الفصل_الرابع
المحتويات
سريعاً بخطوات واسعة متجهاً نحو غرفته وشعور بالثقل يملئ صدره فأخر شئ يرغب به بهذه الحياه هي رؤية والدته تبكي بهذا الشكل فهي الشخص الوحيد الذي يحبه حقاً...
ظلت نعمات تراقبه وهو يغادر والدموع تنحدر علي خديها بغزارة لطمت خديها بيديها وهي تطلق صرخه منخفضة...
هتف عابد بغضب و قد سأم من مشاهدته لها تفعل تلك الاشياء... حيث تلطم وجهها بلطمات متتالية منتحبه بحسرة
ما تهدي بقي يا نعمات و كفايه نواح صدعتيني ..
هتفت بحدة زاجرة اياه بغضب
انا مش بنوح انت اللي بارد ومش همك انه هيضيع مستقبله...
لتكمل باكية وهي تحدث نفسها بحسرة
بقي يرفض بسنت بنت خاله المتعلمة بنت الحسب و النسب اللي تقول للقمر قوم و انا اقعد مكانك و يروح يتجوزلي صدفة بياعة الطعمية ام عباية اتقرف اعملها قماشه للمطبخ...ده لا مال ولا جمال علشان اقول زغللة عينيه اكيد في إنه في الموضوع...
هتف عابد مقاطعاً اياها بارتباك وخوف من اكتشافها لدوره في هذه الزيجه فلولا ضغطه عليه و مقارنته اياه بوالده الحقيقي ما كان عاند معه و تزوج بتلك الفتاة
إنة ايه و هباب ايه انتي هتعملي فيلم و هتصدقيه يا وليه كل الحكاية البت عجبته وقرر يتجوزها خلصنا مش حكاية.....
هتفت نعمات بغضب
مش حكاية...!! ده مستقبل ابني...
قاطعها عابد بحدة و قد فقد السيطرة علي اعصابه
ابنك.. ابنك لا مش ابنك يا نعمات وكفاية بقي قرفتني....
انتفضت نعمات واقفة علي قدميها بحده فور سماعها كلماته تلك منحنيه نحوه وعلي وجهها ترتسم شراسة موحشة
قطع لسانك...ده ابني و حتة من قلبي و روحي كمان....
اتسعت عينين عابد بذهول من رؤيته لها علي حالتها تلك التي لأول مرة يراها بها
بتشتميني يا نعمات هي حصلت......
ابتعدت عنه تستقيم في وقفتها متجاهلة كلماته تلك لتكمل بحدة وتصميم ولازال التعبير الشرس مرتسم علي وجهها
اسمع و ركز في كلامى ده كويس راجح ابني ضنايا ...اها انا مخلفتوش من بطني بس انا وخداه في حضني وهو حتة لحمه حمرا ابن يوم واحد...اول فرحتى عوض ربنا لينا بعد ما كنت مش بتخلف فاكر ولا افكرك.....
لتكمل وهي تتطلع اليه بقسوة
و اقولك حاجة كمان راجح عندي في كفه و انت و ولادي و أهلي كلهم في كفه تانيه يعني قسماً بالله يا عابد يا راوي لو نطقت بالكلام ده تاني ما اقعد علي ذمتك يوم واحد...
ثم تركته و غادرت الغرفة وهي تبكي بحرقة و ألم..
ظل عابد يتطلع بصدمة في اثر زوجته وهو يشعر بالصدمة فلأول مره تقف امامه هكذا و تتحدث معه بتلك الطريقة فهو يعلم مدي تعلقها و حبها لراجح لكن لم يتخيل انها يمكنها ان تقف بوجهه من اجله..
فماذا ستفعل اذا علمت ما قاله له وماذا ترتب علي كلماته تلك فهو لا يستبعد ان تقوم بقتله..
زفر بحنق قبل ان ينهض ويتبعها حتي يقوم بمراضتها و الا فان ايامه القادمة ستصبح جحيم...
في اليوم التالي....
كان راجح جالساً بمكتبه يراجع بعض اوراق العمل عندما دلف عابد و جلس بالاريكة التي باقصى الغرفة مغمغماً بحدة
عجبك الفضيحة اللي عملتهالنا...متولي ما صدق و نشر الخبر للناس كلها انك خطبت بنت مراته و كل اللي بيقابلني يسألني اذا كان الخبر حقيقي و لا لاء طبعاً محدش مصدق ولا مستوعب ازاي ابني انا...يتجوز بياعة الطعمية...
هز راجح كتفيه مغمغماً ببرود و عينيه لازالت مسلطة علي الاوراق التي امامه
فضيحة ليه... هو الجواز الايام دي بقي فضيحة..
ضغط عابد علي مقبض عصاه بغضب و
هو يجز علي اسنانه هاتفاً بصوت مرتفع
واد يا مصلحي.....
دلف الي الغرفة علي الفور شاب في اواخر العشرينات
ايوة يا حاج عابد....
اشار بعصاه نحو راجح قائلاً
روح هات فطار لسيدك راجح...
غمفغم راجح بهدوء و هو لا يزال يفحص الورق
مش عايز....
قاطعه عابد بسخرية لاذعة
مش عايز ليه.. ده حتي من ايد خطيبتك اللي كلها يومين و هتبقي حرمك المصون...
همهم راجح بهدوء يعاكس الغضب المشتعل بداخله فقد كان يحاول استفزازه قبض بقوة علي الورق الذي بيده حتي ابيضت مفاصله محاولاً التحكم باعصابه
صدفة مبقتش تنزل الشغل...
ضحك عابد بصوت مرتفع ساخر قائلاً و ابتسامة صفراء ترتسم على شفتيه
كده... اومال مين دي اللي كانت قاعدة علي الفرشة تقلي في الطعمية و البتنجان و انا في طريقي لهنا....
ليكمل محدثاً مصلحي
ميكونش خيالها ياض يا مصلحى...
ارتفع رأس راجح بحدة عن الاوراق فور سماعه ذلك هاتفاً بحده يسأل مصلحي
الكلام ده حقيقي صدفة علي فرشتها..؟
هز مصلحي رأسه قائلاً بارتباك
ايوه يا راجح باشا من صبحية ربنا و هي علي فرشتها...حتي انا لسه جايب منها ساندوتشين افكر بهم الصبح...
لم ينتظر راجح سامع باقي كلامه حيث انتفض واقفاً مغادراً المكان متجاهلاً ضحكات والده الساخرة التي ملئت الأرجاء...
كانت صدفة جالسة تقلى الطعمية بينما ام محمد جالسة بجانبها تتحدث معها محاولة اقناعها بان تغادر
يا بنتي اسمعى الكلام.. و روحي هو مش راجح محرج عليكى تنزلي الشغل تاني....
هزت صدفة كتفيها قائلة بعدم اكتراث
ما يقول زي ما يقول و انا اسمع كلامه ليه...
نكزتها ام محمد في كتفها هاتفة بحده
انتى...انتي مش هترجعى الا لما يكسرلك رقبتك علشان تبطلي عندك ده اهو......
ابتلعت باقي جملتها هامسة باذن صدفة بهلع وهي تضربها بذراعها
الحقى... الحقى راجح جاي علينا و غضب ربنا كله علي وشه
رفعت صدفة رأسها لتجده يتقدم نحوهم و النيران تلتمع بعينيه مما جعل رجفة من الخوف تزحف اسفل ظهرها...
هتف راجح بقسوة فور ان وصل الي بسطتها
انتي بتنيلى ايه هنا...
اجابته ببرود كاذب بينما تتصنع انشغالها بتقليب الطعمية في المقلاة
بقلى طعمية.... اعملك ساندوتش....
زمجر بشراسة مقاطعاً اياها
انتى هتستعبطى يا روح امك انا مش منبه عليكي الفرشه دي متخطيهاش....فزي قومى روحى..
تجاهلته مستديرة نحو ام محمد التي كانت تراقب ما يحدث بارتباك موجهه حديثها اليها
كفاية الطعمية دي لطلبية السانوتشات يا ام محمد و لا اعمل دور كمان.....
نكزتها ام محمد في ذراعها و هي تتطلع اليها بتحذير....
بينما هتف راجح بحدة لاذعة و قد اشعل تجاهلها له ذلك الغضب بصدره
قومى فزى بدل ما قسماً بالله احط وشك في حلة الزيت اللي قدامك دي....
نظرت اليه بهدوء راسمة اللامبالاة هلي وجهها دون ان تتحرك من مكانها محاولة اظهار القوة علي الرغم من قلبها الذي كانت دقاته تعصف بداخلها من شدة الخوف ربتت ام محمد علي ظهرها هامسة لها برجاء
علشان خاطري قومي....
لكنها ظلت جالسة مكانها دون ان تتحرك لكن عندما رأته يتحرك نحوها بوجه متصلب بالغضب والوعيد يلتمع بعينيه انتفضت من مكانها ناهضة منفذة امره لتتجه نحوه هاتفة باستياء
اديني اتنيلت قومت اهو عايز ايه بقي....
زمجر بقسوة من بين اسنانه المطبقة
قدامى علي البيت....
التفت تنظر باضطراب حولها وقد لاحظت جميع من بالشارع اعينهم مسلطة عليهم يتابعون ما يحدث بينهم بفضول فبالطبع بعد انتشار خبر خطبتهم التي سبب صدمة للجميع..
الفضول حول علاقتهم يقتلهم لذا يراقبون كل حركة لهم باعين متلهفة متصيدة لذا قررت تنفيذ امره حتي لا تسبب بفضيحة اخري...
هتزفت اروح حاضر...
قبض علي ذراعها دافعاً اياها امامه بحده
اتنيلى قدامي....
غمغمت بحده بينما تتقدمه بخطوات غاضبة
هروح لوحدى...ريح نفسك انت و ارجع وكالتك...
دفعها امامه مغمغماً بتهكم لاذع
لا ازاي لازم اوصل خطيبتى لحد باب ييتها.. عايزة الناس تاكل وشي....
لوت صدفة فمها هامسة محدثة نفسها
لا و انت شهم اوي اسم الله عليك....
ضربها بظهرها بيده من الخلف هاتفاً بحده
بتبرطمي بتقولي ايه...
زفرت بحنق هاتقة بتأفف و هي تضؤب الارض بقدميها
مبتنيلش....
ليظلوا بعدها صامتين طوال الطريق الي المنزل بينما هي كانت تمشي امامه بينما هو خلفها لتقف بمنتصف الطريق مستديرة اليه قائلة بغيظ
علي فكرة بقي من الاحترام انك تمشي قدام و انا وراك او جانبك علشان مينفعش امشي قدامك و تعقد تبحلق في جسمي..
قاطعها بسخرية بينما يقبض علي مرفقها مديراً اياها لتكمل الطريق امامه
ابحلق في ايه اتنيلي بالخيمة السودا اللي انتي لابسها دي....ده مش باينلك وش من قفا...
هتفت بحنق و هي تشعر بالاهانة من كلماته تلك و هي تدفع يده بعيداً عنها
خلاص المرة الجاية هبقي البسلك المحزق و الملزق و انا بتعامل مع رجاله طول اليوم علشان....
وقبل ان تنهى جملتها قبض علي ذراعها موقفاً اياها يديرها نحوه بحده مزمجراً من بين اسنانه المطبقة بقشوة
اظبطي نفسك...و اعرفي انتي بتقولى ايه
ليكمل و قبضته تتشدد علي ذراعها بقسوة
و من هنا ليوم الفرح لو لمحتك في الشارع هولع فيكى حية فاهمة...
نزعت يدها من قبضته هاتفة باضطراب و خوف
فاهمة... فاهمة...
لتكمل بينما تشير الي الشارع الذي يقع به مسكن ام محمد
انا هبات النهاردة عند ام محمد....
قطب حاحبيه مستفسراً بحده
اشمعنا....؟!
اشارت نحو منزل متولي الذي كان يقع علي بعد شارعين عن منزل ام محمد
اتخنقت مع المنيلة اشجان و هعقد عند ام محمد لحد يوم الفرح...
قاوم راجح بصعوبة الفضول من ان يعرف سبب شاجرها مع زوجة متولي قائلاً بهدوء
حد في بيت ام محمد دلوقتي ولا هتعقدي لوحدك لحد ام محمد ما ترجع..؟!
اجابته بينما تستدير وتدلف الي الشارع
مريم و محمد ولادها فوق..
اومأ بينما يتبعها حتي وصلوا الي اسفل المنزل وقبل ان تدلف للداخل هتف خلف بتحذير يتخلله التهديد
خاليكي فاكرة لو لمحتك في الشارع هعمل فيكي ايه..
هتفت بسخرية دون ان تستدير اليه
حاضر....يا راجح باشا هفتكر ...
ثم صعدت الدرج دون ان تلتفت اليه..
بعد مرور 5 ايام ...
في الصباح الباكر لليوم المحدد لنقل جهاز صدفة الي منزل راجح..
اخذت تتلفت حولها اشجان التي امضت الايام الماضية عند شقيقتها رافضة محاولات متولي المستمرة لمراضتها والعودة معه الي منزلهم...
دلفت الي شقتها بعد تأكدها من ذهاب متولي لعمله اتجهت علي الفور نحو الغرفة التي تحتفظ بها صدفة بجهاز زواجها كان الباب مفتوحاً كما تركته صدفة قبل ذهابها بعد مشاجرتهم سوياً
اخذت عينيها تمر بغل وحقد علي كم الصناديق التي كانت تملئ الغرفة غمغمت من بين اسنانها المطبقة بشراسة
بقي كل ده بنت صباح كانت مخبياه هنا طوال السنين اللي فاتت دي وانا محلتيش طقم اطباق واحد عليه القيمة......
لتكمل بحقد وهي تتجه نحو احدي الصناديق المعبأة بالأكواب الزجاجية تحمله و تلقيه بقوة علي الأرض و الغل و الغضب يسيطران عليها ليسقط علي الارض بقوة ويتحطم ما بداخله من اكواب و اشياء زجاجية لتمتلئ الغرفة علي الفور بشظايا الزجاج و هي تصرخ بغيظ و حقد
و ديني ما هخليلك حتي كوباية و احدة تتهنى بها...
ثم اخذت تلقي بصندوق تلو الأخر علي الارض و عينيها تلتمع بالفرح و الشماتة حتي لم يتبقي صندوق واحداً قد سلم من شرها و حقدها...
و بعد ان تأكدت بانه لم يعد اي من الأطقم الزجاجية سليم و بانها قد هشمت جميعها...
اسرعت باخراج مقص من حقيبتها كانت قد اتت به من منزل شقيقتها و اتجهت نحو المفارش اخذت تخرج الملاءت الخاصة بالفراش وتمزقها بغل بالمقص الذي بيدها حتي اصبحوا خرقات بالية ممزقين القت بهم علي الارض فوق الزجاج...
هتفت بحدة من بين اسنانها و هي تبحث بعينيها بين حطام الاشياء
البت دي حاطه هدومها فين مش لاقيها...مخبياها فين
اخذت تبحث عنها لكنها لم تعثر عليها لتظن بانها لم تقم بشراء ملابس بعد لتستمز بتمزيق و تدمير باقي الاشياء...
و بعد انتهائها وقفت بمنتصف الغرفة تلهث بعنف محاولة التقاط انفاسها المتلاحقة ممسكة بين يديها بالمقص بينما عينيها تمر برضا و فرح علي ارضية الغرفة الممتلئة بجهاز عرس صدفة المدمر بأكمله..
كده كله بقي تمام...
لتكمل بتشفى و ابتسامة واسعة تملئ شفتيها
يا فضحتك اللي هتبقي بجلاجل وسط الناس لما راجح الراوي يجي بالعربيات و متلقيش طبق واحد تخرجى به من بيت امك...
ثم اختطف حقيبتها من علي الارض مغادرة الغرفة مواربه الباب كما كان من ثم غادرت المنزل سريعاً قبل قدوم احد و يراها هنا فهي ستظل بمنزل شقيقتها حتي يأتي متولي لأخذها بنفسه من هناك حتي تبعد الشبهات عنها.........يتبع
في فصل كمان اخر السهره علي حسب وجودكم وتفاعلكم الناس اللي عامله صامت دي هتتفاعل امته٠
الفصل_الخامس سهره سعيده
بعد عدة ساعات...
هتفت ام محمد بانفس متثاقلة وهي تصعد الدرج خلف صدفة ناكزه اياها في ظهرها
يابت افردي بوزك يخربيتك..ده منظر عروسة عزالها النهاردة و بكره فرحها الناس هتقول ايه...
قاطعتها صدفة بحده و هى تستمر بصعوظ الدرج المؤدي لشقة والدتها
حاضر هفرد و شي و هقوم ارقص بلدي كمان علشان هتجوز راجح الراوي اللي انا دبسته في جوازتى بعد ما اتبليت عليه وحالف يمين تلاتة انه يطلع عينى و عين اللي جابوني كمان
همهمت ام محمد بصعوبة من بين لهاثها اثر صعودها الدرج
يا بت ما انا عارفة كل ده و عذراكى و الله..بس كل اللي يقابلك و احنا في الطريق و يباركلك يلاقي بوزك مترين قدامك يسألني في ايه اقوم متحججلهم بان اشجان قرفاكي ...
لتكمل بينما تراقب صدفة و هي تضع المفتاح بباب الشقة
و بيني وبينك محدش لحد دلوقتي مستوعب انك هتتجوزي راجح الراوي..مش عارفة المواكيس عايزين ايه اكتر من انكوا كتبتوا الكتاب و الفرح كمان بكرة....
اطلقت صدفة ضحكة ساخرة بينما تفتح الباب
قوليلهم سحرتله و عملتله عمل سفلي و حطتهوله في ساندوتش الطعمية و جبته علي بوزه...
دفعتها ام محمد بحدة في كتفها ضاحكة
يا بت اتهدي يخربيتك...
لتكمل هامسة و هي واقفة علي مدخل الشقة مترددة بالدخول
بت اوعي متولي جوز امك يكون هنا الراجل ده جسمي كله بيقشعر لما بشوفه.....
شبكت صدفة ذراعها بذراع ام محمد جاذبة اياها للداخل
لا متخفيش مادام الانوار مطفية يبقي مش هنا ولا الحربوئة مراته.....
لتكمل بسخرية وهي تتجه نحو الغرفة التي تخزن بها جهازها
تلاقيه مستني عربيات النقل اللي راجح باشا هيبعتها علشان تنقل العزال و المنيلة مراته تلاقيها عند ....
لكنها ابتلعت باقي جملتها مطلقة صرخة مدوية فور فتحها الباب و رؤيتها للدمار الذي حل بالغرفة فقد كان جميع جهاز عرسها الذي ظلت تجمعه هي و والدتها طوال السنين الماضية كان متناثر علي ارضية الغرفة و قد اصابه الدمار تماماً كما لو اعصار قد حل عليه..
لطمت ام محمد التي كانت تقف خلفها علي وجهها شاهقة بفزع و صدمة فور رؤيتها لهذا المشهد هي الاخري
بينما اندفعت صدفة لداخل الغرفة غير ابهه بشظايا الزجاج المتناثر علي ارضية الغرفة تلملم بيدها بقايا جهازها من فوق الارض و عقلها لا يستوعب ما تراه عينيها... امسكت باحدي المفارش الممزقة ترفعها بيدها تتطلع اليها باعين يملئها الذهول و الصدمة لتنفجر باكية بشهقات ممزقة فور تذكرها ان والدتها من قامت بشراء هذا المفرش لها قبل وفاتها مباشرة اخذت تبكي بهستيرية بينما عينيها تمر بحسرة علي جهازها الذي اصبح مجرد خرق بالية وقطع من الزجاج...
انهارت علي الارض داخله في نوبة من البكاء الهستيرى لاطمه وجهها وهي تصرخ بألم و حسرة
اندفعت نحوها ام محمد تمسك بذراعيها ترفعها منها وهي تهتف بخوف من ان تجرحها شظايا الزجاج
قومي ...الازاز هيعورك قومي...
ارتمت صدفة بين ذراعيها باكية هامسة بصوت مرتحف متألم
شقا عمري..و عمر امي راح...
اخذت ام محمد تربت علي ظهرها بحنان محاولة تهدئتها باكية هي الاخري عاجزة عن قول شئ يخفف عنها فما الذي يمكن ان يخفف عنها مصيبتها تلك....
دلف الي الغرفة متولي الذي وصل للتو الي المنزل و هو يهتف بحده
ايه الصويت ده في ايه......
لكنه ابتلع باقي جملته يتطلع بصدمة للغرفة المتدمرة بينما غمغمت اشجان من خلفه التي وافقت علي العودة معه الي المنزل هذه المرة بعد ان حققت هدفها
خير يا ولاد في ايه...ايه الصويت ده...؟
لتكمل شاهقة بمبالغة ضاربة يدها علي صدرها متصنعة الصدمة
يالهووي ...ايه اللي حصل للعفش...
انتفضت صدفة واقفة هاتفةبشراسة و هي تندفع نحوها تقبض علي شعرها بيديها الاثنين جاذبه اياه بكامل قوتها
بقي مش عارفة ايه اللي حصل للعفش يا حرباية......
اخذت اشجان تصرخ محاولة دفعها بعيداً لكن ابت صدفة تركها حيث تشبثت يديها بشعرها اكثر جاذبة اياه بقوة مما جعل اشجان تصرخ بهسترية..
الحقني...الحقني يا متولي..
اندفع متولي نحو صدفة ممسكاً بذراعها يجذبها بعيداً لكن ليس بكامل قوتها حيث وجدها فرصة حتي يتشفى باشجان...
لكنه اضطر بالنهاية جذب صدفة بعيداً عنها عندما اصبح صراخ اشجان مرتفعاً بشكل هستيرى مما قد يجمع الجيران عليهم...
نجح اخيراً بابعاد صدفة عنها لكن بعد ان اخرجت بعضاً من شعرها بيدها...
اختبئت اشجان خلف ظهر متولي صارخة بانفعال و خوف عندما حاولت صدفة الهجوك عليها مرة
الحقنى يا متولي البت شكلها اتجننت...
صرخت صدفة بشراسة و هي تحاول بضراوة تجاوز متولي الذي وقف حاجزاً بينهم
اتجننت انتي لسه شوفتي جنان...دمرتيلي شقا عمري يا مفترية منك لله...
قبض متولي على ذراعها هاتفاً بغضب و هو يدفعها بقوة الي الخلف مما جعلها تترنح متعثرة حتي كادت ان تسقط علي الارض لولا اسرعت ام محمد باسنادها بها من الخلف
ما تتلمي بقي يا بت..ايه محدش مالي عينك هتمدي ايدك عليها تانى ...
ضربت صدفة يديها ببعضها البعض وهي تهتف بحده و عينيها محتقنة كالدماء
بتشطر عليا انا و عاملي فيها راجل...روح اتشطر عليها اللي عملاك مهزئة بين الخلق..ده انت مداس في رجلها...
صفعها متولي علي وجهها بقوة هاتفاً بشراسة وهو يقبض علي شعرها يجذبه بعنف
مين ده اللى مداس انا راجل غصب عنك وعن اهلك يا بنت الكلب....
ليكمل وهو يزيد من جذبه لشعرها بقسوة
ايه محدش مالي عينك طايحه في الكل..تضرب في ده شوية و تشتمى ده شوية....
تدخلت بينهم ام محمد جاذبة اياها من يده قائلة بتلعثم وخوف
وحد الله يا عم متولي هي متقصدش هي محروقة علي عفشها اللي باظ....
لتكمل وهي تنظر بحدة نحو اشجان التي كانت ترتسم علي شفتيها ابتسامة ملتوية
و بصراحة بقى كده مفيش غير مراتك اللي عملت كدة في الحاجة.....
شهقت اشجان واضعة يدها حول خصرها وهي تهتف بحدة
حاجة ايه يا عمر اللي بوظتها هو انا كنت هنا اصلاً ولا هو رمي بلا....
لتكمل بصوت رقيق متصنعة البرائة
متابعة القراءة