رواية لحظات منسيه الفصل الثاني حصريه وجديده

لمحة نيوز

سعيد ....؟؟
الحاج سعيد والله مش لاقى لها حل ... أديكى شايفه ملناش أى دخل نهائى ولولا هيام وشغلها من أيام ما كانت فى الثانوى كان زماننا مش لاقين ناكل ..
قالها الحاج سعيد بقله حيله فليس لديه سبيل آخر فيما أردفت أم هيام بتحسر ...
ام هيام يعنى ح نخليها جنبنا كدة والعمر يعدى عليها وكل ما يتقدم لها حد ح نرفضه ...
الحاج سعيد ما إنتِ عارفه تعبى وإنى مقدرش أنزل أشتغل وأنا عندى القلب ... أنا عارف إننا جايين عليها أوى .. حتى سميرة بتدور مش لاقيه شغل خالص أهو ...
مصمصت أم هيام شفتيها وهى تضرب كفها بالآخر ...
ام هيام عينى على بختك يا بنتى ...
تنهد الحاج سعيد بضيق معقباً يتأمل بأن يجد حلاً ...
الحاج سعيد والله مكلم ناس كتير أوى يأجروا المخزن اللي تحت ساعتها ح يكون عندنا دخل كل شهر ونريحها وتشوف مستقبلها بقى ...
ام هيام يا ريت ... دى يا حبيبتى مش بترتاح تيجى من المدرسه تلف على الدروس لحد بالليل ومش مخليه فى جهدها حاجه ...
الحاج سعيد ربنا كريم ....
غرفه سميرة ....
أعادت جزعها للخلف وهى تستكمل مكالمتها الهاتفيه عبر سماعة الأذن خاصتها التى تعلقها بأذنها دائماً لتعاتب صديقتها عبير بطريقتها الساخرة المازحه التى تتميز بها ...
سميرة وربنا زهقت منك ... و إوعى تقوليلى خلاص وحركات وبتاع .. فين يا أختى الشغل ....؟؟!
عبيروالله يا بنتى قدمت ورقك لأستاذ أشرف وإن شاء الله أول ما يرد عليا حقولك على طول ...
مدت سميرة شفتيها للأمام بتذمر مردفه ...
سميرة لما نشوف ... و أدينى أهو نزلتلك مخصوص برنامج تسجيل مكالمات عشان أفضحك من كتر ما بتوعدينى بحاجات وتخلى بيا ...
ضحكت عبير ضحكتها المميزة ليظهر صوتها الخشن قليلاً لإدراكها أنها قد وعدت سميرة للعديد من المرات عن مساعدتها بالبحث عن عمل لكنها دوماً تنسى ذلك ...
عبير للدرجه دى مبقتيش واثقه فيا ....
سميرة إنتِ عَندك كلام تانى !!!!! ... إلا ما فيه مرة وَعدتّى ووفيتى !!!! ... من أيام الجامعه وإنتِ على كدة ..
عبير خلاص والله ... آخر مرة وح تشوفى ... ح أفضل ورا أستاذ أشرف لحد ما يعينك معانا ...
سميرة لما نشوف ..
بصوت مرتبك شعرت به سميرة أجابت عبير وهى تنهى حديثها معها ...
عبير سلام بقى أحسن باين فيه حد جاى المكتب ..
سميرة سلام ...
أنهت سميرة مكالمتها مع عبير وأعادتها مرة أخرى ببرنامج تسجيل المكالمات الذى وضعته على الهاتف لتستمع إليها وتضحك مرة أخرى على صديقتها لتعقب ساخرة ....
سميرةح تبقى أخرتك على إيدى المرة دى يا تحفه إنتِ ... بس يا رب بقى أشتغل و أشيل الحِمل عن هيام شويه ... أحسن تعبت أوى .. وعمرها ما ح تشتكى ولا ح تتكلم أبداً ...
بأحد الأحياء الراقيه ...
وقف شاب فى شرفة منزله تكسو عيناه حزن جَم ، مطلقًا لحيته بعشوائية أخفت وجهه الوسيم المسالم خلف تلك النظرات المتجهمه والوجه المقتضب ...
أخذ ينظر للمارة العابرين للطريق أمامه بنظرات يملؤها الضيق فكلٍ تشغله حياته ، لكنه دوماً وحيد ...
دق جرس الباب ليقطع وحدته وصمته فقام متكاسلاً بملل ليفتح الباب ولم يتفاجئ برؤيته لهذا الطارق فهو يعتبر الوحيد الذى يطرق بابه من حين لآخر ، صديقه أشرف ومدير معمله ..
وقف أشرف بطوله المميز ونحافته الظاهرة ليتسائل بنبرة ودوده للغاية لكنها تحمل بطياتها بعض العتاب ...
اشرف إزيك يا أمير ...
تطلع أمير به للحظات ودون رد أشار له بالدخول فبداخله لا يجد إجابه لهذا السؤال ،كيف حاله هو بالتأكيد ليس بخير لكنه على كل الأحوال أفضل مما كان ...
تنهد أشرف بضيق مما يفعله أمير بنفسه ليضم شفتيه بحركة لا إراديه ضم لها شاربه الكثيف معها قبل أن يردف معاتباً ...
اشرف وأخرتها معاك ح تفضل لحد إمتى حابس نفسك كدة ... و ليه .... ؟؟ .... وعشان إيه ....؟؟!!!!
هو صاحب الصبر والبال الطويل الذى لم يعد يتحمل لوم أو عتاب ليقابل وده وعتابه له بعصبيه وضيق نفس ...
امير لو جاى تِسَمعنِى نفس الكلمتين فخلاص أنا حفظتهم !!!! .. لو عندك حاجة جديدة قولها ...
اشرف أمير إنتَ بقالك على الوضع دة أكتر من شهر ... لازم تطلع وتشوف حياتك .. لحد إمتى ح تفضل قافل على نفسك ومكتئب بالشكل دة ...؟!!!!
جلس أمير بتذمر من حاله ومن ضغط أشرف عليه ...
امير يعنى أنا حابب اللى أنا فيه !!!! ... بس غصب عني ... غصب عنى ... حاسس إنى خلاص مش عايز أعمل أى حاجة أو أقابل أى حد ...
كصديق مخلص لن يعقب على إنفعال أمير وعصبيته بل يجب عليه إخراجه من تلك الأزمة النفسية التى يمر بها وحثه على العودة لعمله وإستئناف متابعة معمله الكيميائى الذى يملُكه ...
اشرف طب وشغلك ... ومعملك ...؟!! .. إيه خلاص الحماس مات ؟!!! ... مش معقول كل واحد يمر بمشكلة يستسلم إنها تكسره للدرجة دى ... أنا متعودتش تبقى ضعيف أوى كدة ...
تهدل كتفي أمير بإحباط وإستسلام ...
امير مش قادر يا أشرف .. مش قادر ...
اشرف ما هو أنا مش ح سيبك تعمل كدة فى نفسك ولو مكنش برضاك يبقى غصب عنك ...
امير متضغطش
عليا أكتر من كدة ...
لقد حاول معه أشرف للعديد من المرات باللطف واللين لكن تلك المرة يجب أن تكون بالقوة والإجبار حتى يفيق لنفسه ليحتد بحديثه يعنفه لهذا الإستسلام والتراخى ...
اشرف إنت لازم تفوق من إللى إنت فيه .. إيه يعنى حبيت واحدة ؟!!!!!! .. ح تموت نفسك ... الدنيا لسه قدامك تحقق فيها كل أحلامك .. وتقابل إللى أحسن منها ميه مرة ...
امير لأ ..... أآمن لواحدة تانى لأ .... لايمكن يحصل أبدًا ...
اشرف مش مهم ... المهم نفسك ... تخرج تانى للدنيا وتكمل إللى كنت بتشتغل فيه وتحقق أحلامك ... هى مين دى عشان تهد كل أحلامك كدة عشانها ... !!!!!!!!
فكر أمير ملياً بكلمات أشرف الصادقة ، ربما هو محق ، إلى متى ستنتصر عليه وعلى أحلامه وطموحاته يجب أن يعود إلى عمله ومعمله وينهى ما قد بدأه ....
أومأ أمير رأسه بآلية بالإيجاب يتفق مع حديث أشرف ، فيجب عليه نسيان كل مشاكله والتفرغ لعمله الذى أحبه دوماً لينتهز أشرف تلك الفرصة قائلاً ....
اشرف تمام بكرة الصبح أعدى عليك نروح المكتب سوا ...
امير بإستسلام ماشى ...
ويبقى للأحداث بقيه ،،،
انتهى الفصل الثاني ،،،
قراءة ممتعه ،،،
رشا روميه ،،

تم نسخ الرابط