رواية لحظات منسيه الفصل الثاني حصريه وجديده

لمحة نيوز

بقى ... مش كفايه آخر مرة كان ح يحصل لها مشكلة جامدة من تدخلاتك دى ...
إتسعت عينا نورا بصدمة فهى تلقائية للغاية لتردف بسلامة نواياها ...
نورا أنا ؟!!!!! .... أنا بتدخل ؟!! ده أنا كنت بساعدها ...
تمالكت هيام ضيقتها فهى تدرك أن نورا طيبه للغاية لتردف بتفهم رغم معرفتها بأن صديقتها مخطئة ...
هيام والله عارفه إنِك طيبه وعلى نياتك بس مش كل الناس بتفهم كدة .. وممكن تعملى لنفسك مشكلة ...
نورا والله ما بيكون قصدى كدة خالص ...
هيام عارفه .. بس حاولى تسكتى شويه وتبطلى التطوع إللى ملوش لازمه دة !!! ... مش كل الناس نيتها طيبه زيك ... فيه ناس جواها شر رهيب وبوشين ... ربنا يبعدنا عنهم ...
إتسعت إبتسامتها لتتكتل وجنتيها الممتلئتان وهى تحاول إيضاح أن هيام هى التى تتخوف بشكل مبالغ به ...
نورا إنتى متشائمة أوى ...
هيام لأ ... أنا واقعية ...
بطرافتها وطريقتها خفيفه الظل عقبت نورا ...
نورا فُكيها حبه ... لولا تقفيلتك دى كان زماننا إحنا الإتنين فَرَحنا مع بعض ...
تجهمت ملامح هيام برفض قاطع ...
هيامجواز ...!! لأ طبعاً مش وقته خااالص ما إنتِ عارفه ظروفى و اللى أنا عايشه فيه ... موضوع الجواز دة دلوقت يعتبر شبه مستحيل ...
نورا بملل طيب إتفضلى عشان تلحقى ترجعى بدرى ....
خرجتا من المنزل لتفاجئ نورا بأخيها يقف ببابهم فهى لم تعلم أنه قد عاد من العمل بعد ..
نورا أمجد ...؟!! إنتَ جيت إمتى ..؟؟
تسلطت عيناه على معشوقته أولا قبل أن يُعدل من نظراته تجاه أخته قائلاً ...
امجد لسه جاى من شويه صغيرين ...
بتلقائية ودون تفكير مطلقًا طلبت منه نورا بوجه مبتسم للغاية ...
نورا طيب ما تكسب فينا ثواب وتوصلنا لحد المول ...
أمجد بسعادة فتلك فرصة جيدة لبقائه مع هيام لبعض الوقت ...
أمجد أه طبعًا إتفضلوا ...
إتجه أمجد تجاه سيارته الرماديه الصغيرة بينما ظلت نورا وهيام واقفتان فقد تجَلّت ملامح ضيق بالغ بوجه هيام ...
هيام قلت لك قبل كدة يا نورا مش عايزة أركب العربيه مع أمجد ...!!!
لم تظن نورا أن هيام ستتضايق إلى هذا الحد لتحاول إقناعها بأن الأمر لا يستحق كل هذا الضيق ...
نورا يا هيام متحبيكهاش إعتبريه تاكسى أهو يرحمنا من الزحمه دلوقت ....
رغم رفضها لذلك لكن لرغبة صديقتها وأيضاً لكسب بعض الوقت حتى لا تتأخر إضطرت هيام لركوب السيارة بصمت تام وتجهم واضح ...
لم تتفوه هيام بكلمه واحدة طوال الطريق بعكس نورا التى لم تكف عن الحديث مع أخيها فيما إلتزمت هيام التطلع من النافذة المجاورة لها ...
كان أمجد يسترق النظر من وقت لآخر إلى هيام بمرآة السيارة الأماميه فربما يلمحها ولو لمرة واحدة تنظر نحوه بنظرة خاطفة ...
لكن كالعادة كان الإحباط من نصيبه فهى دوما تتجاهله ، أوصلهم نحو المركز التجارى متأملاً ولو بكلمة أو نظرة تخصه هيام بها ، لكن سوء الحظ دومًا حليفًا له ..
إبتعدتا عن السيارة لتبدأ نورا حديثها بتدخلها الدائم الذى أصبح عيبها الوحيد ...
نورا بالله عليكى يا هيام وافقى تتجوزى أمجد أخويا .. دة بيحبك أوى ...
كيف تقنعها بأنها لا تراه سوى أخ فقط وأنها لا تكن له أى نوع من المشاعر والعاطفة ولا تبادله حبه هذا بل بالعكس حبه مرفوض تماماً ، لكنها دومًا مُلحه بشكل يثير الضيق وتخشى أن يسبب هذا الأمر فجوة بينهما يوماً ما ...
هيام وبعدين معاكى يا نورا .. مش عارفه ليه حاسه إن موضوع أمجد دة هو اللي ح يزعلنا من بعض .. قلت لك قبل كدة أمجد زى أخويا بالضبط وموضوع الجواز دة أنا شيلاه من دماغى خالص ..
بينما أكملت نورا بإصرار ...
نورا بس أمجد بجد بيحبك أوى ومستعد يعمل أى حاجه فى الدنيا عشان يسعدك ..
هيام بس أنا مبحبوش يا نورا ... إفهمينى ...
ظلت نورا تجمل بمزايا إرتباطها وزواجها من أخيها ، ليس لإقتناعها به لكنها تسعى دوماً للتقريب بين الناس وحل المشكلات بطريقتها المتدخلة بحياة المحيطين بها ...
نورا ما يمكن تحبيه بعد الجواز زيي أنا و ياسر .... ما إحنا مكناش نعرف بعض ودلوقتى منقدرش نستغنى يوم عن بعض ..
بجديه وضيق لاحت بملامحها بقوة ...
هيام ممكن تقفلى الموضوع دة ومتكلمنيش عن موضوع الجواز دة تانى أحسن والله بجد ح أزعل منك ...
نورا بحزن طيب خلاص متزعليش ... يلا نجيب الفستان ...
بعد العديد من المحاولات والتجولات أخيراً إبتاعت نورا فستاناً ورديا ذو حزام أسود عريض وحذاء مناسب له ، شعرت هيام بألم بساقيها من كثرةِ البحث مع نورا لتقف بإرهاق ..
هيام أه يا رجلى ... طب إنتِ بتشترى فستان تقابلى بيه خطيبك اللي جاى من السفر ... أنا ذنبى إيه ....؟؟!
نورا صاحبتى .. وأنا قَدَرِك ... ح تعملى إيه ...
هيام طب تعالى نقعد شويه خلاص رجليا إنكسرت ... ح أروح أدى الدرس إزاى كدة ...!!!!!
بمزاحها الطريف عقبت نورا وهى تجلس بالمقعد المجاور ل هيام ..
نورا هو إنتِ ح تدى الدرس برجلك ....
ضحكت هيام وهى تجلس بإرهاق فوق أحد المقاعد لتستريح قليلاً ....
بيت الحاج سعيد ...
نظرت والدة هيام تجاه زوجها بملامح مشفقه حنونة لكن لا حيلة فيها ..
ام هيام ها قلت إيه يا
تم نسخ الرابط