رواية لحظات منسيه الفصل الثاني حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية لحظات منسيه الفصل الثاني حصريه وجديده 
حب مرفوض ...
كانت تلك الدقائق هى وقت راحتها المستقطع خلال النهار لتسرع بتبديل ملابسها بعد تناولها للطعام إستعدادًا لإستكمال عملها الإضافى ...
تجهزت هيام مرتدية ملابسها الفضفاضة التى تتقصد إختيارها بهذا الشكل حتى لا تجذب الأنظار إليها خاصةً أنظار الطامعين فيها ، رفعت شعرها الأسود الناعم للأعلى لتعقصه بقوة دون ترك أىّ من خصلاته هاربه من موضعها لتظهر بشكل جدى تماماً حتى ملامحها الرزينه لا توحى بغير ذلك ...
إتجهت نحو منزل نورا القريب فقد وعَدتها بمرافقتها اليوم للتسوق رغم إنشغالها لكنها لن ترفض طلب صديقتها الذى ألحت كثيرًا عليه ، فهى تستعين بها لثقتها فى ذوقها الراقى الذى تتمتع به على الرغم من حالتها الماديه البسيطه ...
بيت نورا ..
بهدوء كطبعها طرقت هيام الباب لتعود وتتطلع نحو تلك الحديقه الصغيرة أمام المنزل تنتظر ريثما يفتح الصغير عمرو الباب لها ، فهو دائماً ما يستقبل الطارقين أولاً ...
وكعادة هذا الصغير أيضًا فور رؤيته ل هيام أسرع راكضًا نحو الداخل متجهًا نحو غرفه نورا وهو يناديها بصوته الطفولى العالِ ...
إستطاع بسهوله رسم إبتسامه فوق ثغرها وهى تحرك رأسها يمينًا ويسارًا بخفه من تصرفات هذا الصغير لتدلف بخطواتها المتباطئه نحو الداخل مغلقة الباب من خلفها فذلك التصرف إعتادت عليه مع تلك العائلة التى يعتبرونها أختاً ل نورا ...
جلست بهدوء فوق أحد مقاعد غرفه الإستقبال المفتوحة بمقدمة المنزل فى إنتظار نورا المتأخره دائمًا ...
أثناء ركض عمرو بإتجاه غرفه نورا إصطدم فجأةً بشخص ما بقوة من شدة إندفاعه دون أن ينتبه ليرفع رأسه الصغير يطالع أخيه الأكبر أمجد ...
أمجد هو الأخ الأكبر ل نورا شاب قوى البنيه يشبه أخته إلى حد كبير ، يعمل محاسبًا بإحدى الشركات الجديدة التى أثبت فيها قدرته ومهاراته فى العمل ، لكنه لم يتحقق أو حتى يقترب من حلمه الوحيد بخطوةٍ واحدة ، فكل أحلامه تتخلص فى إسم واحد هيام ....
أمسك أمجد بالصغير من كتفيه يوقفه عن هذا الإندفاع القوى ليضيق حاجبيه بقوة مستنكراً ...
امجد وبعدين بقى يا عمرو ....!!!! .. هو كل شويه تجرى كدة .. بالراحه شويه ...
إندهش عمرو لتواجد أمجد بهذا الموعد بالبيت فهو لا يتواجد بمثل هذا الميعاد من قبل ...
عمرو أمجد ...!! إنتَ جيت منين ...؟!!! ... وسَع كدة دلوقتى أنا مِستعجِل ...

أمجد مندهشا مِستعجِل ....!! مِستعجِل على إيه إن شاء الله !!!! ... إيه اللي حصل فى الدنيا يعنى ..؟؟
عمرو رايح ل نورا ...
عقص أمجد أنفه مستهزئًا بأخيه المتعجل بخطواته ...
امجد و إيه اللي حصل مهم أوى كدة عشان تروح ل نورا ....؟؟
بتلقائيه طفوليه أجابه عمرو وهو يتحرك تجاه غرفة أخته الكبرى ...
عمرو هيام صاحبتها مستنياها تحت وهى قالتلى أول ما تيجى أقول لها على طول ..
عبارة كانت كفيله بتسارع دقات قلبه بعنف فقط لمجرد سماعه لإسمها الغالى ، إرتخت ملامحه وجهه الممتعضه لتتجَلى بَسمة سعيدة أشرقَ لها وجهه العريض فقد أتت مهجه فؤاده ليهمس بوله ...
أمجد هيام ... هيام هنا ...
لم ينتظر عمرو الكثير تاركًا إياه راكضًا نحو غرفه نورا بينما إضطرب أمجد للغايه وهو يقترب من السلم يحاول إستراق النظر لها فربما يراها ولو من بعيد ...
إشتياق قلبه أعلنها حين وقعت عيناه العاشقتان عليها وهى تجلس بهدوئها وتألقها فوق أحد المقاعد الكبيرة تنتظر نورا ..
عشق أضناه بقلبه و سلب عقله منذ سنوات ، تهدجت أنفاسه بسعادة لرؤيتها ليتحرك تلقائيًا نحوها فى حين إنتبهت هيام لوقع تلك الخطوات التى تقترب منها فرفعت عيناها القاتمتين بسواد ليل ساحر لتبعثر ما تبقى من صلابته ..
تلك البعثرة التى جعلته يفيق بقُربه منها فقد ظن أنها لن تشعر بإقترابه وهو يتطلع بعشق تجاهها ليضطر بالتحدث مرحبًا بها ...
أمجد مضطربًا إزيك يا هيام ....؟؟ ااا .... نورا جايه ... على طول أهى ....
بإيمائه خفيفه وكلمات مقتضبه أجابته ..
هيام شكرًا ...
رجفه إجتاحته ليتبلع بقية كلماته وهو يردف بإرتباك شديد ...
امجد ... اا ... بعد إذنك ...
هيام إتفضل ...
لم تكترث هيام له فهى لا تهتم له أو لغيره مطلقًا فهى هادئة رزينة للغاية لم يستطع أحدهم أن يستولى على عقلها أو قلبها من قبل لتتعامل مع كل تلك الأمور العاطفية بجدية تامة ...
تركها أمجد وتكاد إندفاع دقات قلبه تقتله ، فكم يعشق تلك الفتاة ، لقد أصبح متيم بها حقاً يحلم بها ليل نهار ولا يفكر بشىءٍ سواها ....
بعد مرور عدة دقائق من إنتظار هيام لصديقتها أقبلت نورا وهى تمسك بساعه يدها تضعها فوق معصمها بعشوائية وهى تنظر نحو هيام بتأسف ...
نورا معلش والله يا هيام أسفه إتأخرت عليكِ ...
سخرت هيام من صديقتها التى تعتاد ذلك طوال الوقت ...
هيام و إيه الجديد يلا قدامى مش عايزة أتأخر على الدرس والوقت اللي باقى يا دوب نجيب إللي إنتِ عايزاه ...
نورا طيب يلا .. ولو أنى كنت عايزة أعدى على أمل فى السكه أطمن عملت إيه .. بس يلا مش مهم ...
إتسعت عينا هيام بإندهاش لطبع نورا الفضولى الذى سوف يُقحمها بمشاكل جَمه لتردف بتضايق من تصرفاتها الغير محسوبة ...
هيام وبعدين معاكِ يا نورا مش حتبطلى

تم نسخ الرابط