الفصل_الرابع

لمحة نيوز

واضعة يدها فوق صدر متولي 
قولهم يا متولي..انا كنت فين طول الاسبوع اللى فات...مش انا كنت غضبانة عند اختي من بعد مشكلتي مع المحروقة دي وسيبتلك البيت و مشيت و مرجعتش الا معاك النهاردة علشان بس قولتلي ان نقل عزالها النهاردة و مينفعش نسيبها لوحدها مش كدة...
اومأ متولي قائلاً بخشونة مؤكداً علي كلماتها 
حصل...وانا و هي لسه داخلين البيت حالاً...يبقي عملت كل ده امتي....
قاطعته صدفة قائلة ببكاء مرير و حسرة 
منكوا لله ...حسبي الله و نعمة الوكيل فيكوا...اشوف فيكوا يوم...
اندفع نحوها متولي و هو يزمجر بخشونة و قسوة
ما تلمي لسانك بقي با بنت الرفدي ما تخلنيش امد ايدي عليكى...... 
اسرعت ام محمد بجذبها بعيداً عنه بخوف و هي تتمتم بارتباك و هلع 
خلاص يا عم متولي انا ههديها صبرك بس عليها مش كده البت برضو مصدومة.... 
ثم جذبتها معها للخارج رغم مقاومة صدفة لها لكنها دفعتها لداخل غرفتها مغلقة الباب عليهم لتنهار صدفة علي فراشها تنتحب باكيه بشهقات ممزقة وصورة والدتها الحزينة امام عينيها كما لو كانت تقف امامها...
بعد مرور ساعتين....
فتح متولي باب الغرفة واقفاً بوجهه محتقن و الارتباك مرتسم عليه غمغم بحدة
بت يا صدفة راجح باشا مستني تحت و معاه العربيات اللي هتتقل العفش هنعمل ايه....
ظلت صدفة جالسة علي فراشها رأسها يستند الي كتف ام محمد تتطلع امامها بصمت دون ان تجيبه متجاهله اياه...
اتخذ عدة خطوات للداخل متحدثاً بتوتر
بصي انتي هتنزلي تقوليله سقف الاوضه وقع علي العفش و ان كله باظ و ان مفيش حاجة تنقليها وخليه يمشي العربيات اللي تحت دي.... 
رفعت صدفة رأسها بحدة من فوق كتف ام محمد فور سماعها كلماته تلك قائلة بقسوة وعينيها تتطاير منها شرارات الغضب.
طيب ما تشملل انت و تنزل تقوله البوقين الهُبل دول اللي ميصدقهمش عيل صغير في اولى حضانة...
لتكمل وهي تمرر عينيها عليه من اعلي لاسفل بنظرات مليئة بالسخرية والازدراء
ولا خايف منه و جسمك بيرتعش و هتعملها على روحك.....
زمجر متولي بشراسة وهو يندفع نحوها يهم ضربها 
و رحمة امك ما هخلي عضمة فيكي ساليمة..
انتفضت صدفة واقفة علي الفراش وهي تهتف بحدة مستغلة خوف زوج والدتها من راجح لتحتمى به رغم علمها لو ان الامر متروك له فسوف يمزقها هو بيديه بعد ما فعلته به
طيب مد ايدك عليا كده و انا اصرخ و اصوت و شوف وقتها راجح اللي واقف تحت البيت ده هيعمل فيك ايه لما يسمعني و يعرف انك مديت ايدك عليا .....
تراجع متولي للخلف و قد ظهر علي وجهه الخوف ليلتف نحو ام محمد قائلاً بارتباك
شاهدة...شاهدة بنت الك لب بتهددني به ازاي....
ليكمل بقسوة وهي يندفع خارج الغرفة بغضب
انزلي عرفيه ان مفيش عفش بدل ما يطلعلك هو بنفسه و لو سأل عني هخلي اشجان تقوله اني في الشغل...
شاهدت صدفة هروبه هذا بغضب هامسة باشمئزاز و هي تبصق خلفه
ياخي اتفو عليك صحيح راجل ندل و واطي من يومك...
ربتت ام محمد علي ظهرها عندما تعالت ابواق السيارات الواقفة اسفل المنزل تعجل اياهم...
انزلي و عرفيه اللي حصل..
لتكمل و هي تناول اياها حقيبة الملابس الكبيرة الممتلئة بملابس عرسها التي كانت تخبئها اسفل فراشها.... 
خدي شنطة لبسك دي قبل ما الحرباية تشوفها وتعمل فيها حاجة هي كمان وخلي راجح يجيب عربية نقل علي شقتي و ننزل من هناك الحاجات التانيه اللي كنت بتخبيها عندي اي نعم هما مش كتير بس احسن من مفيش....
اومأت لها صدفة بهدوء لتحمل الحقيبة وتهبط لمقابلة راجح المننظر بالاسفل.... 
فور ان هبطت صدفة الي الاسفل اجتاح قلبها غصة قاسية فور رؤيتها سيارة النقل المنتظرة لنقل جهاز عرسها الذي قامت بتدميره زوجة متولي ادارت رأسها بعيداً لكن ما ان وقعت عينيها علي راجح الذي كان يستند الي سيارته بينما يدخن سيجارة بيده.. 
شعرت بضربات قلبها تتسارع بتوتر فقد كان يبدو وسيماً للغاية بقميصه الابيض الذي يظهر عرض كتفيه و صدره العضلي فقد كانت دائماً معجبة به لكن كان دائماً يقتل اعجابها هذا اسلوبه الفظ معها بكل مرة يراها بها...
اتجهت نحوه بقدمين مرتجفة بعض الشئ حتي وقفت امامه واضعة بجانب قدميها حقيبة ملابسها ثبتت نظراته عليها باهتمام و هو يدخن بعمق من سيجارته.. 
اندفعت في الكلام قائلة سريعاً قبل ان تخونها شجاعتها 
مفيش جهاز.......
لتكمل بعصبية تكاد تصل الي حد الهسترية و هي تستخدم الكذبة التي قام بتأليفها متولي حيث لا يمكنها اتهام اشجان فلن يصدقها خصوصاً انها اثبتت انها لم تكن بالمنزل طوال الاسبوع المنصرم
العفش اللي في الاوضة كله اتكسر سقف الاوضة وقع عليه اصل كانت الرطوبة واكلاه.. 
انخفض صوتها ببطئ عندما رأته ينظر اليه بصمت دون ان يبدى اي ردة فعل كلامها اخذت تنظر اليه بتغين متسعة بالارتباك بينما تلوى اصابعها يدها بتوتر... 
جذب راجح نفساً عميقاً من سيجارته التي كانت لازالت بين يديه قبل ان يعتدل في وقفته فجأة و يقترب منها حتي اصبح لا يفصل بينهم سوا عدة بوصات قليلة قائلاً بصوت حاد 
هو انا مش جيت في الاول وقولتلك مش عايز منك جهاز او عفش و ان الشقة جاهزة من كله..و انتى اللي قولتي لا انا عفشي يطلع من بيت امي زي باقي كل البنات حصل و لا لاء..؟
اومأت برأسها بالموافقة فهذا ما حدث بالفعل...
انتفضت في مكانها بفزع عندما عندما زمجر بقسوة و هو يلقى السيجارة من يده علي الارض مقترباً منها حتي اصبح لا يفصل بينهم سوا بوصات قليلة حدقت فى وجهه بخوف من لهيب الغضب الذى يلتمع بعينيه 
يبقي لازمته ايه تكدبى و تألفى الفيلم العربي اللي عملاه دلوقتى ده و اجيب في عربيات و امشي عربيات...
ليكمل بقسوة لاذعة و الاشمئزاز يسيطر علي نظراته عليها
انتي ايه معجونة بمية كدب... كل حاجة في حياتك كدب في كدب... 
شهقت صدفة بصدمة فور سماعها كلماته تلك فقد كان يظن انها تكذب عليه و انه لم يكن يوجد اي جهاز عرس من اساس هتفت بارتباك بينما تتراجع بقوة للخلف بعيداً عنه
انا مش كدابة و لا انا بعمل افلام...ولو مش مصدقني اطلع معايا افرجك الاوضة المليانة بحاجتي المكسرة....
قاطعها بحدة رافعاً يده بوجهها كاشارة علي ان تصمت
مات الكلام...انا لا طالع و لا نازل..... 
ثم التف الي سائق سيارة النقل المنتظر بجانب سيارته رافعاً يده اليه كأشارة هاتفاً بصوت مرتفع حتي يصل الي مسمعه
معلش يا عم محمود ارجع للمخزن بس حسابك زي ما هو عندي .... 
اسرعت صدفة بالامساك بيده المرتفعة تلك قائلة بلهفة
لا متخلهوش يمشي في حاجات ليا في بيت ام محمد هنروح نجيبها من هناك.....
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما رأت عينيه مسلطة للأعلى لتنتبه الي يدها الممسكة بيده بقوة مما جعل خديها يحترقان بالخجل نفضت يدها بعيداً عنه بارتباك 
بينما تنحنح راجح بخشونة قبل ان يغمغم بحدة
انا مش هروح في حتة عايزة تروح روحي انتي معاه..كفاية اني جيتلك لحد هنا زي اي عريس اهبل مضحوك عليه..
ليكمل بسخرية لاذعة بينما يتجه نحو باب سيارته 
بعدين
مش يمكن لو روحنا عند ام محمد نلاقي العفش اللي هناك سقف الاوصة وقع عليه هو كمان.. 
اشتعلت نيران الغضب بصدرها من اهانته تلك هتفت بغيظ من خلفة مسددة نحوه نظرات قاتلة
روح ربنا يخدك يا بعيد...
اغلق راجح بعنف باب السيارة الذى كان قد فتحه ملتفاً عائداً اليها مما جعلها تتراجع الي الخلف بتعثر و وجهها يرتسم عليه الارتباك و الخوف قبض علي ذراعها يعتصره بقوة مزمجراً من بين اسنانه المضغوطة بقسوة
لسان اهلك ده لو متلمش هقطعهولك و خلي حسابك معايا يتقل كمان..
دفعها للخلف بحدة و هو يغمغم بازدراء زجراً اياها بنظرات يملئها الاحتقار و الغضب قبل ان يلتف عائداً الى سيارته مرة اخرى..
جتك ستين نيله في شكلك عيله تسد النفس.... 
اندلعت نيران الغضب داخل صدفة التي لم تعد تستطع تحمل اهانته المستمرة لها...
اعماها غضبها الذي كان اشبه بالاعصار بداخلها اخذت تتلفت حولها بعصبية بحثاً عن شئ تضربه به لتنحني سريعاً و تلتقط احدى الاحجار من الارض و ما ان رفعت يدها عالياً تهم القائه به... التف نحوها فجأة دون سابق انذار و شاهد ما تنوي فعله مما جعل يدها التي تمسك بالحجر تتصلب بالهواء...
اسرعت بخفض يدها التي اخذت ترتجف عندما رأته يعود اليها مرة اخري راقبته باعين متسعة ممتلئة بالذعر بينما يتقدم نحوها بخطوات بطيئة متمهلة لكن ما بث الرعب بداخلها الغضب و الشراسة المرتسمان علي وجهه مما جعلها تتراجع الي الخلف بتعثر لكنه وقف امامها مباشرة و تعبيرات وحشية مرتسمة على وجهه
قابضاً علي يدها الممسكة بالحجر قائلاً بحدة لاذعة
عايزة تضربينى... مش قولتلك حسابك بيتقل....
ليكمل وهو يشير برأسه بحده نحو الأفراد الذين يملئون الشارع
عايزة تفضحينا وسط الناس...طيب كنت اعمليها و انا و دينى لكنت اقلب فرحك لميتم اسود علي دماغك.....
قاطعته صدفة قائلة بارتباك و هى تهز كتفيها ببرود بعكس الخوف الذي يعصف بداخلها فلا تصدق ان غضبها قد سيطر عليها و كادت ان تضربه بحجر وسط شارع ممتلئ بالناس فقد كان يمكن ان يقتلها وقتها دون ان يتردد للاحظة واحدة
و انا عملت ايه يعني....
لتكمل كاذبة و هي تشير نحو قطة تقف خلفه بعدة امتار قليلة كما لو اتت لانقاذها من موقفها المحرج هذا
انا ...انا كنت بهش القطة....
لم يلتف راجح لكى ينظر الي تلك القطة التي تشير اليها فقد كان يعلم انها كاذبة قبضت اصابعه علي فمها يغلقه بقوة وهو يزمجر غاصباً
هو انتي مبتفتحيش بوقك ده الا علشان تكذبى وبس... 
ليكمل و هو يزيد من ضغط يده الاخرى علي يدها التي لاتزال ممسكة بالحجر مما جعله ينغرز براحة يدها بقسوة مما جعلها تتأوه متتألمة بصوت منخفض لم يثير به الشفقة ليزيد من اعتصاره ليدها هامساً بصوت حاد مليئ بالوعيد
عايزك تدعي كل ليلة من هنا لحد يوم الفرح ان ربنا يقويكي علي ايامك السودا الجاية.... 
ثم تركها ملتفاً الي سائق السيارة النقل معطياً اياه تعليمات بان يأخذها لبيت ام محمد ثم اتج نحو سيارته لكنه توقف مستديراً نحوها مرة اخري مخرجاً من جيبه 5 الاف جنية كانت المتبقية من مال الجمعية الذي قبضه و انهى به فرش شقته... 
التف اليها ممسكاً بيدها واضعاً بها المال مغمغماً سريعاً
امسكى دول خليهم معاكي علشان لو احتجتي حاجة قبل الفرح.. وفلوس الفستان و الكوافير هبعتهالك بليل مع مصلحي... 
نفضت يدها بعيداً رافضة اخذ المال منه و هي تهمهم بارتباك و قد اشتعل وجهها بخجل
لا مش عايزة حاجة.... 
امسك يدها مرة اخري واضعاً المال بها قائلاً بحزم
امسكى الفلوس بقولك...انتى خلاص بقيتى ملزومة منى بعدين متنسيش ان انا قعدتك فجأة من شغلك و اكيد في حاجات محتاجة تجبيها... 
ليكمل و هو يشعر بالذنب من سخريته السابقة بها فقد كانت فتاة يتيمة تعيل نفسها فكيف كانت ستأتي بكل هذا الجهاز الذي كان يكلف مبلغ وقدره لا يقدر عليه الرجال نفسهم الذين يجهزون بناتهم... 
و عايزك متقلقيش الشقة جاهزة من كل حاجة..مش لازم تجيبي حاجة... 
احمر خدييها بشدة هامسة بانفعال شاعرة بانها قليلة للغاية امامه
علي فكرة انا شايله حاجات كتير برضو عند ام محمد... 
لتكمل بحدة و هي تشير الي عربة النقل
و ان شاء الله هملى العربية.. يعني متحسسنيش بقى انك بتتصدق و لا بتعطف عليا يعني ولا حاجة.. 
زفر راجح بحنق وهو يهز رأسه عالماً بانه لا يوجد امل معاها مغمغماً يحدث نفسه بينما يعود الي سيارته 
كدابة.. و دبش و لسانها طويل كل ده اكتشفته في اقل من اسبوع اومال لما اتنيل اتجوزها هكتشف ايه تاني.... 
بينما وقفت صدفة تراقب سيارته وهي تبتعد باعين ملتمعة بالدموع و هي تقبض بقوة علي المال الذي بيدها داعية علي اشجان التي و ضعتها بهذا الموقف المذل.. 
بيوم الزفاف.....
وقفت صدفة بنهاية رواق محل الكوافير و هي ترتدي فستان زفافها المتواضع التي اخترته من احدي المحلات الشعبية الرخيصة ممسكة باطرافه بين يديها صارخه بحدة بسحر مالكة الكوافير و التي كانت جارتها في ذات الوقت
بقولك ايه يا بت يا سحر ابعدي عني احسنلك......
وقفت سحر بعيدة عنها بعدة خطوات تحاول بيأس اقناعها بجعلها تزين وجهها..
يا بت اتهدي يخربيتك هتحطي لنفسك ازاي بس انتي عمرك مسكتي قلم روچ في ايدك علشان عايزة تحطي مكياج فرحك بنفسك....
لتكمل و هي تتحرك نحوها بتمهل
بصي هخلص في ثواني...و هتطلعى من تحت ايديا بدر منور....
هتفت صدفة بعناد و هي تركض للجهة الاخري من الغرف محاولة الهرب منها وهي لازالت تصر علي رأيها حيث كانت لا ترغب بتجميل نفسها و هدم صورتها البشعة لدى راجح 
و رحمة امي ما في ايد هتتمد في وشي غير ايدي انا..
توقفت سحر بمكانها مغمغمة بحدة ولازالت الصدمة تسيطر عليها فمنذ ان رأت صدفة بعد ان غسلت وجهها من تلك الاشياء الغربية التي تضعها تكاد تجزم انه لو لم تقم بغسل وجهها امامها لكانت اعتقدتها شخصاً اخر فقد كانت ذات جمال خلاب تخطف الانظار بوجهها المستدير و خدييها الممتلئين و جمال بشرتها الكريمية البيضاء التي تعاكس تماماً اللون الغامق الرمادى لبشرتها التي اعتادت ان تراها به لا تعلم لما تفعل تلك الاشياء الغريبة بوجهها كما لو كانت تتقصد تقبيح نفسها 
مش هتعرفي تحطي لنفسك اسمعي مني.....
هزت صدفة رأسها بالرفض عاقده ذراعيها اسفل صدرها بعناد...
اقتربت منها ام محمد مغمغمة بصوت منخفض محاولة اقناعها بهدوء فقد كانت تعلم انها خائفة من ان تتجمل وتظهر جمالها و انها ترغب بوضع المكياج لنفسها حتي تقوم بتقبيح نفسها و تخفي جمالها الخلاب الذي لا يعلم احد عنه سواها حيث رأتها عدة مرات بدون تلك الاشياء الغريبة التي تضعها على وجهها..
استهدي بالله يا صدفة...و خلي سحر تعملك المكياج و بلاش اللي في دماغك ده مينفعش النهاردة...
لتكمل بهمس حتي لايصل صوتها الي مسمع سحر
ياختي بينى جمالك اللي انت دفناه بالحيا ده طول عمرك و حجتك بانك تحمي نفسك من الرجالة مبقتش لها لازمة خلاص بعد ما بقيتي في عصمت راجل ومش اي راجل لا ده راجح الراوي....
قاطعتها صدفة وهي تتمسك بطرف فستانها بقوة 
اهو سي راجح بتاعك ده اللي عايزة احمي نفسي منه دلوقتى....
حدقت بها ام محمد بصدمة هامسة
تحمي نفسك من مين...يا بنت الهبلة انتي اتجننتي ده جوزك علي سنة الله و رسوله...
ادارت صدفة عينيها بسخرية مما جعل ام محمد تبتعد عنها مغمغمة بحنق و ضجر
سبيها براحتها يا سحر خالينا نخلص في يومنا ده العريس زمانه علي وصول.. دي عيلة تشل
تنهدت سحر باستسلام مشيرة نحو المقعد الذي امام 
قعدي ياختي المكياج كله قدامك اهو شوفي هتعملى ايه خالينا نخلص...
جلست صدفة علي المقعد الذي امام المرأة و اخذت تتطلع عدة لحظات طوال بحيرة و ارتباك للأدوات الكثيرة المنتشرة امامها علي الطاولة فمعظمها لا تعلم ما هي و فيما تستخدم تنهدت بحدة قبل ان تتناول علبة بودرة الخاصة بالوجه وتنشرها علي وجهها بعشوائية لكنها كانت درجة اغمق بكثير من لون بشرتها البيضاء مما جعل سحر تهتف ممسكه بيدها 
بتنيلى ايه دي مش لون بشرتك هتغمقي نفسك...
نفضت صدفة يدها بعيداً وهي تجيبها
مالكيش دعوة انا عارفة انا بعمل ايه....بعدين دي الدرجة اللي انا متعودة احطها علي طول.... 
غمغت سحر بارتباك و هي تكاد ان تجن بسبب ما تفعله بوجهها
انتى مجنونة يا بت انتى.. الناس بتحط البودرة علشان تفتحهم مش تغمقهم.....
ربتت ام محمد فوق كتف سحر قائله بحدة بينما تتطلع نحو صدفة بغضب وحسرة في ذات الوقت
متتعبيش قلبك معاها...دي واحدة عدوة نفسها بعدين مصدومة اوي من لون البودرة اصبري لما تشوفي باقي البلاوي اللي هتعملها في نفسها 
ابتست صدفة مرسلة لها قبلة بالهواء مغيظة اياها مما جعل ام محمد تزفر بغضب و هي تشيح بوجهها بعيداً
جلست سحر مرة اخري بمكانها وهي تغمغم بخبث
بس مقولتليش يا بت يا صدفة ليه مش هتعملوا فرح وهتستكفوا بزفة عربيات...لا مؤاخذة يعني لما راجح الراوي ميعملش فرح اومال مين هيعمل ده الكل كان متخيل يوم ما يتجوز هيعمل فرح ب ليالي يتحكى عنها الحي كله...
ظلت صدفة تتصنع الانشغال بتوزيع البودرة علي وجهها حتي تمنح نفسها فرصة لايجاد كذبة مناسبة تستطيع اقناعها بها لتنجح بايجادها علي الفور كعادتها في تأليف الكذبات للخروج من المآزق التي تواجهها فقد علمها خوفها من زوج والدتها وتعسفه معها الكذب لكي تتجنب غضبه...
اصل خال ام راجح اتوفي من اسبوع....
لتكمل كاذبة وهي تمضغ العلكه التي بفمها و هي تدرك بان كلماتها تلك ستنقلها سحر الي جميع من بالحارة فقد كانت معروفة بنقلها الكلام بين الناس
مش عايز اقولك يا بت يا سحر راجح اصلاً كان حاجزلنا قاعة في فندق كبير بس لما خال امه مات لغي الحجز و قالي مينفعش علشان امه متزعلش و اهله امه اللي في الصعيد كمان فهنستكفى بزفة عربيات من الكوافير لحد البيت حاجة علي الضيق كده هنعمل ايه نصيبنا بقي....
اصدرت سحر صوت بفمها يدل علي التعاطف الكاذب مغمغمه
اممممم حظك ياحبيبتي معلش...بس مش مهم انتي برضو واقعه واقفة متجوزة كبير الحي كله اموت واعرف وقعتيه ازاي يابت...
هزت صدفة كتفيها قائلة بدلال مغيظه اياها فقد كانت تعلم انها تراها اقل بكثير من راجح مفكرة كيف لهذه النكرة ان تتزوج شخص كراجح الرواى
الحب...وعمايله بقي راجح كان بيموت فيا و طلب ايدي اكتر من مره بس انا كنت بتقل عليه......
فتحت سحر فمها بصدمة فور سماعها كلماتها تلك بينما اخذت ام محمد الجالسة بالخلف تضحك بصوت منخفض مما جعل صدفة تزجرها بغضب قبل ان تلتف مرة اخري تنظر بالمرآة وهي تمسك بيدها قلم احمر شفاه فاقع اللون
بقولك ايه يا بت يا سحر
تم نسخ الرابط