كانت ماسكة دركسيون التاكسي
كانت ماسكة دركسيون التاكسي الأصفر بإيد ثابتة وعينيها بتلف في الشوارع تدور على زبون جديد
سلمى عندها خمسة وعشرين سنة بنت جميلة ملامحها هادية لكن شخصيتها أقوى من الحديد بعد ما أبوها مات وساب لها أم مريضة وأخ صغير في المدرسة قررت تبيع كل دهبها وتشتري تاكسي بالتقسيط وتشتغل بنفسها رغم كلام الناس وسخريتهم وكل يوم تثبت إن الكرامة عمرها ما كانت مرتبطة بنوع الشغل
في نفس الليلة كان أدهم السيوفي واحد من أصغر رجال الأعمال في البلد خارج من اجتماع مهم في فندق فاخر وهو لابس بدلته السودا المعتادة ووشه الجامد اللي أي موظف في شركاته يخاف يرفع عينه فيه دقيقة واحدة
كان معروف عنه إنه صارم بشكل يخوف محدش يجرؤ يعترض على كلمة يقولها حتى أقرب الناس ليه كانوا بيحسبوا كل تصرف قدامه ألف حساب
ركب عربيته الفخمة واتحرك لكن بعد دقايق قليلة العربية وقفت فجأة في نص الطريق وكل محاولاته إنه يشغلها فشلت
ضرب الدركسيون بعصبية ونزل يكلم السواق الخاص يجي له لكن اكتشف إن الشبكة واقعة في المنطقة بسبب عطل كبير
وقف يبص للطريق بضيق لأول مرة من سنين يحس إنه عاجز
وفجأة وقف قدامه تاكسي أصفر ونزل زجاجه
خرج صوت بنت هادي لكنه مليان ثقة
رايح فين يا باشا شكلك محتاج توصيلة
لف أدهم وشافها
استغرب للحظة
بنت هي اللي سايقة
بصلها من فوق لتحت وقال ببرود
لا شكرا
ابتسمت وهي هترجع تتحرك وقالت
براحتك بس واضح إن عربيتك ناوية تبات هنا
لف يبص لعربيته وبعدين للطريق الفاضي وبعد ثواني فتح الباب الخلفي وركب من غير كلمة بقلم منال عباس
سلمى ضحكت بخفة وهي بتتحرك
أهو الحمد لله أقنعت أول زبون متكبر النهارده
رفع عينه للمراية وبصلها بحدة
قولتي إيه
ولا حاجة يا باشا كنت بكلم نفسي
سكت وهو باصص من الشباك
بعد دقايق قالت
على فكرة أنا أول مرة أشوف حد راكب تاكسي وكأنه داخل يحضر اجتماع مجلس أمن
بصلها من المراية باستغراب
إنت دايما بتتكلمي كتير
قالت وهي بتضحك
لا حسب الزبون
لو مكشر بسكت شوية
ولو لطيف برغي أكتر
قال بجمود
يبقى اسكتي
ردت بسرعة
حاضر
عدت عشر ثواني كاملة
وبعدين قالت
بس عندي سؤال صغير
غمض عينه بضيق وقال
هو إنت مبتعرفيش معنى حاضر
قالت ببراءة
بعرف والله بس الفضول وحش
رغم عصبيته حس إنه لأول مرة من سنين نفسه يبتسم
لكن منع نفسه
وصلت بيه قدام شركته
طلع الفلوس ومدها لها
بصت للمبلغ وقالت
يا خبر ده زيادة
قال ببرود
خديه
قالت وهي رجعت له جزء كبير
أنا باخد حقي وبس
الزيادة دي مش ليا
رفع حاجبه باستغراب
كل الناس كانت هتجري عليها
ابتسمت بثقة
أنا مش كل الناس
نزل من العربية وهو باصص لها للحظة طويلة وهي اتحركت وسابت المكان
فضل واقف يتابع التاكسي لحد ما اختفى من قدامه
ولأول مرة من سنين يحس إن حد قابله ومخفش منه ولا حاول ينافقه
طلع مكتبه لكنه فضل طول الاجتماع سرحان
أحد المديرين سأله عن قرار مهم
لكن أدهم كان باصص من الشباك
ولما المدير كرر السؤال انتبه فجأة ورد بعصبية خلت الكل يسكت
خلص الاجتماع بسرعة
وراح عند مسؤول الأمن
قال له
هاتلي كاميرات الشارع اللي عربيتي عطلت فيه
استغرب الراجل لكنه نفذ
فضل أدهم يدور بعينه وسط التسجيلات لحد ما ظهرت سلمى وهي نازلة من التاكسي تفتح الكبوت لعربية راجل كبير تساعده يقفل البطارية قبل ما تكمل طريقها
وقف الصورة
وقال بهدوء
هاتلي رقم التاكسي ده
قال الموظف باستغراب
حضرتك تعرفها
رد وهو بيبص للصورة
لسه لا
بس هعرفها
وفي نفس الوقت كانت سلمى قاعدة على عربية الفول بتتعشى مع أمها بعد ما خلصت شغل
حصرى_لموقع_جولد_المحتوى
أمها قالت وهي بتبتسم
شكلك مبسوطة النهارده
ضحكت سلمى
ركب معايا واحد شكله مليونير ومتكبر بطريقة تضحك
أول مرة أشوف حد مكشر حتى وهو بيدفع الأجرة
ضحكت الأم
يمكن عنده هموم
قالت سلمى وهي بتاكل
ربنا يفك همه بعيد عني المهم يكون دفع الحساب
وفي مكتب أدهم كان ماسك صورة رقم التاكسي بعد ما عرف بياناته
ورغم إنه يقدر يجيبها في دقيقة
قرر يبتسم لأول مرة من قلبه وهو يقول لنفسه
المرة الجاية هتبقى صدفة برضه لكن الصدفة دي أنا اللي هصنعها... روايات منال عباس
باقي القصه كامله .
سلمى وادهم السيوفى بقلم منال عباس حصرى لموقع جولد
الاول
كان الوقت قرب على الفجر والقاهرة لسه صاحيه بأصوات العربيات والناس اللي راجعة من شغلها أو خارجة تدور على رزقها وكانت سلمى ماسكة دركسيون التاكسي الأصفر بإيد ثابتة وعينيها بتلف في الشوارع تدور على زبون جديد
سلمى عندها خمسة وعشرين سنة بنت جميلة ملامحها هادية لكن شخصيتها أقوى من الحديد بعد ما أبوها مات وساب لها أم مريضة وأخ صغير في المدرسة قررت تبيع كل دهبها وتشتري تاكسي بالتقسيط وتشتغل بنفسها رغم كلام الناس وسخريتهم وكل يوم تثبت إن الكرامة عمرها ما كانت مرتبطة بنوع الشغل في نفس الليلة كان أدهم السيوفي واحد من أصغر رجال الأعمال في البلد خارج من اجتماع مهم في فندق فاخر وهو لابس بدلته السودا المعتادة ووشه الجامد اللي أي موظف في شركاته يخاف يرفع عينه فيه دقيقة واحدة
كان معروف عنه إنه صارم بشكل يخوف محدش يجرؤ يعترض على كلمة يقولها حتى أقرب الناس ليه كانوا بيحسبوا كل تصرف قدامه ألف حساب ركب عربيته الفخمة واتحرك لكن بعد دقايق قليلة العربية وقفت فجأة في نص الطريق وكل محاولاته إنه يشغلها فشلت
ضرب الدركسيون بعصبية ونزل يكلم السواق الخاص يجي له لكن اكتشف إن الشبكة واقعة في المنطقة بسبب عطل كبير
وقف يبص للطريق بضيق لأول مرة من سنين يحس إنه عاجز
وفجأة وقف قدامه تاكسي أصفر ونزل زجاجه
خرج صوت بنت هادي لكنه مليان ثقة
رايح فين يا باشا شكلك محتاج توصيلة
لف أدهم وشافها
استغرب للحظة
بنت هي اللي سايقة
بصلها من فوق لتحت وقال ببرود
لا شكرا
ابتسمت وهي هترجع تتحرك وقالت
براحتك بس واضح إن عربيتك ناوية تبات هنا
لف يبص لعربيته وبعدين للطريق الفاضي وبعد ثواني فتح الباب الخلفي وركب من غير كلمة
سلمى ضحكت بخفة وهي بتتحرك
أهو الحمد لله أقنعت أول زبون متكبر النهارده
رفع عينه للمراية وبصلها بحدة
قولتي إيه
ولا حاجة يا باشا كنت بكلم نفسي
سكت وهو باصص من الشباك بعد دقايق قالت
على فكرة أنا أول مرة أشوف حد راكب تاكسي وكأنه داخل يحضر اجتماع مجلس أمن
بصلها من المراية باستغراب
إنت دايما بتتكلمي كتير
قالت وهي بتضحك
لا حسب الزبون
لو مكشر بسكت شوية
ولو لطيف برغي أكتر
قال بجمود
يبقى اسكتي
ردت بسرعة عدت عشر ثواني كاملة
وبعدين قالت
بس عندي سؤال صغير
غمض عينه بضيق وقال
هو إنت مبتعرفيش معنى حاضر
قالت ببراءة
بعرف والله بس الفضول وحش
رغم عصبيته حس إنه لأول مرة من سنين نفسه يبتسم
لكن منع نفسه لكن منع نفسه
وصلت بيه قدام شركته
طلع الفلوس ومدها لها
بصت للمبلغ وقالت
يا خبر ده زيادة
قال ببرود
خديه
قالت وهي رجعت له جزء كبير
أنا باخد حقي وبس
الزيادة دي مش ليا رفع حاجبه باستغراب
كل الناس كانت هتجري عليها
ابتسمت بثقة
أنا مش كل الناس
نزل من العربية وهو باصص لها للحظة طويلة وهي اتحركت وسابت المكان
فضل واقف يتابع التاكسي لحد ما اختفى من قدامه
ولأول مرة من سنين يحس إن حد قابله ومخفش منه ولا حاول ينافقه
طلع مكتبه لكنه فضل طول الاجتماع سرحان
أحد المديرين سأله عن قرار مهم
لكن أدهم كان باصص من الشباك
ولما المدير كرر
ولما المدير كرر السؤال انتبه فجأة ورد بعصبية خلت الكل يسكت
خلص الاجتماع بسرعة
وراح عند مسؤول