رواية بقايا عائله الفصل الاول بقلم الكاتبه فاطمه هشام

لمحة نيوز

طويلة للرجالة والمعظم لابس اسود وغامق والكل قاعد ساكت ومستمع لآيات القرأن الكريم 
وفى اول الصف كان واقف راجل كبير فى السن وعنيه باين فيها الحزن والاسى ودموعه محبوسة ورافضة تنزل وباصص قصاده بنظرة ثابتة كأنه تايه ومش حاسس بأى شئ والناس كانت داخلة وخارجة بتسلم عليه وبيسمع منهم كلمة البقاء لله لكن هو فى حالة من الصمود والهدوء الغريب والصدمة ال فى وشه كانت مبينة انه لسه مش مستوعب الحصل
وجمب كتفه بالظبط واقف ابنه ولد شاب وباين ف عيونه الحزن وتنزل دمعة من عنيه ويكون شعورالفقدان مالى قلبه وكأن راحت الحنية اللى كان بيحتويه فى وقت تعبه وضعفه 
طلعت قرب خطوات منهم وسلم عليهم البقاء لله
سيد بصله وقال بهدوء ونعم بالله
طلعت طبطب على كتف أنس وبعديها مد ايده يسلم شد حيلك يا ابنى
انس بصلوا وكان باين عليه انه مايعرفوش ولكن سلم عليه وقعد فى هدوء 
طلعت اتحرك خطوات لقدام وبعديها مال براسه وبص لمراته وشاورلها 
وهى بعديها دخلت من باب العمارة وطلعت ع سلالمها ووصلت اول شقة ف الدورالاول وكان بابها مفتوح واول ما دخلت لمحت 3 بيبان اوض مقفولين وصالة ورغم حجمها البسيط الصغير لكن كان مليان من سيدات كلهم لابسين اسود وبعضهم الدموع ف عنيه وبعضهم فى محادثات جانبية بصوت همس وفى اخر ركن على كنبة صغيرة فيه بنت حاضنة اختها الصغيرة والدموع مش مفارقة عنيها 
فوزية الدموع ف عنيها وقربت منهم خطوات ووقفت قصادهم البقاء لله مامتكم كانت ست جميلة ربنا يرحمها
شفق بصتلها وفضلت قاعدة فى مكانها ومدت ايديها تسلم عليها لآن اختها كانت ماسكة فيها جامد ومقدرتش تقوم وقالت بهدوء ونظرة حزن ونعم بالله 
فوزية لاقيت واحدة من اللى قاعديين قامت وقعدت بدالها وفضلت تبص على الشقة بعنيها وبعديها بصتلهم هو انتوا مش عارفنى ولا ايه!
شفق كانت حاسة انها مش قادرة تتكلم بس كانت مضطرة وقالت بصوت هادى معلش مش واخدة بالى 
فوزية ايوه ايوه مقدرة اللى انتى فيه طبعا بس يعنى مش ده السبب اللى مخليكُم مش عارفنى 
شفق بصتلها والدموع ف عنيها وسكتت 
فوزية بأبتسامة بسيطة جداا احتساباً للموقف اللى هما فيه انا ابقى عمتكم!!
شفق بصتلها وفعلا ماكنتش عارفاها لآنها كانت ع طول بتسمع انها ليها عمة وخال بس عُمرها ما شافتهم !! لكن كانت تسمع ساعات كلام بين باباها ومامتها على ان حصلت مشاكل على الورث ومن وقتها اتقطعت العلاقات ورغم ان الموضوع اتحل نسبياً ومع مشاغل الحياه باباها كان اخره يتكلم معاها فى الموبايل وده برده كان بيحصل نادراً وعمره ما كان بيجيب سيرتهم ولا فى الخير ولا فى الشر 
فوزية بصيت على صورة مامتهم المتعلقة على الحيطة وبعديها تابعت كلامها انا عندى بنت فى سنك على فكرة معلش هى مقدرتش تيجى اصل كان اول يوم شغل ليها ورجعت تعبانة بس اكيد فى يوم هجيبها واجيلكم ده واجب برده
شفق بصيتلها وحسيت من جواها حقيقى مش مهتمية لآن اللى بيحصل دلوقتى وفقدان مامتها أصعب حاجة ممكن تمر بيها حالياً 
فوزية بنبرة فضول هو ايه الحصلها!! انا اعرف انها كويسة ومعندهاش اى حاجة
حنان جارتهم ازاى دى كانت تعبانة خالص واخر فترة كانت بتروح المستشفى تغسل كلى وقالت والدموع فى عنيها حبيبتى اتعذبت خالص بس كله فى ميزان حسناتها ان شاء الله
فوزية وهى باصة بجمب عنيها وسرحت لثوانى اة فعلا
حنان انتى ازاى مش عارفة مش بتقولى انك عمتهم! وبصتلها من فوق لتحت بنظرة ثاقبة بس انا جارتهم وعمرى ما شوفتك بتيجى هنا خالص
فوزية بصتلها وكانت بتحاول تدارى توترها اللى بان من رعشة ايديها البسيطة وسمعت رنة صوت موبايلها وطلعته من الشنطة وبصيت فيه وكنسلت وقامت وقفت معلش انا لازم امشى دلوقتى طلعت جوزى بيرن عليا ربنا يصبركم السلام عليكم
حنان بصتلها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
خرجت فوزية بسرعة وهى بتحمد ربنا ان المحادثة دى نهيتها رنة موبايلها وكأن جوزها انقذها من كلام كتير ورغى ستات هى ف غنى عنه واول ما نزلت من على السلم كان طالع جمبها ست باين عليها الحزن الشديد واول ما وصلت وشافت شفق واختها قربت منهم وخدتهم 
محاسن بصويت وانهيار والدموع نازلة من عنيها زى المطر ياحبايب الغالية ياحبايبى ياحبيبتى يا يسر مشيتى وسبتينى لمين بس يا أُختى سيبتينى لمين
حنان استهدى بالله وحرام كدا ما تخليهاش تتعذب ف تُربتها
محاسن بصيتلهم وقعدت جمبهم وايديها الاتنين كانت بتطبطب عليهم حقكم عليا انا عارفة انى مقصرة ف حقكم والله بس انا على طول كنت بكلمها وبطمن عليكم!! وحركت راسها الناحية التانية وانتى كنتى ساعات بتكلمينى صح ياشفق
شفق بصتلها ومسحت دموعها اللى نازلة على خدها بمنديل كان فى ايديها وحركت راسها بنعم صح ياخالتو 
محاسن بصتلها بحزن ربنا يرحمك يا أختى يارب
وبعد ساعات يبدأ الكل يمشى والبيت يفضى شوية بشوية ونورالصوان يتقفل ويشيلوا الكراسى انس يمسك بأيد باباه ويسنده ويطلعوا سوى وتكون عيونهم كلها حزن 
حنان بصيت لشفق انا راحة شقتى لو احتاجته اى حاجة فى اى وقت خبطى عليا يا حبيبتى هتلاقينى عندك قبل ما ترمشى حتى! والدموع تنزل من عنيها ربنا يعلم كنت بعزها ازاى دى مش زى اختى دى تعتبر اختى بجد والله ربنا يرحمها يارب وسابتهم وخرجت 
محاسن بصيت بضيق مين دى
شفق بصوت طالع بتعب دى طنط حنان جارتنا
محاسن اول ما شافت الرجالة قربت البقاء لله ياسيد
سيد ونعم بالله
محاسن بصيت لآنس انت بقى أنس امك كانت بتكلمنى عنك كتير
أنس كان باصصلها بستغراب 
سيد بصله بهدوء دى تبقى خالتك محاسن!
أنس بصلها وسكت لانه ماكنش عارفها ولا حتى عمره شافها او كلمها قبل كدا 
محاسن بصيت لجوز اختها وقالت بنبرة توتر معلش ياسيد حسن والله كان جي بس امه تعبت شوية واضطر يروحلها بس اكيد هييجى يعزى يعنى
سيد بصلها وسكت 
محاسن مسكت شنطتها طيب انا همشى بقى وهجيلكم تانى ان شاء الله مع السلامة ياحبايب الغالية
كلهم بصولها وسكتوا واول ما مشيت وقفلت الباب قعد سيد وانس على الكراسى وساد الصمت وكلهم كانوا فى حالة حزن وهدوء وقطعه صوت 
جنى الدموع نازلة من عنيها انا عارفة انى مش هشوف ماما تانى بس هى بجد وحشتنى اوى من دلوقتى
شفق خدتها فى جامد ومقدرتش تمسك دموعها وطبطبت عليها هى حاسة بينا ياحبيبتى احنا دلوقتى كل اللى علينا اننا ندعيلها 
أنس قرب منهم وخد جنى وشفق ف هى ارتاحتهى تعبت اوى الفترة الاخيرة هى كمان اكيد فى مكان احسن من هنا ان شاء الله 
سيد كان باصص لعياله والدموع خانته ونزلت من عنيه وكان حاسس انه مش قادر يقول اى حاجة ومش عارف ازاى هيقدر يعيش من غيرها وهيعرف يشيل مسئولية عياله لوحده ولا لا! بس كل اللى يعرفوا انها مشيت وسابتله 3 من ريحتها ومع كل واحد فيهم فيه تفصيلة
تم نسخ الرابط