غنيمة عشق الفصـــــل الثــــــامن ( 8 ) الأخيــــــر بقلم نور زيزو

لمحة نيوز

تمتمت مريم بوجع وسط صرخاتها
_ دا عقابي على سُكاتي على قتلك لأخوك ، بس أفتكر أن عقابك جاي جاى وفى أعز ما تملك
توقفت عن الحديث من الأليم وبمجرد أن انتهت من حديثها عن العقاب رن هاتفه برقم مجهول يخبره بقتل ابنه يزن ووجود فى المشرحة ليُصدم من الخبر وكأن العقاب جاءه فى لحظتها بكل قسوة فى قتل ابنه .............
__________________________________
وصل أنيس كالمجنون إلى المستشفي بعد أن وصله خبر قتل آيلا فمسك أدم من لياقته رغم مرضه وضعف جسده المريض وصرخ به
_ أزاى؟ أزاى حصل؟ دى الأمانة اللى أمنتك عليها
كان أدم منهار كليًا وأكثر منه وما زال فى صدمته فأخذه عمرو بهدوء وقال
_ تعال يا بيه أقعد وخير ، دلوقت الدكاترة تخرج تطمننا
دموعه لم تتوقف لبرهة من الوقت ودماءها تملأ يديه ودفء جسدها ما زال يلازم صدره ورائحتها ، ليلتهما الأولى الدافئة تحولت لليلتهما المُرعبة، ما زال لا يستوعب أن العناق الأول تحول لفراق، القبلة الأولى باتت قبلة الوداع، جلس على الأرض بضعف ويحملق فى يديه الحمراء بدمائها الجافة بها، شرد فى ذكرياتهما قبل قليلًا فكانت نائمة بين ذراعيه وتدفن رأسها فى صدره تداعب ندوب جسده بأناملها الصغيرة بينما هو مُغمض العينين مُستسلمً لمداعبتها الرقيقة فتمتمت قائلة
_ أدم
أومأ إليها بلطف قائلًا
_ أممم
_ لو أنا وورثي السبب فى كل اللى بيجرالك دا، أنا ممكن أسيب كل دا وأديهم كل حاجة ونبعد بعيد 
قالتها بعبوس من الجروح التى تعرض لها رجلها الغليظ بسببها ولحمايته لها ولأملاكها الثمينة، فتح عينيه من كلماتها البسيطة التى تفوهت بها لكن بها الكثير من الكوارث، رمقها بدهشة فهى مُستعدة للتخلى عن كل شيء تملكه لأجله ولأجل سلامته، طالت النظرة بينهما فى صمت دافئ وتسارعت نبضات قلبه من هذه الصغيرة التى تحلم بالحياة والركض مع دوامة الحياة بعفوية وحيوية، تبسم أدم بلطف وقال بنبرة دافئة
_ ونبعد!! تبعدي معايا لحد فين؟ ..... لمكان زى دا
رفعت جسدها على ذراعيها بحماس وحدقت به بحُب ثم قالت
_ لو هتسيبني أخرج وألف الأرض وأكون صحاب وأتفسح وأعيش حياتي زى أى حد .... اه أروح لمكان زى دا ما دام بسلام وحرية
ضحك بعفوية على سذاجتها ثم قال
_ بس هنا أنا مش هجبلك سوشي ولا هتجي واحدة تعملك شعرك وضوافرك ولا واحدة تختارلك هدومك
هزت رأسها بالموافقة فضحك أكثر على سذاجتها من أيام قليلة كانت تثور فى وجهه لأجل الخدم وتناول الطعام فضمها إليها وهو يسمعها تسأل هذه المرة
_ هتتحملني أنت؟
تبسم بلطف وقال بخفة
_ ما أنا متحملك بقالى 4 سنين
عادت لأحضانه بحُب وسعادة مُتمتمة بجدية
_ بكرة أتصل بجدو وأقوله أنى هتنازل عن كل حاجة وأسافر بعيد معاك ونخلص كل كدة
قالتها بسعادة فوضع رأسه على رأسها بصمت مُتعجبٍ من شجاعتها....
فاق من شروده بحزن وخيم، منذ قليل كانت على وشك عن التخلى على كل ما تملك لأجل العيش معه، أستعدت لترك كل شيء وراء ظهرها لتعيش حياتها الجميلة معه والآن سُرقت منها حياتها بمكر وغدر من عائلتها .......
خرج الطبيب من غرفة العمليات ليهرع إليه أدم وهكذا أنيس مُتكئ على يد جابر ويسأل عنها
_ طمنى يا دكتور، آيلا جرالها أى؟
_ هى هتدخل الرعناية المركزة لأن حياتها لسه فى خطر وأدعولها ......
قالها الطبيب بحزن ثم غادر من أمامهم ليكز أنيس على أسنانه من الغضب وحياته صغيرته فى خطر بسبب مكر أولاده فقال بحدة صارمة 
_ أقتلهم كلهم يا جابر
نظر الجميع إليه وهو يصدر أمر قتل أبناءه بنفسه بقلب بارد ، تلعثم جابر فى الحديث من هول الصدمة قائلًا
_ أقتلهم!!
_ عايز رأسهم تحت رجلي 
قالها بمكر شديد وغضب بركاني، جاء أحد رجاله بهلع ينقل له خبر قتل يزن وموت مريم ، لم تدمع عينيه أو يرجف له عين واحدة أو يسأل عن موتهم وكيف حديث؟، فتح الباب وخرجت آيلا على السرير المُتحرك مع الممرضين فاقدة للوعي يركضون بها إلى العناية حملق أنيس بها بحزنٍ خائفٍ عليها من المرض، تألم قلبه من رؤيتها هكذا فتمتم قائلًا
_ آيلا....
سقط على الأرض فاقدٍ للوعي فركض جميع رجاله إليه وحملوا إلى غرفة الفحص ليُصدم الجميع بتوقف قلبه بسكتة قلبه وكأن هذا القلب العجوز لم يتحمل رؤيتها تصارع الموت فغادر الحياة وحيدًا قبل أن يتلقي خبر موت صغيرته ........
____________________________________ 
ركض أدم فى رواق المستشفي بسرعة جنونية وهو يصطدم بكل ما يعيق طريقه من الحماس واللهفة بعد أن تلقي خبر يقظتها من غيبوبتها التى طالت لشهرين تقريبًا ، فتح باب الغرفة وهو يلهث بقوة فرآها نائمة فى فراشها وقد نزعوه عنها الأجهزة لكنها ما زالت لا تقوى على التحرك بمفردها، تبسمت بصعوبة فور رؤيته ليقترب أدم منها بلطف وعينيه تحملق بها فتمتمت بصوت مبحوح قائلة
_ وأخيرًا جيت !!
جلس قربها على المقعد المجاور للفراش وقال بلطف
_ وأخيرًا إنتِ رجعتي
ضحكت بلطف ثم قالت
_ ههه أه، بس تعرف رغم أنى موجوعة ومش حاسة بجسمي ألا أني مبسوطة جدًا أن الضربة دى كانت السبب فى خروجي من السجن اللى حطيتني فيه أنت وجدو... صحيح هو فين؟ أكيد هيتجنن من الخوف علي ههحححح ليكون أذي يزن على اللى عمله
صمت أدم قليلًا وكيف يخبرها أن الكثير قد تغير
تم نسخ الرابط