فى احد الأحياء الشعبيه سكووون تام يخيم على المكان

لمحة نيوز

بنايه قريبه من بيت بسمله وبجوار محل سلطان 
وقفت فتاه تهز قدميها هزا من كثرة الاستعجال 
ثم نظرت لزكريا وقالت خلص النبى يا زيكو الساندويشات الا مرات عمى ياحبة عينى ماخدتش الدوا وعدى عليه كتير ولازم تاكل قبله 
هز زكريا
رأسه وهو مازال يعمل يحدثها قائلا يا ساتر يارب دى مخلفة حتة عيله مالهاش خير فى حد عايز اعرف عندها ايه اهم من امها عشان تمشى كده وتسيبها من غير اكل ولا دوا 
هزت الفتاه رأسها وقالت دى عيله ياعوذ بالله خلصت ولا لسه 
زكريا خلاص اهو يا جنه قربت 
مد يده بكيس بلاستيكى ثم قال اهو ياستى يالا اطلعى لها بسرعه 
مدت يدها له ببعض النقود تقول طب خد
زكريا بطلى هبل يابت وانا هاخد فلوس منك ياحتة عيله امشى يالا روحيلها وقوليلها دول من زيكوا عاملهملك وصايه وبسرعه عشان تلحقى مذاركرتك يالا 
ابتسمت له جنه وقالت تسلم ياكبير طول عمرك صاحب واجب ربنا يهديلك العاصى يارب 
صحكت بصخب قبلما تفر من امامه وتراه يصك اسنانه بغيظ ويرفع عليها إحدى المعالق الكبيره يود ضربها بها 
وبعدما فرت من امامه ابتسم بحب فهى ووالدتها من الأشخاص المقربين له وعلى قرابه من امه بينهم ود وحب كبير ويعلمون بقصته مع بسمله 
فرت جنه سريعا ووصلت لشقة زوجة عمها تقول انا جيت يامزة الحته تعالى كلى بقا عشان تاخدى الدوا 
ابتسمت لها تلك السيدة القعيده تقول كتر خيرك ياجنه تعبتك معايا يابنتى وسيبتك مذاكرتك وانتى ثانويه عامه 
جنه يالا اهو كله بثوابه تملى انا كده احب أذكى عن صحتى 
ابتسمت لها زوجة عمها بتعب وقالت يوه جتك إيه يا مضړوبه لسانك عايز قطعه 
جنه بس لذيذه ههههههه 
ضحكت زوجة عمها بقوه فى نفس الوقت دلفت تهانى للداخل 
نطرت
لها امها بلوم وحزن تقول كنتى فين واتأخرتى ليه
تهانى كنت فى الشغل ماعلش اخدتى الدوا
جنه توك ما افتكرتى شغلك

بيخلص الساعه خمسه والساعه دلوقتي سبعه 
تهانى قولت شغل اوفر تايم وانتى مالك اصلا 
وقفت جنه من مكانها
تقول انا غلطانه انى بكلمك اصلا انا ماشيه يامرات عمى عايزه حاجه
تحدثت زوجة عنها سلامتك ياحبيبتي روحى ربنا يوفقك ويفحتلك الابواب المقفوله 
دعوه قالتها تلك السيده بصفاء نيه لم تحدد اى أبواب فليست كل الأبواب خير 
مر شهر كامل على الجميع 
وعايده مازلت على موقفها من سلطان والذى زاد غضبه هو الاخر وزاد عناده ولم يقم بانهاء خطبته من بسمله للآن 
وبهذا وضع زكريا فى موقف محرج للغايه فهو للآن لا يعلم مالذى ينويه رب عمله غير قادر على الحديث معه يستحى ان يطلب منه طلب كهذا 
وبسمله ترى ان زكريا للآن لم يتحدث بأى شئ وامها غير راضيه عنها وعنه وعن سلطان ايضا 
اخبرتها بحديثها مع زكريا لكن الوضع يزداد سوء سلطان للآن مستمر بالخطبه زكريا لا يقوى على الحديث عايده حزنها يزداد ومعه عندها 
وذات يوم توقفت سياره بيضاء مرسيدس تغلق الحاره 
يجلس بداخلها رجل يرتدى قميص نبيذى مشدود على عضلاته وبيده سېجار كوبى يغلق عينه يفكر مليا 
انه سليمان الظاهر او كما يلقبه الكل الظالم 
فتح عينه بشړ ينوى على الكثير وفتح باب سيارته يترجل منه 
اول ما فتح باب سيارته لصوت بكاء طفل صغير ېصرخ ااااه جنبى الباب خبطنى فى جنبى مش تفتح ياعم 
نظر له سليمان يقول باشمئزاز ابعد ياد انت من قدامى 
نظر له الطفل پغضب ثم نظر لتلك الصغيره التى كانت تلعب معه والان تضحك عليه من سخريه سليمان منه انت بتقولى انا كده 
پقسوه كبيره لكزه سليمان بيده يقول اوعى من قدامى مش ناقص انا الأشكال دى 
ازاحه عن طريقه پقسوه وعڼف اهانت الطفل وصعد للطابق الذى تقطن به تهانى بينما الطفل ېصرخ متوعدا 
دلف سليمان للبيت ينظر حوله باشمئزاز وكبر يصعد الدرج الأيل للسقوط 
ووصل حيث شقة تلك الفتاه يدق الجرس 
فتحت تهانى الباب وبهت وجهها وهى تراه أمامها مردده سليمان بيه!!
سليمان ايه يا حلوه مش هتدخلينى! لا هنقول الكلمتين على الباب 
اړتعبت كتيرا تقول امى جوا 
سليمان اوووه ياحرام هى مش عارفة بعملة بنتها ولا ايه 
صك اسنانه يجذب شعرها بيده وهى تكتم صړختها وهو يتحدث من بين اسنانه بقا يابتلفى على ابن اختى تخليه يكتب عليكى عشان يتجوزك ودلوقتي جايه تقولى حامل الى فى بطنك ده ينزل فاهمه وإلا أنا الى هنزله بايدى فاختارى تنزليه فى مستشفى نضيفه على سرير
وتخرجى كويسه ولاااا انزله انا زى ما قولتلك وساعتها مش هسيبك حتى تعيشى هرميكى فى الشارع تنزفى 
صمت يكمل بشړ
مكملا وانتى عارفه ان انا اعملها هااا 
خرج من عندها بعدما دب الړعب اوصالها ماذا لو علم انها لم تكن حامل من الأساس وفعلت كل ذلك كى تجبر زياد على سرعة الزواج منها 
بينما وقف ذلك الطفل يبكى تزامنا مع قدوم اخته جنه 
اقتربت منه قائله سولى بټعيط ليه
سليم فى راجل زقنى وقل منى جامد قدام الحته بتاعتى ياجنه 
جنه زقك قدام رحمه! لا كله الا كده 
سليم عايز احړق قلبه ومش عارف إزاى 
جنه هو فين
سليم مش عارف بس دى العربيه بتاعته 
نطرت جنه لتلك السياره بزهول لفخامتها ثم ابتسمت بشړ تستمتع به كثيرا وغمزت اخيها قائله بطل عياط ياض فى ايه تعالى ده انا هحرقلك قلبه روح اجرى هاتلى مسمار 
سليم حمامه 
ذهب سريعا بعد دقيقه عاد راكضا يمد يده لها وهو يلهث قائلا اهو جبته من عم عطوه النجار هتعملى ايه بقا 
جنه باستمتاع هتشوف 
ذهبت سريعا حيث تلك السياره واخذت تحفر عليها بذلك المسمار عدة مرات 
خرج سليمان من تلك البنايه غير مبالى بما فعل وهدد الكبر والغرور يقفز
من عينه قفزا 
اتسعت عينه وهو يجد سيارته باهظة الثمن مشوهه 
والى جوارها توجد فتاه تعطيه ظهرها وبجوارها ذلك الفتى 
صړخ بهم پغضب انتو بتعملوا ايييه
استدارت له ومعها الهلال الذى سيلحق بالظالم 
الفصل الثامن
الايام تمر والوضع يزداد سوء عايده مازالت على موقفها وهو لا يريد التراجع 
ربما اعتاد الظهور بمظهر القوى منذ فتره وهو يود التراجع عن قراره 
وقف عن كرسيه اخيرا يخرج من المحل ثم نادى على زكريا الذى خرج خلفه يحاول مداراه غضبه والتحدث بنبره حياديه أمرنى يا معلم 
صمت سلطان بحرج وهو يرى الكثير والكثير خلف نبرة صوته التى حاول قدر الإمكان ان تخرج لائقه 
تحدث وهو يشعر انه مخطئ بص من غير كلام كتير انا هروح دلوقتي للحاجه زينب واتكلم معاها 
نظر له زكريا ينتظر تفسير او استكمال للحديث 
فتحدث سلطان بعصبيه ماتبصليش كده رايحلها انهى معاها كل حاجه 
تهلل وجه زكريا فابتسم سلطان يربط على كتفه يكمل واطلب ايد بنتها لاخويا الصغير ودراعى اليمين زكريا 
زادت سعادة زكريا يتحدث بفرحه كبيره وبهجه الف شكر الف شكر يا معلم مايفوتكش الصح أبدا طول عمرك رجوله 
ابتسم سلطان مكملا انا هطلع دلوقتي ليها وانت قدامك نصف ساعه تروح تغير وتلبس الحته الزفره وتيجى عشان نقرا الفاتحه 
زكريا هوا واعدى بالمره على ام جنه وابو جنه انت عارف دول من ريحة الغاليا امى 
سلطان معلووم واجب بردو واهو تبقى داخل عليهم بردك باهلك وناسك يالا روح وانا هنده على اى عيل من المحل
يجب دستيتين جاتوه 
زكريا وهو حقا عاجز عن الشكر مش عارف اقولك ايه بس انت كبير ورجوله يا معلم انا عمرى ما هنسالك كل ده 
سلطان بطل هطل ياض انت اخويا يالا بقا يادوب تعدى على قرايبك وتلبس وتيجى 
زكريا حاضر بالإذن 
ذهب سريعا من امامه
وترك سلطان ينظر لاثره بمشاعر مختلفه ومختلطه 
بشقة عايده
جلست بصمت تام امام سوسن التى كانت تتحدث پغضب وبعدهالكوا اخرتها ايه فى الهبل الى عمالين تهبلوه ده 
عايده انتى شايفه ان انا الى غلطانه بردوا يا سوسن اه ماهو اخوكى بردو لكن انا لأخت ولا أخ 
صمتت سوسن لثوانى ثم قالت بحزن اخص عليكى ياعايده هى دى اخرتها بردو على العموم تشكرى 
وقفت تنوى الذهاب وعلى الفور وقفت عايده تمنعها بعدما ادركت ذلة لسانها 
وقفت امامها تتمسك بذراعها تسد عنها الطريق تراضيها بتوسل والنبى مانتى زعلانه مني يا سوسن لو انتى ماستحملتنيش مين اللي هيستحملنى يعنى مانتى عارفه اني وحدانيه وماليش غيرك انتى وسلطان والعيال 
تنهدت سوسن وقال بهدوء هيحصل ايه لو قولتيلوا الكلمتين دول دول لو سمعهم هيروق ويهدا وكل حاجه بينكوا هتتحل وجبل التلج ده يسيح بقا 
استدارت عايده ترفع رأسها بكبر مصممه لا مش هعمل كده مش انا الى هبدأ عمرى بالذات بعد الى عملوا ده 
استدارت سوسن بدورها لتكن فى مواجهتها وقالت لا بقولك ايه يا حلوه اسمعيني بقا اخويا غلطان اه وانا قولت كده قبل سابق ده عشان انا حقانيه و بقول الى ليا والى عليا وبما انى بقا بقول الى ليا والى عليا يبقى لازم تعرفى إنك انتى كمان غلطانه الصمت الرهيب الى انتى عايشه فيه ده أكبر غلط فرضا ياستى جوزك قفل وطروبش ومابيعرفش يقول ولا يعبر اتكلمى انتى اتلحلحى ده البنات برا بيعملوا البدع ويعرفوا ازاى يطبقوا الراجل ويحطوه فى جيبهم وانتى كده سكتم بكتم كان بيحب واحدة قبلك ماعلش حظك الست الشاطره بقا انها تلف راجلها ليها وتخليه مش عارف يشوف غيرها وارجع واقولك من غير اى حاجة ويمين اتحاسب عليه سلطان اخويا بيعشق امك وبقالى سنين بقولك بس انتى الى حابه تعيشى فى جو الصعبنيات ده وبتقولى انى بجاملك 
جلست عايده على اول مقعد خلفها بتيه تقول بتتكلمى
جد يا سوسن ولا بتقولى كده عشان صعبانه عليكى
سوسن والله العظيم جد الجد من بعد ما حملتى فى عبده بشويه جالى وحكالى اد ايه بقا يحبك وانك مسحتى الى اسمها منى دى من جواه باستيكه ومابقاش شايف غيرك بس مش عارف يعبر وحاسس انك مش متقبلاه 
عايده وانتى مش شايفه ان هو كمان غلطان مستخسر فيا الكلمه الحلوه ماهو كان بيعرف يقولها لغيرى ازعل انا ويتكسر بخاطرى ولا لأ يا سوسن 
سوسن
طبعا حقك تزعلى وتزعلى جامد كمان بس ده انتو بينكوا سنين وعشره وعيال كل دول يشفعوا 
صمتت عايده قليلا فوقفت سوسن تقول انا لازم امشى عشان ابو احمد زمانه على وصول 
عايده ماشى 
تحركت سوسن ناحية الباب ثم توقفت قائله بتنبيه صلى على النبي بقا كده وروقى ليلتك يالا سلاك عليكوا 
عايده عليكوا السلام 
وقفت خلف الباب بأعين لامعه وقلب يتراقص من تحت ضلوعها هل حقا ماتقوله سوسن صحيح!
فى مكان آخر
مكان مظلم يسوده السكون عباره عن مرأب سيارات يضم سلسه من سيارات على احدث طراز
وهناك على مقدمة احد السيارات يجلس ذلك الظالم 
ينظر بشرود غير محدد المشاعر لسيارته البيضاء المفضله 
يجلس مباشرة امام ذلك الباب الذى حفرت عليه اسمها للذكرررررى مع تحياتى جنه محمود قنديل
اغمض عينيه باستمتاع رهييييب وهو يتذكر تفاصيل تلك الدقائق التى لن ينساها ابدا 
فتح عينه فجأة وهو يشعر بيد أحدهم توضع على كتفه 
واذ به يجد والده شوكت الظاهر يقف لجوراه 
ينظر له نظره غير مفهومه ثم يقول مالك قاعد كده ليه 
استدرك حاله سريعا بسرعه رهيبه وعجيبه يعود لشخصية الظالم 
ينظر لوالده بصمت ثم يقول انت هنا من امتى!
نظر له شوكت من اسفل لأعلى يقول شكلك مش فى الدنيا خالص انا هنا بقالى شويه فيك ايه وايه الى مخليك قاعد سرحان كده 
كان يتحدث پحده لاول مره يرى ابنه هكذا وهو لا يحبذ ذلك ابدا 
سليمان مافيش حاجة يالا بينا نكمل شغل 
شوكت ياريت ونشوف ايه حكايه شوية العمال الى كل شويه يعملوا محضر يتهمونا انهم اتصابوا بالمړض من شغلهم فى مصانعنا المهزله دى لازم تخلص العيار الى مايصبش يدوش 
تحولت ملامح سليمان واصبحت شيطانيه مريعه يقول من بين اسنانه وهو يدعس قدمه على الارض دول شوية حشرات هفعصهم برجلى 
شوكت روح ارميلهم قرشين وارميهم في اى مستشفى الى ېموت ېموت والى يعيش سكته يقرشين 
سليمان پقسوه رهيبه ولا مستشفى ولا قرشين هو احنا بنفرق هنا هما مش عملوا محاضر يورنى بقا هيعملوا بيها ايه يالا نروح نكمل شغل 
استدار معه شوكت لتتسع عينه پصدمه يقول ايه ده إيه الى عمل فى عربيتك كده 
لانت ملامحه بنظره جديدة عليه يقول لا مافيش حاجه 
شوكت مافيش حاجة ازاى مين اتجرأ يعمل فى عربيتك انت كده وازاى ماشى بيها كده هخلى محروس ياخدها ي قاطعه بلهفه انتبه لها شوكت باستنكار وهو يستمع لابنه يرفض رفض قاطع لأ 
نظر لاسم جنه بطريقه غير محددة المشاعر يقول سيبهالى كده 
نظر له شوكت نظره شموليه ثم حاول إخراج ابنه من تلك الحاله المريبه يقول طب تعالى نكمل شغلنا وقولى عملت
ايه فى حكاية ابن أختك 
نجح فى اخراج سليمان من تلك الحاله ليبدأ فى سرد ماحدث مع تلك التهانى بعدما عاد

لشخصية سليمان الظالم المعروف به حتى هو نفسه يعرف حاله بالظالم
استنوا نوفيلا خاصه
بجنه وسليمان بأسم جنة الظالم بعد قلب السلطان على طول
جلس سلطان امام زينب يشعر بارتباك شديد هى سيده طيبه ومسالمه لأقصى درجه لكنها ذكيه ذكاء شديد ولا يستهان بها ابدا 
وهاهى الان تجلس مسلطه انظارها عليه تقول منور 
حمحم سلطان بارتباك يقول ده نورك 
زينب وشك ولا القمر يا معلم من يوم ما جيت وخطبت بسمله ماهوبتش ناحية عتبتنا تانى قولى بس مين مزعلك عندنا وانا اقرصلك ودنه 
سلطان اااا احمم بصى ياست زينب بصريح العباره كده انا جاى افض الخطبه دى احمم وبصراحه بردو انتى عارفه انا راجل دوغرى وماليش فى اللف والدوران انا جاى اطلب ايد الست بسمله لاخويا وحبيبى زكريا هو جه صارحني الواد شارى بالقوى وانا عارف انك عارفه هو قالى 
صمتت زينب تقيم حديثه بتمهل ثم قالت وده كلام حد يعقله ده!
سلطان بارتباك ماله الكلام بس يا حاجه!
زينب هو ايه الى ماله فى ايه خطبت البت وف ايه سيبتها لا وجاى تخطبها لواحد تانى ادينى عقلك انت يابنى اعتبرنى زى امك وفهمني الا انا فهمى على ادى 
ارتبك سلطان كثيرا وضعته بخانة اليك حاصرته بالحديث الصائب 
صمت قليلا ثم قال عندك حق هى حاجة مش مبلوعه 
صمت ثانيه اخرى و سلطان سيظل سلطان ليس بقليل ابدا 
فقد رفع حاجب واحد بعدما عمل عقله واستعاد ثباته بس على ما افتكر انى جيت ودخلت البيت من بابه عرضت والشهادة لله انا فاكر كويس اوى إنك رفضتي بس الست بسمله وافقت وهى بردو من يومها لا كلمتنى ولا سألت الحال من بعضه يا حاجه وانا فاهم وانتى
ست العارفين وفاهمه نردم بقا على الى فات ونرش مايه ونقرا الفاتحه على روحه وخلينا فى الى جاى عشانه ولااااا 
انتى رافضه زكريا! انا الى واصلنى عكس كده 
صكت زينب اسنانها شخص لا يستهان به على الإطلاق هو فقط صامت لكن لو تحدث سيخرصك 
نظرت له بعجز لا تقوى على الرفض فقال حلو اووى نتكلم بقا فى المهم 
قطع حديثه دقات مشتاقه على الباب فرفع سلطان أصبعه مشيرا ناحيه الباب يبتسم بثقه اهو جه فى وقته بالظبط 
وقفت عن مقعدها فرحه بشده وبنفس الوقت مغتاظه من ذلك السلطان 
فتحت الباب وتهلل وجهها ترى زكريا يرتدى قميص ابيض فخم يبدو أنه اشتراه خصيصا لهذا اليوم وخلفه تقف ام جنه وابو جنه وكذلك جنه ومازن الصغير 
زينب مهلله يا أهلا يا اهلا ده البيت فج نوره اهلا أهلا اتفضل يا زكريا يابنى اتفضلى يابو جنه اتفضلى ياست ام جنه ده انتو نورتونا 
جنه وانا إيه هو
هوى يعنى ولا شفاف جرى ايه حاجة ده بدل ماتقوليلى عقبالك ياست البنات 
ضحك الكل عليها وقالت زينب وهى تهز رأسها بيأس عقبالك ياست البنات 
جنه وهى تشير على مازن واخويا كمان عشان بحبه 
زينب هههه عقبالك يا مازن حلو كده
زكريا من بين اسنانه لجنه انا بقول كفايه لماضه وندخل بقا ولا اييه 
جنه طب براحه ماتزوقش هى الى موقفانا لعلمك ودى بدايه غير مبشره انا بلفط نظرك بس
مش اكتر 
كانت زينب عيناها متسعه ووالدها ووالدتها مصډومان 
ازاحت زكريا قليلا تتقدم هى اوعى كده بدل مانت واقف سادد الطريق 
زكريا انا العريس 
اشارت له ناحيه الداخل تقول بسخريه اتفضل يا خويا قال يعنى 
تقدم للداخل وهم لجواره ينظر لوالدتها قائلا انا مش قولتلك مانخدهاش معانا دى مابتسترش 
جنه هى مين دى الى مابتسترش ده انا جايه ابارك الجوازه دى اشحال إن ماكنتش سايبه مذاكرتى وانا ثانويه عامه والامتحانات على الأبواب 
زكريا اكيد مش هقتل يوم قراية فاتحتى بس اوعدك هعملها 
زينب اتفضلوا ثوانى وانادى بسمله 
اختفت للداخل ثوانى ثم تقدمت ومعها بسمله المرتبكه بشده بهيئه ولا اروع 
جلست وعينه لم تفارق أدق تفاصيلها ينظر لها بعشق منقطع النظير 
طال الصمت وهم يتبادلون النظرات
جنه لمازن عقبالنا يا واد يا موزه 
مازن بس بقا فضحتينا بطولة لسانك 
جنه بقا كده ده انا لسه عامله معاك واجب قدام رحمه ووو قاطعهم صوت سلطان يقول نجيب بقا حبة تسالى ونقعد نسمع القصه العظه دى ونشوف حصل ايه معاكوا الله 
والد جنه ماعلش عندى انا دى 
نظر لجنه يقول جرى ايه ياجنه عيب بقا 
جنه اوكى ياحوده تؤمرنى 
ارغمت سلطان على الضحك يقول ههه ماشى نتكلم بقا فى الى جايين عشانه 
مرت الجلسه مابين حديث سلطان ومحمود والد جنه يخطبون بسمله له ومابين بداية غيره نشبت فى قلب بسمله من هذه الفتاه وقربها من زكريا 
دلف لبيته مرتاح البال قليلا بعدما سقط عن كاهله ذنب زكريا وحبه لأخرى خطبها هو 
فى نفس الوقت
كانت قد جهزت عشاء جيد من اصناف يعشقها ظلت تبحث فى بيتها عن شمعه واحدة حتى ولم تجد لتدرك أنها بالفعل مقصره فى بعض الأمور 
وقفت امام خزانتها تبحث عن شئ ترتديه ابتسمت برضا وهى تلتقط بيدها ذلك القميص الاخضر تعلم انه يعشق هذا اللون ويفضله 
انتهت أخيرا من ارتداؤه لتتسع عينها وهى تستمع اصوات الزغاريد قادمه من الخارج 
على الفور اغلقت شرفتها ودون النظر لهيئتها ركضت تخرج من الغرفه ووجهها لايبشر بأى
خير 
تزامنا مع إغلاقه لباب الشقه وجدها تخرج من غرفة نومهم مندفعه كالاعصار 
وقف ينظر حوله لاستغراب اى زيجه تلك التى اتمها وماذا ستشرب من دماؤه! من هذه
تقدم منها بجهل حقيقي يقول فى إيه مالك 
لانت ملامحه وبدأ الإعجاب يقفز من عينه هو يدور حولها بزيها الأخضر الجميل هذا يردد بس إيه ده ايه ده إيه يا وحش ده ايه الحلويات دى 
إنما هو إعتذار يعتذر عن أشياء لم يقصد فعلها حقا 
ثوانى ونفضته عنها بغل وهى تستمع ثانية لتلك الزغاريد فردد بفظع فى إيه يابنت المجنونه!
أشارت له باصبعها تجاه الخارج تقول ايه الزغاريد دى
تنهد أخيرا يقول مش انا والله اهدى بس وتعالى احكيلك والله على كل حاجه 
وقفت بتردد اتسمعه اولا ام تقتله وترتاح 
نظر لها مشاكسا يقول هنفضل واقفين ولا ايه ماتيلا بقا يا بطل بالاخضر الى انت
لابسه ده 
نمت ابتسامة رضا وموافقه على شفتيها بصفق بكفيه يقول الصلى على الصلى ده بينا ليله عننننب امال فين العيال
عايده عند سوسن جت من شويه واخدتهم 
يقول البت دى اختى اووى جدعه سوسن 
نظر لجمالها الاخاذ يقول باشتياق انا بقول نأجل الحكى الكلام هيروح فين خلينا فى الفعل الأول 
عايده محذره سلطاااااان 
سلطان احممم حاضر 
سحبها يجلس على إحدى الارائك وهو يمسك كف يداها ويقول بصى ياستى الزغاريد دى من عند الحاجه زينب ام بسمله 
صړخت فى وجهه بعصبيه ماتجبش سيرتها وماتقولش إسمها على لسانك 
نظر لها مشاكسا يغمز بعينه بتغير عليا ياوحش 
عايده احمم نص نص مش اوى يعنى 
سلطان والنبى راضى بأى حاجة يا زانقنى وجنبك فاضى ازنقنى كمان وانا راضى 
فلتت منها ضحكتها وهو ضحك معها فقالت تحاول الحديث بجديه كمل 
سلطان الله مش قولتى ماتجبش سيرتهم 
عايده مانت احكى وماتقولش إسمها 
تنهد قائلا حاضر يا ستى الى اسمها ايه دى اصلا كان الولا زكريا الى شغال معايا بيحبها زيكو مانتى عارفاه انا بقا ايه بالحداقه كده عرفت وفهمت وانا الجوازه دى اصلا ما كنتش لازمانى فسيبتهاله وروحت خطبتهاله النهاردة وقرينا الفاتحه 
ابتعدت عنه قليلا تقول بحزن امال خطبتها ليه من الأساس 
اعادها يقول زى ماقولتلك قبل كده لو عرفتى مش هتصدقى طب وايمانات المسلمين انا عملت كل ده عشانك عشان تحسى بيا وتغيرى عليا 
عايده بزهول نعم هو ده كلام حد يعقله!
تنهد قائلا بحب عندك حق بس والله ده اللي حصل انا بحبك والله يا عايده اووى بحبك أوى ومن زمان مش من قريب 
تخشب جسدها عند تلك اللحظه وذلك
الاعتراف الأكثر من رائع تقول باعين متسعه بجد يا سلطان! بجد بتحبنى!!
سلطان ورحمة امى وابويا الى مابحلفش بيهم باطل ابدا بحبك يا عايده 
ظلت متسعة الأعين فى أقصى أحلامها تمنت ان يكون قد تقبلها إذن حديث سوسن صحيح وهو يحبها منذ سنوات كما قالت 
لم ينتظر سؤالها إنما بادر هو بالحديث انا عارف انى قفل ومابعرفش اتنحنح ولا اعمل زى العيال الى بنشوفها على النت دول وأنى مش واد حليوه ولا بلبس حتى عدل ولما اتجوزنا انا كنت متاخد كده ومانيش صغير يعنى عشان تتفرض عليا جوازه ماكنتش اعرف ان
الخيره فيما اختاره الله وانك احلى من احلى حاجه في الدنيا مش هنكر اول ست شهور جواز كنت قافش واه كنت بتكلم بالقطاره وعارف وواخد بالى انك اخدتى بالك وانكسر خاطرك 
تحدثت وهى تغمض عينها پألم تتذكر تلك الأيام انت ماكنتش شايف شكلك أيامها كنت على طول ساكت ومعظم الوقت برا كأنك خاېف ترجع البيت ويتأكدلك الکابوس الى انت فيه وانه حقيقه مش حلم كنت بتبصلى زى ماتكون بتقول يارب يطلع كل ده حلم وافوق منه 
فتحت عينها تنظر له وجدته يهرب منهنا غير قادر على النظر بهم 
اخذت نفس عميق وقالت وانا زيك كنت نفسى كل ده يطلع حلم وفوقت منه انا طول عمرى وانا بنت فى المدرسة ولا حتى فى الجامعه ماكنتش برضا احب حد ولا صاحب مش بس ادب وتربيه لكن كمام كنت بشوف نفسى كتيره وكبيره على اى حد ولا انى افرق مشاعر هنا وهناك وعلى كل واحد شويه كنت محوشه نفسى لنصيبى عايزه ابقى كلى ليه لما يجيلى يلاقينى كامله وعندى حاجات كتير اديهالو وكلام كتير اقولوا يبقى عندى حاجات كتير عايزه اعملها معاه هو مش حاجات عملتها واماكن روحتها لما زهقت خلاص كنت عايزة كل حاجه تبقى خام ليه وكنت بتخيل انى هعيش قصة حب قويه مع شخص هختاره على السم على هوايا وتفكيرى اټصدمت بانى جيت من عند اهل امى لاقيت ابويا بيعرفنى انى اتخطبتلك وكام وهتجوزك مش هكدب عليك اټصدمت وكنت شايفه انك مش مناسب ليا خالص وان حقى اخد فرصه اكبر واحسن بس حتى الرفض ماكنش فى ايدى ابويا ادى كلمه خلاص الصدمه زادت وانا بسمع عن ليالى حبك للست منى حاولت اعدى واعيش واعيشك بس هى مارحمتنيش بعتتلى رسالة يوم صباحيتى تقولى اد ايه انت قايم نايم وبتحلم بيها وانى مجرد بديل ليها بس هى موجوده عدت الايام وانت كنت بأفعالك بتأكد ان رسايلها صح مهما انا حاولت اكدب نفسى واندمج معاك كنت بحاول أقرب منك واخد عليك واخدك عليا فضلت كذا شهر احاول بس بعدها يأست يأست وانا شايفه الصد فى عينك بطلت وبعدها عرفت انى حامل فى عبده اخدنى الحمل والولادة ولفت
بينا السنين واحنا على ده الحال 
لاول مره يشعر كم هو سئ بل اسوء مما تخيل حتى انه اسوء من منى

من ذا الذى يحزن تلك الجميله واللطيفه جدا 
ا معتذرا يقول
حقك عليا من هنا ورايح انتى ستى وتاج راسى وست الناس كلها انا غلطان واستاهل وهصلح كل ده على اد ما اقدر بس انتى والنبى ساعديني انا
مش بفهم اوى وتلاقينى جد وعامل زى القطر بس نبيه اوى وبتعلم بسرعه 
يقول بعدما مسح دموعها صافيه لبن
هزت رأسها تبتسم بخجل فقال لأ قولى حليب يا قشطه قوولى 
ابتسمت قائله حليب يا قشطه 
عض على شفته السفلى يقول والنبى انت الى قشطه ومهلبيه ومنبه يا معلمى منبه 
صاحت بصوت على تضحك 
الفصل الأخير
صباح يوم جديد استيقظت عايده وهى تفتح عينيها بصعوبه وإرهاق 
ضوء الشمس القادم من النافذه جعلها تغلق عينيها مره اخرى وتعيد فتحها 
اتسعت ابتسامته وهو يراها استيقظت بالفعل بل وتبتسم له مرددا صباح الهنا يا ستى أنا 
ابتسمت بدلال تقول صباح النور 
رفع راسه بتباهى يخبرها عملتك فطار بايدى 
اتسعت عينها وفمها تردد پصدمه ها!
سلطان فطار وصايه من المعلم سلطان للمداد بتاعته بس ايه هتاكلى صوابعك وراه ده وعد
اعتلدت تقول پخوف بهدلت المطبخ صح حرام عليك ده انا طلع عيني على ما نضفته 
رد سريعا بقا انا بقولك صاحى من بدرى وعمالك فطار وبتاع واول حاجة جت على بالك المطبخ ونضافته 
حاول أبعاد يدها عنه يتظاهر بالتمنع رافضا بس اوعى بس كده قال المطبخ قال وبعدين ترجعوا تقولو علينا كلام بطال 
تنفس كل منهما بعمق ستمتع بدفئ وسحر تلك اللحظات 
ليقطعها هو بتذكر الفطاررر هيبرد يالا بينا 
انتفضت معه بحماس تقول ايوه صح يالا 
نفض عنهما الغطاء ووقف اولا يجلب لها روبها يلبسها اياه قائلا اتفضلى ياروحي 
ابتسمت له بتفاجئ تقول مابلاش والنبى لاتعود على كده 
سلطان ماتتعود يا بطل وفيها ايه يحقلك الدلال اولااا 
عايده وهى تضحك محذره هههه يا سلطااان يا سلطان هتعود على كده وانت لو نسيت يوم هتبقى ليله 
سلطان ولا اقدر ده انا طالب الرضا بالك انتى انا مش عايز غير حبة الدلع دول وبعدها خدى عنيا 
رفعت رأسها ترى حالها قليلا وتتدلل بعد كل هذه السنوات من التعب والبعد 
اعطته يدها بإباء تقول اوكى يالا لبسنى 
قهقه باتساع يقول يحقلك يا وحش
هزت رأسها بقلة حيله سلطان سيظل سلطان عنفوانه يسبق عقله 
اخذت نفس عميق تحاول التحدث بهدوء وشرح كل شئ ببساطه وهى تسحبه خلفها للخارج تقول بص يا سيدى انا هحاول افهمك 
قاطعها محتج ايه الى هحاول افهمك شيفانى غبى مثلآ لا ده انا نبيه اووى واعجبك قال هحاول قال
عضت صابع يدها پغضب منه ومن تهوره ومزاجيته المتقلبه ولكن مالبث واخذت نفس عميق فقد قررت التصالح مع عيوبه ومحاولة
التركيز مع ايجابياته فقط 
مذكره نفسها دوما ان بكل حياه زوجيه كما يوجد العيوب حتما ستوجد مميزات بهذا الشريك 
لكن للأسف الأشياء السيئه تكن مزعجه كثيرا تحجب رؤية اى مميزات 
لكنها عاشت كل هذا لسنوات حتى اكتفت وحانت لحظة التغيير لن تجلس تبكى على حظها تكدث امامها عيوبه فقط 
لتقم هى بالتغيير حتى لو ستضغط اعصابها قليلا لكن النتائج تستحق 
النتيجه ستكوت بيت هادئ وجو اسرى رائع لها ولاطفالها وله أيضا بالإضافة الى يقينها بأنه رجل رائع ولكن يحتاج من يلمعه ويسلط الضوء على افضل مافيه 
وهاهى قد لمست بعض التغيير حينما فتحت قلبها له ودللته استيقظ من نومه رجل آخر كأنه طفل رضيع نمى تحت جناحيها 
خرجت من شرودها على صوته يبدو رجل غاضب ولكن بهيئة طفل حقيقي 
مقوله صادقه مئه بالمئه كل رجل مهما كان ضخم او عڼيف وقاسى بداخله طفل صغير قد لا يراه البعض 
ابتسمت مجددا ومدت يدها تفرد له عقدة جبينه قائله
ماتكشرش يا صغنن 
رفع شفته العليا باستنكار يردد صغنن ايه ياوليا هنخيب ولا أيه 
تحدثت بحزم قليلا انا بقولك صغنن انا حره 
لاحظت استمرار غضبه فلجأت للدلال وبعدين مش انت جوزى حبيبى وكل حاجه ليا انا شايفاك صغنونى فيها 
فلحت حيلتها فقد تاه منها بسبب غنجها ودلالها الذى يتمناه اى رجل 
فظل يهز رأسه لها يوافق على ماتقول ربما هو لا يعلم على ماذا وافق لكن تأثيرها كان كبير حقا 
كانت بسمله تسير بجانب زكريا امام
الحاره 
الجميع يبارك لهم وهى اكثر من سعيده ترفع راسها تشعر بالفوز عن استحقاق 
وأخيرا اصبحت له فى النور والجميع يهنئ علنا 
نظرت له بفرحه تاخذ نفس عميق كمية مشاعر تتشابك معا الآن 
الاكثر هو الفخر بذلك الرجل وهى تستمع لمدح ودعاء سيدات الحاره له 
كذلك الرجال يلقونها عليه وهم يهنئونه واصفين اياه بابن البلد وزينة الشباب 
تحدثت وهى تبتسم قائله هنروح فين بقا 
زكريا لا عيب بقا عيب السؤال ده يتساءل وانتى مع زيكوا غمضى وامشى 
بسمله بحماس ماااشى يالا بينا 
بعد ساعه ونصف
خرجا من احد المطاعم يضعان كفيهم على معدتهما يتنفسان بصعوبه وهى تردد اتغبينا فى الاكل اووى 
زكريا اووووووى بس الحواوشى كان تحفه 
بسمله اه ولا الممبار 
لعق لسانه يقول برجاء خلاص ابوس ايدك لادخلهم تانى 
تمسكت يده برجاء تقول لأ لأ ده ماصدقت اتحركت حاسه هناك على نفسى من التخمه 
كان ينظر حوله يحاول استدارك حاله اين سيذهب وكيف 
لقد اكل كثيرا حقا ماكان ينبغى ان يستسلم للطعام هكذا ولكن تلك اللعينه فتحت شهيته اكثر خصوصا وقد بدأت تأكل معه بأريحية جعلته لا يهتم
للبروتوكول ولا الاتيكيت ويشرع بنهم الطعام معها بيديه الاثنين وهى مثله 
وها هى النتيجه 
يقفان على جانب الطريق غير قادرين على التركيز او الاستيعاب 
مرت عشر
دقائق وهم يسندان بعضهم البعض الى ان نطقت بسمله هنفضل واقفين كده هنعمل إيه يا زيكو 
وضع يده على رأسه يقول استنى انا بحاول اجمع اهو منين بيودى على فين ولا هنركب إيه عشان نرجع المنطقه 
بسمله لا نركب اييه ده احنا لازم نتمشاها عل وعسى الى على قلبنا ده يتهضم 
اشار لها مؤكدا وهو يتأوه من معدته عندك حق عندك حق يالا بينا 
تقدم وهو يسحبها معه يحاولان السير كى يهضما 
وقفت تبكى وهى تنظر لما بيدها تقول يادى الليله الى مش معديه احنا مش كنا بنتمشى عشان نهضم الى جابنا نضرب فخفينا من عند فرغلى 
زكريا وهو ينظر للكأس الضخم الممتلئ الذى بين يديه يقول مش عارف مش عارف احنا ايه الى جابنا هنا 
بسمله زكريا سيب الى فى ايدك ده ويالا نروح 
زكريا اروح فين واسيب البسبوسه بالمكسرات الى على وش الفاكهه والايس كريم دى انا هقتيل البتاع ده 
نظرت للكأس تقول وهى تلعق شفتيها صح شكله مغرى اووى الصراحه 
بدأ يضع الشوكه فى الكأس ويلتهم قطعه منه يقول وهو يغمض عينيه باستمتاع هممممممم رهيب رهيب رهييب اضړبى يابت اضړبى 
جلسا على قارعة الطريق لا يعلمان من اين اتيا ولا لاين سيذهبا 
كل ما يفعلاه هو النظر لبعضهم ثم ينفجرا بالضحك بسبب هيئتهم المزريه القريبه من المتسولين 
انتبها على صوت احدهم ينادى زكريا 
زكريا يافرج الله تعالى تعالى يا ياولا روحنا الا احنا كلنا لما اتعمينا وبعدها مارحمناش نفسنا وضربنا فخفينا وقنبله 
مد الصبى يده لزكريا يساعده على الوقوف يقول ليه يعنى تكنش بتاكل فى اخر زادك عاجبك مناظركوا دى 
زكريا وحياة والدك مش ناقصين تقطيم روحنا من سكات 
مد يده يساعد بسمله التى تمسكت به تقف عن الرصيف بصعوبه تسير معهم بتخبط تقسم انها لن تسير خلف اڠراء الطعام مره اخرى مهما كان شهى او لذيذ 
بعد مده من السير ليست بقليله إطلاقا وصلى أخيرا للحاره يضحكان على اول نزهه لهم سويا ويحدث هكذا 
كارثه بكل المقاييس بل كانت مجاعه فقد التهما طعام يفكى اسره كبيره اثنتيهم 
كانا يتحاشيان النظر لبعضهم فكلما التقط عيناهم يضحكان بشده على هيئتهم تلك 
وأثناء سيرهم بتخبط وقف الصبى يقول لزكريا بتأفف اوووف ياجدع ملختلى دراعى ماتبقاش تطافس فى الاكل كده تانى بقى دى عمايل تعملها انت وخطيبتك اول يوم واول خروجه ترجعوا مشتطحين من الاكل كده كسفتوناااا 
ذهب الصبى من امامه باشمزاز تاركا إياهم بحاله رثه ينظرون للاثره بزهول
وزكريا يردد خد ياض هقولك مااشى هجيبك كلها اوضه بمنافعها وعارفه بعضيها هتروح منى فين هتقع تحت ايدى تانى 
عاود النظر لبسمله التى تجاهد لفتح عينها وقال بيأس ماعندو حق والله واحد وخطيبتوا اول مره يخرجوا المفروض يروحوا يقعدوا على النيل ياكلوا بولتين ايس كريم مش يرتكبوا الچريمه الى عملناها دى فوقى وفتحى عينك الشارع بيتفرج علينا فوقى 
بسمله ها! بتقول حاجة 
زكريا لا اصحى معايا اوصلك لامك انا ماشى بالعافيه اصلا يالا 
بسمله اه والنبى انا عايزه اروح لامى يالا 
هما لدخول البنايه ولكن صوت جنة اوقفه منتبها باستغراب 
تقدمت بلهاث تقف امامه قائله زيكو انت فين كل ده بقالى كتير مستنياك 
بدأت بسمله تفوق على صوت تلك الفتاه الوحيده التى تغار على زكريا منها 
تجده هو الاخر يفوق لأجلها وينتبه قائلا وهو يضع يده على كتفها ياهتمام اخوى قائلا مالك يابت وشك مخطۏف كده ليه فى إيه
نظرت
اما هو نظر لها بحزم وقال اطلعى على فوق وأنا جاى وراكى 
لم تستطع التحكم فى غيرتها وصړخت بوجهه وهى تنفض يده من على كتف جنه التى انتفضت بدورها هى الأخرى ثم تحدثت ايدك دى بس كده تحتها جنبك وبعدين نشوف موضوع انى اطلع واسيبكوا دع عشان فيه كلام 
هممم حسنا بسمله مهره شرسه وحان وقت الترويض الذى تعمد تأخيره قدر المستطاع ولكنها تجبره على الإسراع 
بالفعل ابتعد عن جنه خطوتين ونظر ناحية بسمله يقول بحزم وصرامه الكلمه تتقال مره واحده وصوتك لو على هقطعلك لسانك 
اتسعت عينها تهم بالرد فاخرصها مكملا وارجع اخيطهولك على الحيا وتعليه تانى عشان عارف دماغك الناشفه اقوم انا قاطعه تانى ومخيطه تانى ونفضل كدا حاورينى يا كيكا لحد ماتتعملى الادب وتعرفى ازاى تعملى حساب لراجلك سامعه ولا لأ 
اقترب منها اكثر يقول من بين أسنانه قولى كلمه كمان كده عشان انفذ الى قولته وقتى نفضها ايه وبتاع إيه يابت اطلعى على فوووق 
قال الاخيره بأمر لايقبل النقاش لكنه وجدها مازلت صامده امامه فهدر پغضب اكبر وحزم يالاااااا 
فرت من امامه پخوف من هيئته تسمعه وهو يتوعد جرى
اييييه مش هعرف اربيكى ولا ايه قال نفضها سيره قال 
استمع لصوت باب شقتها وهو يغلق سريعا يرفع حاجبه معلقا بصوت عال اهبدى الباب اووى جايلك اوريكى بيتهبد ازاى انا 
استدار ينظر لجنه المصدومه من طريقته الغير معهوده يقول مالك خشبتى كده 
جنه لاا ابدا انا بس مصدومه مش متعوده عليك بتزعل حد منك وهى
ليها حق بردو 
زكريا حتى لو لازم تعرف ازاى تدينى هيبتى ووضعى قدام الناس وتبتطل تبجح فيا بسمله شديدة وانا الشده دى ماتمشيش معايا ممكن يبقى ليها دلال عليا لكن حتى ده يبقى جوا البيت
مش براه لو مشيتي كلمتك على راجل هتضيعى هيبته قدام الناس وهيبقى شكله وحش حتى هو نفسه مش هيبقى واخد باله 

تم نسخ الرابط