رواية سِليمة الفصل الخامس عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
رواية سِليمة الفصل الخامس عشر بقلم ميمي عوالي حصريه وجديده
فى بيت عبد العزيز بعد ما اتجمعوا كلهم على الغدا ، عبد العزيز سأل على سهير ، فمسعدة بلغته باللى سهير قالتهولها ، و الكل سمع و ماحدش علق
لكن سِليمة ملامحها زى ما تكون استريحت لما عرفت انها مشيت ، و برضة رحيم كان واخد باله من ده ، بس ابتدى يبقى عنده فضول يعرف السبب ، خصوصا انها كانت دايما بتنصحه انه يسيب سهير تقرب من ولادها و مايمنعهاش عنهم ابدا و مابقاش فاهم ايه سر تغييرها ده
ناهد ميلت على سِليمة و قالت لها بخفوت الهى ما تعيدها تانى
سِليمة بصت لناهد و قالت لها بخفوت مماثل ادعيلها ربنا يهديها هى و اخوها
ناهد بامتعاض و ايه اللى فكرك بالزفت ده دلوقتى ، افتكري لنا حاجة عدلة الله لا يسيئك احسن ده بييجى على السيرة
سِليمة ضحكت على كلام ناهد و التفتت لخالها و قالت له باهتمام كنت عاوزة اسألك على حاجة يا خال
عبد العزيز اسألى يا بنتى ، عاوزة تسألى على ايه
سِليمة هو يعنى ابويا الله يرحمه ، كان مقطوع من شجرة ، يعنى ما كانلوش قرايب خالص
عبد العزيز ابوكى يا بنتى كان تاجر بمخلة ، و اللى اعرفه انه كان يتيم من صغره ، و كان ولاد الحلال بيراعوه لحد ما شد عوده شوية و ابتدى واحدة و احدة يجرى على اكل عيشه و هو بيتنقل من مكان لمكان
سِليمة بتأثر يعنى كان وحدانى و مالوش حد .. الله يرحمه
رحيم الشيخ مدبولى قاللى انه اندفن فى ميت كنعان ، كنتى بتزوريه بقى على كده يا سِليمة
سِليمة بنحنحة قليل اوى ، يعنى بتاع مرتين تلاتة كده ، لكن كنت دايما و انا معدية من قدام الترب اقراله الفاتحة و ادعيله من بعيد لبعيد
عبد العزيز الدعوة بتوصل يا بنتى و لو من اخر بلاد الله
سِليمة ايوة ، و عشان كده كنت دايما ادعى لامى ورا كل صلاة رغم انى ما اوعالهاش و لا اوعى لشكلها
عبدىالعزيز انا عندى صورة قديمة اوى لامك و هى اصغر منك كده
سِليمة بفرحة جد يا خال
عبد العزيز ايوة جد ، ابقى فكرينى ادور لك عليها
كان عبد العزيز خلص اكل و قام من على السفرة ، فسِليمة قالت له بمرح طالما خلصت اكلك بقى يا خال دور لى على صورة امى
عبد العزيز ضحك وقال لها طب اما اشرب الشاى هطلع ادور لك عليها
سِليمة بتمنى يارب تلاقيها
ناهد تعرفى لو بابا مالقاش الصورة ، اكيد سليم جوز نبيلة هيبقى عنده ليها صور كتير
رحيم هبقى اكلمه و اخليه يبعتهم لو عنده
سِليمة و هى شبطانة زى العيال الصغيرين ااه بالله عليك يا رحيم و تطلع لى عليهم
رحيم بضحك مش لما يلاقيهم الاول
فى اوضة رحيم بالليل و رحيم بيستعد للنوم ، كانت سِليمة يادوب مخلصة الورد بتاعها و بتقفل المصحف ، فسمعوا خبطة صغيرة على الباب و صوت عبد العزيز و هو بينده على سِليمة ، فسِليمة ردت بصوت عالى و راحت تفتح الباب و هى بتقول ايوة يا خال حاضر
و لما فتحت لقت عبد العزيز مدلها ايده بصورتين قدام اوى و قال لها خدى يا ستى ، لقيتلك الصورتين دول و لو لقيت تانى هجيبهملك
سِليمة اخدت منه الصور بفرحة و شكرته و رجعت اوضتها قعدت على السرير و هى بتنقل عينبها ما بين الصورتين ، فرحيم مد ايده اخد منها واحدة و قعد جنبها يتفرج عليها و قال لها تعرفى انك شبهها اوى
سِليمة بابتسامة ايوة صح ، و خالى قال لى كذا مرة انى اشبهها اوى
رحيم و هو بيمسك ضفيرة شعرها بس انتى شعرك اطول
سِليمة يمكن عشان هى فى الصورة دى شكلها اصغر منى بكام سنة
رحيم و قال لها ايه اللى فكرك بيها هى و ابوكى النهاردة
سِليمة مش عارفة ، بس يمكن عشان حصل موقف كده النهاردة
رحيم موقف ايه
سِليمة الحاجة عايدة المحفظة اللى فى الدار ، كانت بتحكيلنا على بنتها اللى اتخطبت ، و ان حصل مشكلة بينها و بين خطيبها ، فجوز الحاجة عايدة صمم انه يفسخ الخطوبة لما عرف ان حماة بنته مابتعاملهاش كويس
رحيم باستغراب و ايه دخل ده بانك افتكرتى عمتى و جوزها النهاردة
سِليمة بشرود يعنى ، فكرت مع روحى و قلت يا ترى لو كان ابويا و امى عايشين وقت ما اتقدملى السيد و اللا وقت ما اتعمل فيا اللى اتعمل فى جوازى ، كانوا ممكن يعملوا ايه
رحيم سكت شوية و هو بيتأمل ملامحها اللى باين عليها الحزن و بعدين قال لها ايه اللى فكرك بكل الكلام ده دلوقتى
سِليمة ما انا قلتلك ، كلام الحاجة عايدة عن بنتها ، كنت دايما اسمع الناس و هى بتقول ان الاب عزوة بنته و سندها ، بس كان بالنسبة لى مش اكتر من كلام و بس ، ما انا اصلى ما جربتش ، و لما سمعتها النهاردة ، لقيتنى بقرالهم الفاتحة و بدعيلهم وبقول يا ترى لو كانوا موجودين كان هيبقى حالى ايه دلوقتى
رحيم و هو انتى مش عاجبك حالك دلوقتى
سِليمة بابتسامة رضا و هو انا كنت احلم ابقى كده فى يوم من الايام
رحيم اومال ايه بقى لازمته تقليب المواجع ده
سِليمة لازم دايما افتكر عشان احمد ربنا بدل المرة الف مرة على عوض ربنا اللى اتنعمت بيه بعد السنين دى كلها
رحيم باسها من راسها و قال لها تعرفى انى من ساعة ما شفتك و انتى واخدة فهمى و بتجرى بيه عشان توديه للدكتور و انا وقعت فيكى لشوشتى
سِليمة بضحك فيا انا ، ماشفتكش وقعت يعنى
رحيم اوى و قاللها زى ما بقول لك كده ، رغم انى يمكن مالحقتش اشوف ملامحك اوى غير لما عبد الهادى كان بيتكلم مع الدكتور ، بس لقيتنى عمال ابصلك و اتأمل فيكى و انتى عيونك كلها كانت على فهمى و زى ما تكون روحك متعلقة بروحه ، ساعتها بقيت مستغرب اوى ، و قلت سبحان الله ، اهو لا منك و لا من دمك ، و رغم كده كنتى اكنك امه اللى ولدته من بين ضلوعها
سِليمة بحزن طول عمرى و ربنا زارع فى قلبى محبة العيال الصغيرين ، و لما شفت فهمى و فاطمة و عرفت انهم يتامى زيى ، قلبى حنلهم فى ساعتها
رحيم انا كمان قلبى حنلك من ساعة ماشفت حنيتك و لهفتك عليهم ، و لما شفت حبهم ليكى و اد ايه متعلقين بيكى ، عرفت ان خبك ليهم حب صادق مش مجرد كلام بيتقال و خلاص
رحيم فرد ضهره و هو لسه و قال لها وقتها قارنت بينك و بين سهير ، اللى رمت بناتها و ما حاولتش حتى تسال عنهم و لا تهتم بيهم
سِليمة بتردد بس انت مش ملاحظ انها ابتدت تعمل غير كده
رحيم بسخرية