة على وجهه، يبدو وأن هناك صراع جديد سيبدأ في حياة أنين.
يتبع.... 
رباب حسين

تم نسخ الرابط