الفصل_الرابع
الفصل_الرابع
جذب عابد طرف عبائته بحدة واضعاً اياها فوق كتفه زاجراً راجح بغضب متمتماً بكلمات قاسية لاذعة قبل ان يخرج من الغرفة ليتبعه سريعاً كلاً من اشجان و متولي الذي اسرع بغلق الباب خلفه تاركاً اياهم بمفردهم...
شعرت صدفة بضربات قلبها تتقافز داخل صدرها من شدة الخوف ظلت متجمدة مكانها تشعر بقدميها كالهلام غير قادرة علي تحريكهم...
بينما وقف راجح يتفحص تلك المخادعة التي اتهمته بأكثر تهمة وضيعة ممكن ان يتهم بها الرجل الا وهو محاولة اغتصاب امرأة ما...
فمنذ صغره اتخذ علي نفسه عهداً بالا يسمح لشهواته ان تتحكم به بقيادته و الا يجرح امرأة حتي و لو بنظرة واحدة متخذاً علي نفسه عهداً الا يصبح كالرجل الذي انجبه....
لكن اتت تلك و اتهمته بما لم يفعله و لن يفعله ابداً بحياته لتجعل منه بنظر والده نسخة من الرجل الذي
اغتصب والدته..
راقبته صدفة باعين متسعة ممتلئة بالذعر بينما يتقدم نحوها بخطوات بطيئة متمهلة لكن ما بث الرعب بداخلها الغضب و الشراسة المرتسمان علي وجهه مما جعلها تتراجع الي الخلف بتعثر لكنها تجمدت بمكانها عندما شعرت بالحائط يضرب ظهرها من الخلف مما جعلها محاصرة بينه و بين جسده الصلب الذي اصبح يقف امامها مباشرة اخذت دقات قلبها
تزداد بعنف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها بأي لحظة من سدة الخوف..
انتفضت صارخة بفزع عندما انحني نحوها قابضاً علي عنقها بيده يضغط عليه بقوة هامساً بالقرب من اذنها بصوت شرس يملئه الغضب
سامعينى بقي كنت بتقولي ايه
همست صدفة باختناق بينما تحاول بصعوبة ابعاد يده التي كانت تعتصر عنقها
مش هتجوزك... و ابعد عنى..ابعد عنى احسنلك بدل ما اصوت و الم عليك الناس كلها....
قاطعها مزمجراً بشراسة و قد اشتدت قبضته حول عنقها مما جعل وجهها يزرق من شدة الاختناق
صوتي... صوتى زي ما صوتي في المخزن علشان تلبسني مصيبتك....
ليكمل بفحيح حاد و نبرة متوعدة مليئة بالغضب
بس قسماً بالله المرة دي لأعمل اللي كان المفروض كنت اعمله لما اتبليتى عليا..هقطعلك لسانك اللي كدبتي به
شحب وجه صدفة بخوف فور سماعها تهديده هذا لكنها هتفت بحدة متصنعة عدم الفهم و هي لازالت تحاول فك حصار قبضته عن عنقها
كدب ايه...انا مكدبتش....
لتكمل بأصرار و ثقة كاذبة تنافي ارتجاف جسدها من شدة الخوف
ما انت فعلاً اتهجمت عليا و حاولت تغتصبني و انا....
لكنها ابتلعت باقي جملتها مطلقة صرخة متألمة عندما قبض علي فكها بيده يعتصره بقسوة هو الاخر حتي كادت عظام فكها ان تنكسر بين اصابعه هاتفاً بقسوة
انتي هتستعبطي يا روح امك.... هو انا كنت لمستك...
ليكمل بخشونة و عينيه تنطلق من شرارات الغضب و الانفعال و هو يكاد ان يفقد السيطرة علي اعصابه و يقوم بقتلها
لو فاكرة انى راجل أهبل و هياكل معايا الجو اللي بتعمليه ده تبقي غبية ده انا راجح الراوي اللي المنطقة كلها تقفله علي رجل واحدة...
اشتدت قبضته حول فكيها مما جعلها تصرخ باكية زمجر بحدة غير متأثراً بألمها هذا
فكرك يا بت انتي انا مش عارف الفيلم الوس خ اللي عملتيه انتي شوفتيني ليلتها داخل مكتب المخزن وكنت عارفة ان العمال و خدينا اجازة في اليوم جريتي علي المخزن و قطعتى هدومك و فضلتى تصوتي علشان اجري ألحقك و توقعني..و اكيد برضو شوفتي ابويا قاعد مع الشيخ ناصر علي القهوة اللي قصاد المخزن قبل ما تدخلي فكرتي انك كده بتلبسني و طبعاً علشان تسُبكي الدور جيتي قبلها بيوم و اتهمتيني قدام ابويا اني اتحرشت بيكي مش كدة....طمعتي فكرتي انه هيديكي قرشين علشان يسكتك و متتكلميش....
هزت صدفة رأسها ببطئ هاتفة باعتراض وقد صعقها ما توصل اليه من كل ما حدث ترغب باخباره الحقيقة لكنها خائفة من ان يخبرهم و يقوموا بتزويجها لأشرف
انا معملتش حاجة و لا فكرت في حاجة من اللي قولتها دي.....
لتكمل بهسترية و يأس عندما لوي فمه بسخرية دلالة علي عدم تصديقه لها و عينيه تلتمع بازدراء
بدل ما تلومني انا ان ابوك صدقني و كدبك شوف انت عملت ايه يخلى ابوك يصدق علي طول انك تعمل كده من غير ما يتردد و لو للحظة..اكيد ليك سوابق قبل كده شوف بقي كام واحدة عملت فيها كده خلت ابوك ي ......
قطعت جملتها صارخة بفزع عندما اندفع للأمام فجأة ضاغطاً اياها علي الحائط بقسوة بجسده و قد اشعلت كلماتها تلك بداخله نيران السعير الذي يكوي اعماقه بسبب عدم ثقة والده به رغب بقتلها بسبب ضغطها علي نقطة ضعفه هذه..
غرز اصابعه في عنقها بينما تتقافز من عينيه شرارت الغضب صائحاً و هو يقرب وجهه منها
و حياة امك لهدفعك تمن اللي قولتيه ده غالى اوي ...
ليكمل و تعبير وحشى يرتسم على وجهه
لما قولت هتجوزك كان ليا هدف من ورا الجوازة دي...بس دلوقتي بقوا هدفين..
قرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بنيران الغضب و الكراهية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر
اول هدف ميخصكيش انك تعرفيها...اما تاني هدف بقي انى هربيكي هخليكى تندمى علي اليوم اللي فكرتى فيه توقعي راجح الراوي في لعبتك الوسخه دي....
قاطعته هامسة بصوت منخفض مختنق وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخوف واضعة يدها فوق يديه التي تحاصر وجهها و عنقها محاولة نزعها
بس انا برضو مش هتجوزك......
احنى فمه بسخرية بينما ضاقت عينيه محدقاً بها بقسوة و هو يغمغم بصرامة
هتتجوزيني ...و لو فكرك انك لما ترفضى الجواز منى ابويا هيديكي قرشين علشان يسكتك و متفتحيش بوقك تبقي هبلة.. و اوعي تفتكري انك وقعتنى بلعبتك الوسخ ه دى لا...انا واقع فيها بمزاجي انا كنت اقدر احميكى من علي وش الدنيا بسبب كدبك و بجحتك...
حرر عنقها و فكها من يديه مما جعلها تتأوه بألم بينما تفرك عظام فكيها و عنقها بيدين مرتجفة
هتتجوزيني و الا قسماً عظماً اطلع حالاً اقول لجوز امك انك كنت ماشية معايا في الحرام و مش بعيد تبقي حامل مني....
ليكمل بخشونة و قسوة و هو يرمقها بنظرات حادة ممتلئة بالازدراء
و اكيد هيصدقني اصل زمانه قاعد برا دلوقتي هيموت و يعرف ازاي واحد زي يتجوز واحدة زيك.....
مادت الارض تحت قدميها و قد فرت من جسدها الدماء فور سماعها كلماتها تلك همست بصوت ضعيف مرتعش
هتتبلى عليا و تطعنى في شرفي ؟!!!
اجابها بسخرية لاذعة بينما يتطلع اليه باعين تلتمع بالاحتقار...
و مالك مصدوم اوى كده ليه...؟! ده علي اساس انك متبلتيش عليا بالكدب...
ليكمل و هو يهز رأسه بقوة قائلاً بصوت قاطع صارم
اعتقد ان احنا كده متفقين...
راقب برضا صمتها بينما تخفض وجهها الشاحب بانهزام اتجه نحو باب الغرفة يفتحه منادياً علي متولي زوج والدتها ليدلف الجميع الغرفه مسرعين من بينهم عابد الراوي بوجهه المتجهم..
تحدث راجح بينما عينيه مسلطة بتركيز علي تلك الواقفة بجانبه
اعمل حسابك يا متولي الفرح هيبقي بعد اسبوع يعني الخميس الجاي......
تهلل وجه متولي بالفرح فور سماعه ذلك بينما اسود وجه عابد بالغضب و قد تشدد جسده بقسوة راغباً بالهجوم على راجخ و هزه بيديه تلك لعله يفيق من المصيبة التي سيرتكبها لكنه ظل بمكانه ثابتاً حيث كان يعلم مدى عناد ولده الذى لن يغير رأيه ابداً...
اقتربت اشجان من صدفة وعينيها مسلطه عليها بتركيز امسكت وجهها قائلة بخبث و شك و هي ترفع وحهها للاعلي
ماله وشك ماله احمر كده ليه....
جذبت كلماتها تلك انتباه راجح مما جعله ينتبه الي العلامات الحمراء التي تملئ وجنتيها التي تركتها اصابعه عليها اسرع بالقبض علي ذراع صدفة جاذباً اياها بجانبه بينما يجيب هو عليها
من الكسوف يا ست اشجان اعذريها...
هزت اشجان رأسها بالرفض و عينيها لازالت مسلطة علي العلامات التي تملئ وجنتى صدفة
بس في علامات علي وشها دي زي ما تكون.....
قاطعها راجح بقسوو جعلتها تنتفض في مكانها
قولت من الكسوف يا ست اشجان في ايه.....
ليكمل بفظاظة و حده
ما تعملنا الشربات و سمعينا زغروطة...
هزت اشجان رأسها بعصبية بينما تخرج مسرعة من الغرفة وهي تزغرط بصوت منفعل مما جعل الصوت يبدو كالصراخ
التف راجح الي متولي قائلاً و ابتسامة راضية تملئ وجهه
نتفق يا حاج متولي علي التفاصيل....
اومأ متولي بسعادة متجاهلاً زفرات عابد الغاضبة و شحوب وجه صدفة التي كانت تنظر اسفل قدميها بأعين متحجرة و قد ادركت انها اوقعت نفسها بمأزق لا تعلم كيف ستنجو منه....
بعد مغادرة راجح الراوي و والده ظلت صدفة جالسة تتطلع امامها بصمت كما لو كانت في صدمة لا تصدق انها بعد اسبوع واحد سوف تكون زوجة راجح الراوي الذي اخبرها صىاحةً انه سوف يجعلها تدفع ثمن كذبها شعرت بغصة من البكاء ترتفع بداخلها من شدة اليأس الذي تمكن منها بهذه اللحظة عند ادراكها انه ليس هناك مهرب من ورطتها تلك...
خرجت من شرودها علي صوت متولي الغليظ الجالس بجانبها
ده عايز يتجوزها بعد اسبوع هنجيب ازاي جهازها في الوقت ده و احنا محلتناش جنيه واحد...
اجابته اشجان بحده ولازالت نيران الغيظ و الغيرة تشتعل بصدرها لا تصدق حتي الان بان تلك المعتوهه ستتزوج من راجح الراوي فقد حاولت ان تخرب عليها الزيجه لكنه كان مُصر علي زواجه منها لازال عقلها يجد الصعوبة في تصديق بان كبير المنطقة يرغب بالزواج بها كيف يحدث ذلك ...
جهاز ايه اللي بتتكلم عنه انت فاكرها مين ...تروحله بشنطة هدومها و هو يبقي يجيبلها كل حاجه هو اللي عنده قليل....هبقي انزل استلقط لها كام عبايه من محل البالهمحل مخصص لبيع الملابس المستعملة اللي علي اول الشارع و خلاص
غمغم متولي بتردد
ازاي بس يا اشجان تخرج من غير جهاز بعدين يوم العزال الناس كلها هتقف مستنيه تتفرج جبنا ايه لبيت الراوي..هياكلوا وشنا.....
قاطعته اشجان بحدة وغيظ
ما ياكلوا ياخويا...يعني هنسرق ولا هنسرق علشان نجهز عيونها...
لتكمل بغل و عينيها المسلطة علي صدفة تنبثق منها شرارت الغيرة والغيظ
بعدين هيستنوا ايه منها يعني دي حيالله بايعة فول و طعمية بعبايه مقرحة و شبشب مقطع
انا عارفه راجح الراوي اطس في نظره علشان يتجوز الجاموسة دي......
كانت صدفة تستمع الي حديثهم هذا بصمت الي انها لم تعد تحتمل عند كلماتها الاخيرة تلك
انتفضت واقفة هاتفة بغضب و قد ألمتها كثيراً كلماتها تلك
بقولك ايه لمي لسانك..بدل ما اقسم بالله اخلي الشارع كله يتفرج عليكي انا اصلاً مش طايقة نفسي......
نفخت اشجان في صدر عبائتها التي جذبتها بطرف اصبعيها هاتفة بتهكم لاذع
اسم الله ...اسم الله تصدقي يا بت خوفت منك و اترعبت....
تجاهلتها صدفة ملتفة الي متولي الجالس يتابع ما يحدث بينهم بصمت يتخلله القلق
انا هخرج من البيت ده و راسي مرفوعة قدام الناس كلها زي ما امي كانت عايزة دايماً يوم فرحي...
لتكمل وهي تخرج من الغرفة بخطوات مسرعه
تعالي ورايا يا عم متولي....
ثم اتجهت الي الغرفة التي تحتفظ بباشياء والدتها بها و التي أصرت علي متولي عندما اتي باشجان لكي تعيش معه بالشقة بعد وفاة والدتها ان تحتفظ بتلك الغرفة مغلقة حيث كانت تضع بها اشياء و الدتها و دائماً ما كانت تحتفظ بمفتاحها معها....
هتفت اشجان بحده بينما تتبعها
هدخلينا اوضة كراكيب امك نعمل ايه هنحضر روحها.....
تجاهلتها صدفة واخرجت مفتاح الغرفة من صدرها ثم فتحت الباب و دلفت الي الداخل ليتبعها متولي اشعلت الاضاءة ثم التفت الي متولي مشيرة بيدها الي الصناديق التي تملئ الغرفة
الحاجة دي كلها جهازي و.....
قاطعتها صوت صراخ اشجان الواقفة بمدخل الغرفة تتطلع باعين متسعة الي الصناديق التي تملئ الغرفة
ايه ده كله يا بنت صباح.....
لتكمل وهي تتقدم لداخل الغرفة تفتح الصناديق و تتفحص ما بداخلها و نيران الغل تشتعل بداخلها اكثر و اكثر كلما رأت مدي جمال و روعة الاشياء فقد كانت الصناديق مليئة بصحون خزافية رائعة و أطقم عديدة من الكؤوس و الاكواب الزجاجية الرائعة و جميع انواع اطقم الحلل من تيفال لجرانيت و الكثير من مفارش الفراش زاهية اللون و الجمال..
هتفت بحدة و هي تضرب بيدها احدي الصناديق
جبتي ده كله منين... يا بت
اجابتها صدفة بهدوء و هي تهز كتفيها ببرود
امي الله يرحمها كانت بتجهزني و بتشلي حاجات من و انا لسه عندي 10 سنين......
هتف متولي مؤكداً علي كلماتها بينما عينيه تمر بفرح علي الصناديق
ايوه صحيح صباح كانت بتجيب حاجات ليكي وبتعينها ازاي تاهت دي عن بالي....
فاطعته اشجان بحدة ضاربة اياه علي صدره
تعرف تتنيل تسكت و تنقطنا بسكاتك.....
لتلتف نحو صدفة مغمغمة بسخرية لاذعة رافعة احدي حاجبيها بتشكك و اضح
و امك بقي الله يرحمها و يفشفش الطوبة اللي تحت راسها كان ايام ما كان عندك 10 سنين كان فيه اطقم حلل سيراميك و جرانيت و الكاسات الكرستال....
انتي هتستعبطى يا روح امك الحاجات دي لسة طالعة مبقالهاش كام سنة...
جزت صدفة علي اسنانها بغيظ
لا ما الجرانيت و الحلل دي انا اللي جيباها...
وضعت اشجان يديها حول خصرها مائلة بجسدها للأمام
و جبتي بقي فلوسهم منين يا ننوس عين امك...و دخلتيهم الاوضة ازاي من غير ما نحس و لا نعرف
التف متولي خارجاً من الغرفة فقد كان يعلم العاصفة التي ستحدث تالياً لذا فضل الهرب قبل ان تجعله زوجته تتدخل بينهم و لن يسلم من لسانها المؤذي...
وقفت صدفة تنظر اليها بصمت عدة لحظات قبل ان تدرك ان هذه فرصتها لتخلق معها مشكلة حتي تترك المنزل و تذهب للمبيت بمنزل ام محمد لحين موعد الزفاف فلا يمكنها البقاء في ذات المنزل مع اشرف بعد ما حدث فبرغم تأكيد اشجان انه قد سافر صباح اليوم الي محافظة دمياط للعمل بها فقد كانت تعلم بانه قد فر هارباً خوفاً من ان تقوم بفضحه الا انها رغم ذلك لازالت خائفة من عودته...
جبتهم بفلوسي....و دخلتهم زي ما دخلتهم انتي مالك
صاحت اشجان شاهقة بحدة
فلوسك...اهااا يعني كنت بتغفلينا و بتلهفي نص اليومية اللي بتطلعلك علشان تجهزي نفسك...
اقتربت منها صدفة راسمة علي وجهها ابتسامة واسعة باردة محاوله استفزازها
اها...اومال كنت اديكي اليومية كلها علشان تصرفيها علي كرشك و علي ابنك الحشاش...
اندفعت نحوها اشجان تقبض علي شعرها تجذبه بقوة و هي تصرخ بغضب
بقي بتعيرني يا بنت الكلب بتشتمى ابني ده سيدك و تاج راسك...
اخذت صدفة تصرخ باعلى صوت لديها بانفعال و كان الصوت مرتفع لا يستدعيه الأمر مما جعل اشجان تنتفض مبتعدة عنها تتطلع اليها بصدمة بينما دلف للغرفة متولة راكضاً و هو يهتف بذعر
في ايه يا اشجان الله يخربيتك قتلتيها و لا ايه....
ثم قطع باقي جملته عندما رأي صدفة ملقية علي الارض و هي لازالت تصرخ باكية وهي تمسك ببطنها هتفت كاذبة
مراتك قعدت تضربني في بطني و قالتلي هتوديني لبيت الراوي مكسحه علي رجلي.....
صرخت اشجان بدهشة و انفعال
انا يا بت...؟!
اومأت صدفة برأسها وهي لازالت تصرخ متألمة مما جعل اشجان تندفع نحوها تحاول ضربها وهي تهتف بغضب
اها يا بنت الكلب يا كدابة
لكن اسرع متولي بامساكها محاصراً اياها بين ذراعيه وهو يهتف بغضب
اتهدي بقي يا اشجان راجح الراوي لو عرف هيطين عشتنا...
انتفضت صدفة واقفة مندفعة نحو الباب خارجة صارخة و هي لازالت تتصنع البكاء
انا ماليش قاعد في البيت ده انا اخاف علي نفسي اقعد مع الست دي انا هروح اقعد عند ام محمد....
صرخ خلفها متولي بفزع
خدي هنا يا بت يا صدفة اعقلي....
بينما نزعت اشجان خفها الذي ترتديه بقدميها ملقية اياها به وهي تصرخ بغيظ و غضب
في ستين داهية تاخدك انتي و اللي جابوكي.....
حاول متولي التحدث و منعها من الذهاب لكنها اسرعت خارجة من باب المنزل راكضة باسرع سرعة لديها و علي وجهها ترتسم ابتسامة ممتلئة بالسعادة لنجاح خطتها...
ركض متولي خلف صدفة يحاول اللحاق بها لكن اوقفه صراخ اشجان باسمه
متووولي ..ايه هتجري وراها تراضيها و هي اللي شتماني و مبهدلاني...
تراجع متولي للخلف مبتعداً عن باب المنزل قائلا بحدة
مبهدلاكي ايه يا اشجان ده انتي عدمتى البت العافية ضرب و شتيمة...
ضربت الأرض بقدمها صائحة بغضب من بين اسنانها ونيران الحقد تشتعل بصدرها
انت بتكدبني...و بتصدقها...
لتكمل وهي تدفعه في كتفه متجاوزة اياه في طريقها المنزل
طيب وحياة ابني ما انا قعدالك فيها وابقي خاليها تنفعك هي و نسب عيلة الراوي اللي هتريل من ساعات ما عرفت....
انتفض بفزع ممسكاً بذراعها محاولاً جذبها للداخل فور ادراكه انها تنوي المغادرة بالفعل....
اعقلي يا اشجان مش كده..
لكنها دفعته بكل قوتها في صدره ثم خرجت من المنزل وهي تهمهم بشتائم متوعده له ولصدفة...
بمنزل الراوي....
جلس راجح ينظر بصمت الي والدته التي كانت جالسة بجانبه تبكي بهسترية و انفعال فمنذ ان اخبرها بزواجه من صدفة وهي علي حالتها تلك تبكي احياناً و احياناً تصرخ محاولة ارجاعه عن فكرته تلك...
ضربت نعمات بيديها علي فخديها وهي تصرخ باكية بحسرة بينما تحدث نفسها في ذهول..
بقي انا ابني زينة الرجاله...كبير السيدة اللي بنات المنطقة يتمنوا نظره منه يوم ما يتجوز ...يتجوز حتة بياعة طعمية و بتنجان مخلل ..صدفة... صدفة اللي الكلب يقرف يبصلها
لتكمل بشهقات بكاء ممزقة بينما تربت بلطف علي صدر راجح
علشان خاطري علشان خاطر امك يا ضنايا...سيبك من الجوازة دي و انا...انا هجوزك ست البنات كلهم....
ربت راجح علي يدها بحنان و قلبه ممزق من رؤيته لها و هي بحالتها تلك
مينفعش...مينفعش ياما صدقيني....
همست نعمات و هي تتطلع اليه بذهول
يعني ايه مينفعش.....
لتلتف نحو زوجها الجالس علي المقعد الذي امامها بصمت و وجه مكفهر صائحة بهسترية
ما تنطق يا عابد...انت هتسيبه ينفذ اللي في دماغه ده....
انتفض راجح واقفاً مزمجراً بقسوة غير معطياً لعابد الفرصة بالرد...
الموضوع منتهي ياما مالوش لازمة الكلام الكتير فيه...و اعملوا حسابكوا العمال هتيجي بكرة تشطب الشقه بتاعتي اللي فوق وبعدها العفش هايجي و تتفرش....
انهي جملته منحنياً مقبلاً رأس والدته الباكية التي كانت تنظر اليه باعين مليئة بالتوسل و الرجاء..
لكنه تجاهلهتا و غادر الغرفة