رواية سِليمة الفصل الثامن بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية سِليمة الفصل الثامن بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده 
فى عربية رحيم .. كان رحيم مشغل الراديو على اذاعة القرآن الكريم ، و كان فى صمت شديد بين الجميع ، سِليمة كانت مكسوفة جدا و فى نفس الوقت خايفة جدا لدرجة الرعب ، حاسة انها اتقلعت من جذورها اللى ماكانتش موجودة من الاساس ، لكن كان عندها رهبة شديدة من انها رايحة تعيش مع ناس غريبة عنهم رغم انهم اهلها الحقيقيين 
كانت بتختلس النظر لرحيم و هو سايق و على وشه ابتسامة هادية ، كانت بترتاح و تتطمن لما بتشوف ابتسامته دى ، لكن اول ما تلتفت ناحية الطريق من تانى و تلاقى روحها بتبعد عن البلد اللى عاشت طول عمرها جواها .. كان بيبقى القلق حليفها 
رحيم .. كان مبسوط و حاسس انه حقق حلم من احلامه اللى عمره ما اتخطاش شهر واحد ، لما قعد يحسبها مع نفسه ، لقى انه لما شاف سِليمة اول مرة كان يا دوب من تلات اسابيع ، وقتها ماكانش يتخيل ابدا انها ممكن تبقى مراته فى الوقت القصير ده ، يمكن حب حنيتها على فهمى ، و اتعاطف معاها لما عرف حكايتها من عبد الهادى ، لكن ماقدرش ينكر ان قلبه دقلها اول ما شافها ، دق لبساطتها ، لعيونها اللى حس انهم مليانين رضا و غرقانين فى الحب ، حب لكل حاجة حواليها ، يمكن ماكانتش بالجمال الصارخ اللى يخلى الراجل يقع فى غرامها من اول نظرة ، لكن ماقدرش يوصف وشها و ملامحها الا بانها كانت صبوحة الوجه ، و كان الوصف ده فى حد ذاته بيزرع ابتسامة واسعة على وشه مليانة بالرضا
اما سلوان ، و اللى كانت قاعدة ورا جنب نورا و مريم اللى ناموا من كتر التعب ، فكانت قاعدة محرجة و حاسة انها عزول بين العرسان ، و افتكرت لما ناهد اتحايلت عليها انها هى اللى تركب مع رحيم و تاخد بالها من نورا و مريم ، عشان تفضل هى مع ولاد نادية ، و اقنعتها ان ما ينفعش فى اليوم ده بالذات تبعد ولاد رحيم عنه ، ، فقررت تغمض عينيها و تتظاهر بالنوم ، يمكن ده يخليهم ياخدوا راحتهم اكتر ، و لما غمضت عينها سرحت فى رامى جوزها 
هى و رامى اتعرفوا على بعض من ايام الجامعة ، و حبوا بعض جدا و لما خطبها و اتعرفت على اهله حبتهم كلهم الا سهير اللى كانت وقتها متجوزة رحيم و اللى كانت دايما تتعامل بعنجهية على عكس طبع سلوان اللى كانت بتحب البساطة فى كل شئ رغم ان هى كمان بنت عيلة غنية جدا ، و كانت و لازالت مابتحبش تتعامل من قريب مع ليلى مراة ربيع ، اللى دايما بتحس انها هى و جوزها عندهم الفلوس و المظاهر اهم من البنى ادمين نفسهم ، و برغم ان رامى دايما بيتأثر برأى ربيع فى حاجات كتير ، بما ان رامى كان الطفل المدلل دايما و كان دايما ربيع هو الابن الكبير اللى كان دايما بيعتبر مثل اعلى لرامى ، الا ان رامى كان برضة بيحب ابوه و اخواته عاوز ينجح و يوصل ، و دايما حاطط فى اعتباره ان ابوه دايما فى ضهره ، لكن اهتمامه باخواته زاد بسبب سلوان ، هى اللى قربته من باقى اخواته ، سلوان كانت بنت وحيدة ابوها و امها ، و كانت دايما بتتمنى يبقى ليها اخوات ، و عشان كده فرحت ان رامى له اخوات كتير ، لكن انصدمت بالواقع اما عرفت و فهمت ان مش شرط يكونوا الاخوات دايما فى ضهر بعض ، فقررت انها تبقى دايما فى ضهر رامى و تساعده انه يقرب من اخواته ، لعل و عسى كله يبقى نمام
اما فى العربية التانية ، كان عبد العزيز بعد ما ساق شوية حس انه مش قادر يتابع الطريق ، فعبد الهادى ابتدى يسوق مكانه ، و كانوا طول الطريق بيتكلموا فى مواضيع عامة ، و احيانا ناهد و فاطمة يدخلوا معاهم فى الكلام و احيانا لا ، و فهمى زى عادته فى الفترة الاخرانية ، كان نايم فى ناهد و على رجلها ، و اما عبد الهادى طلب منها تقعده جنبها ، فهمى كلبش فيها باديه و رفض انه يسيبها ، كأنه حس ان ربنا عوضه عن امه بناهد
و فضلوا لحد ما وصلوا الفيوم ، عبد الهادى نزل الكوافيرة عند اول البلد ، و بعد كده وصلوا هم كمان ، وكلهم نزلوا من العربيات ، و سِليمة اتفاجئت برحيم بيفتحلها الباب بتاعها و بيساعدها على النزول ، و مسك ايدها عشان يدلها على الطريق ، و طلب من سلوان انها تاخد بالها من نورا و مريم و تدخلهم البيت 
و عبد العزيز عزم على عبد الهادى انه يدخل معاهم ، لكن رفض و شكر عبد العزيز و قال له معلش يا حاج اعذرنى ، كفاية الولاد ، و انا هتصرف اليومين دول ، و ساب فاطمة و فهمى مع ناهد و راح يشوف اوتيل يبات فيه 
رحيم وصل سِليمة لحد ماقعدها على كرسى فى الهول بتاع البيت ، و قال لها بصوت مسموع نورتى بيتك يا عروسة 
سليمة و هى بتلعب باديها فى فستانها البيت منور باصحابه
و لما الكل وصل لجوة البيت ، عبد العزيز قال بتهليل لسِليمة نورتى بيتك و بيت خالك يا سِليمة ، الف مبروك يا بنتى
سِليمة بخجل الله يباركلى فيك يا خال
عبد العزيز ياللا يا رحيم ، خد سليمة على اوضتها ، زمانها تعبت من طول المشوار ، انا عاوزها بكرة بدر منور فى الفرح
رحيم مسك ايد سِليمة بالراحة و قال لها ياللا بينا ، و اخدها و طلع على فوق ، وناهد قعدت تزغرد و هى طالعة وراهم على السلم و سلوان قعدت تغنى لهم بمرح لحد ما وصلوهم اوضتهم ، و بعد كده سلوان و ناهد اخدوا الولاد الصغيرين ، ودوهم اوضهم و نيموهم فى سرايرهم ، لكن طبعا فهمى و فاطمة باتوا فى ناهد عشان ما يخافوش لوحدهم 
و سلوان دخلت اوضة رامى القديمة ، كلمت رامى طمنته انهم وصلوا بالسلامة ، و بعد كده استسلمت للنوم
اما عند رحيم ، اول ما دخل الاوضة ، نور النور و شاور لسِليمة بايده انها تدخل و قال لها اتفضلى .. دى اوضتنا 
سِليمة دخلت بوجل و هى بتتلفت حواليها بتتفرج على المكان بقلق ، رحيم قفل الباب و جه من وراها مسكها من كتفها لفها ليه عشان يبقى وشها قصاده ، و شدها ناحية السرير و قعدها عليه و قعد جنبها ، و مسك ايدها بين أيديه و قال لها انا عارف انك قلقانة ، و يمكن كمان خايفة

تم نسخ الرابط