رواية سِليمة الفصل الثالث بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
المحتويات
الستين و اول ما شافها قال خير يا سِليمة ، مالك يا بنتى
سِليمة عاوزة الدكتور مصطفى يا عم سالم ، غيتنى الله يباركلك احسن الواد سخن مولع و مش عارفة اعمل له ايه
جه من وراهم شاب و كان واضح انه راجع من برة ، و لما لقاهم قال السلام عليكم
كلهم التفتوا و ردوا السلام ، و سِليمة قالت بلهفة الحقنى يا دكتور مصطفى الله لا يسيئك ، الوله سخن اوى و مش عارفة اديله ايه
مصطفى شاور لهم على البيت من جوه عشان يدخلوا ، و حط فهمى على كنبة و فتح شنطته و ابتدى يكشف عليه وسط قلق اللى حواليه و خصوصا سِليمة اللى كانت دموعها مغرقة وشها ، و بعد ما مصطفى خلص كشف بص لهم و قال بضحك لزومه ايه الهيصة اللى انتو عاملينها دى كلها ، و بتعيطى ليه يا سِليمة
سليمة و هى بتمسح دموعها طمننى الله لا يسيئك
مصطفى بابتسامة اتطمنى ، هو بس فى ضرس عنده عامل له التهاب فى اللثة بتاعته ، و هو اللى مسخنه كده ماتقلقيش مافيش حاجة
سليمة و عياطها مأثر على صوتها من الصبح و مش راضى ياكل و لا يتكلم و لا حتى راضى يلعب زى عوايده ، و اما لقيته سخن قلبى اترعب من الخضة عليه
ابو مصطفى ضحك وطبطب على كتفها و قال عقبال ما ربنا يراضيكى يا بنتى ، معلش ما انتى لسه ما جربتيش كل الكلام ده ، بكرة ان شاء الله لما ربنا يرزقك هتشوفى من ده كتير
سليمة بابتسامة و هى بتعدل هدوم فهمى و بتشيله من تانى طب قولى اديله ايه و اللا اعمل له ايه
مصطفى كتبلها علاج فى ورقة و قال لها تجيبه و تديه منه و تفضل تعمل له كمادات
سِليمة بامتنان معلش يا دكتور ، تعبتك ، بس الحمدلله انى عترت فيك
عبد الهادى شكر مصطفى و حاول يديله فلوس ، بس مصطفى رفض و قال له ان سِليمة خيرها سابق عليه
فشكروه كلهم و مشيوا ، فعبد الهادى قال لسِليمة اللى كانت حاضنة عبد الهادى بخوف و قلق هاتيه عنك انتى بقى يا ست سِليمة ، كتر خيرك ، تعبناكى معانا بزيادة و الله ، انا مش عارف اودى جمايلك دى كلها فين
سِليمة و هى مكملة مشى من غير ما تقف روح انت لحالك يا استاذ عبد الهادى ، و انا هخلى فهمى معايا لحد ما يبقى زى الفل و بعدين ابقى خده
عبد الهادى باعتراض لا ازاى بقى ، ده حتى خاله جاى مخصوص من السفر عشان يشوفه و يقعد معاه
هنا سِليمة وقفت و بصت لرحيم و بعدين رجعت بعينها لعبد الهادى من تانى و قالت له بمحايلة بالله عليك .. سيبه معايا لحد ما اتطمن عليه و يصحصح كده و ياكل لقمة ، و وقت ما اتطمن عليه هجيبهولكم لحد باب الدار
عبد الهادى ما بقاش عارف يقول لها ايه ، و بص لرحيم يشوف رايه ، لقى رحيم مركز مع تفاصيل وشها بابتسامة هادية ، فرجع بص لها و قال لها انا مشفق عليكى
سِليمة قالت بسعادة لا ما يهمكش ، انت بس سيبه معايا ، و ان شاء الله هيبقى زى الفل
عبد الهادى طب سيبينى اوصلهولك لحد البيت
سِليمة و هى بتحضن فهمى بزيادة مامنهاش لازمة بقى نقعد نبدله بناتنا لا الولا يتملخ مننا و هو تعبان كده
عبد الهادى باستسلام طب هاتى الورقة اللى الدكتور كتب فيها العلاج ، و انا هروح اجيب الدوا و اجيبهولك
سِليمة ناولته الورقة و التفتتت و مشيت بعد ما قالت ماشى ، و اهو تاخد الاكل بتاعك كمان و العيش
عبد الهادى باستغراب و لحقتى تخبزى و تطبخى ازاى و فهمى عامل فيكى كل ده
سِليمة سابته و مشيت من غير كلام ، فرحيم قال لا افهم بقى
عبد الهادى اخد رحيم و راح يجيب الدوا ، و و هم فى الطريق حكى له على القصة من اولها
رحيم باستغراب بقى دى اتجوزت و اتطلقت
عبد الهادى ااه .. تخيل
رحيم لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ، صغيرة اوى على الكلام ده
عبد الهادى اللى عرفته من الشيخ مدبولى ، ان عمرها حوالى اتنين و عشرين سنة
رحيم باعجاب و بتقول كمان انها بتحفظ فهمى قرآن
عبد الهادى من ساعة ما بدأ يروح لها .. حفظ حزب و قرب يكمل الجزء اهو
رحيم ماشاء الله تبارك الله ، بس تعرف .. عيالك ليهم حق يحبوها
عبد الهادى الحق بتاع ربنا انا ماشفتش منها غير كل خير ، بس دايما العيال بيشكروا فيها و لما بيبقوا معاها ، مابيبقوش عاوزين يفارقوها ابدا
عبد الهادى و رحيم اشتروا الدوا و ودوه لسِليمة فى بيت الشيخ مدبولى ، و هناك سِليمة ادت لعبد الهادى العيش و الفطير و الاكل اللى كانت عاملاه عشانه هو و الولاد ، و لما طلب منها تاخد من الاكل عشان فهمى ، مدبولى قال له بزعل بقى كده برضة ، لا هو بيت مدبولى هيضن باللقمة على العيل العيان ده برضة
عبد الهادى بحرج ابدا يا شيخنا ، انا ماقصدش و الله ، بس انا ما بيحلاليش الذات الا اما اعرف انه نزل منه فى جوف عيالى قبل منى
سِليمة علت صوتها من جوة و قالت احنا طابخين لينا نفس الاكل ، ماتشغلش بالك ، و ما تقلقش على فاطمة ، اول ما هتيجى من المدرسة هبعتهالك طوالى
عبد الهادى اخد الحاجة بقلة حيلة و مشى مع رحيم راحوا على البيت بتاعه ، و طول الطريق رحيم يقرب الحاجة اللى شايلها من وشه و يقول ريحة الفطير تجنن يا هادى ، و الاكل كمان
عبد الهادى الصراحة سِليمة نفسها فى الاكل لا يعلى عليه
و اول ما وصلوا البيت ، رحيم مد ايده قطع حتة فطير و اكلها و هو مغمض عينه و بيستطعمها بالراحة و بعدين قال الله ايه الطعامة دى ، قال و انا اللى كنت حامل همك انت و العيال و عمال اقول زمان جالكم تلبك معوى من العك اللى بتعكهولهم كل شوية
عبد الهادى بضحك انت بتقعد مع البت فاطمة من ورايا و اللا ايه
رحيم اشمعنى
عبد الهادى اصلها من اول ما داقت اكل سِليمة ، و هى زلانى و كل شوية تعايرنى و تقول لى انا نفسى اعرف انت الاكل اللى كنت بتعملهولنا ده كنت جايبه منين و مين قال لك عليه
رحيم بضحك اهو ربنا بعتلهم النجدة من عنده
عبد الهادى طب ياللا اغسل وشك على ما اجيبلك حاجة من عندى عشان تغير هدومك تكون فاطمة رجعت من المدرسة و نتغدا كلنا
رحيم طب هى فاطمة ليه بترجع على بيت سِليمة مابترجعش على هنا على طول
عبد الهادى و هو بيشيل العيش و بيحضر الاكل الاول كان عشان تجيب فهمى و
متابعة القراءة