رواية سِليمة الفصل الثالث بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

مايمشيش فى البلد لوحده ، لكن بعد كده بقت تحب تقعد مع سِليمة شوية تحكيلها على المدرسة و ساعات بتساعدها فى الواجب بتاعها
رحيم بابتسامة هى متعلمة
عبد الهادى الشيخ مدبولى قاللى ان معاها دبلوم ، بس ما اعرفش دبلوم ايه
رحيم بابتسامة سبحان الله ، الدنيا دى غريبة اوى ، واحدة زى سِليمة دى حلوة و تعليمها معقول و حافظة قرآن و شكل اخلاقها عالية ، و محترمة ، و كانت راضية بحالها و يتعمل فيها اللى جوزها و حماتها عملوه ، و واحدة تانية زى سهير ، ما كانش ليها اى ميزة غير انها بنت عمى و فى الاخر هى اللى طلبت الطلاق ، و كمان رمت العيال و لا حتى بييجوا على بالها تسأل عنهم
عبد الهادى طبطب على كتف رحيم و قال له الحمدلله يا رحيم ، ما تنساش برضة ان لولا اللى حصل ، ما كانتش علاقتك اتصلحت بابوك لحد النهاردة
رحيم بتنهيدة ده لانه حس بالذنب يا هادى
على فكرة ، ابويا عاوز يشوف العيال
عبد الهادى بخضة يشوفهم ازاى يا رحيم ، ما انت عارف اخواتك ممكن يعملوا ايه لو شافوهم و عرفوهم
رحيم ما تخافش ، انا اتفقت مع ابويا انى هجيبه معايا لحد هنا ، بس قلت اجى اقعد معاك و اعرفك من قبلها عشان تبقى عامل حسابك
عبد الهادى بشرود ينور طبعا ، بيت بنته و ولادها يبقى بيته
رحيم بابتسامة طول عمرك تعرف الأصول يا هادى
و بعد ما رحيم غير هدومه ، و كانوا قاعدين مستنيين فاطمة فرحيم بص لعبد الهادى و قال له كنت عاوز اسألك على حاجة كده يا هادى
عبد الهادى خير
رحيم ما بتفكرش تتجوز
عبد الهادى بص لجلال بزعل و فال يحرم عليا جنس الحريم من بعد نادية
رحيم انسى انى اخوها ، و افتكر انى صاحبك ، انت برضة لسه فى عز شبابك ده انت يا دوب تلاتة و تلاتين سنة ، زيك كتير لسه ما دخلوش دنيا
عبد الهادى و انا كان كل منايا من الدنيا دى نادية ، و من بعدها خلاص يا رحيم ، الله يرحمها ، ربنا يقدرنى و اصون امانتها فى ولادها ، عشان اما اقابلها فى الاخرة اكون صنت و وفيت
فاطمة دخلت تجرى من الباب و اترمت فى حضن رحيم و هى بتقول له ازيك يا خالو وحشتنى
رحيم و هو بيضمها بحب البنات الحلوين اللى كبروا و راحوا المدرسة
فاطمة ياريتك شفتنى الصبح و انا رايحة المدرسة ، بتبقى هدومى نضيفة و شعرى حلو اكتر من دلوقتى
عبد الهادى انتى اتأخرتى ليه النهاردة يا فاطمة
فاطمة عديت على طنط سِليمة عشان كنت عاوزة منها حاجة
عبد الهادى حاجة ايه
فاطمة فى الفصل ، الابلة قالت لنا ، ان بكرة كل واحد يجيب معاه حاجة حلوة مامته تعملهاله فى البيت عشان فى حفلة
عبد الهادى طب و هى طنط هتعملك ايه
فاطمة قالت لى هتعمل لى لقمة القاضى ، بس قالت لى هتبعتهالى مع باباها بعد العشاء عشان اخودها معايا الصبح
عبد الهادى بعتاب و ليه بس يابنتى نتعب الناس معانا بالشكل ده ، ما انا كان ممكن اديكى من الدكان حاجات حلوة تاخديها معاكى و خلاص
فاطمة باعتراض لا .. انا عاوزة طنط تعمل لى ، و بعدين هى اللى قالت لى المرة اللى فاتت انى لازم اقول لها و هى هتتصرف
عبد الهادى بفضول انهى المرة اللى فاتت دى و كان فيها ايه
فاطمة اول السنة لما كان كل اسبوع بيعملولنا حفلة ، و كانوا برضة بيطلبوا مننا كده ، بس انا ما كنتش بجيب حاجة عشان ماعنديش ماما ، و لما طنط عرفت قالت لى لما يطلبوا منكم حاجة حلوة تانى قوليلى و انا هعمل لك
عبد الهادى بتنهيدة كتر خيرها ، بس مش عاوزين نتقل عليها بالشكل ده ، و كمان فهمى اللى عيان ده
فاطمة لما كنت عندها ، كانت مقعدة فهمى على رجلها و بتاكله
عبد الهادى و هو كان فايق كده
فاطمة كان ساند راسه على كتف طنط سِليمة و مش عاوز ياكل ، بس طنط قعدت تلعب معاه و خلته اكل و بعدين اديتله الدوا و نيمته تانى
رحيم بمرح طب ياللا يا ست فاطمة عشان جوعتينى انا و بابا ، جعانين و عاوزين ناكل و مستنيينك
عبد الهادى و رحيم قابلوا الشيخ مدبولى فى الجامع وقت صلاة العشاء ، و سلموا على بعض ، و الشيخ مدبولى بعد الصلاة ، ناول عبد الهادى شنطة بلاستيك فيها علبة و قال له وفرت عليا المشوار يا ابنى ، خد العلبة دى اديها لفاطمة
عبد الهادى بامتنان و الله ما عارف اودى جمايلكم دى كلها فين
الشيخ مدبولى يا ابنى لا جمايل و لا حاجة ، ربنا يخليهم لك و يطرح لك فيهم البركة ، بس سليمة وصيتنى ابلغك ان فهمى مقريف ، و انك مش هتقدر عليه ، فبتستأذنك تسيبه معاها الليلة دى ، و انه على بكرة بالمشيئة هيبقى زى الفل باذن الله
عبد الهادى بقلة حيلة اللى تشوفه ، كتر خيرها ، و تسلم ايدها على كل حاجة
مدبولى تسلم يا ابنى
تانى يوم الصبح بعد ما فاطمة راحت المدرسة ، رحيم راح الارض مع عبد الهادى ، اتفرجوا عليها سوا ، و قابلوا المهندس الزراعى و اتكلموا معاه ، و بعد كده رحيم راح الدكان مع عبد الهادى ، لقوا ايوب فتح الدكان و بيكنسها ، فصبحوا عليه و اخدوا كرسيين و قعدوا مع بعض قدام الباب يتكلموا ، فعبد الهادى قال طب هو انت هتجيب الحاج امتى يا رحيم
رحيم يعنى .. اسبوع كده و اللا اسبوعين ان شاء الله ، اخواتى فاهمين انى نازل مصر ادور على دكتور كبير عشان الحاج ، فهفهمهم انى حجزت له و هاخده و اجيلك على هنا ان شاء الله
عبد الهادى طب افرض حد من اخواتك حب يروح معاه للدكتور
رحيم بسخرية صلى على النبى فى قلبك يا هادى و اسكت ، كل واحد فيهم ملهى فى حاله و الدنيا واخداه ، الا ما حد فيهم حتى بيسال انا و ابويا عايشين ازاى و اللا بناكل ازاى ، و اللا عارف اتصرف مع عيالى ازاى من غير امهم
عبد الهادى بزعل لا حول و لا قوة الا بالله ، كلهم يا رحيم
رحيم الوحيدة اللى بتطل علينا كل ما بتعرف .. ناهد ، الله يبارك لها و يفك كربها
عبد الهادى ليه ، هى مالها
رحيم ما انت عارف ان جوزها يبقى اخو سهير ، و من وقت طلاقنا و هو زى ما يكون بينتقم من ناهد ، و رغم انه عارف و متاكد ان الطلاق كان برغبة اخته ، و ان ما حدش ابدا داس لها على طرف
الا ان ناهد كل ما تيجى تطل على ابوها و اللا عليا و على ولادى يعمل
لها ازعرينة و دوشة و يقرفها قرف ما بعده قرف
عبد الهادى بتنهيدة مسكينة ناهد ، دفعت تمن حاجة مالهاش ذنب فيها
رحيم ايوة ، بس يعلم ربنا انى حاولت امنع الجوازة دى بكل قوتى ، لكن هى استسلمت و خافت على ابويا و امى ، و برضة سامى ما كانش ساكت بعد هروب نادية منه ، و ياريت صان ناهد الا انه مزهقها اخر زهق ، رغم أنه المفروض يحمد ربنا انها واقفة جاره و ما اتخلتش عنه بسبب الخلفة ، لكن هو بالعكس تماما ، نظام حسنة و انا سيدك
عبد الهادى بتعاطف ان شاء الله ربنا يعوضها كل خير من عنده
رحيم اهى ناهد الوحيدة فى اخواتى اللى تعرف انى جايلك ، و هى اللى موصيانى اصور لها الولاد عشان تشوفهم ، كان نفسها تيجى معايا ، بس ما باليد حيلة
عبد الهادى بقلق وصيتها ماتجيبش سيرة
رحيم ما تقلقش ، دى هى اللى بتوصينى
عبد الهادى ربنا يستر
رحيم شاور فى اتجاه معين و قال لعبد الهادى مش فهمى ابنك اللى جاى ده مع الست سِليمة
عبد الهادى بص مكان ما رحيم شاور ، لقى سليمة ماشية بتتكلم و بتضحك مع فهمى اللى ماسك فى ايده حتة فطير بياكل فيها ، و جايين عليهم و اول ما قربوا منهم ، فهمى جرى بالراحة ناحية عبد الهادى اللى اخده فى حضنه و باسه و اتطمن انه بقى كويس ، و بعدين اداه لرحيم اللى حضنه بحب و تهليل كتير عشان يفرح فهمى
عبد الهادى بص لسِليمة بامتنان و قال لها انا والله ما عارف اشكرك ازاى على كل التعب اللى انتى تعبتيه معانا ده
سِليمة بابتسامة كله يهون فدا سلامة فهمى ، ربنا يحميه و يخليه
رحيم و هو لاول مرة يوجه كلامه لسِليمة الحقيقة انا اللى بشكرك ، نادية الله يرحمها لو موجودة ما كانتش هتعمل ابدا اكتر من اللى انتى عملتيه ، ربنا يجازيكى كل خير
سِليمة بصت لرحيم و فهمت ان نادية دى تبقى ام فاطمة و فهمى فبصت فى الارض وقالت بكسوف الله يبارك لك يارب ، و بعدين بصت لفهمى و قالت ياللا بينا بقى يا فهمى
عبد الهادى باستغراب ياللا على فين انتى هتاخدبه تانى معاكى
سِليمة انا قلت اطمنك عليه و نرجع تانى نستنى فاطمة على ما تيجى بالسلامة
رحيم انا بستأذنك تسيبيهولى النهاردة ، اشبع منه قبل ما اسافر ، انا ماسافرتش بدرى مخصوص عشان اتطمن عليه
سِليمة بلخبطة يعنى هسيبه هنا ، مش هيرجع معايا
عبد الهادى اعتبرى نفسك افراج النهاردة ، تريحى نفسك شوية بعد التعب اللة تعبتيه معانا امبارح ، و من الصبح ان شاء الله هيبقى عندك من تانى
سِليمة و هى بتبص لفهمى اللى على دراع رحيم طب اصله ممكن يجوع ، و لسه بدرى على معاد فاطمة
عبد الهادى ما تقلقيش ، لو جاع هعرف اتصرف ، و بعدين لما يبقى يخلص الفطير اللى فى ايده الاول
سِليمة بصوت واطى الله اكبر ، مطرح مايسرى يمرى يارب
رحيم ضحك جامد اوى و هو بيحضن فهمى ، فسِليمة اتكسفت وقالت طب فوتتكم بعافية ، و مشيت
عبد الهادى و رحيم الله يعافيكى
و بعد ما مشيت رحيم فضل يضحك جامد و بعدين بص لهادى و قال له انا فى حياتى ماشفتش طيبة بالشكل ده
عبد الهادى و لا انا ، ربنا يديها على اد نيتها و يعوصها خير عن كل اللى شافته
رحيم بشرود تفتكر لو واحد زيى اتقدم لسِليمة ، ممكن توافق عليه
عبد الهادى بابتسامة و انت مين دى اللى ممكن ترفضك يا رحيم ، ده انت سيد الرجالة ، بس ايه ، عجبتك بسرعة كده
رحيم بابتسامة ما اكدبش عليك ، اول ما شفتها امبارح خطفت قلبى معاها ، فيها حاجة كده شدتنى ، و لما كمان حكيتلى على ظروفها ، حسيت ان قلبى وجعنى عشانها اوى
عبد الهادى بمرح تعالى يا اخويا و انا اخطبهالك من دلوقتى
رحيم لا لما الحاج ييجى ، لما اسافر ان شاء الله هفاتحه فى الموضوع و لو وافق هخليه يخطبهالى
عبد الهادى و هو ممكن يرفض بعد اللى حصل النوبة اللى فاتت
رحيم الله اعلم ، ربنا يقدم اللى فيه الخير ، بس تفتكر لو حصل ، ممكن تحب ولادى زى ما بتحب ولادك كده ، و هم هيتقبلوها بسهولة
عبد الهادى ولادك لسه صغيرين برضة يا رحيم ، و هى حنينة بطبعها ، و انا متاكد ان لو ربنا جعل لكم نصيب مع بعض ، انها هتحبهم و هم كمان هيحبوها

تم نسخ الرابط