قلبي عدوك... الفصل السادس بقلم الكاتبة / رباب حسين
المحتويات
يوصل الفندق للمكانة ديه، أولهم كانت مراتي ليلى الله يرحمها، وتاني حد كان دايمًا بيشجعني ويستحمل بعدي عن البيت أوقات كتير هي بنتي أنين، بس النهاردة حبيت أعلن عن خبر يمكن مش ناس كتير تعرفه، عن أكتر حد وقف جنبي وساندني في شغلي، كانت دايمًا مصدر للقوة في وقت الضعف والثقة اللي عمرها ما بتنتهي، هي مراتي سلوى.
ابتسمت سلوى بسعادة، وبدأ الحضور بالتصفيق إليها، ثم اقتربت من المنصة وصعدت بجوار عادل، وأخرج من معطفه علبة قطيفة بها خاتم ماسي شديد الجمال، ووضعه بيدها وسط تحية الحضور، ثم أردف حبيت ألبسها الخاتم قدام الناس كلها عشان عملنا فرح صغير كده، وأخيرًا، بحي بنتي حبيبتي وبتمنالها التوفيق يارب، وطبعًا بعلنها وريثة سلسلة الفنادق بالكامل، واتمنى تخلص دراستها وتبدأ تستلم مكانها الطبيعي كمالكة رسمية للمجموعة، ودلوقتي أحب أفتتح الرقص اليوم برقصة خاصة بيني وبين مراتي وحبيبتي سلوى.
مد يده لها وهي تحاول أن تخفي تلك الصدمة التي احتلتها حين أعلن أن أنين هي الوريثة للمجموعة بالكامل، فما كانت تخشى حدوثه قد حدث بالفعل، وهي الآن في خطر محقق.
مدت يدها وأمسكت يده وبدئا الرقص معًا.
ألتحق بهما الحضور في الرقص على أنغام هادئة، وفي تلك اللحظة توجه نظر زياد وآسر نحو أنين التي تشاهد والدها بسعادة، فكل ما يهمها هو راحته، لا تعبأ بميراث ولم تهتم بما قال بشأن العمل، هي فقط تريد أن تراه سعيد.
وفي تلك اللحظة، نبض قلبه لها، كانت جميلة هادئة، ابتسامتها خطفت أنظاره، فاقترب منها بلا وعي، ولكن قاطع ذلك زياد الذي مد يده لها وطلب منها أن ترقص معه، أبدت اعتراضها أولًا ولكن نظر لها عادل وأومأ لها أن توافق، فقد شعر بالسعادة حين رأى زياد يتقرب منها مرة أخرى، وافقت لأجل والدها تحت نظرات آسر الغاضبة.
بدأت تتمايل بين يديه، ينظر إليها داخل عينيها بجراءة، بداخله أسئلة كثيرة، لا يصدق ما رأى تلك الليلة، ويشعر أن هناك شيءً مجهولًا ويرغب بشدة في معرفته.
في هذه الأثناء دخلت صافي ووالدها عاصم الخولي وزوجته نرمين، ولاحظت ما يحدث فنظرت إلى سالي التي تشتعل غضبًا، فلم تتردد وذهبت وجذبتها على الفور لتتحدث معها.
ثم دخل حازم الحفل، وأخذ يشاهد ما يحدث بانبهار.
أما آسر فقد اشتعلت الغيرة بقلبه، لم يتحمل أن يراها بين يديه، وقد لاحظ موافقة عادل على الأمر، لذا ترك المكان على الفور وذهب إلى الخارج بجوار المسبح.
أخذ يتنفس بصعوبة، يحاول أن يهدأ من غضبه، يتحكم بمشاعره التي انهارت فجأة دون سبب، ثم سمع صوت بجواره يقول أفتكرتك.
نظر إليها فوجدها تالين فقال ليه هو إنتي كنتي نسياني؟
تالين أنا قعدت أقول شفتك فين قبل كده لحد ما افتكرت، أصل إنت بقالك كتير مجتش النادي.
آسر اه حقيقي، من ساعة ما بدأت الشغل وأنا مش فاضي خالص، الدراسة كمان واخدة وقتي، إنتي عاملة إيه؟
تالين بخير، خرجت ليه من جوا؟
آسر لا المكان زحمة فا قلت أخرج شوية.
تالين ولا مش لاقي حد ترقص معاه؟! تيجي نرقص؟
آسر أكيد.
عاد إلى الداخل وخرجت صافي وسالي التي تحدثت بغضب قائلة بقولك زياد مش طبيعي، أنا متأكدة إنه بدأ يشك.
صافي يا بنتي آسر لما كان معانا اليوم ده مكنش لسه أونكل عادل إتجوز، يعني مكنوش يعرفو بعض أصلًا.
سالي لو كنتي قولتيلي كده من بدري كنت قولتله، أعمل إيه أنا دلوقتي وهو سايبني وبيرقص معاها؟!
صافي تعالي بس ندخل وقوليله في أول فرصة.
دخلا معًا، ثم وجدت حازم يقف أمام الباب ينظر حول المكان، فاقتربت منه وقالت حزومي.
نظر إليها وقال حبيبتي، بدور عليكي.
صافي كنت برا مع سالي صاحبتي.
في أثناء ذلك، كان زياد ينظر إلى آسر وتالين بتعجب، ثم قال هي تالين بترقص مع آسر؟! ده حصل إزاي؟
أنين آسر يعرفها من النادي، لسه حكيلي دلوقتي.
زياد أنا مش عايز حد يرقص معاها، معلش هروح أخدها منه.
أنين براحتك.
تركها وذهب نحوهما، ثم جذبها من يدها وقال تسمحلي أرقص مع أختي؟
نظرت له تالين بضيق، عكس آسر الذي وجد أنين تقف وحدها بساحة الرقص، فقال أكيد.
ثم ذهب نحو أنين، وقف أمامها بابتسامة لامعة، جعل أنين تلتفت إليه بقوة، هذه المرة لم تتجاهل إعجابها بهيئته، ثم نظر إليها بثقة وقال تسمحيلي بالرقصة ديه؟
مدت يدها، ولكن انتهت الموسيقى، فتنهض بضيق، ولكن سرعان ما أختفى ذلك الشعور عندما بدأت الموسيقى من جديد، ولكن هذه المرة كانت موسيقى الفالس، فجذب يدها ولكنها أوقفته قائلة مش بعرف أرقص فالس.
اقترب منها وهو ينظر داخل عينيها وقال بصوت هادر سيبيلي نفسك، متخافيش.
ظلت تنظر داخل عينيه وهو يجذبها نحو منتصف القاعة، هدأت الأضواء عندما اقتربا منها، وبدأ آسر التحكم بالرقص، كانت تشعر بأنها تطير بين يديه في الهواء وهي كالفراشة تتراقص بين أصابعه، عينيها لما تفارق عينيه، وكأنها تستمد الثقة منه، وقف الجميع يشاهد هذا العرض السينمائي في مشهد لا ينسى، فتلك البريئة كانت كنغمة تنساب على أوتار قلبه، لا تشعر بمن حولها، فقط تراه هو. متناسية كل ما حدث بينهما، أما هو فكان قلبه يعزف معزوفة أخرى، نعم... ديوان عشق حقيقي لا ينتهي.
وزياد يراقب ما يحدث بغضب، حتى اقتربت منه سالي وهمست له عرفت إنهم يعرفو بعض من زمان؟
زياد ليه بتقولي
متابعة القراءة