قلبي عدوك.... الفصل الخامس بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

بتوتر ها... لأ بتقولي على حاجة كده في الكلية. 
آسر حاجة إيه؟
نظرت له بضيق وقالت حاجة حصلت في المحاضرة يعني، الدكتور طلب حاجة منهم وهي عايزاني أعملها أنا. 
نظر لها آسر بضيق، فهو يعلم أن صافي لم تأتي لجامعتها اليوم ولكن لم يتحدث. 
عادل خليها تعمل حاجتها بنفسها، وإنت يا آسر، بكرة بعد الكلية تروح تختار العربية من المعرض ده. 
ثم وضع أمامه بطاقة تعريف، وأردف شوف العربية اللي تعجبك وخدها وأمشي، وأنا هتصرف معاهم بطريقتي. 
آسر بابتسامة شكرًا يا عمي، مش عارف أقولك إيه. 
ربت عادل على كتفه بابتسامة.
بعد إن انتهو من الطعام صعدت أنين إلى غرفتها ولحق بها آسر، طرق الباب وفتحت أنين له، فقال صافي كانت عايزة إيه؟
أنين ما قلت. 
آسر صافي مجتش الكلية النهاردة، ومفيش دكتور طلب مننا حاجة نعملها، قولي بقى الحقيقة وكفاية كدب. 
أنين وجي تسأل ليه؟ ما تروح تقول لبابا عشان توقع بينا أكتر وتكسبه أكتر، يمكن المرة ديه يشتريلك المعرض كله. 
نظر لها بخجل وقال مش محتاج أعمل ده، بس لتاني مرة شكرًا على كلامك ليا، ولو فاكرة إن طريقتك ديه هتخليني أبعد ومسألش عن كل حاجة تخصك تبقي غلطانة. 
أنين لا بس إنت وقفت قلت عربيتي هشتريها بفلوسي ومعنديش بابي يجبهالي، بقى عندك أهوه. 
زفر آسر وقال بحدة انطقي صافي كانت عايزة إيه؟! 
أنين خارجة مع حازم وعايزاني أغطي عليها، خلاص ارتاحت؟
عقد آسر حاجبيه ثم عاد النظر إليها وقال أنصحك بطلي تداري عليها، إنتي كده بتساعديها على الغلط أكتر، ولا بنصح مين أنا؟! هو فعلًا الأحسن إنك سبتي زياد وهو ربنا نجده منك.
تركها وذهب تنظر إلى أثره، ثم أغلقت الباب بعنف. 
أما عادل فكان يجلس بالبهو ويشرب القهوة مع سلوى ثم قال البت صافي ديه مش مريحاني، وكذا مرة أقول كده لأنين وهي تقولي معلش يا بابا بتغلط بس هترجع عن الغلط في يوم من الأيام، اكتشفت إن بنتي زيها. 
سلوى الصراحة يعني، صافي ضايعة بسبب بعد أبوها وأمها عنها، بس أنين لازم تقطع علاقتها بيها. 
عادل وده هيحصل إزاي وهما في كلية واحدة؟ 
سلوى سيبها عليا ديه بقى، أنا هعرف أبعدهم عن بعض.
_________________
باليوم التالي، وقد حل المساء وبدأ الجميع بالاستعداد إلى الحفل، كان الحفل ضخم للغاية فهو العيد السنوي لافتتاح سلسلة الفنادق التي يملكها عادل، والتي ستصبح ملك إلى أنين يومًا ما. 
كان عادل وسلوى بالفندق منذ الصباح، أما أنين فاستعدت وذهبت بسيارتها إلى هناك، وحين صفت سيارتها وترجلت منها، التفتت خلفها لتجد آسر يترجل من سيارته الجديدة، خطف أنظار من حوله بالكامل، حتى هي فأسر عينيها بطلته القوية والفريدة، وقبل أن تتحول نظرتها إلى أعجاب التفتت لتدخل إلى الفندق غير عابئة بوجوده، فصاح باسمها عاليًا كي تتوقف، فالتفتت له بضيق وقالت نعم. 
آسر مش شيفاني؟! استني ندخل سوا.
اقترب منها ودخلا معًا، تحت نظرات زياد الذي اقترب بسيارته للتو، فتعجب من جراءتهما، فماذا ستخبر والدها بشأن علاقتها به؟ ثم تذكر ما قاله آسر بشأن إقامتهما سويًا، قشعر بالغضب مرة أخرى وترجل من سيارته، ولحق به خالد وقال مالك متعصب كده ليه؟ 
زياد مش عارف الواد آسر ده طلع منين بجد؟ ولازق لأنين على طول بشكل مستفز. 
ضحك خالد وقال إهدى مفيش حاجة، اللي عرفته إن آسر يبقى ابن سلوى مرات عادل، يعني هما دلوقتي في حكم الأخوات.
نظر له زياد بصدمة، وبدأ يفهم ما حدث بينهما منذ أن ظهرت معه، فهي كانت معه في البار، ولهذا يبقى معاها دائمًا ويعيش معها في منزل واحد. 
قاطع شروده صوت سالي التي اقتربت منه وقالت زياد. 
نظر لها زياد وتعلقت بذراعه تحت نظرات خالد، فنظر لها وعقد حاجبيه، ثم نظر إلى زياد الذي بدأ يتهرب من نظراته، فقال خالد بضيق هدخل وحصلني.
ذهب خالد ومعه زوجته حنان وابنته تالين، ثم جذب زياد سالي بقوة من ذراعها لتتبعه، تألمت من يده وتعجبت من اندفاعه، وحين دخل الفندق رأته سلوى وهو يبدو عليه الغضب، لذا اقتربت منهما بحذر لتسمع ما يقول. 
ابتعد زياد عن الأنظار قليلًا وقال إنتي عارفة إن آسر يبقى ابن سلوى مرات عمي عادل؟ 
سالي بألم لأ معرفش، فيه إيه يا زياد؟! 
زياد فيه إن لو أنين راحت هناك معاه يبقى وجودها هناك مبرر، مش زي ما أنتي فهمتيني إنها بتسهر هناك على طول، وبعدين منطقي إنه يدافع عنها وكده أنا اللي غلطان مش هو، ده غير إن لو أنين بتروح الأماكن ديه من ورا أبوها زي ما قولتي فا إزاي رايحة مع آسر هناك وهو ممكن يقوله عادي جدًا؟
ارتبكت سالي وقالت معرفش، أنا قلت اللي شفته. 
زياد يعني هي كانت بتروح هناك قبل كده من غير آسر ده ولا لأ؟ 
سالي اه، مكنتش بتروح معاه، إهدى بس وافتكر هو قالك إيه وقتها، قالك إنها جاية تشوف حد غيرك، ده مش كلام واحد عن واحدة محترمة وتخصه زي ما قلت. 
صمت زياد يفكر، حديثها يبدو منطقيًا ولكن هناك حلقة مفقودة، كل هذا تحت مسمع من سلوى، فنظر زياد إلى سالي وقال متقربيش مني قدام بابا، مش عايز مشاكل معاه.
سالي بحزن مش عايزني أظهر معاك، مستعر مني يا زياد؟
زياد بقولك إيه اسمعي الكلام بدل ما اقولك متقربيش مني خالص.
تركها وذهب وهي تتابعه بحزن،
واختفت سلوى من أمامه حتى لا يراها وحين غادر عادت لتسمع سالي وهي تتحدث عبر الهاتف قائلة إنتي فين يا صافي؟ 
_ طيب بسرعة عشان عايزاكي، زياد بدأ يشك في حوار أنين ده، أنا مرعوبة يعرف حاجة، ساعتها هيبعد عني تاني وأنا ما صدقت. 
_ طيب هستناكي، متتأخريش، لازم نشوف حل نخليه يفضل مقتنع إنها شمال.
ثم أنهت المكالمة ودلفت إلى داخل الحفل، تحت أنظار سلوى التي عرفت الآن سر ما يحدث، صافي هي من أوقعت أنين أمام زياد، والآن حان وقت أن تنضم إليها صافي حتى تستطيع أن تبعد أنين عن عادل نهائيًا، وتحصل هي وآسر على سلسلة الفنادق.
كيف ستجعل صافي مساعدة لها في تدمير أنين؟
يتبع.... 
رباب حسين

تم نسخ الرابط