غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل السادس ( ٦ )
المحتويات
معه رفع أدم نظره إليها ببرود شديد ثم نظر إلى طباقه مرة أخرى بلا مبالاة دون أن يهتم لوجودها فسألت آيلا بنبرة غاضبة قائلة
_ أنت أكلت!! فين أكلي؟
تبسم أدم بتهكم ثم قال بدهشة
_ هو أنا مش أتفقت معاكي تغسلي الأطباق عشان أطبخ لكِ، إنتِ مغسلتيش هأكلك ليه إن شاء الله
رمقته مذهولة من أنه فعل ذلك حقًا ولم يعد لها الطعام فتمتمت بهدوء
_ أنت بتهزر صح؟!!
ضحك أدم من دهشتها ثم قال بنبرة خافتة
_ فكرتني بلعب معاكِ لعب أطفال صح ؟
كزت على أسنانها غيظًا منه ثم أقتربت نحوه بخطوات هادئة وهو يتابعها بنظراته حتى وصلت أمامه ثم أنحنت قليلًا إليه وأتكأت بذراعها على مقعده تحاصره داخل المقعد مما أدهشه وأبتلع لعابه بتوتر شديد من قُربها منه هكذا وهى تمارس عليه نظراتها وحركات أنوثتها، رفعت آيلا يدها إلى وجهه تمرر سبابتها على وجنته بدلال وهو ساكنًا أمامها يتفحص عينيها وحركاتها، قالت بنبرة دافئة
_ فى طفلة تعرف تعمل كدة؟
تنحنح بحرج ثم أبعدها عن طريقه ليغادر المطبخ مُسرعٍ يهرب من جمالها، وقف بالخارج وقلبه يخفق كالمجنون أمامها وكيف لأميرة القصر الجميلة أن تلمسه هكذاوتتقرب منه، شعر بحرارة جسده ترتفع أكثر وكأنه سينفجر من النار الداخلية، تبسمت آيلا على هروبه وجلست هى بأنتصار تتناول الطعام الباقي منه بخباثة دون أن تطبخ شيء .....
____________________________
ترجل محمود من العمارة بعد أن جاءه اتصال الخادمة هدى ، رآها تقف أمام السيارة وقد بدأت خطة أنتقام أنيس من أولاده الخبيثين، وقف أمامها بتعجرف وقال بلا مبالاة وهو لا يهتم بشيء من قدوم هذه الخادمة
_ خير ، أنجزى عايزة أى مش فاضي لكِ
نظرت هدى حولها بقلق ثم تمتمت بنبرة خبيثة هادئة
_ لو سمعت اللى عندي يا بيه هتفضي ليا مخصوص
_ أرغي
قالها بحدة صارمة فتابعت الحديث بنبرة جادة قوية مُصطنعة الصلابة أمامه
_ وهتديني حلاوتي لما أقولك اللى عندي
رفع حاجبه بتوتر ثم حك ذقنه بأنامله ثم قال بهدوء
_ على حسب لو اللى عندك هيفيدني ولا لا
أقتربت الخادمة خطوة منه بشجاعة ثم وضعت يدها على كتفه بسخرية وقالت
_ هينجيك من الموت
أندهش من كلماتها وأخفض من حدته حين قال بهدوء
_ أرغي يا بت
_ أنا كنت جاية أقولك أن الست مريم جت للبيه الكبير الصبح وقالتله أن حضرتك اللى بعت الرجالة يقتلوه أخوك محمد بيه وأديته الدليل وكمان جابت الخادمة اللى اسمها مديحة وقالتله أن أنت اللى خليتها تحط السم فى أكل أنسة آيلا عشان تخلص منها والبيه الكبير صدقها بالدليل
قالتها بمكر شديد مما جعل محمود ينتفض فزعًا من تصرف أخته وهكذا أتسعت عينيه على مصراعيها من الصدمة التى ألجمته من مكر أخته وهى تضحي به حتى تنجو هى بحياتها، أتاهما صوت زوجته من الخلف تقول بذعر
_ أى.... إنتِ بتقولى أى يا بت إنتِ ؟
_والله يا هانم زى ما بقولك.... هتحليلي بوقي يا بيه
قالتها هدي بحماس قوي مما جعل محمود يكاد يفقد أعصابه أكثر فسحبها من ذراعها بقوة إليه وقال بنبرة تهديدية مُرعبة وخشنة
_ عارفة يا بت لو طلعتلي بتكذبي هعمل فيكِ أى؟
_ أوعي أديك كدة....يووو
قالتها بتذمر مُصطنع ثم قالت مُتابعة الحديث بغضب
_ وأنا هستفاد أى بكذبي ولا مصلحتي أى؟ يكنش هورث معاكم ؟ أنا سمعت اللى حصل وقُلت أجي أقولك وأطلعلى بمصلحة تحلي ليا بوقي غير كدة ماليش وشكلك كدة هتأكل عليا الحلاوة كمان
أخرجت هايدى من حقيبتها مبلغ من المال وأعطته للفتاة بجدية ثم قالت
_ بطلي زن يا بت إنت، وخُدي دا وغورى يلا من هنا وعلى الله حد يعرف إنكِ جيتي هنا ولا قُلت لنا حاجة إنتِ فاهمة
نظرت هدي إلى المال بسعادة مُفرطة وقالت
_ طبعًا يا هانم ، أنا ولا شوفتكم ولا أعرفكم أصلًا .... سلام
ركضت مُسرعة لتصعد بسيارة الأجرة التى جاءت بها فتنفست الصعداء وأخرجت الهاتف من حقيبتها وكان أنيس على الهاتف فوضعت الهاتف على أذنيها تقول
_ كله تمام يا بيه زى ما أمرت بالحرف
_ كويس ما دام هايدي أديتك فلوس يبقي صدقك، اللى زي دول حلال فيهم يأكله بعض وأنا أقعد أتفرج من بعيد من غير ما أمد أيدي فى دمهم النجس
قالها بحدة ثم أنهي الأتصال فى وجهها، نظرت إلى السائق وكان أدم مُرتدي قبعة تخفي ملامحه ليأخذها إلى القصر حتى ترجل من السيارة وقال بحدة
_ أطلعي هاتي حاجات الهانم الصغيرة وحطيها فى عربيتي
دلف إلى غرفة أنيس وكان مريضًا يصارع الموت على أجهزة التنفس والسرطان بدأت يأكل خلايا دماغه كليًا فقال بجدية
_ أرجوك أقبل أن ننقلك المُستشفي، لحد دلوقت أنسة آيلا متعرفش بخبر مرضك ومش مستعدة نفسيًا أنها تسمع أى خبر وحش أو خبر فقدك ، بلاش عناد
أبعد أنيس أنبوب الأكسجين عن أنفه وتحدث بنبرة خافتة من التعب
_ أنا لو طلعت من قصري يا أدم الكل هيعرف بسوء حالتي وأولهم عيالي وهيسنوا سكاكينهم عليا أنا وآيلا، طول ما أنا هنا هيفضلوا هم اللى خايفين مني... المهم طمني عليها
جلس أدم على المقعد الذي بجواره وتبسم بلطف ثم قال
_ زى ما هى لسه بتعاند وتقريبًا أنا أكتشفت أنهى ورثت العناد من حضرتك، رافضة تتعايش هناك ورافضة تتعامل مع جنس أى بشري هناك حتى الناس اللى
متابعة القراءة