اخو جوزي التؤام كامله

لمحة نيوز

الصاعقة. بصت للي ادعى إنه كريم، وشافت في عينيه الزوغَان والهروب.. ما قدرش ينكر أو يحط عينه في عينها، ووطّى راسه في الأرض والعسكري بيزقه جوه البوكس.
اتقفل باب عربية البوليس بحدة، ومشيت السرينات وهي بتبعد بالتدريج، وسابت الشارع في صمت تقيل. الجيران بدأوا يتهامسوا، والنظرات كلها اتوجهت لإنجي بتراحم وشفقة.
إنجي ماشفتش حد فيهم، كأنها اتعمت عن الدنيا كلها. شاورت لأول تاكسي معدي، فتحت الباب وركبت وهي بتهرب من نظرات الناس. السواق بص لها في المراية باستغراب وخوف من شكلها ودموعها
على فين يا مدام؟
سندت رأسها على زجاج الشباك الساقع، وعينيها اتثبتت على الشارع اللي بيجري لورا، وقالت بصوت مبحوح وخالي تماماً من أي ألم
على المحطة يا أسطى.. المحطة اللي ملهاش رجوع.
التاكسي وصل محطة مصر وسط الليل. التوتر كان بياكل في أعصابها، ورجليها بالعافية شايلاها. قبل ما تنزل من العربية، افتكرت إنها وهي طالعة تجري من الشقة سحبت شنطة إيدها الصغيرة اللي كانت مرمية على الكونسول جنب الباب.. طلعت فلوس أدتها للسواق ونزلت من غير ما تنطق ولا كلمة.
المكان كان شبه فاضي، والإضاءة الصفرا الباهتة خلت المحطة شكلها كئيب ويخوف. قطار إسكندرية كان فاضل عليه نص ساعة ويتحرك.. قطعت التذكرة وقعدت على دكة خشب باردة، لافة دراعاتها حوالين نفسها، وعينيها مثبتة على شريط السكة الحديد وهي بتتمنى الأرض تتشق وتبلع كابوس الليلة دي.
فجأة، موبايلها زمر جوه الشنطة.. هزته المتواصلة نزلت على قلبها زي الخنجر. بصت على الشاشة، كان رقم غريب مش متسجل. بلعت ريقها، وأصابعها بترتعش وهي بتفتح الخط وتحطه على ودنها ببطء شديد من غير ما تتكلم.
صوت راجل وقور ورسمي جه من الناحية التانية
ألو.. الأستاذة إنجي؟ مع حضرتك المقدم هشام من قسم الشرطة.
سكتت ثواني وهي بتحاول تظبط نبرة صوتها المكسورة
أيوه يا فندم.. خير؟
الظابط اتنهد تنهيدة تقيلة وكمل بنبرة فيها حيرة واضحة
لازم تحضري القسم فوراً يا مدام.. الموقف هنا اتعقد تماماً.
قلبها دق بعنف وقالت بصوت خايف
اتعقد إزاي؟ مش حضراتكم قبضتوا عليهم؟
رد الظابط بصوت واطي شويه وكأنه بيحكي حاجة مش مستوعبها
قبضنا عليهم فعلاً، بس لما جينا نحقق ونطابق البصمات والأوراق، اكتشفنا إن أوراقهم التنية كلها متزورة، وتلفوناتهم اتكسرت في الخناقة.. وحالياً الاثنين محتجزين، وكل واحد فيهم مصمم إنه هو كريم جوزك، والتاني هو الأخ التوأم الهربان! المأساة إن محدش قادر يفرق بينهم، والاثنين بيحكوا نفس التفاصيل الدقيقة عن حياتك وعن البيت.. إنتِ الوحيدة اللي تقدري تيجي وتعرفي مين فيهم جوزك الحقيقي ومين النصاب!
إنجي غمضت عينيها بقوة، والدموع نزلت حارة على خدودها.. ضحكة مريرة خرجت من بين شفايفها وهي بتسمع صوت صفارة القطر بتعلن عن قيامه.
بصت للقطر وهو بيتحرك ببطء قدامها، وردت على الظابط بنبرة باردة كالتلج، نبرة ست فاقت خلاص من أكبر وهم في حياتها
مش فارقة يا فندم.. الاثنين بالنسبة لي بقوا مجرد أشباح، ومبقاش عندي جوز من الأصل.
قفلت الخط في وش الظابط وقامت من مكانها.. مسحت دموعها بظهر إيدها، ودست الموبايل في الشنطة. أخدت نفس عميق وركبت القطر وهو بيتحرك، وقعدت جنب الشباك تتفرج على أنوار المدينة وهي بتبعد وتختفي في الضلام، مستعدة تبدأ حياة جديدة نضيفة، بعيد عن الشياطين اللي سابتهم وراها بيقطعوا في بعض.
التاكسي وصل محطة مصر وسط الليل. التوتر كان بياكل في أعصابها، ورجليها بالعافية شايلاها. قبل ما تنزل من العربية، افتكرت إنها وهي طالعة تجري من الشقة سحبت شنطة إيدها الصغيرة اللي كانت مرمية على الكونسول جنب الباب.. طلعت فلوس أدتها للسواق ونزلت من غير ما تنطق ولا كلمة.
المكان كان شبه فاضي، والإضاءة الصفرا الباهتة خلت المحطة شكلها كئيب ويخوف. قطار إسكندرية كان فاضل عليه نص ساعة ويتحرك.. قطعت التذكرة وقعدت على دكة خشب باردة، لافة دراعاتها حوالين نفسها، وعينيها مثبتة على شريط السكة الحديد وهي بتتمنى الأرض تتشق وتبلع كابوس الليلة دي.
فجأة، موبايلها زمر جوه الشنطة.. هزته المتواصلة نزلت على قلبها زي الخنجر. بصت على الشاشة، كان رقم غريب مش متسجل. بلعت ريقها، وأصابعها بترتعش وهي بتفتح الخط وتحطه على ودنها ببطء شديد من غير ما تتكلم.
صوت راجل وقور ورسمي جه من الناحية التانية
ألو.. الأستاذة إنجي؟ مع حضرتك المقدم هشام من قسم الشرطة.
سكتت ثواني وهي بتحاول تظبط نبرة صوتها المكسورة
أيوه يا فندم.. خير؟
الظابط اتنهد تنهيدة تقيلة وكمل بنبرة فيها حيرة واضحة
لازم تحضري القسم فوراً يا مدام.. الموقف هنا اتعقد تماماً.
قلبها دق بعنف وقالت بصوت خايف
اتعقد إزاي؟ مش حضراتكم قبضتوا عليهم؟
رد الظابط بصوت واطي شويه وكأنه بيحكي حاجة مش مستوعبها
قبضنا عليهم فعلاً، بس لما جينا نحقق ونطابق البصمات والأوراق، اكتشفنا إن أوراقهم التنية كلها متزورة، وتلفوناتهم اتكسرت في الخناقة.. وحالياً الاثنين محتجزين، وكل واحد فيهم مصمم إنه هو كريم جوزك، والتاني هو الأخ التوأم الهربان! المأساة إن محدش قادر يفرق بينهم، والاثنين بيحكوا نفس التفاصيل الدقيقة عن حياتك وعن البيت.. إنتِ الوحيدة اللي تقدري تيجي وتعرفي مين فيهم جوزك الحقيقي ومين النصاب!
إنجي غمضت عينيها بقوة، والدموع نزلت حارة على خدودها.. ضحكة مريرة خرجت من بين شفايفها وهي بتسمع صوت صفارة القطر بتعلن عن قيامه.
بصت للقطر وهو بيتحرك ببطء قدامها، وردت على الظابط بنبرة باردة كالتلج، نبرة ست فاقت خلاص من أكبر وهم في حياتها
مش فارقة يا فندم.. الاثنين بالنسبة لي بقوا مجرد أشباح، ومبقاش عندي جوز من الأصل.
قفلت الخط في وش الظابط وقامت من مكانها.. مسحت دموعها بظهر إيدها، وحطت الموبايل في الشنطة. أخدت نفس عميق وركبت القطر وهو بيتحرك، وقعدت جنب الشباك تتفرج على أنوار المدينة وهي بتبعد وتختفي في الضلام، مستعدة تبدأ حياة جديدة نضيفة، بعيد عن الشياطين اللي سابتهم وراها بيقطعوا في بعض.
القطر كان بياكل السكة بانتظام، وصوته المكتوم هو الحاجة الوحيدة اللي بتكسر الصمت التقيل جوه العربية. إنجي سندت رأسها على الزجاج الساقع، وعينيها بتتابع أضواء الطريق اللي بتختفي تدريجياً، حاسة إنها أخيرًا بدأت تتنفس هواء نظيف بعيد عن الكابوس اللي عاشته.
مدت إيدها جوه شنطتها بتدور على منديل تمسح بيه وشها، لكن صوابعها خبطت في حاجة مكانتش موجودة قبل كده.. تلفون زراير صغير، ومعاه ورقة مطوية بعناية.
سحبت الورقة وإيدها بترتعش. فتحتها تحت النور الباهت، وشافت سطر واحد مكتوب بخط جوزها كريم.. نفس الخط اللي حافظاه عن ظهر قلب
لو بتسألي مين فيهم كريم.. فجوزك الحقيقي محبوس في بدروم العمارة من الصبح.. واللي فوق دول كانوا مجرد تمثيلية عشان تسلمي وتسيبي البيت.
الدم هرب من جسمها كلياً، وفي نفس اللحظة التلفون الصغير زمر بصوت واطي ورسالة فيديو وصلت. فتحت الفيديو ببطء وهي مش قادرة تاخد نفسها.. الفيديو كان مصور في مكان ضلمة وساقع، راجل متكتف في كرسي وبقه متكمم، وشه مليان كدمات وعينيه بتتوسل النجدة.. كريم الحقيقي!
التوأم مكانش شغال لوحده، كان مأجر بلطجي شبهه بالضبط أو متفق مع شريك عشان يعملوا اللعبة دي
تم نسخ الرابط