غنيمة عشق الفصـــــل الثــــــامن ( 8 ) الأخيــــــر بقلم نور زيزو

لمحة نيوز

غنيمة عشق الفصل الثامن 8 الأخير بقلم نور زيزو
تسلل يزن إلى المنزل بعيني باكية والغضب يتطاير من عينيه وعقله الذي يغادره مشهدهما من قليل وكيف تجرأ هذا الرجل على لمس محبوبته حتى تسللت لأحضانه وفراشه ، فتح باب الغرفة بهدوء ليرى ضوء الغرفة الخافت ينيرها حتى رأى آيلا نائمة فى أحضانه بسلام وأدم يطوقها بذراعيها وملابسهما مبعثرة على الأرض مما أشعل نيران الغضب والغيرة فى قلبه فأخرج مسدسه وصوبه على رأس أدم وقبل أن يضغط على الزناد تلقي ضربة على رأسه من الخلف أسقطته على الفراش فوق أدم الذي أستيقظ بفزع ورأى وجه يزن وخلفه فريدة التى ضربته بعد أن رأته يتسلل إلى المنزل، فزعت آيلا من نومها على فزع أدم فتمتمت بذعر
_ يزن!!
بدأت الحرب بينه وبين أدم الذي ركضه بقوة وكان يزن جاهلًا بأمور الملاكمة فهو لا يهتم سوى بالرفاهيات فقط فكان أمام أدم مجرد لعب ، خرج به من الغرفة يضربه بقوة وهو غاضبًا من ظهوره هنا فى هذا المكان، خرجت آيلا خلفهما وهى ترتدي قميص أدم الذي نزعه من قليلًا ملوث بالدم بعفويتها، صرخت وهى تسحب أدم بعيدًا عنه قائلة بخوف
_ خلاص يا أدم.. دا ابن عمي
كاد أن يقترب مرة أخرى من يزن بغضب وهو يتجرأ على الأقتراب من صغيرته الجميلة لكنها أستوقفته بصراخها قائلة
_ كفاية يا أدم
ألتف إليها مصدومًا من صراخها هكذا لأجل يزن وكأنها تهتم لأمر والغيرة تأكل قلبه، حملقت به بضيق شديد حتى رأت يزن يقف من مكانه قرب باب المنزل ويصوب مُسدسه من جديد نحو أدم بغضب يلتهم قلبه فسحبت أدم سريعًا إليها فسمع صوت إطلاق النار وأتسعت عينيه حين أنتفض جسدها الصغيرة وهى تمسك ذراعه فأبتلع لعابه بخوف وجسدها مُتشنجًا أمامه ولتسقط أرضًا أمامه مع صوت أطلاق ناري أخري من عمرو يقتل يزن، تشبث أدم بها على الأرض مذعورة وقد تلوث قميصه بدمائها هى الأخرى وضعفها البدني لم يتحمل إصابتها بهذه الرصاصة المُميتة فأرتعشت بين ذراعه بقوة وشعرت ببرودتها، تمتمت آيلا بصوت مبحوح قائلة
_ كدة أحسن... خليها تخلص يا أدم
هز رأسه بجنون خائفًا من فقدها
_ لا، لا يا آيلا متقوليش كدة ، لا
تساقطت الدموع من عينيها على وجنتيها بألم شديد ثم قالت مع نفضتها القوية
_ أنا بس كنت عايزة أكمل أيامي معاك.... اااه دي أول ليلة أحس بالأمان فيها ، أول مرة ألمس حضنك .. .ااااه
تساقطت دموعه معها وهو يمسح على رأسها ويسمع صديقه يطلب الإسعاف لأجلها فتحدث بخوف وصوت مبحوح
_ أنا أول مرة تهزمني ست
ضحكت رغم وجعها وهى تشعر أن بسعادة تغمرها فتمتمت قائلة
_ست!! مبقتش طفلة دلوقت
هز رأسه بلا باكيًا لتنتفض بقوة بين ذراعيه تصارع هذا الفراق الأليم الذي أبكي عيناهما معًا، لم تدوم سعادتهما طويلًا ولم يلفظ أحدهما ببذرة الحُب التى نبتت بداخلهما بعد، تمتمت آيلا بصعوبة بالغة قائلة
_ شكلها خلصت يا حضرة الضابط ااااااه
سقطت يديها منه أرضًا جواها مع أنينها الأخير من عناد قلبها على الأستسلام للموت...أتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة قاتلة ألجمته وشلت أطرافه وهو يرى رأسها تستكين على صدره مُغمضة العينين وتوقف أنينها فهز رأسه مرارًا بذعر وصرخ بوجع أحتله من الصدمة
_ لا.. لا .. لااااا آيلا
_______________________________________
وصلت مريم إلى المزرعة مع أخيها وزوجته هايدى وجلسوا فى الحديقة والعامل يشوى لهم اللحم على الفحم فتبسمت مريم بمكر وقالت
_ أخر مرة جينا هنا سوى يوم ما مكرت لمحمد وقتلته
نظرت هايدى إلى زوجها بأرتباك ليقول محمود ببرود دون أن يرجف له جفن أو يتوتر 
_ صدقتي يا مريم، من يومها مجتش هنا
أرتشفت القليل من كأس عصيرها بهدوء ثم نظرت إلى أخيها وتذكرت الرسالة التى وصلتها من هدى وقالت
_ مرة حد قالى سبحان الله كما تدين تدان
رفع نظره إلى أخته بجدية وقد فهم أنها تلمح لما فعله بأخاه سابقًا وسيرد إليه فقال بجدية
_ دا فعلًا، ومن حفر حفرةٍ لأخيه وقع فيها
ضحكت مريم بسخرية من مكره وقالت
_ والله صدقت فعلًا... هو أنت حفرتي الحفرة ولا لسه مش هقع كدة
نظرت هايدى إليها بأرتباك ثم قالت بتلعثم متوترة
_ أى اللى بتقوليه دا يا مريم؟
_ سيبها يا هايدى 
أقترب برأسه من أخته ببرود شديد ثم قال بمكر
_ حفرت وموقعتش فيها نفس غباء أخوكِ محمد
غمز إليها بمكر شديد ونظر إلى كأس العصير بخبث شديد فأتسعت عيني مريم على مصراعيها ثم قالت بتلعثم
_ قصدك أى؟
أنفجرت هايدي من الضحكة وقد تخلصت من توترها المُزيف وقالت
_ يا الله عليك يا محمود مش كنت تستني شوية كمان لما السم يأكل فيها
رفعت مريم عينيها إلى هايدي ثم إلى أخيها بصدمة وقالت
_ أنت سمتني؟!!
رمقته بصدمة قاتلة ووضعت يدها على بطنها من الخوف الذي تحول سريعًا إلى ألم وبسرعة فتحت حقيبتها وهى تقول
_ طول عمرك نجس ومبتبقاش على حد
أخرجت مسدسها من الحقيبة وقبل أن تصوب عليه فقدت توازنها لتسقط على الأرض من مقعدها ليبتسم محمود بخبث وقال
_ أنا برضو، أنا اللى روحت قلت لأبوكِ أنى كنت عايز أقتل آيلا مش كدة ، أنا اللى مكرت ولدغت زى الحية
صرخت بألم شديد من معدتها ليستدير إليها محمود وهو لا يبالي بأخته التى تتألم فى الخلف ،

تم نسخ الرابط