رواية سِليمة الفصل الثامن بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
المحتويات
، و عارف انك حاسة انك زى اللى اتاخدتى من الدار للنار ، و انك ما لحقتيش تعرفى عنى حاجة ، بس انا عاوز اتفق معاكى اتفاق
سِليمة رفعت عينها و بصت له بانتباه ، فقال لها احنا الليلة دى .. نصلى و نتعشى ، و بعد ما نتعشى هقعد احكيلك كل حاجة عنى على اد الوقت ما هيسعفنى ، و بعدين ننام عشان نصحى بكرة ان شاء الله و نستعد للفرح .. ايه رايك
سِليمة و ايه لزمته فرح تانى ، مش كفاية الفرح اللى اتعمل فى البلد
رحيم لا ، الفرح اللى اتعمل الليلة دى كان عشان اهل البلد كلهم هناك يعرفوا انك لقيتى اهلك ، و انك خلاص بقيتى بتاعتى ، لكن الفرح هنا .. كل الناس لازم تعرف انى اتجوزت ، و اننا لقينا بنت عمتى رقية الله يرحمها ، الموضوع ده هيفرق كتير مع خالك
سليمة هزت راسها بتفهم فرحيم قال لها طب انا هسيبك تغيرى هدومك براحتك ، الدولاب مليان لبس ليكى اشكال و الوان ، يارب ذوقى انا و ناهد يعجبك ، و انا هنزل اجيب لنا عشا من تحت و اجى
سِليمة وقفت بسرعة و قالت يا خبر ، بقى انت اللى هتنزل تجيب الاكل ، لا طبعا ، استريح انت و انا هنزل اجيب لك اللى انت عاوزه
رحيم بابتسامة معلش ، سيبينى انا النهاردة اتصرف ، و انتى غيرى و اتوضى على ما اجى .. اتفقنا
سِليمة باستسلام حاضر
رحيم نزل و سابها براحتها شوية ، و لما راح المطبخ لقى مسعدة محضراله صينية عشا و مغطياها ، فقعد دخن سيجارة الاول ، و بعدين اخد الصينية و رجع طلع من تانى عند سليمة ، لقاها غيرت هدومها و لبست اسدال صلاة و مستنياه ، فدخل هو كمان غير و اتوضى و صلوا و دعوا ، و بعدين خدها قعدها قدامه و قال لها ناكل بقى ، و اثناء ما هم بياكلوا رحيم قال لها انا على فكرة عندى اتنين و تلاتين سنة ، و معايا بكالوريوس زراعة ، و انتى اتعلمتى لحد فين
سِليمة بخفوت معايا دبلوم تجارة
رحيم برافو عليكى
سِليمة باستغراب بجد
رحيم هو ايه اللى بجد
سِليمة يعنى مش حاسس ان فى فرق فى التعليم ما بيننا
رحيم بابتسامة لا مش حاسس ، و عموما انا طول عمرى عندى راى لوحدى فى حكاية التعليم ده
سِليمة بفضول راى ايه ده
رحيم ان الشهادات مش اكتر من حظ ، و الشهادات مش اكتر من ورقة ، يمكن تمن الحبر اللى عليها اغلى منها
سِليمة مش فاهمة
رحيم افهمك ، يعنى مثلا ، ممكن تلاقى حد معاه ابتدائية و اللا اعدادية و ماكملش تعليم بعد كده ، و تلاقى دماغه دى الماظ ، بس يمكن الظروف او يمكن اى حاجة منعته انه يكمل تعليمه ، و ممكن تلاقى واحد تانى بفلوس ابوه او بالواسطة وصل انه يبقى معاه بكالوريوس او ليسانس و هو مابيعرفش يكتب اسمه ، و ممكن تلاقى واحد متفوق جدا ، و جه فى الثانوية العامة حصل غلط فى التصحيح او اى حاجة غيرت مسار مستقبله تماما ، ااه فى ناس كتير بتاخد حقها و تمشى فى طريقها اللى راسماه لروحها لكن الغالبية العظمى ، بيبقوا زى اللى راكبين مركب و ريس المركب كل شوية يمد ايده يرمى واحد فيهم فى ناحية ، و هو و نصيبه بقى فاهمة قصدى
سِليمة هزت راسها بانها فاهمة ، فرحيم كمل و قال لها ، طبعا انتى عارفة انى كنت متجوز و طلقت كانت بنت عمى ، يعنى برضة بنت خالك زيى كده
سِليمة بصت له باستغراب و بعض الخوف ، لكن رحيم كمل كلامه و قال اتجوزتها من حوالى تمن سنين ، الحاج رشحهالى بعد موت عمى على الله يرحمه ، و انا ما اعترضتش ، لكن خلافاتنا ابتدت من اول سنة جواز و ما وقفتش حتى بعد ما ولدت البنات ، بالعكس خلافاتنا زادت ، لحد ما هى اللى طلبت الطلاق و صممت عليه ، و الصراحة انا كمان ما اعترضتش ، و طلقتها من سنة و نص تقريبا ، و من يومها و بناتى لحد النهاردة ما شافوهاش و لا مرة
سِليمة بتوجس بس مش حرام تمنعهم من امهم
رحيم ضحك اوى و قال لها يمكن ما تصدقينيش لو قلت لك انها ما طلبتش تشوفهم ولا مرة من يوم ما سابت الاوضة دى
سِليمة فجأة اتلفتت حواليها فرحيم قال لها ما تقلقيش ، انا غيرت الاوضة كلها من يومبن بس
سِليمة بكسوف انا ما اقصدش حاجة
رحيم بابتسامة انا بس حبيت اعرفك ، و كمان عاوزك تعرفى انا اللى براعى الارض بتاعتك و بتاعة خالك
سِليمة باستغراب الارض بتاعتى
رحيم اقصد بتاعة عمتى رقية الله يرحمها ، مامتك ، يعنى هتبقى بتاعتك رغم انى لسه ما اعرفش الحاج هيقرر ايه بخصوصها
سِليمة اكيد هيقرر شرع ربنا ، يعنى لازما هتتقسم بالشرع
رحيم ربنا ييسر الاحوال ، المهم .. انا اللى مراعى الارض و كمان عامل مزرعة فراخ صغيرة كده تخصنى انا ، عملتها من نصيب ورثى من امى الله يرحمها
سِليمة ما شاء الله ، ربنا يبارك لك فيها
رحيم بحب و يباركلى فيكى
سِليمة اتكسفت و وطت عينها فى الارض
رحيم انتى طبعا شفتى ناهد ، ناهد لسه متطلقة من كام يوم بس و كانت متجوزة سامى ابن عمى و اللى يبقى اخو طليقتى سهير
سِليمة بزعل لا حول و لا قوة الا بالله
رحيم انا هحكيلك على اخواتى كلهم .. اسمعى يا ستى
و فضل رحيم يحكيلها على اخواته و ظروف كل واحد فيهم ، لحد ما خلص كلام ، و بعدين قال انا يمكن عرفت كل حاجة عنك ، لكن فى سؤال شاغلنى و مش عارف انتى هتعرفى تجاوبينى عليه و اللا لا
سِليمة سؤال ايه ده
رحيم رغم ان اسمك جديد و غريب لكن بصراحة يشد كمان ، ما تعرفيش ايه سبب الاسم ده
سِليمة بابتسامة انا كل اللى اعرفه ان ابويا مدبولى مرة قال لى .. ان ابويا الله يرحمه فى مرة قال له .. ان امى لما كانت بتولدنى كانت صحتها تعبانة اوى ، و كانت امى طول حملها كان نفسها تجيب ولد و تسمى سليم ، فلما اتولدت ابويا عشان ما يزعلهاش سمانى سِليمة
رحيم واضح انه كان بيحب عمتى اوى
سِليمة ابويا مدبولى قاللى ، انه كان دايما بيسرح عندنا فى البلد قبل ما امى تموت ، و انقطع عنهم فترة ، و بعد كده ابتدى يسرح تانى و انا معاه ، بس زى ما يكون بقى واحد تانى ، كان بيقول لى انه كان دايما عيونه مدمعه ، و لما كان ابويا مدبولى يقول له انه لازم يصبر ، كان يرد عليه و يقول له انه صبره
متابعة القراءة