قلبي عدوك.... الفصل العاشر بقلم الكاتبة / رباب حسين
سمعته عنك طلع صح، أنا مصدومة فيك يا زياد جدًا.
عقد زياد حاجيبه وقال كلام إيه اللي سمعته عني؟
تالين إنك مقضيها ديسكوهات وبنات، معقول يا زياد تعمل كده؟!
زياد مين اللي قالك الكلام ده؟ أنا مش كده طبعًا.
تالين ما هو بعد اللي حصل النهاردة مش هصدقك، وخصوصاً الهانم اللي ردت عليا.
زياد يا بنتي إنتي فاهمة غلط، مين قالك كده أصلًا؟
تالين آسر هو اللي قالي.
زياد هو آسر ده ورايا ورايا! كدب طبعًا، إنتي عرفاني كويس أنا مش بتاع الهبل ده.
تالين يعني أنين مشفتكش هناك؟! هو قالي إنك رحت واتخانقت معاها وكان معاك واحدة تانية، وإنك مرتبط بيها دلوقتي.
زياد أنا رحت مع سالي بعد ما عرفت إن أنين بتسهر هناك كل يوم، هي اللي قالتلي على حقيقتها، عشان كده قررت متجوزهاش، واللي حصل إمبارح ملوش علاقة بالكلام اللي قاله آسر.
تالين طيب مين اللي ردت عليا؟
نظر زياد إلى قمر بتوتر ثم قال ديه... مراتي.
صاحت تالين بصوت وقالت مراتك! إنت إتجوزت من ورانا يا زياد؟
تفاجأت بصوت حنان التي سمعت ما قالته تالين وقالت مين اللي إتجوز؟
سمع زياد صوت حنان فأغمض عينيه بضيق وقالت تالين أقفل دلوقتي يا زياد.
ثم أنهت المكالمة والتفتت نحو حنان وقالت إهدي يا ماما، براحة عشان نعرف نتصرف.
حنان نتصرف إيه؟ أخوكي إتجوز، هقول إيه لخالد؟!
تالين خلينا نبص للجانب الإيجابي، يعني كنا فاكرينه عمل حاجة غلط وحرام، لكن دلوقتي هي حاجة غلط بس، والغلط بيتصلح عادي.
حنان مع خالد؟! أبوكي مش بيعدي الغلطة الصغيرة، هيعدي غلطة زي ديه؟!
نظرت لها تالين ولم تجد ما تقوله.
أما زياد فنظر نحو قمر التي تبكي، ثم قالت أنا آسفة يا زياد، أنا السبب، مكنش قصدي أعمل مشكلة زي ديه.
زياد إهدي، مفيش لوم عليكي، كفاية إنك سهرتي جنبي طول الليل وأنا عيان.
قمر هنعمل إيه؟
زياد هو أي عذر هقوله مش مقبول، أنا هروح البيت.
كاد ينهض من الفراش فقالت قمر إنت لسه تعبان، مينفعش تنزل وإنت في الحالة ديه، ده غير إن هدومك لسه مبلولة، ومش هخليك تلبسها تاني وتنزل بيها.
زياد معنديش حل، لازم أنزل، بابا هيقلب الدنيا لو عرف الحقيقة.
شعرت بالذنب أكثر، فقد أوقعت زياد بمشكلة دون قصد، فالتفتت بعيدًا عنه حتى لا يرى دموعها، فوقف زياد وذهب نحوها، ثم وضع يده على شعرها بحنان وقال متعيطيش، أنا هتصرف، هيحصل إيه يعني؛ هيطردني من البيت؟ هرجع هنا تاني، إعتبريني ضيف تقيل شوية.
فالتفتت إليه وقالت حقك عليا، أنا غلطت لما وافقت على الجواز، لو كنت أعرف إني هبقى السبب في مشكلة زي ديه كنت بعدت عنك فورًا.
زياد أنا اللي طلبت الجواز وكان قراري مش قرارك، وأنا هتحمل نتيجة قراري مهما حصل، معلش هنأجل الليلة كمان النهاردة.
قمر مش مهم، متفكرش فيا خالص دلوقتي، المهم إنت.
ابتسم إليها وذهب ليبدل ثيابه التي لاتزال مبتلة، وبرغم جسده المرتعش إلا أنه أصر على العودة إلى المنزل.
أما أنين وآسر فكانا يجلسان معًا، ثم قالت أنين من عياط سالي كده فا أكيد إتخانقت مع زياد، خصوصًا إنه مجاش النهاردة.
زفر آسر وقال المفروض منهتمش باللي بيحصل بينهم، ولا إيه؟
أنين هو مش اهتمام، بس فضول.
آسر بحزن لسه بتحبيه.
لم تتحدث أنين، ثم اقتربت صافي منهما وقالت مش هتصدقو، دكتور خالد طلب سالي عنده في المكتب عشان يسألها إنتي اللي كنتي مع زياد طول الليل ولا لأ، عشان زياد نام برا البيت إمبارح ولما اتصلو بيه من البيت واحدة اللي ردت عليهم.
نظر آسر إلى أنين التي ظهرت الصدمة على وجهها، كيف لذلك الشاب الذي كان مثال للأخلاق أن ينحدر إلى هذا الوضع؟! أم هي من كانت لا تراه على حقيقته؟
أما صافي فلم تعد تشعر بالندم مما فعلته معهما، فزياد أسوء مما تخيلت.
يتبع...
رباب حسين