رواية سِليمة الفصل الأول بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية سِليمة الفصل الأول بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده 
فى قرية ميت كنعان ، قرية من قرى الريف المصرى الاصيل ، و فى بيت من بيوته اللى لسه ماوصلتلهاش ايد التغيير و التحديث ، كان بيت بسيط مبنى بالطوب النى ، وسط بيوت كتيرة مبنية بالمسلح من كل ناحية ، بشكل خلاه زى القزم اللى بين مجموعة من العمالقة ، كانت قاعدة الست تفيدة متربعة فوق مصطبة فى صحن دارهم و هى بتكلم مراة ابنها و بتنده عليها بزعيق و بتقول انتى ياللى اسمك سِليمة ، انتى فين يا اللى ينخفى اطرك من على وش الدنيا
سِليمة و هى بتهرول من على سطح البيت انا اهوه يا امه 
تفيدة بنرفزة بقالك ساعة يا اللى تنطعنى بتعملى ايه عندك
سِليمة كنت بنشر الغسيل و بأكل الطير يا امة 
تفيدة سنة بتنشرى الهدمتين ، اومال لو كان عندك عيل و اللا اتنين و بتنشرى هدومهم راخرين كنتى باييتى عندك على كده
سِليمة بخفوت معلش يا امة .. حقك عليا 
تفيدة اخلصى شوفى الاكل اللى على الوابور و اللا ناوية تأكليهولنا محروق زى قلبك
سِليمة حاضر يا امة هشوفه اهوه 
و راحت سِليمة ناحية الوابور بصت على الاكل و كملته و طفت عليه و رجعت لحماتها قالت لها الاكل خلص يا امة ، اجيبلك تاكلى دلوقتى و اللا تستنى السيد على ما يعاود من الغيط
تفيدة بتهكم يعنى لاهيبقى له ضنى يستناه و لا امه كمان تستناه ، هينكتب عليه يبقى وحدانى و مقطوع يا قلب امه كده من كل يامة
سِليمة و عيونها مليانة دموع يا امة ما انا قلت لك نروح للحكيم و انتى اللى ما رضيتيش 
تفيدة بغضب حكيم ايه اللى عاوزة تروحى له يا بنت المركوب ، هو انتى لو كان فيكى رجا كنتى هتحتاجى لحوكمة ، و اللا تقصدى ان السيد هو اللى ما بيخلفش ، لا يا اختى ، اخواته كلهم عيالهم فى رجليهم بيرمحوا ، الدور و الباقى عليكى انتى يا اللى اتبلينا بيكى ، منه لله شيخ الجامع ، بلانا بيكى
سِليمة بعياط ليه بس كده يا امة ، هو انا عملت حاجة للكلام اللى بتسمى بيه بدنى ده يوماتى 
تفيدة بتهكم و يا ريته محوق فيكى ، الا انتى عاملة زى القراضة اللى لبدت فينا و مش عاوزة تطلع و لا تفارقنا ابدا 
سِليمة راحت قعدت جنب تفيدة على المصطبة و باست كتفها و قالت و هى لسه بتعيط اسيبكم و اروح فين بس يا امة ، هو انا ليا غيركم فى الدنيا دى ، و بعدين اسيب جوزى ازاى 
تفيدة بغيظ تغورى مطرح ما تغورى ، انا عاوزة اشوف عياله قبل ما اموت 
سِليمة خلاص يا امة لو السيد له كيف يتجوز عليا انا موافقة ، و مش هفتح بقى بكلمة واحدة 
تفيدة و هو قادر عليكى لما يجيب واحدة كمان ، لا .. البيت ده مايسعش ضرتين ابدا 
سِليمة بخوف يعنى ايه يا امه
تفيدة بحزم يعنى شيخ الجامع زى ما بلانا بيكى ياخدك تانى و هو حر فيكى ، مالناش صالح
سِليمة و هى بتعيط على اخرها انتى عاوزة السيد يطلقنى يا امة
تفيدة ايوة ، ما بدهاش بقى ، انتى بقالك على ذمته فوق التلات سنين دلوقتى ، بكفايانا فقر بقى لحد كده
كان السيد وصل من الغيط و معاه الحمار بتاعه اللى على ضهره شايل حمل برسيم علشان اكل الجاموسة بتاعتهم ، و اول ما دخل و شاف عياط سِليمة نفخ و قال يييييه .. اعوذ بالله ، هو انا ما اشوفش خلقتك غير و انتى معيطة ، صحيح وش نكد ، فزى قومى خدى الحمار على الزريبة و حطى اكل و ماية للجاموسة 
سِليمة قامت من سكات تنفذ اللى السيد قال عليه ، و بعدها جابت له ماية علشان يتشطف و يغير هدومه قبل ما تحط الغدا 
و بعد ما غير هدومه و قعد جنب امه على المصطبة قال لامه مالها البومة دى بتعيط ليه تانى
تفيدة بقرف عشان بقول لها اننا هنرجعها لشيخ الجامع من تانى 
السيد بتريقة هو فستان يا امة هترجعيه 
تفيدة بزهق ما احنا لو كنا نعرف لها اهل كنا رجعناهالهم 
السيد بصوت واطى ما انتى عارفة يا امة انها يتيمة و مالهاش حد
تفيدة و اشمعنا احنا يعنى اللى نتبلى بيها ، و هى ارض بور ما منهاش رجا
السيد بفضول انتى عاوزانى اطلقها يا امة
تفيدة ايوة طبعا ، اومال انا بهاتى من الصبح فى ايه انا 
السيد طب و الغلبانة دى هتروح فين بس يا امة 
تفيدة بزهق هو اللى هنقوله هنعيده ، شيخ الجامع .. زى ما كان شايل حملها من زمان يرجع يشيله من تانى ، احنا مالناش صالح
السيد بخفوت يا امة البت غلبانة و منكسرة و ما بنسمعش منها غير حاضر و نعم 
تفيدة بنرفزة خلفتلك فار حتى ؟
السيد و هو موطى راسه يا امة ده رزق من المولى 
تفيدة بحزم و المولى قال اسعى يا عبد و انا اسعى معاك
السيد بتردد طب ما نحاول نوديها لحكيم يمكن .
تفيدة قاطعته بشدة و قالت و نروح نصرف فلوس اد كده على كشف و علاج ماحناش عارفين هيجيب فايدة و اللا لا ، الفلوس اللى تتصرف على العلاج اجوزك بيهم
السيد منين بس يا امة ، ما انتى شايفة الحالة عاملة ازاى
تفيدة مالكش انت صالح ، انت تاخدها اخر النهار للشيخ مدبولى و ترمى عليها اليمين و تتنك راجع ، و سيبنى انا اتصرف
و بعدها قالت بعلو صوتها انتى ياللى تندعقى ، فين الاكل 
سِليمة خرجت تجرى من المندرة بتاعتها ، و راحت تحط الاكل لجوزها و حماتها و سابتهم ياكلوا و رجعت من تانى على المندرة بتاعتها تلم هدومها اللى قالت لها عليها حماتها ، لانها حكمت عليها ما ترجعش غير بالهدوم اللى اتجوزت بيها و ماتاخدش اى حاجة من اللى جتلها بعد الجواز و لا حتى حاجة من جهازها اللى اتجهزت بيه و هى عروسة
السيد كان من جواه متضايق عشان سِليمة ، طول التلات سنين ما شافش منها اى حاجة وحشة ، كانت طيبة و لسانها حلو ، و صبورة ، و عمرها ما شاكلت امه رغم طبع امه الشديد جدا ، لكن كانت على طول مطاوعاها فى كل اوامرها 
لكن فى نفس الوقت كان نفسه فى عيال زى ما امه دايما بتقعد تقول له ، و من كتر كلامها اقتنع فعلا ان سِليمة مابتخلفش و مش هتخلف ابدا 
اخدها بعد ما اتغدا و راح بيها لشيخ الجامع ، الشيخ مدبولى ، كان راجل فوق الستين ، و كان عايش مع مراته الحاجة نبوية فى بيت صغير جنب الجامع ، و ما كانش عندهم ولاد ، و كانوا بيعتبروا سِليمة بنتهم ، هم اللى مربينها من و هى عندها خمس سنين 
سِليمة ابوها و امها مش من

تم نسخ الرابط