غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل السادس ( ٦ )
غيمة_عشق
نور_زيزو
نورا_عبدالعزيز الفصل السادس ٦
استيقظت آيلا من نومها على صوت حركة بخارج المنزل فنظرت إلى الضوء المتسلسل إلى فراشها الصغير من النافذة الزجاجية بتذمر أكبر، من هذا الأزعاج الطبيعي لتتأفف من الغيظ وقالت
_ بيت مفيهاش أى راحة
خرجت من الغرفة مُستشاطة غضبٍ لترىفريدة تنظف المنزل مما جعلها تصرخ بها قائلة
_ اى فى بني أدمين نايمين فى المخروبة دى
أستدارت فريدة إليها بفزع من يقظتها فجأة وهكذا الصراخ، قالت بتلعثم
_ أنا بخلص شغل البيت بس؟
ضحكت آيلا ساخرة من حديث الفتاة وتضع يديها فى خصرها ثم أقتربت مُنفعلة وأخذت منها أدوات التنظيف وألقت بها على الأرض صارخة
_ سيبى القرف دا واطلعي برا، أنا عايزة أتخمد، مش ناقصاكِ إنتِ كمان
كان رد فعلها صارمًا فى لحظة دخول أدم من الباب يحمل فى يديه أكياس، كز على أسنانه من الدهشة من تغطرسها وعجرفتها الحادة مع طفلة تهتم بها فقال بهدوء يكبح خلفه جنون غضبه
_روحي يا فريدة دلوقتي
غادرت الفتاة المنزل بحزن من شراسة آيلا معها، ألتفت متدمرته لتدخل إلى غرفتها لتُدهش عندما أستوقفها بحدة
_ آيلا
استدارت إليه مُتسعة العينين وقالت بذهول واضح فى ملامحها
_ آيلا!! كدة حاف، أنت نسيت نفسك ولا أى؟ أنت مجرد خادم عندى ومهمتك هى حمايتي وأوعى تصدق الورقة اللى مضيت عليها دا مجرد تمويل عشان تقدر تحميني كويس، غير كدة تلزم حدودك معايا أنت فاهم
اقترب نحوها خطوة فى هدوء لتعود هى للخلف بخوف شديد منه حتى ارتطمت بالحائط وقد سقط عنها قناع الخوف وشجاعتها تبخرت فى الهواء كالدخان، حاصرها فى الحائط بقُربه لتبتلع لعابها بربكة قوية، تبسم بخباثة على رُعبها منه رغم حديثها المُصطنع بالقوة وقال
_ كُنتِ بتقولى حاجة؟
حدقت بعينيه فى صمت وضربات قلبها تتسارع من الذعر ولُجم لسانها فى حلقها ليرفع يده إلى وجنتها يقرصها بجدية وهى تتألم بينما هو يقول
_ هنا محدش صوته بيعلى غيري، مفهوم؟
تألمت من قرصته فدفعت يده بقوة وهو واقفًا صلب لم يتحرك له ساكنًا من قوتها الضعيفة حتى دفعت اكثر ليتحرك على سهو مُتعمدًا ذلك لتسقط هى بصرختها لكنه تشبث بمعصمها قبل ان تلمس الأرض وجذبها نحوه بقوة فأرتطمت بصدره بقوة ويده الأخرى تحيط بخصرها فقال بهدوء
_ متحاوليش تتحديني، أنا رجالة بشنبات متعرفش تتحداني فمش هتيجي طفلة زيك تقف قصادي
ضربته بيديها على صدره بقوة من الغيظ وصرخت به قائلة
_ مش طفلة؟!
مرت من أمامه غاضبة فتبسم بخباثة عليها وكم تكره أن تكون طفلة، أوقفها بحدة صارمة قبل أن تتدخل من باب الغرفة وقال بحزم
_ يلا عشان تنظفي البيت لأن محدش هنا هيخدمك تاني بعد قلة أدبك مع فريدة
ضحكت بسخرية على طلبه وقالت
_ أنت مخك فوت يا أدم
تواعد لها بالأنتقام من غلاظتها وقلة حياءها، دلف إلى غرفته ووضع بها الأكياس على الفراش ثم خرج من الغرفة ودلف إلى المطبخ ليصنع الطعام من أجله .....
_____________________________
القصر
_ أنا لازم أعرف من الخاين اللى حط لآيلا السم فى الأكل، أكيد حد من الخدم
قالها أنيس بهدوء شديد ويديه مُتكأة على العكاز معًا، تحدث جابر قائلًا
_ تحب أمشي الخدم كلهم
_ لا، مش عايز أظلم حد؟ فى كتير مالهمش ذنب
قالها بجدية وعقله شاردًا يفكر فالفاعل الخبيث المُختبي بين الجميع ، نظر جابر إلى أنيس وقال
_ زى ما حضرتك تحب، أنا تحت أمرك ، أمرني بس وهنفذ على طول ، بالمناسبة أنا خليت الرجالة يجهزوا الحاجات اللى طلبها أدم عشان الآنسة آيلا وهيجي بكرة الصبح يأخدها
_ ماشي، أبعت لها كل اللى تحتاجه يا جابر مش عايزها تحس بأى ضغط أو زعل من وجودها هناك
هز جابر رأسه بجدية ثم غادر المكتب ليبقي أنيس يفكر وحده كيف يصطاد الخائن لكن سرعان ما جاءه الجواب حين طرق الباب ودلفت الخادمة فسأل أنيس بهدوء
_ عايزة أي؟
تحدثت الخادمة بتوتر شديد ويديها ترتجف قائلة
_ أديني الأمن الأول يا سعادة البيه
_ هو أى أصله دا، أديتك الأمان يا ستي، أنطقي بقي؟
قالها بأشمئزاز وهو على وشك الأنفجار من الفضول ، تمتمت بخوف قائلة
_ أنا عارفة مين اللى حط السم فى العصير لأنسة آيلا
أتسعت عيني أنيس على مصراعيها بصدمة ووقف من مكانه ساندٍ على عكازه بصعوبة ثم قال بنبرة تهديدية
_ مين؟
_ حضرتك أديتني الأمن يا بيه
قالتها مرة أخرى بتوتر مما ستقوله، فصرخ بها غاضبًا من استفزازها
_ أنجزي أنا خلقي ضيق
_ الست مريم
أتسعت عينيه بصدمة ألجمته من قذارة ابنته وكيف تفكر فى قتل ابنة أخيها بهذه الجراءة ودم بارد ليُتمتم بفزع
_ إنتِ مُتأكدة ؟
_ أه والله يا سعادة البيه أنا سمعتها فى المطبخ بيتقول لمديحة تخلص منها ليلتها
هز رأسه بهدوء شديد متواعدًا لهما بالأنتقام، قال بخبث شديد
_ إنتِ أسمك اى؟
_ هدي يا بيه
تبسم أنيس بمكر شيطانية يرد لهما جزءًا مما فعله حين قال بشر وحنق
_ أسمعي يا هدى اللى هقولك عليه ولو نفذتيه بالحرف هديكي اللى يأمنلك حياتك لحد ما إنتِ وعيالك وعائلتك كلها تموت
تبسمت الفتاة بحماس من سخاءه وقالت بسعادة
_ أنا عينيا ليك يا بيه
_ أسمعي بقي ........
__________________________________
خرجت آيلا على رائحة الطعام الشهية ودلفت للمطبخ حتى رأت أدم يأكل الطعام وحده فنظرت إليه مندهشة وقد تناول الطعام دون أن يسألها أو يطلب منها أن تأكل