غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل الأول

لمحة نيوز

يقتل من يقترب منه وأشار على الطريق بجدية يعزز من قيمتها ويرفع من شأنها أمام الجميع قائلًا
_ أتفضلي
ألتفت آيلا تغادر غاضبة وكلما رأت يزن شعرت بشيء من الخوف والمكر والأشمئزاز........
________________________________
قصر اللؤلؤ 
تحدث أنيس مع المحامي بنبرة هادئة وخافتة مُدركًا أن هناك من يسترق السمع لهما، فليس لديه ثقة بأحد من حوله
_ زى ما أتفقنا
_ والورق كله جاهز زى ما حضرتك أمرت ودا نسخة منه
قالها عثمان بجدية ليقول أنيس بقلق من القادم قائلًا
_ لا، خلي النسخة معاك، وزى ما أتفقنا محدش يعرف حاجة وتنفذ كلامي بالحرف
أومأ إليه بنعم ثم قال بهدوء
_ تحت أمرك يا فندم
دلفت مديحة تضع القهوة على المكتب ليصمت الإثنين حتى خرجت وأغلقت الباب وراءها فسحبتها مريم من ذراعها بسرعة بعيدًا وقالت
_ ها سمعتي حاجة؟
_ لا سكتوا أول ما دخلت
قالتها بجدية مما أربك مريم وجعلها تنظر حولها بقلق من غموض والدها لتقول بحيرة
_ طب ما شوفتيش أى ورق على المكتب أو لمحتي أى حاجة؟
_ لا مفيش ورق خالص
قالتها مديحة بهدوء لتضربها مريم على ذراعها بهدوء ثم قالت
_ ما إنتِ لو بتشوفي شغلك كويس كنتِ عرفتي، واللى 
طلبته منك حصل ولا لسه؟
_ آيلا مرضتيش تفطر الصبح وأكيد مش هغصب عليها لأن على طول هتشك أن فى حاجة فى الأكل 
قالتها مديحة بضيق من فشلها فى المطلوب مما جعل مريم تفقد أعصابها على الخادمة وقالت
_ إنتِ هبلة يا بت، ركزي معايا بدل ما والله أدفنك حية، آيلا لازم أخلص منها لآنها واقفة ليا زى اللقمة فى الزور وأنا بحذرك تنجزي بسرعة
أومأت إليها بنعم لتدفعها مريم بعيدًا بأشمئزاز شديد وكل ما يشغل فكرها الآن هو وجود المحامي مع والدها العجوز، نظرت فى ساعة يدها وكانت الرابعة لتأفف بضيق وغادرت القصر من أجل الأستعداد إلى الحفل مساءٍ.....
_________________________________
داخل قاعة اللؤلؤة السوداء الخاصة بالحفلات والمؤتمرات بالشركة، قاعة بساحة كبيرة مليئة بالطاولات والمقاعد الذهبي، يملأها حشد كبير من أكبر رجال الأعمال فى العالم وبدأت عارضات الأزياء تتقدم واحدة تلو الأخرى على المنصة، تعرض كلا منهن فستان مصنوع داخل شركة الهوارى فاشون الشركة الخاصة بالأزياء تحت إدارة أنيس الهوارى، كل فستان مرصع بالألماظ واللؤلؤ كما ترتدي كل عارضة طقم من المجوهرات المصنوع فى شركة اللؤلؤة الملكية كان العرض مميز جدًا بأجواءه الهادئة والدخان الباردة المضئ على الجانبين من المنصة حتى أنتهي الحفل وصعد محمود الأبن الأكبر إلى المنصة، رجل فى منتصف الخمسين لكن ليس يبدو عليه العمر، يرتدي بدلة زرقاء وقميص أبيض، يصفف شعره الأسود للأعلى ولحيته السوداء الكثيفة ليحمل الميك فى يده وقال
_ سيداتي سادتي الحضور بعد أن قدمنا لكم جزءً من عملنا النادر فى البداية يُسعدني أن أشكر هايدى الهواري اللى هى زوجتي طبعًا المصممة الأولي للإبداعات اللى شوفنا من شوية .... أتفضلي يا هايدي
تبسمت زوجته بكبرياء وفخر ثم صعدت المنصة مع تصفيق الجميع لها مُرتدي فستان أزرق اللون كزوجها مرصع بالألماظ الأبيض اللامع من الصدر وضيق جدًا يظهر فتانتها ونحافة جسدها، كعبها العالي يزيد من أنوثتها الجذابة وتصفف شعرها الذهبي على هيئة كعكة على الجانب الأيسر وغرتها الطويل على الجانب الأيمن وتحيط عنقها بعقد على شكل ثعبان مرصع بالألماظ وحلق أذن يكمل أناقتها، ليقدم لها المقدم الذي يحي الحفل باقة من الورد.
كانت مريم تقف فى الأسفل جانبًا تتصل بوالدها الذي لم يظهر بعد وحان وقت عرض المتحف على الجمهور وهو من سيفتتحه، لكن والدها لم يجب عليها مُنذ الصباح، حركت أناملها على جبينها بلطف تخفي توترها من غياب والدها وهو ينتظر هذا الحدث مُنذ الإتفاق عليه وبداية العمل به، تقدم الشاب الذي يقدم الحفل وقال
_ الآن ضيوفنا الكرام نقدم لكم الملك، أنيس الهواري رئيس مجموعة شركات اللؤلؤة الملكية
فتح باب القاعة الخشبي على الجانبين ليدخل أنيس مُتكئ على عكازه وفى يده الأخر يمسك بيد يزن حفيده الأكبر والولد الوحيد لأبنه، كان مُرتديًا بدلة سوداء ويمشي على السجادة الزرقاء ببطيء شديد، تبسم يزن بخبث إلى والدته بينما يساند جده ، تبسمت هايدي إلى ابنها بفخر أمام الجميع حتى قاطع بسمتها همس محمود إليها فى أذنيها
_ أي اللى جاب يزن مع أبويا
_ ما أنت ماشي وراء أختك اللى عاملة فيها ذكية وهى أغبي الناس
قالتها هايدي بهدوء وبسمتها تنير وجهها مُصطنع السعادة ثم تابعت بذكاء امرأة
_ أختك بتفكر أزاى تخلص من آيلا، لكن أنا بفكر أن أبني يقش لأن خلاصها من آيلا معناه أنها هتورث وتتشارك معانا ودا إذا عرفت تعمل دا لأن أبوك مش هيسمح بحاجة زي دى وأنت عارف حمايته لآيلا عاملة أزاى ، لكن لما الولد يقش مفيش بعدها مشاركات
وصل أنيس إلى المنصة ثم تركه يزن ونزل إلى مقعده فبدأ الحديث قائلًا
_ مساء الخير، عشان مطولش عليكم وكمان مطولش على نفسي وأنا راجل عجوز
ضحك الجميع قليلًا على كلماته ثم قال بنبرة خافتة
_ أنا هسيبكم مع محمود ابني يقدملكم المتحف، متحف فيه من أثمن المجوهرات اللى موجودة فى العالم وكمان فيه مجوهرات تاريخية، أفنتُ عمري كله فى تجميع المجوهرات اللى هتشوفوها دلوقت، مجوهرات تتخطي المليارات فى ثمنها ولأول مرة تُعرض على عيون حد غيري
تبسم محمود بفخر متكبر بعد أن تولي الأمر بأمر من والده ونظر إلى أخته الحقودة التى تسعي للتفرقة بين والده وبينه بحديثها السم كالحية التي تنشر سمها فى عقل أخاها وتقدم إلى والده ليأخذه من يده وأستداروا معًا ليقص شريط الستان الأحمر ويسقط الستار عن الباب الزجاجي الخاص بالمتحف وكانت اللؤلؤات كلاً منهم فى صندوق زجاجي مُأمن بأشعة الليزر للحماية من السرقة وسار أنيس مع ابنه والجميع فى الخلف يسيرون داخل الغرفة التى أطلق عليها متحفٍ للهواري، ودُهش الجميع من شكل المجوهرات ومنهم تاج صُنع لأحد ملوك العالم وقد أستردوا أنيس بعد الوفاة حسب العقد الذي باع به التاج، لطالما كان خبيثًا مع عملائه المميزين حتى يسترد لؤلؤاته النادرة، وصل إلى نهاية الغرفة ودُهش الجميع من وجود مقعد من الذهب كمقعد العرش ووقف أنيس أمام المقعد ليقول
_ دا كرسي عرشي وعُمري اللى أفنته فى الشركة دى، أتفضلوا أرتاحوا
جلس الجميع فى المقاعد المخصصة لهم وأولهم محمود وبجواره ابنه وزوجته ثم مريم، لم يجلس أنيس على المقعد رغم ضعف قدميه وتابع الحديث الذي وقع على الجميع كالقنبلة الذرية
_ الحدث المميز دا مش هكمل ولا هيكون أكثر تميزًا غير بولي عهدي، أنا خلاص زى ما بيقولوا على حافة الموت وعمري خلاص خلص بعد ما الدكاترة أكدوا على إصابتي بالكانسر
صُدم الجميع من خبر مرضه وهكذا أولاده، وقف محمود من مقعده بصدمة قاتلة ألجمته وهو لا يعلم شيء عن مرض أباه، نظر إلى أخته التى دُهشت هى الآخرى بهذا المرض، نظر أنيس إلى أبناءه مُستمع إلى ضجيج الجميع الذي يتهامسون بعد كلماته فى هدوء فقال بجدية
_ حتى أولادي ميعرفوش بالمرض لكن مش موضوعنا، أنا موضوعي الحقيقي فى ولي عهدي،
ومن موقعي دا ومفاجأتي أنا الكبير بالحدث العظيم دا اللى حبت أنه يكون أخر أعمالى فى مسيرتي العملية بعلن التنحي عن منصبي وعرشي فى اللؤلؤة الملكية لوريثي وولي عهد ..
صمت لدقائق بينما تحولت الصدمة على وجه محمود إلى بسمة خافتة ووالده الآن على وشك أعلنه كوريث له وينقل كل الأملاك إليه، تبسم أنيس بمكر خبيث بعد أن لمح البسمة الخافتة على وجه أبنه وكأنه ينتظر هذه اللحظة وللحظة مر الماضي بسرعة البرقق أمام عيني أنيس وقتل أبنه الأصغر فأشتعلت نيران الفراق والحسرة بداخله وقد بدأ أنتقامه الآن حين أشاح نظره عن ابنه بنظرة أنتصار والأنتقام يحرق الجميع الآن بينما يشير إلى رجل الأمن على الباب ويقول بجدية صارمة
_ آيلا محمد الهواري
يُتبع..........

تم نسخ الرابط