رواية سِليمة الفصل الرابع عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
المحتويات
جواها اما كان يندهلها و يقول لها كده
و فى المقابل ، عبد الهادى كمان كان ابتدى يلاحظ طباع ناهد و اللى كانت قريبة جدا من طباع نادية ، و كان كل ما يشوف علاقتها بولاده و معاملتها ليهم كان بينبسط اكتر ، و كان دايما بيلاحظ هدوئها و احترامها لكل اللى حواليها ، و اكتر حاجة كان ملاحظها من طباعها انها كانت طيبة و حنينة ، زى ما كان بيلاحظ شرودها كل ما تيجى سيرة الامومة و كان بيفسر ده بانها محرومة من النعمة دى ، فكان بينبسط لما بيلاقى ولاده بيعوضوها عن حرمانها من الاحساس ده ، لحد ما فى يوم كانوا قاعدين مع بعض بيعملوا مراجعة اخيرة على كل الاصناف اللى دخلت المخازن و اللى اتفردت على الرفوف و كان عبد الهادى مجهد جدا و مابياخدش كفايته من النوم ، فحط القلم من ايده و غمض عينيه و رجع راسه لورا ، فناهد لما لاحظت ارهاقه ده قالت له بقالى كام يوم بقول لك تاخدلك اجازة يوم حتى تريح فيه و انت مابتسمعش الكلام
عبد الهادى ابتسم و هو مغمض عينه و قال من غير ما يركز و تعمليلى رز بلبن
ناهد بعدم فهم انت نفسك تاكل رز بلبن
عبد الهادى فجأة اتعدل و فتح عينيه و هو بيبص حواليه باستغراب و اكنه كان بيحلم ، و لما ناهد لاحظت توهانه ده سألته ماله فقال لها بتنهيدة و بملامح ماليها الوجع ما تأخذنيش ، انا بس الظاهر سرحت لبعيد شوية ، لما كانت نادية الله يرحمها تقعد تتحايل عليا انى اريح يوم و كانت تغرينى بانها تعمل لى رز بلبن عشان كانت عارفة انى بحبه
يومها عبد الهادى و ناهد فضلوا يبصوا لبعض بوجع لحد ما عبد الهادى قال لها تعرفى ان فيكى منها كتير
ناهد و عيونها مليانة دموع ايش جاب لجاب يا ابو فهمى ، نادية الله يرحمها كانت و لا الملايكة ، كانت نسمة ناعمة فى ليلة صيف ، رغم ان ماما الله يرحمها ماتت قبل منها ، لكن احساسى باليتم الحقيقى كان يوم ماسابت البيت و هربت
عبد الهادى باهتمام كانت بتحبك اوى
ناهد و كنت بحبها اوى ، كنا قريبين اوى من بعض ، لدرجة ان زعلى منها لما هربت كان اكتر من زعل اى حد تانى ، بس زعلى منها ماكانش عشان هربت ، لا ، كان زعلى منها عشان خبت عليا و ما قالتليش على اللى فى ضميرها قبل ما تسيبنى و تختفى ، على الاقل كنت ودعتها و اللا حتى شبعت منها قبل ماتسيبنى و تمشى
عبد الهادى صدقينى كانت خايفة عليكى
ناهد بتنهيدة مشروخة من كتر ما هى بتحاول تكتم عياطها عارفة
عبد الهادى و برضة لسه زعلانة منها
ناهد زعلانة على غربتنا سوا
عبد الهادى بس انتى ما اتغربتيش زيها
ناهد بسخرية متهيألك ، نادية اتغربت برغبتها ، لكن انا اتنفيت .. بس برضة برغبتى
عبد الهادى بحذر تقصدى جوازك من سامى
ناهد بسخرية اقصد أسرى عند سامى ، مهما هييجى فى بالكم او هتحاولوا تفهموا ، ما حدش ابدا هيقدر يوصل لحقيقة علاقتى بسامى كانت عاملة ازاى
عبد الهادى بفضول طب ما تحكيلى
ناهد بصت له بشرود و سكتت شوية و بعدين مسحت وشها بايديها و قالت بهزار و تشكيلى و اشكيلك و نأجل الافتتاح لحد ما نخلص حكاوى ، لا يا عم ، الشكوى لغير الله مزلة
عبد الهادى و ليه تسميها شكوى ، دى اسمها فضفضة
ناهد ضحكت و هى بتمسك الفواتير و بتبص فيها من تانى وقالت و على ايه تقليب المواجع ، سيب اللى اندفن مدفون مكانه ، و لما ييجى على بالك اقرى له الفاتحة و خلاص
عبد الهادى ابتسم على كلامها و هو بيفرز فى ملامحها و لاول مرة بيلاحظ ان وجعها فيه مرارة طالته من كلامها ، لكن ما كانش عاوز يستوعب السبب ، او على ادق تعبير ، كان بيحاول ينكر انه ابتدى يتعلق بناهد عشان ناهد مش عشان الشبه اللى بينها و بين حبيبة عمره اللى راحت
و تم الافتتاح ، و اللى كان ناجح بكل المقاييس و بشهادة الجميع حتى ربيع و ليلى اللى لاخر لحظة كانوا بيكابروا و رافضين اللى بيحصل
اثناء ما الكل كان مشغول بمسئولياته الجديدة ، كانوا بيتجمعوا كلهم على الغدا فى بيت عبد العزيز و ساعات كان عبد الهادى ينضملهم لما عبد العزيز او رحيم يعزموه ، و خصوصا ان فاطمة و فهمى مقيمين بصفة دايمة فى بيت جدهم مع بنات رحيم ، و فى يوم كان عبد الهادى بيتغدى معاهم ، و وهم على الغدا دخلت عليهم سهير اللى فرحت انها شافت عبد الهادى موجود و ابتسمت ابتسامة و اسعة و هى بتقول مساء الخير .. ازيكم كلكم
كلهم مع بعض مساء النور
عبد العزيز تعالى ياسهير اقعدى اتغدى معانا
سهير راحت ميلت على سِليمة و ناهد اللى كانوا قاعدين جنب بعض ، باست كل واحدة من خدها ، و بعدين عملت نفس القصة مع بناتها و مع ولاد عبد الهادى و قالت تصدقوا انا فعلا جعانة
و قعدت معاهم على السفرة ، فسليمة ندهت على مسعدة عشان تجيبلها طبق و قالت لها تنورينا
سهير بعد اذنك يا خالى ، كنت عاوزة استأذنك اقعد يومين مع البنات احسن وحشونى
رحيم بص لسِليمة لقاها باصة بتركيز لسهير ، و مابقاش عارف هى بصتها دى ضيق و اللا ايه ، بس ما علقش و ساب ابوه هو اللى يرد ، فعبد العزيز قال بيتك و مطرحك يا بنتى اهلا و سهلا ، بس مش هتضايقى و انتى لوحدك طول النهار مع الولاد
سهير بفضول لوحدى ليه ، هو انتم مسافرين و اللا ايه
عبد العزيز لا مسافرين و لا حاجة ، بس عشان كل واحد الصبح بيبقى وراه اشغاله
سهير و هى باصة لسِليمة و هو انتى بتروحى الدار كل يوم يا سِليمة
سِليمة باختصار ايوة
سهير التفتت لناهد و فالت و انتى كمان با ناهد يتنزلى كل يوم
ناهد ايوة يا سهير ، بنزل كل يوم ماعدا الجمعة
سهير بابتسامة ربنا يقويكم ، عموما ادينى اقضى وقت مع الولاد على ما ترجعوا بالسلامة
و بعدين التفتت لعبد الهادى و قالت له الا هو انا لو حبيت اشتغل يا هادى ، الاقى عندك فرصة ليا
عبد الهادى رفع وشه من طبقه و بص لرحيم اكنه بيستنجد بيه ، و مش عارف يرد يقول ايه ، لكن لقى النجدة جاياله من ناهد اللى ضحكت و قالت بقى انتى يا سهير عاوزة تشتغلى ، طب دى حاجة تتسجل للتاريخ
سهير و هى بتحاول تكتم غيظها من ناهد اللى قطعت عليها فرصتها انها تتكلم مع عبد الهادى و ليه ما اشتغلش يا ناهد
ناهد بابتسامة متبطنة بالسخرية و هتقدرى تستغنى عن السهر و النادى
متابعة القراءة