قلبي عدوك.... الفصل الخامس بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

منها النهاردة. 
زياد بتعجب أيوة إزاي يعني؟!
آسر هو إنت متعرفش إننا عايشين مع بعض ولا إيه؟! 
نظر له زياد بصدمة ولم يتحدث، ثم قاطع حديثهما سالي التي اقتربت منه وجذبته من ذراعه وقالت زياد حبيبي، صباح الخير. 
لاحظت شروده فنظرت له بدهشة وقالت مالك يا حبيبي إنت كويس؟!
تركهما آسر وذهب إلى المدرج ليحضر المحاضرة، وبعد وقت لحق به زياد ويزن، كان زياد يرمقه بنظرات غاضبة، وحاول يزن أن يعرف سر غضبه ولكنه لم يخبر أحد بشيء، عقله يرفض ما سمعه منه الآن، أيعقل أن أنين قد تفعل ذلك؟! هل تزوجته بالسر؟ كيف يعيش معها؟!
انتهت المحاضرة وخرج آسر على الفور حتى يشتري قهوة قبل ميعاد المحاضرة التالية، ثم أخذ يتحول داخل الكلية، لاحظ أن صافي لم تحضر اليوم، فجلس على أحد المقاعد واتصل بحازم كي يخبره بأمر الحفل بالغد، ووافق حازم على الحضور، ثم التفت إلى صافي وقال إنتي هتيجي الحفلة بكرة؟
كانت صافي تتفقد هاتفها بتوتر وقالت اه، بابي أكيد رايح وهروح معاه. 
حازم قلقانة كده ليه؟! 
صافي مامي بتسألني إنتي فين، قولتلها إن روحت متأخر ونزلت بدري علشان الكلية، خايفة متصدقنيش. 
حازم طيب ردت عليكي؟! 
تفاجأت صافي برسالة منها تقولأنا قولت اطمن عليكي عشان إمبارح كنت سهرانة برا ورجعت نمت محستش بأي حاجة. 
فقالت صافي لأ صدقت، أصلًا هي مش بتدقق معايا، بس أنا أول مرة أبات برا فقلقت. 
حازم وباباكي فين؟! 
صافي بابي المفروض يرجع النهاردة بليل من برا، فا مش في البيت يعني. 
حازم طيب خلاص يعني أمان، المهم هنروح الحفلة بكرة سوا، وبما إن بقى مفيش كلية النهاردة ليا وليكي؛ فا خلينا نخرج سوا ونقضي اليوم مع بعض. 
صافي بسعادة يلا بينا.
أنهى آسر قهوته ونهض ليعود إلى المدرج، وحين اقترب من المبنى سمع صوت مرتفع يأتي من الخلف، التفت ليرى ماذا يحدث فوجد زياد يتحدث مع يزن وشاب آخر لا يعرفه، وكان زياد يبدو عليه الغضب كثيرًا، فاقترب منهم حتى سمع الكلام بوضوح. 
زياد عشان قبل كده قولتلك كلهم زي بعض مصدقتنيش. 
يزن يا ابني مش كل البنات كده. 
زياد إنت بتقول كده عشان ماهي خطيبتك بس، أصلًا إنت اللي مسيطر عليها، يعني لو مكنتش إنت موجود كان زمانها رايحة مع صافي وأنين عادي. 
يزن أنا عارف الوضع اللي إنت فيه عشان كده مش هحاسبك على اللي إنت بتقوله، لكن أنا كل اللي بعترض عليه حاليًا إنك مع سالي، مش ديه يا زياد اللي تبقى معاها في الآخر. 
زياد طالما كلهم زي بعض مش فارقة، على الأقل ديه زي الخاتم في صباعي، مهما أعمل مش بتعترض، وبتترعب لما تحس إني هسيبها. 
ثم تحدث صديقهما الثالث وقالمحمود بابتسامة المهم إني كسبت الرهان، وأنين طلعت شمال زي ما قلت، هات بقى الفلوس. 
أخرج زياد الأموال من جيبه ووضعها بيد محمود وقال كسبت للأسف.
فتح آسر عينيه بصدمة، هل كان يفعل ذلك فقط لكسب الرهان؟! نظر له باشمئزاز، وعلى الرغم من تعجبه لرفض أنين له ولكن الآن يحمد الله على أنها رفضته.
كان هذا بداية إنهيار الكذبة أمامه وعلم الآن أن زياد ليس كما يبدو عليه.
انتهى اليوم الدراسي وعاد آسر إلى المنزل، وحين دخل سأل عن أنين على الفور، وأخبرته الخادمة أنها لا تزال بغرفتها، صعد إلى الطابق العلوي وطرق باب غرفتها، فتحت أنين الباب وارتبكت حين رأته أمامها، فقالت فيه حاجة؟! 
آسر بحزن خدي المحاضرات ديه، ذاكريها عشان متتأخريش عن الدراسة، ولو محتاجة حاجة قوليلي وأنا هشرحها. 
أخذت الدفتر من يده وقالت بخجل شكرًا. 
آسر على فكرة، كان معاكي حق ترفضيه، بس... يعني ديه الحاجة الوحيدة اللي صح في الموضوع، بس حبيت أقولك كده يعني. 
أنين بتردد هو... عمل حاجة؟ 
آسر مش مهم، متشغليش بالك بيه تاني، واه صح، الحفلة بكرة، عارفة لو لبستي فستان قصير ولا مكشوف مش هتخرجي من البيت، كل زمايلنا جاين ومش عايز استهبال، فاهمة؟
أنين هو أنت مش قلت مش هتدخل تاني؟!
آسر إلا اللبس، ده مفيهوش نقاش عندي، اللي أقوله يتسمع.
تركها وذهب، زفرت بضيق من حديثه فهو لايزال يراها بصورة سيئة، وبعد أن بدأت تتعاطف معه أعادها إلى النفور منه مرة أخرى.
في المساء، كان حازم يقود سيارة صافي عائدًا إلى منزله، فنظرت صافي حولها وقالت لأ... ده مش طريق البيت. 
حازم ده طريق بيتنا. 
صافي بيتنا ده لما نبقى متجوزين قدام الناس، لكن النهاردة لازم أروح بدري، مش عايزة ماما تشك في حاجة وكمان بابا هيرجع النهاردة لازم استقبله. 
زفر حازم وقال بس أنا مش عاجبني الوضع كده، إحنا لسه عرسان، معقولة اليوم الحلو ده يخلص وكل واحد لوحده؟! 
صافي معلش، نعوضها يوم تاني. 
حازم بكرة الحفلة وهتروحي معاهم برده، طيب أقعدي معايا ساعة وأمشي. 
نظرت صافي إلى ساعتها وقالت طيب ساعة واحدة، وأنا هبعت لماما أقولها إني رايحة لأنين عشان تعبانة، وهتصل بأنين أقولها لو ماما اتصلت تقولها إني عندها.
أومأ لها حازم واتصلت صافي بأنين التي كانت تجلس بجوارهم على طاولة الطعام، تحولت أنظار آسر وعادل إلى هاتفها على الفور، فتلقت أنين المكالمة وقالت أيوه يا صافي. 
رفع آسر عينيه بضيق، ورمق عادل سلوى نظرة تحذيرية كي تنتبه. 
أنين تاني يا صافي؟! ماشي، بس آخر مرة بجد، خلاص روحي، باي.
أنهت المكالمة ونظر لها عادل بشك وقال مالها صافي؟
أنين
تم نسخ الرابط