رواية سِليمة الفصل العاشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده

لمحة نيوز

و غلبانة
ناهد بابتسامة مش فى مثل بيقول كتر القسوة بيعلم الجفا
رحيم بضحك بس ده مش جفا يا حبيبتى ، دى مرازية
سِليمة و هى وسطهم مش فاهمة حاجة ممكن تفهمونى بس ايه الحكاية ، و اعرف انتو بتتكلموا على ايه
رحيم ضم سليمة تحت جناحه و قال و هو بيضحك الحكاية ان ناهد قررت بعد العمر ده كله انها ما تسيبش حقها 
سِليمة و ايه علاقة سلوان و رامى اخوكم بالحكاية دى 
رحيم اصل يا ستى .. رامى و سامى عاملين زى الديوك ، و رامى ما بيسكتلوش ابدا على اى كلمة كده و اللا كده ، اما بقى سلوان ، فسهير بتغير منها جدا من يوم مادخلت العيلة بتاعتنا 
سِليمة ايوة بس انتو ناسيين ان ابو فاطمة هيبقى موجود كمان ، و ده ممكن يخلى رامى برضة يعمل معاه مشاكل 
ناهد لا .. ما تقلقيش انتى من ناحية رامى ، انا هتكلم معاه و هفهمه كل حاجة 
رحيم لا يا ناهد ، ريحى انتى نفسك ، انا اللى هكلمه ، اتاكدوا انتم بس ان اوضته متوضبة 
رحيم بص فى ساعته لقى ان الوقت قرب من اذان الضهر ، فقاال انا هنزل لبابا بقى ، احسن انا سايبه كل ده لوحده معاهم 
سِليمة انزل معاك و اللا افضل هنا مع ناهد 
رحيم خليكى براحتك خالص ، و اتصرفى زى ما تحبى ، بس اهم حاجة بلاش المطبخ 
سِليمة ماشى ، خلاص خدنى معاك اعرف مسعدة على الاقل هتعمل ايه
رحيم مسك كف ايدها و قال لها ماشى ، ياللا بينا
من وقت رحيم ما طلع على فوق ، و الهدوء كان السمة السايدة ، عبد العزيز كان قاعد بيسبح على سبحته اللى مابتفارقش ايده ابدا ، و نورا و مريم كانوا ماسكين موبايلاتهم بيلعبوا عليها فى هدوء شديد ، و سهير هى كمان ماسكة موبايلها و بتتشات مع حد ، اما سامى ، فكان قاعد جنب سهير و عينه من السلم من وقت رحيم ما طلع و سابهم ، و ميل على سهير و قال لها ايه من ساعة ما وصلنا و هم كلهم اختفوا ، هيفضلوا فوق على طول يعنى و اللا ايه
سهير بتهكم مسيرهم يظهروا ، اكيد يعنى مش هيفضلوا فوق على طول 
شوية و لقوا رحيم و سِليمة نازلين مع بعض و هم شابكين ايدهم فى ايدين بعض 
سامى بغيظ الا عمرى ماشفتك معاه بالمنظر ده طول ما كنتوا متجوزبن 
سهير بعدم اهتمام و لا يفرق معايا 
سامى بغل انا بقى يفرق معايا ، صحصحيلى كده شوية
سهير بامتعاض ادينى طاوعتك و عملت كل اللى انت قلت عليه ، اما نشوف اخرتها 
اول ما رحيم وصل لهم من تانى باس ايد سِليمة و قال خلصى بسرعة اللى قلتى عليه ، و خلى مسعدة تعمل لى فنجان قهوة 
سِليمة هزت راسها بابتسامة و سابته و دخلت المطبخ ، و رحيم قال لعبد العزيز انا هعمل كام تليفون كده يا حاج و هرجعلك على طول 
سامى بغلاسة ما انت قلت هتعمل التليفونات فوق يا رحيم ، و اللا تليفوناتك كتير اوى لدرجة انك تسيبنا كل ده
رحيم معلش بقى يا ابن عمى ، عندى تليفونات كتير مهمة 
سِليمة عرفت مسعدة على الاكل اللى المفروض تعمله و قالت لها انها هتطلع تقعد فوق عشان لو احتاجت منها حاجة ، و رجعت تانى قعدت مع ناهد 
و رحيم اتصل بهادى و تابعه فى الطريق و اتفق معاه انه هيفضل معاهم فى البيت لحد ما سامى و سهير يمشوا ، و بعد كده كلم رامى حكى له كل اللى حصل و طلب منه انه ييجى يقعد معاهم هو و سلوان ، و طلب منه يتعامل كويس مع عبد الهادى و ولاد نادية ، و رامى وعده انه هيعمل اللى يقدر عليه 
وقت آذان المغرب ، كانت مسعدة بتحضر السفرة بمساعدة اختها ، و كانت سليمة و ناهد لسه موجودين فوق ، لحد ما سمعوا صوت عربية و عرفوا ان عبد الهادى و ولاده وصلوا ، فنزلوا بسرعة عشان يستقبلوهم 
اول ما فاطمة و فهمى دخلوا جريوا على ناهد و سِليمة ، و بعد كده راحوا على خالهم و جدهم ، و عبد الهادى دخل وراهم و هو محرج لكن اول ما رحيم شافه هلل بمرح و هو بيستقبله 
عبد الهادى سلم براسه على سِليمة و ناهد و سهير كمان لما لمحها بتبص له بتركيز و على وشها ابتسامة ، و راح سلم على عبد العزيز و باس كتفه ، فعبد العزيز سلم عليه بترحاب شديد و قال له اتأخرتوا كده ليه يا ابنى 
عبد الهادى ما تآخذنيش يا حاج ، بس انت عارف الطريق 
عبد العزيز و الولاد و واخدهم تحت جناحاته حمدالله على السلامة ، نورتوا بيتكم
عبد الهادى البيت منور بيك يا حاج ، ربنا يديك الصحة 
رحيم شاور لعبد الهادى على سامى و سهير و قال سامى ابن عمى و اخته سهير 
سامى و ام نورا و مريم و لاد رحيم 
عبد الهادى اهلا و سهلا
ناهد و هى فرحانة بالولاد ما تسيبلى الولاد اشبع منهم شوية يا بابا ، ده انا يا دوب سلمت عليهم 
فهمى جرى على ناهد و و قال لها وحشتينى اوى يا خالتو 
سِليمة اخص عليك يا فهمى و انا ما وحشتكش زى خالتو 
فاطمة راحت سِليمة و قالت انتو الاتنين وحشتونا اوى يا طنط سِليمة ، و كنا عمالين نحسب الايام عشان نجيلكم و نييجى لجدو 
رحيم بضحك ااه طبعا ، و انا خلاص اتركنت على الرف ، مش كده برضة 
الولاد جريوا عليه باسوه ، و بعدين راحوا قعدوا جنب نورا و مريم و فضلوا يتكلموا سوا
عبد العزيز بص لناهد و قال لها ياللا يا ستى خدى ولادك اغسليلهم ايدهم و وشهم عشان نتغدا ، احنا موتنا من الجوع ، و انت يا رحيم ، وصل عبد الهادى لاوضته عشان يغسل وشه براحته ، بس بسرعة عشان انا جعت اوى 
بعد ربع ساعة كان الكل اتجمع على السفرة عشان يتغدوا ، و الكل بيرحب بعبد الهادى و الولاد ، و كان فى فطير مشلتت على السفرة ، و العيش اللى سليمة عملته الصبح ، فعبد الهادى قال لرحيم بمرح طب ابعتلنا حتة 
وبعدين بص لسِليمة و قال لها و الله من يوم ما فوتتينا و احنا اتمرمطنا
من غيرك
سِليمة بود خلاص .. تعالوا اقعدوا هنا على طول 
ناهد لازم تفكر فى الموضوع ده فعلا يا ابو فاطمة ، انا مش هقدر ابعد عن فاطمة و فهمى من تانى 
عبد الهادى ما انتو عارفين ما ينفعش احول فى وسط السنة الدراسية كده
اصبروا على الاقل فاطمة تخلص امتحانات اخر السنة و بعد كده ربنا يعدلها
ناهد بلهفة يعنى هتحول لها اخر السنة 
عبد الهادى لازم اعمل كده ، فهمى كمان هيدخل المدرسة السنة الجاية ، فقلت اقدملهم مع بعض هنا
، و اكون فكرت هعمل ايه فى الارض هناك 
سهير و هو انت عندك ارض فى مصر 
عبد الهادى من غير ما يبصلها ايوة ، عندى ارض جناين بس مش فى الفيوم 
سهير وااو ، برافوعليك انك فكرت تشغل فلوسك على طول و ماركنتهاش 
عبد الهادى بايجاز شكرا 
سامى بلهجة جافة و يا ترى بقى لو رجعت الفيوم هتشتغل فى ايه
عبد الهادى هعمل مشروع يناسبنى و يناسب امكانياتى 
سامى مشروع زى ايه يعنى
عبد الهادى هشترى محلات و هعمل سلسلة سوبر ماركيت
سهير باستياء فكرة بلدى اوى 
رحيم بجفاء و ماله البلدى ، ما هو اصلنا كلنا 
سهير باعتراض احنا عمرنا ما كنا بلدى ، طول عمرنا ولاد اصول و متربيين على الغالى 
رحيم و الاصول دى عمر ما كان ليها علاقة بغالى و رخيص ، سيبى الاصول للى يفهمها يا ام البنات
سهير بحدة و هى بترمى الشوكة فى طبقها تقصد ايه بكلامك ده يا رحيم
عبد العزيز بحزم انا ما بحبش الصوت العالى ابدا على الاكل ، و ياريت كل واحد يلزم حدوده و هو بيتكلم 
سهير باعتراض ماشفتش يا عمى بيقول ايه
عبد العزيز بتحذير قلت مش عاوز صوت عالى يا سهير 
سهير قامت من مكانها و رمت الفوطة على السفرة بحدة و التفتت و راحت قعدت فى البهو زى ما كانت قبل الاكل ، فسامى قام بالراحة راح لها و اول ما قعد جنبها قال لها بلهجة جافة واضحةعليها الغضب هو انتى مش ناوية تستخدمى مخك ده شوية 
سهير بغيظ انت السبب فى كل ده 
سامى بسخرية و انتى بقى كنتى ناوية تعيشى ازاى بعد ما خلصتى كل فلوسك على الهبل اللى كنتى بتهبليه ، و لو انا شيلتك الفترة اللى فاتت مش هينفع اشيلك بقية عمرى 
سهير بغيظ انت بتعايرنى عشان قاعدة عندك ، خلاص ، اتفضل بيع الارض بتاعة بابا و ادينى نصيبى و انا هريحك منى خالص
سامى بحزم بطلى هبل و فوقى لروحك شوية ، ده انتى لو قاعدة على تل فلوس كنتى برضه هتخلصيه فى شهر و اللا اتنين بالكتير ، اعقلى كده و ماينى شوية خلينا نشوف هترسى على ايه
سهير بامتعاض اللى فى بالك ده مش هيحصل يا سامى .. انت بتحلم
سامى طب و ما احلم و ماله ، هى الاحلام عيب و اللا حرام ، ظبطى انتى امورك بس زى ما فهمتك ، و انتى هتكسبى ، سهير اتنهدت و قامت مع سامى و رجعوا من تانى على السفرة ، و اول ما سهير رجعت مكانها بصت لرحيم و قالت بهدوء ما تزعلش منى يا رحيم .. حقك عليا
و بعدين بصت لهادى و قالت له بابتسامة معلش يا هادى ما تآخذنيش ، انا ما كنتش اقصد حاجة ، اوعى تاخد على خاطرك منى 
رحيم و عبد الهادى بصوا لبعض و رجع رحيم بص لسهير و قال لها كملى اكلك يا ام البنات 
فجأة سمعوا جرس الباب و لما مسعدة فتحت ، دخل رامى و سلوان و اول ما دخلوا سلوان قالت بمرح و هى بتجرى على عبد العزيز انا جيت اقعد معاكم يا بابا ، و باست عبد العزيز من راسه ، فعبد العزيز قال لها بحب ده انتى هتنورينى يا حبيبة بابا 
سلوان بصت للكل و قالت لا سلام على الطعام ، بس ازيكم كلكم
كلهم ردوا عليهم السلام ، و جه رامى باس كتف عبد العزيز و رمى السلام على الجميع ، و لما ردوا عليه السلام بص لعبد الهادى و قال نورت الفيوم يا هادى 
عبد الهادى بود ده نورك يا رامى ، تشكر 
رامى بص لسامى و سهير و قال لهم بابتسامة سخرية منورين يا اولاد عمى 
سامى بغيظ اهلا
سهير ازيك يا رامى 
رامى و هو بيقعد جنب ناهد و بيشد سلوان عشان تقعد جنبه انا كويس يا سهير
سلوان جه مكانها جنب سِليمة ، فميلت عليها باستها من خدها بمرح ، فناهد قالت لها هاخد منابى انا من البوس و الاحضان دى بعد الاكل ، راح رامى مميل على ناهد باسها من خدها و قال لها خدى دى منى و انا هبقى احاسبها عليها بعدين
كلهم ضحكوا على تصرف رامى ، و كملوا اكلهم و اتجمعوا بعد الاكل كلهم يشربوا شاى و قهوة ، لكن سِليمة وناهد و سلوان سابوهم و طلعوا فوق بكل الولاد 
و الرجالة فضلوا يتكلموا كلام كتير جدا و بعد وقت طويل ، سِليمة كانت نازلة تطلب حاجة من مسعدة فعبد العزيز سألها عن الولاد ، فقبل ما سِليمة ترد ، سهير قالت بيلعبوا فى اوضة المكتب 
فسِليمة قالت بابتسامة الولاد كلهم ناموا من ساعة يا خال
سهير ناموا امتى .. دول كانوا لسه هنا 
عبد العزيز قام وقف و قال ما تآخذنيش يا هادى يا ابنى ، انا كمان هطلع انام 
رامى كمان وقف و قال احنا كلنا كده نقوم ننام ياللا ، و انت يا سامى ، روح انت كمان عشان تنام ، عشان تعرف تظبط حساباتك

تم نسخ الرابط