رواية سِليمة الفصل الأول بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
المحتويات
البلد ، ابوها كان بيلف على البلاد بمخلة على كتفه بيبقى فيها طرح و مناديل و فوط و ملايات ، و كان بيبيع بالقسط للناس و بييجى مرة كل اسبوع يلم الفلوس بتاعته ، و فى اخر سنة من عمره كان بيلف على البلاد و معاه سِليمة بنته عشان امها ماتت و ما كانلهومش حد يسيبها معاه ، خصوصا انه داير سواح فى بلاد الله
لحد ما فى مرة و هو فى البلد بتاعة الشيخ مدبولى ، دخل الجامع يصلى العصر جماعة ، و بعد الصلاة ما خلصت ، الناس اتفاجئوا ان ابو سِليمة مات و هو بيصلى ، و كانت سِليمة قاعدة عند باب الجامع جنب المخلة بتاعة ابوها ، الناس قاموا بالواجب و دفنوا ابوها ، و الشيخ مدبولى اتكفل بسِليمة لحد ما جوزها للسيد
السيد كمان ظروفة كانت على اده ، و ما زالت ، و ما كانش قادر يتجوز ، فالشيخ مدبولى اقترح عليه يجوزه سِليمة ، و اللى السيد طار بيها من الفرحة ، و خصوصا ان سِليمة ملامحها مليحة ، و لسانها حلو ، و كمان الشيخ مدبولى علمها تقرا و تكتب و دخلها المدرسة وعلمها و حفظها اكتر من نص المصحف كمان
و ما حدش يقدر ينكر ابدا ان قدمها عليهم كان قدم السعد ، بعد كام شهر بس ، قدر يجيب جاموسة ، و شوية بشوية سِليمة ابتدت تربى طيور ، و بقت تروح السوق تبيع جبنة و زبدة و بيض
لكن كانت دايما تفيدة بتسممها بكلامها و مش بتديها ابدا اى تقدير للى بتعمله معاهم
السيد وصل بسِليمة لبيت الشيخ مدبولى و قبل ما يخبط على الباب التفت لسِليمة اللى ما بطلتش عياط من ساعة ما حماتها قالت لها تلم هدومها فقال لها حقك عليا يا سِليمة ، ربنا اللى يعلم انى حاولت مع امى بس مارضيتش ابدا
سِليمة بعياط و هنت عليك يا سيد ، طب كنت اتجوز عليا و سيبنى على ذمتك ، لكن تطلقنى يا سيد
السيد بتنهيدة ادعى ربنا انها تهدى شوية من ناحيتك ، يمكن ترضى انى اردك
و التفت خبط على باب الشيخ اللى اول ما مراته فتحت و شافتهم قالت بحب و ترحاب سِليمة كده برضة يا بنتى تقاطعينى المدة دى كلها ، امك مابتوحشكيش يا بت
سِليمة اترمت فى حضن نبوية و هى بتعيط اوى ، فنبوية اتخضت و بصت للسيد بفضول و قالت له مراتك مالها يا سيد .. فى ايه
السيد هو الشيخ مدبولى فين اومال يا خالة نبوية
نبوية و هى بتشاور له يدخل جوة ، ادخل على ما انده لك عليه
و اخدت سِليمة تحت باطها و لفت دخلت معاها و هى بتنده على جوزها و بتقول يا شيخ مدبولى ، تعالى جوز بنتك هنا و عاوزك
خرج مدبولى و على وشه ابتسامة و قال بترحاب يا اهلا بالحبايب ، و قطع كلامه اول ما شاف سِليمة منهارة من العياط و قال مراتك مالها يا سيد ، فى حاجة حصلت و اللا ايه يا ابنى ، انتو متخانقين سوا و اللا ايه
السيد و هو مطاطى راسه قال بخفوت سامحنى يا شيخنا ، بس انا و امى نفسنا فى حتة عيل ، و عشان كده انا جيبتلك سِليمة ، بيتك اولى بيها
و بعدين بص على سِليمة و قال انتى طالق يا سِليمة
و التفت و مشى بسرعة جدا اكن فى حد بيجرى وراه ، و مدبولى ونبوية فى حالة ذهول من اللى حصل ، و اول ما نبوية ابتدت تستوعب اللى حصل قالت اخص عليك يا سيد ، بقى كده يا ابنى برضة
مدبولى و هو بيضرب كف على كف لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
سِليمة كل ده مش مبطلة عياط فمدبولى قال لها بطلى عياط يا بنتى و اصبرى و احتسبى ، كله خير من عند المولى
سِليمة و الله يا ابة قايدالهم صوابعى العشرة شمع ، بس امى تفيدة الله يسامحها بقى
نبوية هو انتى روحتى للحكيم يا سِليمة
سِليمة هزت راسها بالنفى و قالت من بين عياطها لا يا امة ، امى تفيدة مارضيتش
نبوية لا اله الا الله ، خير يا بنتى على رأى ابوكى
سِليمة بعياط هيستيرى السيد ما كانش عاوز يطلقنى ، بس امى تفيدة اللى صممت انه يطلقنى
نبوية هم الخسرانين با بنتى ، قومى قومى اغسلى وشك ، و روحى ارتاحيلك شوية على ما اجيب لك لقمة تاكليها ، تلاقيكى ما دوقتيش الزاد طول اليوم
سِليمة بصت لهم بحزن و قالت انا مش جعانة يا امة ، انا قلبى واجعنى عشان هرجع من تانى حمل عليكم من بعد ما انزاحت بحملى من على اكتافكم
مدبولى بابتسامة لو تعرفى اد ايه ربنا كان مزود فى رزقى طول ما انتى كنتى وسطينا ماكنتيش قلتى الكلمتين الخايبين دول ، روحى يا بنتى اعملى زى ما امك قالت لك روحى
نبوية بصت على البؤجة اللى فى ايد سِليمة و قالت لها و انتى ما جيبتيش حاجتك ليه و انتى ماشية من عندهم
سِليمة بعياط امى تفيدة حكمت عليا ما خرجش غير بالهدمتين دول
نبوية و حاجتك اللى اتجوزتى بيهم
سِليمة ما اعرفش يا امة ، زى ما قالت لى عملت
مدبولى سيبيها تروح ترتاح بقى يا نبوية ، و انا ليا كلام تانى بعدين معاهم
سِليمة قول له يتجوز يا ابه بس يسيبنى معاهم اخدمهم ، مش هقول لا
مدبولى بحزم يمين الله ما يحصل ابدا ، اللى باعك بالرخيص ، ما نشتريهوش ابدا ، ما تحمليش هم انتى و سيبيها على الله
سِليمة و نعم بالله ، فوضت له حالى كله
مدبولى ايوة كده ، انا هروح اتوضا عشان المغرب قربت
سِليمة دخلت على الاوضة اللى كانت طول عمرها عايشة جواها و اللى كانت فاكرة انها فارقتها للابد ، دخلت على فرشتها و رقدت و هى بتشكى حالها لربنا و بتدعيله انه يفك كربها ، كانت بتقوم تصلى و ترقد تانى لحد ما سمعت آذان الفجر ، قامت اتوضت و صلت و خرجت من الاوضة لقت نبوية قاعدة على الكنبة بتسبح بعد ما ختمت صلاتها ، قربت منها سِليمة و قالت لها يسعد صباحك يا امة
نبوية بحنان يسعد صباحك يا قلب امك ، عاملة ايه دلوقتى
سِليمة هعمل ايه يا امة ، هو انا فى ايدى ايه يتعمل و ما عملتوش
نبوية انا بسألك عن حالك يا بنتى ، نمتى كويس ، و اللا قضيتيها بكى و نواح
سِليمة و الله يا امة ما اعرف انا نمت ازاى بعد ما صليت العشاء ، رغم انى كنت مفكرة ان النوم هيجافينى بالشهور
نبوية ربك عالم بحالك يا بنتى ، و ابوكى كمان ما رضيش يقلقك امبارح بعد ما رجع من صلاة العشا ، و قال يبقى يقول لك لما تصحى
سِليمة بفضول
متابعة القراءة