رواية سِليمة الفصل الرابع عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
على كده
سهير ما انتى استغنيتى عن قعدة البيت و المطبخ ، و بعدين التفتت تانى لعبد الهادى و قالت ها يا هادى ، ممكن تلاقيلى شغل معاك
عبد الهادى قال لها من غير ما يبص لها الحقيقة حاليا مافيش اماكن فاضية ، بس لو اتوفر مكان مناسب ليكى اكيد هنبلغك ان شاء الله
سهير و هى بتتصنع المرح و بتحاول تطول معاه فى الحوار ايه ده ، يعنى ما ينفعش تعمل لى مكان مخصوص عشانى ، ده انا حتى واسطة
ناهد كانت حاسة من جواها بضيق ان سهير بتحاول تخلق حوار ما بينها و مابين عبد الهادى ، فقالت انتى عارفة يا سهير ان الهايبر لسه فى بدايته و بنحاول اننا نقتصد فى المصاريف على اد ما نقدر
سهير هنا ماقدرتش تدارى ضيقتها من ناهد فقالت ايه يا ناهد ، هو انتى بتتعاملى ليه كده اكنك المالكة الكلية للهايبر و ان مالكيش شريك نصيبه ضعف نصيبك كمان
ناهد لان انا اللى مسئولة عن الحسابات يا سهير ، و انا اللى عارفة احنا محتاجين ايه و ايه لا
سهير بسخرية و لحقتى بقى تاخدى خبرة بسرعة كده انك كمان تتحكمى فى كل حاجة
هنا عبد الهادى اتكلم و فال مش تحكم يا ام نورا ، ده تخصص ، و انا و مدام ناهد من البداية مقسمين التخصصات ، و الموضوع ده بالذات مسئوليتها لوحدها
سهير فى الوقت ده بالذات كانت بتغلى ، من ناحية ان عبد الهادى ندهلها باسم بنتها مش باسمها هى زى ما بينده لناهد ، و من الناحية التانية انه قطع عليها الطريق تماما انها ممكن توصل له فى شغله ، لكن اتصنعت المرح فى لحظة و قالت و هى بتضحك و الله برافو عليكى يا ناهد ، قدرتى تشغلى وقتك ، ما انتى فعلا ما عندكيش اى حاجة تعمليها ، و خصوصا بعد الطلاق ، و كمان مافيش ولاد
كلامها وجع ناهد ، لانها فكرتها انها اتحرمت غصب عنها من ان يبقى عندها ولاد ، لكن سمعت رحيم و اللى ما نطقش ولا كلمة من وقت وصول سهير ، لقته بيقول و هو يعنى كل اللى ربنا رزقهم بولاد قاعدين معاهم و بيراعوهم ، اكم من امهات هاملة عيالها و لا ليهم فى تربية و لا مراعية و لا فالحين فى حاجة اصلا
سهير بصت له بغيظ ، بس ما قدرتش تتكلم ، لانها برغم كل حاجة حصلت و بتحصل ، الا انها كانت بتخاف من ردود افعال رحيم
عبد الهادى قام من على الاكل و فال سفرة دايمة يا جماعة ، دايما عامر بحسك يا عمى و بحس رحيم و اهل البيت
رحيم ما اكلتش يا هادى ، اقعد يا بنى كمل اكلك عدل
عبد الهادى اكتر من كده هنفجر يا رحيم ، و كمان عاوز ارجع الماركيت و انا فايق و مصحصح ، مش و انا بتتتاوب و عاوز انام
ناهد قامت هى كمان و قالت على ما تغسل ايدك هتكون القهوة جهزت
عبد الهادى بتلقائية كملى اكلك يا ام فهمى ، انا مش مستعجل للدرجة دى
ناهد وقفت مكانها لما سمعته بيندهلها بام فهمى ، اللى اول مرة يقولها من غير ما يكون بيهزر معاها ، و اول مرة كمان يندلها بيها قدام حد غير فهمى ، حست انها اتلخبطت ، و بعد ما اتسمرت فى مكانها لثوانى ، رحيم انقذها من الموقف اللى هى فيه و قال لها لو هتعملى قهوة لهادى يا ناهد يا ريت لو تعملى حسابى معاكم
ناهد و هى بتهرب ناحية المطبخ عينى يا رحيم .. حاضر
عبد الهادى هو كمان كان متلخبط و حس انه خجلان و اته مطالب بتفسير اللى قاله على الاقل لعبد العزيز ، فقال بتبرير ، ما تآخذنيش يا عمى ، بس اصل فهمى مابقاش ينده لها غير بماما ، فتلاقينى
عبد العزيز قاطعه و قال له ماتكبرش الحكاية يا عبد الهادى ، لو شقيت قلب ناهد دلوقتى هتلاقيه بيزغرد من الفرحة و انت شايف ان اهتمامها بفهمى و اخته اكنهم عيالها بجد ، انت ما تعرفش كانت روحها فى اختها اد ايه
عبد الهادى عارف يا عمى ، عارف كل حاجة ، المرحومة كمان كانت روحها فيها
عبد العزيز و رحيم و سِليمة فى نفس الوقت الله يرحمها
فاطمة كانت خلصت اكلها هى كمان فقالت لعبد الهادى هو انا كمان يا بابا ممكن اقول لها ماما زى فهمى
عبد الهادى التفت لها و قال لها بحب اللى انتى عاوزة تقوليه قوليه يا فاطمة
سهير بضيق بس كده الولاد هينسوا امهم الاصلية
عبد الهادى و مين ده اللى يقدر ينسى نادية
سهير باصرار برضة لما يندهوا لناهد على أنها امهم هينسوا ان امهم الاصلية ماتت
رحيم عمرهم ماهينسوها الا لما يحسوا بحنية ناهد عليهم ، و لو حنيتها نسيتهم يتمهم يبقى يابختهم بيها و يا بختها بيهم
عبد العزيز ايوة ، اتحرموا منها بدرى و مالحقوش يشبعوا منها ، يمكن ربنا يكون رايد انه يعوضهم امهم اللى ما عرفوهاش
سهير كانت بتاكل فى روحها طول ماهى قاعدة و بتحاول ما تبينش غضبها و عصبيتها و هى حاسة ان ناهد واقفة بينها و بين عبد الهادى
تانى يوم الصبح الكل خرج يشوف اشغاله و مافضلش فى البيت غير مسعدة و سهير ، و مريم و نورا و فاطمة كانوا بيلعبوا مع بعض بعد ما فهمى شبط انه يروح الماركيت مع ناهد كالعادة
سهير فضلت قاعدة تراقب البنات لحد ما لقت مسعدة شايلة سبت غسيل و طالعة بيه فوق عشان تنشره فناهد قامت بسرعة و قالت لها هو انتى رايحة فين
مسعدة طالعة السطوح عشان انشر الغسيل قبل ما يكمكم و ابقى ارجع انزل احضر الغدا
سهير طب هاتى عنك انا هطلع انشر انا
مسعدة باستغراب هتنشرى انتى .. ده انتى عمرك ما عملتبها
سهير اصلى زهقانة ، و كمان نفسى فى فنجان قهوة ، ممكن انتى تعمليهولى على ما انا انشر الهدوم و انزل بسرعة ، بس سويهالى كويس على نار هادية
مسعدة بقلة حيلة ماشى يا بنتى ، بس ماكنتش عاوزة اتعبك
سهير و هى بتاخد منها سبت الغسيل لا مش هتعب ، روحى انتى بس اعمليلى القهوة
سهير خدت الغسيل و طلعت السطوح بسرعة و طلعت الحاجات بسرعة و بقت تحطها بعشوائية على الاحبال ، و هى بتدور على حاجة تنفع من اللى قال عليهم سامى ، بس ما لقيتش حاجة زى كده ، لحد ما عترت فى قميص نوم قطن بالروب بتاعه واضح عليهم انهم جداد ، ماكانوش زى ما سامى عايز ، لكن كان لونهم مميز ، و كمان لقت غيارات داخلية برضة واضح عليهم انهم جداد ، فاخدت منهم واحد مع قميص النوم بالروب بتاعه بعد ما نشرت الهدوم اى كلام على الاحبال و نزلت بسرعة اتسحبت
على اوضتها و خبتهم عندها و رجعت طلعت تانى و راحت المطبخ لمسعدة ، لقتها عملت لها القهوة و بعد ما شربتها قالت لمسعدة انا هلبس و همشى و لما خالى ييجى قوليله ان سامى كلمنى و طلب منى اروح له ضرورى عشان محتاجنى اعمل له شوية حاجات
مسعدة بالسلامة يا بنتى ، حاضر على عينى ..هبلغه
سهير اخدت شنطتها اللى خبت فيهم الحاجة اللى اخدتهم ، و مشيت بسرعة من غير حتى ماتسلم على البتات
عند سامى .. كان بيتفرج على الحاجات اللى سهير جابتهم له من بيت عمها و هو راسم على وشه ملامح بتدل انه مش عاجبه الحاجة و قال لها انتى يا بنتى هبلة ، ايه اللى انتى جايباهم لى و فرحانة بيهم دول ، لا و عاملة انك اكنك فتحتى عكا ، بقى انا بقول لك قميص نوم من إياهم و حاجة مميزة ، رايحة تجيبيلى قميص قطن .. لا و كمان بالروب بتاعه ، انتى هبلة يا سهير
سهير بامتعاض اللى لقيتهم ، و بعدين لمعلومك .. قافلين باب اوضتهم بالمفتاح ، و شكلهم كده عاملينها بالعينية عشان انا هناك ، ثم يعنى انت متوقع الفلاحة دى تكون بتلبس ايه يعنى ، ما هو ده مقامها ، اللى زى سِليمة دى مالهاش فى اللى بالك منه
سامى بخبث تفتكرى ممكن برضة ، عموما ، اهو حاجة تقضى الغرض من ريحتها و خلاص
سهير انت ناوى على ايه بالظبط
سامى لسه بطبخها فى دماغى
سهير فى حكاية كده كمان لا كانت على البال و لا على الخاطر
سامى بانتباه حكاية ايه دى
سهير بضيق ناهد
سامى بزهق مالها ام جناحات
سهير شكلها كده هى و هادى مولفين على بعض
سامى بحدة ايه الهبل اللى انتى بتهبليه ده
سهير بصوت عالى مش هبل ، ده اللى شفته بعينى و حسيته من طريقة معاملتهم لبعض
سامى بغضب ده يبقى اخر يوم فى عمرها و عمره ، ايه ، مش كانوا لسه من كام شهر عمالين يتغنوا باخلاصه و وفاءه لمراته ، قوام فاق من حزنه و ناوى يكوش على التانية كمان
سهير و اهو اللى ربيع قال عليه شكله هيحصل
سامى بابتسامة خبث ربيع ، هو ربيع مافيش غيره ، هو و مراته اللى يقدروا يضربوا كرسى فى الكلوب
سهير طب ياريت بسرعة بقى قبل ما الحب يولع فى الدرة
سامى بسخرية ايه مش خايفة على سى هادى بتاعك
سهير بغل لو مش هيبقى ليا ، مايبقاش لحد من العيلة و يبقوا قدامى فى الرايحة و الجاية و يحرقوا فى دمى كل ساعة و التانية
سامى ماتشغليش بالك ، النهاردة هكون عند ليلى
سهير باستغراب و انت هتقول لليلى ليه ، ما تقول لربيع على طول
سامى بمكر اصلك غشيمة ، ليلى هى اللى بتقدر تقيد نار ربيع و هى اللى بتقدر تطفيها