غنيمة عشق الفصـــــل الثــــــامن ( 8 ) الأخيــــــر بقلم نور زيزو

لمحة نيوز

ليلتها، فلم يأذي يزن لأنه قُتل، لم يجن عليها من الخوف لكنه توفى من هول الصدمة والخوف عليها، ومن ليلتها وعمها محمود أستولى على المجموعة لأدارتها مع زوجته بعد دخول آيلا فى غيبوبة، فقد أنقلب الحياة رأسًا على عقب فى هذه الليلة....
تعجبت آيلا لصمته وقالت بهدوء
_ فى أى؟ ساكت ليه؟
أخذ أدم يدها فى قبضته بلطف يحاول أن يمهد لها الصدمات التى حدثت، تعجبت آيلا من طريقته اللطيف وقالت بتوتر
_ أى، جدو فين؟
تحدث أدم بنبرة دافئة خافتة 
_ أنيس بيه تعيشي إنتِ
أتسعت عينيها على مصراعيها من هول الصدمة وضحكت بسخرية على هذا الرجل ثم قالت
_ هههه دمك تقيل على فكرة
نظر بها فى صمت لتشعر بغصة فى قلبها وكأنه يتحدث بصدق لتسحب يدها من قبضته بفزع وعينيها تجمعت بها الدموع لتقول
_ لا، متقولش كدة والنبي ، متقولش أن هو كمان سابني وراح ، أنت بتقول كدة لأنه زعلان مني عشان اتخانقت معاه ومسمعتش كلامه صح
وقف من مكانه ليقترب منها أكثر وضمها إليها بإشفاق لتتأكد أن كل ما تفوه به زوجها هو حقيقي لتصرخ بذعر وقد أستوعبت الكارثة التى حلت بها فحاولت الفرار من بين ذراعيه مع صراخها القوي مما جعله يضغط أكثر عليها ليتحكم بغضبها ويسيطر عليها فهى لم تشفي بعد...
جلس معها بعد نوبةبكاء طويلة والحزن خيم على قلبها فأخذت هاتفها من جواره تفتحه بوجع؛ ليصل إليها إشعارات كثيرة من ضمنها مقال إلى محمود عن توليه المنصب فى مجموعة الشركات ورئاستها وقد أرسلته نيرة وهى تقول
_ مش قولتلى إنك ورثتي كل حاجة ولا إنتِ قررتي تسيبي كل حاجة لعمك
تمتمت بصوت حزين قائلة
_ عمى راح الشركة ؟
رفع رأسه مُندهشًا من سؤالها ثم قال بلطف 
_ ممكن تنسي أمر الشركة وعمك لحد ما تخفي خالص
تبسمت بسخرية وسط ضحكاتهات وقالت بعبوس
_ جدو قال أنه أداني السلاح اللى هأخد بيه حق بابا، كان عنده حق أنا لازم أخد حقه وجه الوقت يا أدم ، عايز تكون معايا براحتك ، عايز تمشي براحتك برضو
نظر إليها فى دهشة من قوتها وهل الآن باتت صغيرته قوية كفاية للمواجهة وقال
_ أسيبك وأمشي!! طب أزاى؟ أنا معاكِ للأخر ولحد ما تقوليلي أمشي مش عايزاك فى حياتي
تبسمت آيلا بخفة وعينيها تحملق به بحُب فلم يتبقي لها سوى هذا الرجل وبدونه ستكون وحيدة الأهل والصحاب وبلا عائلة.....
_________________________________
جلس محمود فى غرفة الأجتماعات وبجواره زوجته هايدي ويباشرون عملهم فى إدارة الشركة حتى قاطع إجتماعهم فتح الأبواب وكان جابر ورجالة الحراسة الشخصية ليصفوا على الجانبين ودُهش الجميع من دخول آيلا وخلفها بخطوة أدم زوجها وحارسها الوحيد، أتسعت أعين محمود وهكذا هايدي ووقفوا من مقاعدهما من الدهشة بعد يقظتها وقدومها إلى هنا فجأة، كانت آيلا ترتدي بدلة نسائية وتصفف شعرها على الجانب الأيسر بغرور وقد تحولت الصغيرة إلى سيدة أعمال، كلما تقدمت يطرق كعبها العالى على قلوبهم ذعرًا، سألت بمكر شديد
_ مالكم ، كأنكم شوفته ميت قصادكم... نظراتكم كأني خرجت من التابوت فى جنازتي
_ إنتِ بتقولي أى يا آيلا؟
قالتها هايدي ببسمة هادئة لتقاطعها آيلا بنبرة حادة صارمة أمام الجميع
_ إنتِ تخرسي خالص، أنا هنا رئيستك إنتِ واللوح اللى جنبكِ وعشان تتكلمي معايا لازم تفكري قبلها ألف مرة
نظرت إلى عمها الخبيث وقالت
_ صحيح فى الطريق أتفرجت على كتير من المقابلات اللى عملتها فى غيابي وأنت مرخص لنفسك إنك تقعد على كرسيّ وكمان تدير شركاتي وتأمر فيها
أقترب محمود منها بهدوء وقال
_ شركاتك
نظرت للجميع بدهشة مصطنعة تستفزه وقالت
_ مش دى شركاتي وأنا رئيسة مجلس الإدارة ولا أنا بحلم ...
أومأ الجميع إليها بنعم بينما محمود مُستشاطًا من الغضب بسبب تصرفها فأقترب خطوته الأخيرة نحوها ليجد أدم يقف أمامه يمنعه من الأقتراب أكثر فتبسمت آيلا بعفوية وقالت 
_ سورى.. أصل مينفعش قاتل زيك يقرب مني كدة عادي ،لازم أحمي نفسي منك
نظر الجميع إليه وبدأوا يتهامسون ويصنعون الضجة فى الغرفة مكررين كلمة 
_ قاتل
أحتدت عينيه من الغيظ وقال
_ آيلا
تبسمت بسمة الأنتقام وقالت بعنادٍ وتحدٍ 
_ أصلا أنا نسيت أقولك؟ أنا قدمت أدلة للنيابة على قتلك لبابا وتسجيلات بصوتك أنت والمدام وكمان قتلك لأختك مريم
دلف رجال الشرطة خلفها ليلقوا القبض عليك فتبسمت آيلا وهو تقول بفرحة عارمة
_ أستن.. أستن يا حضرة الضابط
توقف الجميع فأخرجت هاتفها لتصورهما فيديو لحظة القبض عليهم بسعادة وقالت بفخر بأنتقامها منهم
_ هههه ، دا سبق صحفي للقبض علي محمود الهوارى ومراته الحية
خرجوا من المكان وسط صرخات هايدي وذهول محمود مما فعلته هذه الصغيرة التى تحولت فجأة عليهم بعد موت جدها ، ألتفت آيلا إلى الموجودين بسخرية وهى لا تبالي بالشركة ولا بعملهم وقالت
_ جابر كل اللى حط أيده فى أيد الخونة دول يطردوا من الشركة ومش عايزة أشوفهم فيها
غادرت المكان ليخرج أدم خلفها وينفذ جابر ما أمرت به......
_____________________________
كانت جالسة على الأريكة شاردة فى أنتقامها حتى 
جلب أدم الخائنة إلى صغيرته فحدقت مريم بها وهى جالسة على الأريكة وتعقد ذراعيها أمام صدرها بغضب مكبوح بداخل ضلوعها من خيانة هذه المرأة فقالت مديحة بهدوء مُحرجة مما فعلته
_ سامحيني يا آيلا 
_ أنسة آيلا 
قالتها آيلا بحدة شديدة ووضعت قدمها على الأخرى من الضيق ثم تابعت
الحديث بغضب سافر رغم نبرتها الهادئة هاتفة
_ اللى تخون الراجل اللى أمنها على حياته ولحم اكتافها من خيره دا أنا مكانتش كل حياتها من خيره وغرقانة فى خيره، بتبقي متستاهلش السماح
_اسمعيني بس..... 
قالتها مديحة بحزن شديد ورغم ذلك لم تُثير شعرة من شفقة آيلا؛ لتقاطعها بحدة صارمة
_اسامحك على أى؟!، ولا مُنتظرة أسمع منك أى؟ هو إنت سرقتي منى الحاجة الحلوة بتاعتي... دا إنت سماني وكنتِ هتقتليني، مبرر أى اللى هيخليني أغفر اشتراكك فى جريمة قتلي، إنت خاينة يامديحة وعقاب الخيانة الموت لكن أحمدك ربك أنه وقعك مع آيلا الهواري لأنها عفت عن روحك، إنت اللى زيك عقابه الحقيقي ضميره... إنتِ تعيشي الباقي من حياتك تأنبي نفسك أني عفيت عن روحك ودا مش حُب فيكي لا، دا عشان من حظك أني مش مجرمة زيك ولا زبالة.... خدها من قصادى يا أدم... خليهم يرموها برا ومش عايزة أشوفها تاني إبدًا 
قالت جملتها الأخيرة ووقفت من مكانها لتغادر من المكان فجهشت مديحة باكية بحزن حتى مرت من أمامها هذه الطفلة التى مسكت يدها بقوة وقالت
_لا متعفيش عنى كدة، عاقبني بأى طريقة متبقاش طيبة كدة معايا وتخليني اكره نفسي كل لحظة 
تبسم آيلا بسخرية على كلماتها وقالت
_إنتِ لازم تكرهها لأنها تتكره، وأنا مش هنزل لمستواكِ عشان أقرر قتلك زى ما إنتِ عملتي.... أطلعى برا بيتي 
غادرت من أمامها وصعدت إلى غرفتها فى هدوء، دق أدم باب الغرفة قبل أن يدخل وولج ليرى آيلا جالسة على حافة الفراش تبكي فأقترب منها فمهما فعلت ستظل طفلة تبكي، تحدث بعفوية
_ رجعنا نعيط تاني
_ لا
قالتها بنبرة هادئة ليمسك ذقنها بلطف ورفع رأسها بيده للأعلى حتى تتقابل عيونهما معًا فشردت به لتقول بتوتر
_ هتطلقني!!
دهش من سؤاله ورمقها فى صمت دهشته، لقد جاءت اللحظة المُنتظرة أم أن يتركها أو يعترف بحُب لها فقال بهدوء
_ إنتِ عايزة تطلقي يا آيلا؟
خجلت من نظراته وطأطأت رأسها للأسفل بخجل وهزتها برفض شديد مما جعله يتبسم على خجلها فأنحني للأسفل حيث نظرها وسرق قبلته منها لتسكن بين ذراعيها فى هدوء مُشتاق إليه ولهذه الليلة التى جمعتهما قبل أن تتحول للجحيم ووضع يديها على أكتاف بدلال فأبتعد عنها يفصل قبلتهما هامسًا إليها بنبرة دافئة مُثيرة
_ أنا بحبك يا آيلا
أتسعت عينيها على مصراعيها من كلمته وتسارعت نبضاتها بجنون من سماعها لهذه الكلمة الجميلة لأول مرة منه لتُجيبه بهمس وهى على قُرب شديد منه تكاد تكون ملتصقة به
_ أنا بحبك يا أدم، بحبك أوى
سحبها بقوة إليها لتعبر عن أشتياق وما مر به فى مرضها بعناقه القوي لتبادله العناق فكادت عظامهما أن تعتصر داخل هذه العناق حتى ضحكت آيلا على حياتها التى بدأت أن تفتح كزهور الربيع وتتلاشي غيمة أيامها التعيسة بغيمة عشقها التى أبتلعت كل الأوجاع داخلها .............
النهاية ..............
غيمة_عشق
متنسوش قراءة رواياتي الورقية
قانون_العشق والتقينا_باسم_العشق
يحيا_قلبي_بك لعنة_الجزيرة_المغلقة
وما_للقلب_سوى_مُتيمه فُتن_قلبى_بكَ
ولو قرأت حاجة فيها متنساش تقولي رأيك؟
نور_زيزو
نورا_عبدالعزيز

تم نسخ الرابط