رواية سِليمة الفصل الخامس بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
اتفك عنها لما بعدت عنك
تفيدة بغيظ و برضة مافيش خروج من الدار من غير اذن جوزك
ثريا بصت لها بكيد و سابتها و خرجت ، و مشيت فى الطريق اللى عارفة ان جوزها بيرجع منه و هو راجع من الغيط ، و فضلت ماشية لحد ما قابلته و هو بيستعد انه يروح من الغيط و اول ما شافها قال لها بقلق ثريا .. خير ، فى حاجة و اللا ايه
ثريا قعدت على الارض و قالت له بضحك اصلك وحشتنى ، قلت اجى اطل عليك و اشوفك لو محتاج مساعدة
السيد ضحك باستغراب و قال لها و ده من امتى ده
ثريا اتنهدت و قالت و الله يا سيد لو ينفع اجيلك اقعد معاك هنا كل يوم و نروح سوا كنت عملتها ، بس اهو بقى
السيد بصلها باستغراب و قعد قصادها و قال لها بفضول فى ايه يا بت ، ايه اللى حصل
ثريا مافيش جديد ياسيد ، بس امك الصراحة عاوزة تفضل طول اليوم فى خناق ، و انا ما بقيتش ملاحقة على خناقها كل ساعة و التانية ، و كل شوية تعايرنى انى لسه ماحبلتش ، طب ما انا حبلت قبل كده يا سيد و هى عارفة ، اعمل ايه يعنى
السيد بوجوم يعنى ايه الكلام ده يا ثريا
ثريا بعياط يعنى امك ناوية تخرب عليا زى ما خربت على سِليمة يا سيد ، ايه المشكلة يعنى لو روحنا للحكيم و هو يقول لنا نعمل ايه ، لكن امك اول ما سمعتنى بقول الكلام ده نزلت شتيمة فيا و فى ابويا و انا ما احبش حد يشتم ابويا يا سيد ، و عشان كده حطيت العباية و الطرحة عليا و خرجت من قدامها عشان ما تطولش فى اللى بتعمله ، و لقيتنى جاية اطل عليك و اقعد معاك شوية بعيد عن النقار ، و بعدين بصت للسيد بمسكنة و قالت له انا نفسى اعيش معاك من غير مشاكل يا سيد
السيد بتنهيدة طب و العمل يعنى يا ثريا ، دى امى ، هرميها فى الشارع
ثريا لا طبعا و انا مايرضينيش ، بس المفروض تفهمها انها تبطل تتدخل بناتنا ياسيد و بعدين كل ما تعرف حاجة تضايقها تيجى تفش غلها فيا ، طب و انا مالى
السيد باستغراب حاجة ايه دى اللى ضايقتها
ثريا و انا بأكل الطير فوق السطوح ، ام ابراهيم هى راخرة كانت على سطوحها ، و حكتلى على جوازة سِليمة ، و ان اهلها عتروا فيها ، فانا فرحت عشان سِليمة ، سِليمة طول عمرها غلبانة و منكسرة
السيد باستغراب فرحتيلها بجد يا ثريا
ثريا بصدق اى و الله يا سيد فرحتلها ، ربنا عوضها خير عن كل اللى حصل معاها
السيد و هو بيبص بعيد و عن جوازها منى
ثريا لا يا سيد ، عن اللى امك كانت بتعمله فيها ، و عن الذل اللى كانت شايفاه منها ، البلد كلاتها عارفة امك كانت بتعمل ايه فى سِليمة يا سيد ، دى كانت يوماتى سامة بدنها و قهراها و هى يا كبدى لا كانت بتهش و لا بتنش و عاوزة تعيش و السلام
و ليه و ليه عرفت انى فرحانة للبت الغلبانة دى ، و على اللى عملته فيا ، و هاتك يا شتيمة
السيد معلش يا ثريا ، اعملى نفسك مش سامعاها
ثريا و لو حد سمعها و بلغ ابويا يا سيد ، ما انت عارف ، ابويا مش هيسكت ، و انا مش عاوزة يحصل مشاكل بينك و بينه ، فماتزعلش منى يا سيد ، لما شتمتنى بابويا ، انا ما سكتش ، و قلت لها لو ابويا عرف مش هيسكتلك
السيد بزهق خلاص يا ثريا ، بس حاولى بعد كده اما تلاقيها هتتخانق ، ابقى اخفى من قدامها
ثريا بخبث حاضر يا سيد ، عيونى
اول ما عبد العزيز و رحيم بقوا على طريق السفر ، عبد العزيز كلم ولاده واحد واحد و طلب منهم يبقوا عنده فى البيت اخر النهار ، و لما نبيلة اتحججت بالمسافة ، قال لها انه هيبعت لها عربية تاخدها و ترجعها ، و فعلا بعت لها عربية تجيبها من بيتها هى و جوزها ، لانه كلم كمان ولاد اخواته عشان هم كمان ييجوا
و فى بيت عبد العزيز ، بعد ما وصلوا البيت بشوية ، عبد العزيز طلب من رحيم انه يسيبه هو اللى يتكلم مع اخواته و ولاد عمه و عمته
و ابتدوا يوصلوا واحد ورا التانى ، بس اول اللى وصلوا كانت ناهد مع سامى جوزها و سهير اخته و اللى كانت طليقة رحيم و اللى يبقوا ولاد على اخو عبد العزيز و اللى مات من زمان زى بقية اخواته ، لان مافاضلش غير عبد العزيز هو بس اللى موجود
سهير اول ما دخلت راحت سلمت على عمها و بعدين قعدت وهى زى ما يكون متضررة و عاوزة تعرف فى ايه و تمشى باقصى سرعة ، و سامى سلم على رحيم ببرود و بعدين سلم على عمه و قعد جنب اخته من سكات ، اما ناهد فسلمت على رحيم بالحضن ، كان واحشها جدا و راحت اترمت فى حضن ابوها ، و سألت على ولاد رحيم ، فرحيم قال لها انهم فوق ، فطلعت بسرعة عشان تشوفهم و تسلم عليهم ، و رحيم طلع وراها ، فناهد شدته فى اوضة ابوها و قالت له قوللى بسرعة شفت ولاد نادية ، حلوين ، صورتهم لى زى ما قلتلك
رحيم طلع تليفونه و وراها صور فاطمة و فهمى ، فنادية عيونها دمعوا اول ما شافتهم ، و قالت نسخة من امهم الله يرحمها
رحيم و منك يا ناهد ، ماتنسيش انك تشبهى نادية اوى
ناهد بتنهيدة الله يرحمها ، و ربنا يهديك يا رامى انت و ربيع
رحيم بابتسامة امسحى وشك و سلمى على البنات و انزلى بسرعة عشان تعرفى ابوكى لاممكم ليه الليلة دى
ناهد طب ما تقوللى انت
رحيم بابتسامة لا ، اسمعيها من الحاج احسن
و سابها و نزل لقى رامى اخوه و مراته سلوان ، سلم علي رامى و سلم على سلوان اللى كانت بنت رقيقة جدا و طيبة و مالهاش فى المشاكل ، و لما لقت سهير موجودة سلمت عليها و راحت بعد كده قعدت جنب حماها و هى بتتكلم معاه بود وحب ، و شوية و جت نبيلة و جوزها سليم و اللى يبقى ابن عمتها زينات ، نبيلة كانت جد زيادة عن اللزوم ، و دايما محددة هدفها و بتسعى وراه ، و لما اتجوزت سليم ، قررت انها تقف جنبه لحد ما تكبره و كان اكبر اهتمامها ببيتها و ولادها
و فى الاخر خالص وصل ربيع و ليلى مراته ، و اللى كانوا طماعين زى بعض بالظبط ،
و بينطبق عليهم مقولة .. الطيور على اشكالها تقع ، لما وصلوا سلموا على الكل و قعدوا مع بعض ، و كانت ناهد نزلت من عند البنات اللى امهم مافكرتش اصلا تسأل عليهم
عبد العزيز فضل يدور بعينه بينهم شوية و هو ساكت و بعدين قال لهم بصوت هادى انتم طبعا كلكم بتسالوا روحكم ، ياترى ايه سبب اللمة دى ، بغض النظر انكم وحشتونى و كان نفسى تجيبوا ولادكم معاكم ، لكن ملحوقة ، يوم الجمعة اللى جاية ، هترجعوا تتجمعوا كلكم من تانى هنا ، بس هيبقى كمان معاكم ولادكم
ربيع خير يا بابا ، فى مناسبة و اللا ايه
عبد العزيز الحقيقة يا ربيع هم مناسبتين مش مناسبة واحدة ، المناسبة الاولانية ، انى اخيرا بعد السنين دى كلها قدرت اعرف اللى حصل مع عمتكم رقية
ربيع تانى يا بابا ، ما خلاص بقى شيل الحكاية دى من دماغك
عبد العزيز بسخرية بقى انا بقول انى اخيرا عرفت اللى حصل معاهم ، تقوم انت تقول لى انسى
ناهد بلهفة عرفت مكانها يا بابا
عبد العزيز باسى للاسف يا ناهد يا بنتى ، عمتك و جوزها اتوفوا من سنين طويلة ، الله يرحمهم
ربيع بتسرع طب و ناوى تعمل ايه فى ورثها
عبد العزيز ورثها من نصيب سِليمة بنتها
نبيلة هى عمتى خلفت
عبد العزيز خلفت سِليمة بس
ربيع طب و انت تضمن منين انها فعلا بنت عمتى رقية ، مش يمكن نصابة
رحيم بغضب ربيع .. حاسب على كلامك
عبد العزيز بحزم مش عاوز صوت ، و بعدين التفت لربيع و قال له الكلام ده لما تكون هى اللى جت خبطت على بابنا يا استاذ ربيع ، ساعتها ممكن نشك فيها ، لكن ده احنا عرفنا بالصدفة البحتة ، و البنت ما كانتش تعرف اى حاجة عننا
رامى اومال عرفت ازاى يا بابا
عبد العزيز بهدوء كنا رايحين نخطبها و اكتشفت اسمها و لما سألت عرفت كل حكايتها
سامى بتريقة تخطبوها ايه يا عمى انت كنت ناوى تتجوز و اللا ايه
عبد العزيز بابتسامة تهكم لا يا سى سامى ، رغم انى لو حبيت اعملها ماحدش يقدر يمنعنى
نبيلة اومال كنتوا بتخطبوها لمين يا بابا
عبد العزيز لرحيم
سامى و سهير قاموا وقفوا مرة واحدة بغضب ، و سامى قال انت عاوز ابنك يتجوز على اختى يا عمى
عبد العزيز بهدوء اختك من سنة و نص فاتوا قررت انها مش عاوزة تتكتف بجواز و عيال و مسئوليات ، و طلبت الطلاق من رحيم و صممت عليه ، و رحيم نفذ لها طلبها و رغم ان هى اللى طلبت الطلاق الا انه ادالها كل حقوقها .. حصل و اللا ما حصلش
سامى بغضب ااه ، قولوا كده بقى ، تدوروا عليها فى السر ، و تلفوا عليها و تخطبوها لرحيم عشان تكوشوا على الميراث بتاعها فى عبكم
رحيم قام من مكانه بغضب و كان هيضرب سامى ، لكن ربيع و رامى و قفوا و منعوه ، و عبد العزيز قال بزعيق ايه يا اولاد الغمراوى ، ما عادلكوش كبير ، عاوزين تمسكوا فى بعض قدامى
رحيم بنرفزة ما انت شايف يا حاج قلة ادبه
سامى بغضب قلة ادبى و اللا طمعك ، و راح مشاور على ناهد و قال .. بس اقول لكم على حاجة ، طالما وصلت لكده ، خلوا بقى بنتكم هى كمان فى حضنكم ، انا اللى يبيع اختى ، اخته ماتلزمنيش ، بنتك طالق ياعمى
رحيم بص بسرعة على ناهد لقاها بتبتسم براحة ، و قالت بهدوء كتر خيرك يا سامى ، بس عموما عشرتك ما يتندمش عليها
سامى شد سهير بغيظ و راح ناحية الباب عشان يمشوا فعبد العزيز قال بصوت عالى الفرح اللى هنا يوم الجمعة الجاية ، و اللى له مزاج يحضر الفرح فى البيت اللى اتربت فيه العروسة ، ييجى يحضر يوم الخميس
سامى مشى هو و سهير و رزع الباب وراه جامد
رحيم بص لناهد و اخدها فى حضنه و قال لها حقك عليا يا ناهد
ناهد بابتسامة مكسورة ما انت عارف اللى فيها يا رحيم ، الحمدلله على قدره ، مبروك يا رحيم ، ربنا يتمم لك بكل خير
باقى اخوات رحيم كمان باركوا له و بعدين رامى بص لابوه و قال له هو ده كل اللى كنت عاوزنا فيه يا بابا و اللا خلاص كده
عبد العزيز بحزم اعملوا حسابكم ، ان ولاد نادية لازم يتربوا فى حضنى