رواية صياد النايا آل حانا الفصل الخامس بقلم الكاتبه آيه العربي حصريه وجديده

لمحة نيوز

في غرفة مظلمة لا ترى منها شيء سوا وجههُ،ولا تسمع من حولها صوت سوى آهات شقيقها مؤمن .
ولكنها لن تكون فرحة مادام هو حيٌ يرزق، ستفعلها، حسنًا ليكن هذا العَقد لعنةً عليه لذا حينما راودتها هذه الفكرة ابتسمت في وجهه بتناقض سافر جعله يدرك أنها تدخر له كرهًا خالصًا لن ينفك عنه بسهولة .
جالسًا على الأريكة في غرفته مع زوجته التي تدلله وتفرك له حبات الرمان في كأسٍ زجاجي، ثم مدت يدها تناوله إياه قائلة بغنجٍ 
وانت ماروحتش وياهم ليه يا راچح؟ اختك ولاء خلعتني،بتجول انهم ممكن يخلصوا على عمار وسط الرچالة.
تناول راچح ملعقتي رمان بتمزج ثم نظر لها ولخصلاتها الغجرية بهيام ونطق 
أروح معاهم وأسيب الجمر بردك؟ سيبك من عمار وتاره وتعالي چاري إهنة.
تركت مافي يدها وانتشلت مناديل ورقية تجفف كفيها ثم تحركت تلتصق به قائلة بمغزى 
أصل اختك ولاء جالت لو موضوع التار ده اتحل صُوح هتفرح جوي.
استرسلت وهي تميل على أذنه تفشي سرها 
أصلها بتحبه جوي، وكانت رايداه من زمان، بتجول إنه زي أبوه، ولولا موضوع التار ده كان زمانها مرته .
تجهم وجه راجح وغضب من شقيقته،فقد اعتاد أن لا حقوق لهما، والحب ليس من الخيارات المطروحة أمامهما ، وإبداء الرأي والمشاورة لم يخلق لمثلهما ، لذا هاج منفعلًا 
هي جالتلك إكدة؟ نهارنا مش فايت.
نهض قاصدًا تعنيفها ولكنها أسرعت توقفه وتردف بدلال يصيب هدفه دومًا 
اهدى يا راچح هتروح تُضربها يعني وتجول عني إني ولعت الدنيا بيناتكوا؟ أني بعرفك اللي فيها علشان أبوك رايد إكدة، وبعدين دي حاچة تفرحك، فكر زين، اخواتك التنين متجوزين أولاد كَبير النچع كله، إنت المستفاد.
قالتها فزفر يستغفر وعاد يجلس مكانه يفكر، لذا عادت تجاوره وتنتشل حبة موزٍ تقشرها وتمدها ليأكلها ففعل فاسترسلت باستفهام 
وبعدين فيها إيه لما تحبه؟ ماني جعدت أحبك 3 سنين، من وأني عندي 15 سنة وانت شاغلني وكنت ورايا في الروحة والچاية، ولا هو حلال ليك وحرام ليها؟
نطق بنبرة ذكورية ترعرع عليها 
أيوة حلال ليا وحرام ليها يا رانيا واتظبطي معايا، أني راچل اعمل اللي رايده ، لولا إنه ابن عمي ومننا فينا أنا كنت رحت كسرت نفوخها دلوك .
نظرت له بتعجب ولكنها تجاوزت ولم تتعمق في جملته حيث قلة الخبرة وصغر السن والاعتياد حسب عادات النچع.
لتتساءل بترقب عائدة لدلالها عليه 
طب انت هترچع شغلك أمتى؟ وافتكر إنك واعدني بشهر عسل ولحد دلوك ماطلعتش برا الجصر.
وهو فيه أحلى من جعدتنا دلوك؟ واخدين راحتنا ع الآخر أهو وبناكل فاكهة في عز الضهر ولا حد يجدر يزعچنا.
تأفأفت بضجر ونطقت تبتعد عنه 
لاء يا راچح الحديت ده مايلدش عليا ، أني رايدة أسافر وياك كيف ماوعدتني .
كاد أن يتحدث ولكن قاطعه طرقات على بابه فعلت نبرته يتساءل بضيق 
مين؟
نطقت ولاء بغيظ 
بزيادة عليك إكدة ياخوي انزل بجى شوف مصلحتك جربت تنبت ، وجول لرانيا تيچي تجعد ويايا أني زهجت .
غضب ونهض يتجه نحو الباب ويفتحه ليجدها تقف تطالعه بتجهم ولم تبالِ بغضبه بل استرسلت تتكتف 
أبوك وصاني أجولك تنزل تُجَف مع العمال اللي بيچمعوا المحصول دلوك، ولو جه ولجاك لساتك لازج في أوضتك هيخلي ليلتك طين، وصُح إنت زودتها جوي.
احتد عليها وكاد أن يمد يده ويصفع كتفها ولكنها ابتعدت فصاح 
ازودها ولا أنجصها انتِ مالك ومالي يا بومة؟ ورانيا مين اللي إنتِ عوزاها تيچي تجعد وياكي؟ طب إيه رأيك بجى أنا حخليها تجطع علاجتها بيكي،لاجل ما تزهجي بحج .
نطقت بنبرة درامية متعمدة ألا تظهر حزنها من كلامته 
تعملها، مانت من زمان شايل جلبك وحاطط مكانه صخر، بس ولا يهمني، ماحتمسكنيش من يدي اللي بتوچعني بردك يا ابن أبوي،هو أني يعني حغلب!
التفتت تغادر برأسٍ مرفوعة لتستفزه ولكنه نطق يبصق كلماته ليغتال انتصارها 
خليكي إكدة كيف البومة، وابجي جابليني لو حد عبرك بلسانك اللي عايز الجطع ده، ومتتأمليش في بيت عمك، بعد اختك ماحيجبلوش ياخدوكي لو عملتي اللالي .
ولكنها ليست نهاد لتتأثر بكلماته، تتقن جيدًا التظاهر باللا مبالاة برغم أنها تعاني داخليًا، لتلتفت له وتطالعه بنظرة تحدي ثاقبة وتنطق قبل أن تكمل خطواتها نحو الأسفل 
بكرة نشوف.
تجلسن ثلاثتهن في بهو المنزل، تحاول نوارة تهدأة والدتها القلقة حيث قالت وهي تخرج إحدى المنامات من حقيبة ورقية وتعرضها عليها 
اتفرچي على دي بجى ياما، چبت منها 3 ألوان، شوفي ناعمة كيف!
التقطتها صابحة منها تتفحصها، لتبتسم وهي تتحسس خامتها حيث بالفعل النعومة المطلقة التي تجعلها تشعر بالاسترخاء لذا نطقت تنسج هيأتها وتنشغل معها 
هتبجى زينة عليكي جوي يابتي، ماتجومي تچربيها إكدة وأشوفها عليكي!
ابتسمت نوارة بتورد ونظرت إلى نهاد التي نطقت بترقب وشيئًا من الغيرة 
وأني كمان يامرت عمي چبت زييها بس تفصيلة تانية، شوفيها إكدة وجوليلي رأيك.
مدت يدها تتناول منامتها التي تشبه ملمس الأولى لتبتسم صابحة لها، ربما تدرك مشاعر الغيرة التي تظهر عند تعاملهم مع نوارة ولكنها تتقبلها وتتفهم سببها، بل أنها تحب نهاد وتحب طيبتها، ولأنها تدرك جيدًا أنها تحب مهران وهذا كافٍ بالنسبةِ لها، فهي أمٍ تعهدت ألا تمارس سلطة الحماة على أي زوجة إبن تمارس العشق لزوجها، الأهم بالنسبة لها أن يظل أولادها سعداء، نعم تدرك أن مهران يتمرد ولكنها ترى أيضًا المجهود المبذول من قبل نهاد لإرضائه .
نطقت صابحة بنبرة مماثلة منفرجة 
لاء ماينفعنيش الحديت دي، أنا رايدة أشوفهم عليكوا، جوموا غيروهم وفرّچوني زين جبل ما الرچالة يرچعوا.
أسرعت نهاد تنهض متمنية أن تنال إعجاب مهران كما حال صابحة،لتردف وهي تتحرك باتجاه غرفتها 
أني هطلع أغيرها وأشوف حمزة وچاية.
تحركت وسط تعجب نوارة التي نهضت تحمل أغراضها وتردف بهدوء يخفي خمولها 
وأني حدخل أرص الحاچات دي ياما،عن اذنك.
نطقت صابحة بترقب وهي تتبع ابنتها بنظراتها 
يعني ماحتوريهانيش بردك؟
ابتسمت لوالدتها التي تحفظها ونطقت بخجلٍ 
هبجى أفرچك عليها وجت تاني، أصل أني رايدة أنام ساعة ولا حاچة.
نظرت صابحة لها بريبة فحالة ابنتها لا تسرها، وفي كل مرة ينتابها الشك تستغفر وتشجع صغيرتها على الالتزام بصلاتها وأذكارها،لتتنفس بعمقٍ وتشير لها قائلة بتحفز
تعالي أجعدي چاري إهنة إما أرجيكي .
تراجعت نوارة للخلف ترفض رقيتها بل حاول التملص تردف بعدما زادت نسبة صداعها 
لما اصحى بجى ياما،وبعدين هو إنتِ كل ماتشوفيني هترجيني عاد؟ مين اللي هيحسدني؟هو حد بيشوفني من أساسه؟ده حتى الچامعة بطلت أروحها،ماتحطيش الحديت دي في راسك يا حاچة صابحة.
تحركت بعدها تحت نظرات والدتها القلقة ولكنها تدرك أن ابنتها تتعامل مع حالتها بتهاون مفرط.
أما هي فيتملكها الشك منذ أن أخبرها زوجها بوصف الطبيب لحالة ابنتها وأنها لا تعاني سوى من كثرة التفكير والتوتر .
في خضم انشغالها بحالة ابنتها سمعت صوت الرجال يعودون فهبت واقفة تتحرك نحو باب القصر وفتحت لتطمئن وتقر عينيها
تم نسخ الرابط