رواية سِليمة الفصل الثالث بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
رواية سِليمة الفصل الثالث بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
مرت الايام على وتيرة واحدة ، و ماكانش فى جديد غير الخناقات اليومية اللى بين ثريا و تفيدة ، و كل واحدة فيهم عاوزة تفرض سيطرتها على الدار من غير منازع ، و طبعا السيد مابينهم و هو كابش النار بايديه الاتنين و مش قادر ينصر واحدة فيهم على التانية
كانت اكتر حاجة بتضايق ثريا من تفيدة ، انها اما كان حد يجيلها من اخوات السيد و معاه ولاده .. كانت تقعد ترمى بالكلام على ثريا انها اتأخرت فى الحمل رغم انه مر عليها ست شهور بس ، و لما كانوا احفادها يلعبوا فى حاجة و اللا يوقعوا حاجة ، كانت تقول لهم فداكم ، ده كله من شقى عمكم ، و لما ثريا كانت تتكلم لان هى اللى كانت بتنضف مطرحهم كانت تفيدة تشتمها و تهينها قدام اللى موجودين ، و كانت ثريا تسكت و ماتردش عليها قدامهم ، رغم انها بعد كده كانت بتخلصه منها بس و هم لوحدهم
لحد ما فى يوم كانت ثريا قاعدة فى الاوضة بتاعتها بعد ما عبد الهادى راح الغيط ، و كانت بتروق الدولاب بتاعها و لقت بين الهدوم بتاعة عبد الهادى علبة صفيح فيها حجة الارض و حجة البيت و اللى كانوا باسم تفيدة و لقت كمان منديل صغير مربوط ، و لما فتحت العقدة بتاعة المنديل لقت فى المنديل ختم ، و مابقيتش عارفة ختم ايه ده و لزمته ايه لان السيد بيعرف يقرا و يكتب ، فجابت ورقة و جربت الختم عليها عشان تشوف ده ختم ايه ، لقته ختم تفيدة ، و يبقى الختم بتاعها اللى بتستخدمه فى كل حاجة
و ما كان من ثريا غير انها حطته فى صدرها ، و لبست عبايتها و خرجت قالت لتفيدة انها رايحة تشترى حاجات للدار
و راحت بسرعة على بيت ابوها ، ثريا كان اخوها بيشتغل عرضحالجى ، و طلبت منه انه يعمل لها عقد ببيع الدار بتاعة تفيدة باسمها ، و لما اخوها اعترض ، قالت له ان ده بس ضمان ليها ان تفيدة ماتعملش فيها زى ماسبق و عملت فى سِليمة اللى كل البلد عرفت اللى حصل لها من تفيدة ، و كمان عشان اخوات السيد مايطمعوش فى الدار بعد ما تفيدة تموت
و فعلا اخوها طاوعها و عمل لها عقد ابتدائى ببيع الدار بالارض اللى عليها من تفيدة لثريا ، و بعد ما ختملها الختم على العقد ، سابت لاخوها العقد و الختم و طلبت منه يوثق لها العقد ده فى الشهر العقارى باقصى سرعة ، و روحت بعد ما اشترت طلبات للبيت ،
و تانى يوم اخوها كان فعلا وثق لها العقد بواسطة علاقاته فى الشهر العقارى ، و بعدها ثريا رجعت الختم مكانه و خبت العقد اللى اخوها عملهولها بعيد تماما عن ايدين اى حد
و فى يوم و عبد الهادى قاعد فى الدكان لقى اللى جاى عليه و هو بيقول بمرح السلام على من اتبع الهدى
عبد الهادى قام بفرحة و ترحاب و قال اهلا يا رحيم و حشتنى يا جدع ، و اخدوا بعض بالحضن جامد لدرجة ان عبد الهادى عيونه دمعت ، فرحيم قال له بمشاغبة و هو بيقلد اللهجة الصعيدية اباه عليك ، لا هو انت كل ما هتشوفنى هتبكى كيف الحريم و اللا ايه عاد
عبد الهادى بابتسامة وحشتنى يا رحيم ، عامل ايه ، تعالى اقعد
حكيم قعد و قال له و الله يا هادى مشاغلى كتير و انت عارف ابويا بقت صحته على قده ، و مشيلنى كل حاجة على اكتافى
عبد الهادى و انت قدها و قدود يا صاحبى ، الله يكون فى العون
رحيم و انت كيف احوالك ، و العيال اخبارهم ايه
عبد الهادى بابتسامة كلنا بخير ، نشكر الله ، فاطمة اهى مبسوطة فى المدرسة ، و فهمى بوديه كل يوم عند بنت شيخ الجامع بتاع البلد ، بتراعيه لحد اخته مابترجع من المدرسة
رحيم و هى معاها عيال زيه
عبد الهادى بضحك ربنا ما رزقهاش ، بس فهمى و فاطمة حبوها اوى من يوم ما خلصتهم من عزة
رحيم هو كمان ضحك و قال و الله وحشتنى البت دى و شقاوتها
عبد الهادى ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها ، اهى المدرسة شغلتها شوية
رحيم الحقيقة عبد الله ابوها هو اللى ساعدنى و جابلى الارض و الدكان و كمان اقنع اخو مراته يبيعلى البيت
عبد الهادى ضحك اوى و قال اهو البيت ده بقى يا سيدى سبب المعرفة ، و حكاله على خناقة عزة مع ولادة بسبب البيت لما سِليمة حاشتهم عن بعض
رحيم ضحك و قال رغم ان عبدالله عمره ما كان كده ، اهو طول عمرنا و احنا زمايل انا و هو ، و طول عمره كان فى حاله و مش بتاع مشاكل ، مش عارف البت دى طالعة كده لمين
عبد الهادى طب قوم ياللا لما نروح
رحيم و هتسيب الدكان لحاله كده
عبد الهادى لا ، ايوب هيفضل و يبقى يقفل براحته ، و انت كمان سيب عربيتك هنا عشان مش هنعرف نتحرك بيها براحتنا جوة البلد ، و بعدين التفت لايوب و قال له انا مروح انا يا ابوب ، و انت خلى بالك من الدكان
ايوب فى عينى يا سى عبد الهادى ، مع السلامة انت
و مشيوا مع بعض فرحيم قال و اخبار الارض ايه يا هادى
عبد الهادى تمام الحمدلله ، زرعتها كلها شتلات موالح ، انت عارف انا ماليش فى الزراعة ، و اتفقت مع المهندس بتاع الجمعية الزراعية انه يراعيها
رحيم طب تمام ، الله يعينك و يصلحلك الاحوال
رحيم بيبص لقى عبد الهادى سابه و جرى فجأة و هم بيتكلموا ، و لما سرع مشيته و راح وراه يشوف فى ايه ، لقى عبد الهادى بيجرى ورا واحدة شايلة فهمى فى حضنها و بتجرى بيه و عمال يقول لها بلهفة فى ايه يا ست سِليمة ، فهمى مالة
سِليمة و هى بتجرى سخن من الصبح يا سى عبد الهادى ، و لازم حكيم يشوفه
عبد الهادى جه يمد ايده يشيله عنها قالت له و هى بتمنعه و لسه بتجرى بيه سيبه فى حضنى ، انا حطة فوطة مبلولة على كتفى عشان يسند عليها دماغه
عبد الهادى طب انتى رايحة فين بيه ، الموقف الناحية التانية
سِليمة و هى لسه بتجرى سيبنى بس انا هتصرف
رحيم كان حصل عبد الهادى و سمع لكل الحوار ده و قال لعبد الهادى طب اجيب العربية يا هادى
كانوا وصلوا قدام بيت صغير فسِليمة قالت و هى بتنهج خلاص وصلنا ، و بعدين خبطت على الباب و هى بتنده بصوت عالى و بتقول يا عم سالم ، عم سالم
فتح الباب راجل عنده فوق